أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي باقر خيرالله - نصوص في ساعات البهرة (1)














المزيد.....

نصوص في ساعات البهرة (1)


علي باقر خيرالله

الحوار المتمدن-العدد: 7324 - 2022 / 7 / 29 - 19:22
المحور: الادب والفن
    


(حديث وسادتين)
كانا ذاتينِ متفردتين
يمارسانِ ما يشتهيانِ دونَ عُريٍ
او دونَ الحاجةِ للخلعِ و النزعِ
كانَ الالتصاقُ لديهما وسيلةً وليس غاية
يحبذانِ حديثَ الوسائدِ عن حديثِ اللحمِ
فكم ليلة مارسا فيها جميعَ الرذائلِ المحمودة
وهما ينامانِ متباعدينِ في السرير حتى الصباح
كأن لهما طريقةٌ لم يسمع بِها السيوطي
و لهما خبرٌ قد يستغربهُ التيفاشي
كان حديثُ الاعترافات والمُسامرات و الضحكات و الغنج
تغنيهما عن الفِ رهزة
لا يحتاجانِ سوى لسانٍ ينطقُ و عقلٍ تذهِبهُ سكرة الاشتهاء
***
(نبتة ليلية)
تَأكُلُ الرُطوبةُ السقفَ الضعيفَ يا مولايَّ
وأماكنَ أُخرى
في البيتِ وفي جسدي
تَتَعَفَنُ جَميعُ الزوايا
وجميعُ الاماكنَ التي لا يَصِلُها الضوء
فَزدني من نوركَ مولايَّ , يا مَن خُلِقتَ من جَهنم
كُن فانوساً نارياً في هذا البيتِ المتهالكِ
وازرع فيهِ دفئاً تنبُتُ لكَ فيهِ قحبةٌ تَسقيها كُلَ مساء .
***
(خالقة تنوي الاعتزال)
سيدي مُديرَ التبرير
سيدي سيدُ التنظيرِ و التكفير
بينما تَنتَظِرُ حوالاتِ بطاقةِ الماستركارد
انتظرُ انا الآلامَ
والدماء
والاشلاء
الاشلاءُ التي رَفَضَت ان تَكونَ انساناً
تَنتَظرُ الترفيعَ
وأنتظِرُ التلقيحَ
تفتحُ عينيكَ اتساعاً و انتباهاً لأميرِ المؤمنينَ سيدي
افتحُ انا ساقيَّ وأتشربُ جَميعَ القاذوراتِ
بلا تلميح
اقولُها لَك
مَلِلتُ مِن كَوني خالِقَة ! .
***
(عاملة تأجير الجثث)
هُنالِكَ من يَدفَعُ قوتَ يَومهِ لساعةِ صحبةٍ مع جُثَةٍ ماتت منذُ ثلاثِ سنوات
هكذا تَقولُ قوادةٌ في الباب الشرقي تعملُ في تأجيرِ الجُثَثِ بالساعات .
***
(البابُ الذي يأتي منهُ الريح)
تَمرُ أمامهُ وتَضرِط
مُعلِنَةً لهُ أتساعَ بابِها الخلفي
مُعلِنَةً لهُ أتساعَهُ وقابليتهُ على التَرحيبِ بزائرٍ حتى لَو كانَ غليظاً
أو بالأحرى يُحَبذُ لو كانَ غليظاً
فَفي هكذا مُناسَبات
يكونُ الزائِرُ الخَفيفُ تعبيراً لعدمِ الاكتراثِ لاتساع البئرِ .
***
(تقبلُ الحقيقةِ , وعِشقُها)
-ارغبُ ان يكونَ نِكاحها و ضجيجَ شهوتنا فعلاً دائماً , قالت لهُ وسطَ حديثٍ روتيني عابر .
-هل يمكنُ هذا ! كيف ؟
-اريدُ ان يكونَ حديثُنا الاحمرُ حديثاً لا يستلزمُ طقوساً معينة , لا يستلزمُ فراشاً , او ميعاداً , أريدُ أن أستشعرَ حقيقتي وسطَ احاديثنا اليوميةِ دون مواربة , أأنا خاضِعةٌ لك؟ فليكن هذا حقيقة ظاهرة في كل حين , أأرى نفسي تُذَلُ لجبروتكَ راضيةً ؟ أأراها عيني تنكَسرُ عندَك حينَ تُعريني ؟ حسناً أَفعلُ فهذهِ انا , فانا اريدُ أن ابقى كما انا من انبلاج الشمسِ الى افولها , اريدُ أن تتجلى نفسي أمامي وأمامكَ تُذيعُ بيان انتصارك مرةً بعد مرةٍ بعد مرة , انا السباقةُ تاريخياً واسأل مكتبة الكونجرس, في تحويلِ الهزائمِ الى ملذاتٍ لستُ اتقبلها فقط , بل أشتهيها .
اريدُ تحويلَ صفعتكَ على وجهي , حينَ اثورُ عليك بسبب الاحوال الجوية , الى فعلٍ مخزٍ يشعِرُني بالخزي واذوبَ بهِ وانا ابللُ سروالاً قطنياً اهديتني اياهُ , شهوةً او بولاً من الخوفِ , لا فرقَ عندي , ما يهمني أن يكونَ الفعلُ بحدِ ذاتهِ فعلاً يهدمُ داخلي كلُ مرةٍ حجراً من احجارِ التغطرس , و يكونَ ضربةً فأسٍ في جذعِ شموخي , و هبوطَ حجرٍ على كبريائي الزجاجي .
-لكِ ذلك .



#علي_باقر_خيرالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السعادة داخل رؤوسنا
- النظرية اللوبونية / الحلقة 6
- النظرية اللوبونية / الحلقة 5
- النظرية اللوبونية / الحلقة 4
- النظرية اللوبونية / الحلقة 3
- النظرية اللوبونية / الحلقة 2
- النظرية اللوبونية / الحلقة 1
- الاعلام العراقي في منافسة غير متكافئة !!
- سكرتيرة المدير .. أعلى سلطة في الدوائر الحكومية
- -طائفية فاخرة- - المسلسلات التاريخية والدينية
- أدوات تغيير المجتمع العراقي .. بيد القوى اليسارية


المزيد.....




- دليل المفاهيم التنظيمية: هيكلية منظمة العمل العربية ونظام ال ...
- -الأطفال يستحقون الأفضل-.. يوتيوبر يقتحم المسرح خلال كلمة رئ ...
- كمال ميرزا: متلازمة إدوارد سعيد تكشف أزمة النخبة العربية
- كاظم الساهر.. كيف صنعت القصيدة واللحن والهوية جمهورا لا يشيخ ...
- ضياء السعيدي.. كتاب -جمهورية بلا جمهور- دعوة لشجاعة فكرية وب ...
- -ملتقى آراميا الإبداعي-.. حين يبحث الفن عن مكانه في قلب دمشق ...
- غادة عبد الرازق ترفض العمل مع محمد رمضان في -عشماوي-
- عالم مارفل المنسي.. أفلام أنيميشن بقيت في الظل قبل -سبايدر-ف ...
- الممثل السابق للهند في بريكس: المجموعة قادرة على توحيد الموا ...
- المؤثرة اللبنانية -يومي- تستقبل مولودها الأول وتكشف عن اسمه ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي باقر خيرالله - نصوص في ساعات البهرة (1)