أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - علي باقر خيرالله - النظرية اللوبونية / الحلقة 5















المزيد.....

النظرية اللوبونية / الحلقة 5


علي باقر خيرالله

الحوار المتمدن-العدد: 4563 - 2014 / 9 / 3 - 09:40
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


((الجمهور : أفكارة وآرائة ))
أن أفكار الجماهير صعبة الحصر والدراسة الدقيقة والتحليل كلٌ على حدة لأنها أفكار اما ذات بعد تاريخي وبهذا يتوجب علينا دراسة تاريخها بأكملة الى نقطة الصفر لتحليلة وهذا أولا شاق وثانياً متضارب لان العثور على الحقائق التاريخية بأكملها أمر مستحيل ولأن التحليل العلمي يعتمد على واقعية الاحداث فأننا سوف ندرس أفكار الجماهير بصورة عامة-وهي تسري على الجميع , أما الشيء الثاني فأن البعد الثاني لأفكار الجماهير هو بعد ديني ولتحليلة بأكملة نحتاج الى مجلدات ضخمة وهذا ليس هدفنا من الاختصار بكل تأكيد لذا سوف نقسم أفكار الجماهير الى :-
أولاً: المدر والجزر :- وأسميناة "مد وجزر" لأنة قابل للهيجان والركود وقابل للنزول والصعود , وهذة الافكار ولدت من رحم عقل الانسان نفسة هي تنظير فلسفي وضعة الانسان حسب وجهة نظرة وتحليلة الشخصي ولأن الانسان دائماً يعتقد أن أفكارة هي الصحيحة فقد سعى الى نشرهاوتطبيقها على كافة المستويات بغض النظر عن نيتة السيئة او الحسنة , وهذة النظريات كثيرة لايمكن حصرها لذا فنحن نبحث في صفاتها العامة والواضحة .
الافكار الانسانية-في الغالب-تكون أفكار طارئة أما وضعت كحلول لمشكلة ما ولكنها بقيت على السطح لتمسك الجمهور بها بضنة أن أستمرارها سوف يحل كل الامور.وعند أختفائها تظهر الى السطح بعد مدة من الزمن أما بواسطة باحث رآئها مناسبة للطرح في هذا الزمان أو جمهور طبقهادون معرفة ودراية مسبقة بأن هذة الظاهرة او الفكرة طبقت من قبل أحدهم قبل عصور .وهذة الافكارتبدأ نظريات في عقول صانعيها فقط وتختفي ثم تعود الى الجمهور كتصرفات فطرية غير واعية للموضوع الاساسي . وهنالك أيضاً الافكار العابرة التي ينظر لها البعض ولاتلقى رواجاً يجعلها تستمر , وهذة الافكار وضعت لزمن محدد ولفترة معينة ولهذا فبأنتهاء سبب وجودها-وهي الفترة المحددة-تعود هذة الافكار على شكل نظرية مجردة على شكل مذكرات او كتب ترص في درج المكتبات,ولكن النظرية المجردة هي خطرة على الجمهور أيضاً , فربما أن أحد قادة الجماهير قد يكون متأثراً بتلك النظريات المجردة فيصبح الجمهور حينها أداة لعودة مايسمى اليوم"الرجعية" .
هنالك أخيراً الافكار ذات التأثير اللحظي او اللحظوي , الذي يقتصر تأثيرة على موقف قصير ,عابر , وتنتهي هذة الافكار بعد تنفيذها مباشرة , وهذة الافكار في الغالب ذات صفة أصلاحية وأحياناً تكون ذات نزعة تحريضية هجومية او دفاعية على حد سواء , لكنها تتسم بالعنف في أكثر الاحيان ولأنها عنيفة وقوية فبرغم قصر مدتها الا أنها تغير مسار التاريخ بأكملة –أحياناً- فهي أفكار ذات قوة تخرج على شكل ممارسة لمدة محددة فتكون ممارستها طموحة تصل الى المستحيل أحياناً , وهي أشبة بمن يسرق بنكاً وليس لدية مايكفي لكل المسروقات فيحاول حمل أكثر شيء ثمين بأقصر وقت ممكن! .
ثانياً : البحر الهادئ :- لانها أفكار تتكون ببطئ شديد وتراكمات زمنية طويلة ولكن ميزتها أنها تصبح الاكبر , وتدوم لمدة طويلة وقد لاتموت أحياناً,وهذة الافكار ترتبط أرتباط مباشر مع "وجود الجمهور" أي أن هذة الافكار تمثل الوجود نفسة بالنسبة للجمهور , وهذة الافكار تكونها بيئة الجمهور من دون محرض تارة او بمحرض لكن هذا المحرض يمثل "وجود الجمهور" وهو بالتالي يصبح أساس تكوين بيئة الجمهور , تتكون هذة الافكار حسب الظروف البيئية –أقصد البيئة التي يكونها الدين والاقتصاد والعادات والتقاليد ... - , رغم أن المناخ والتربة لها علاقة مباشرة مع تكوين نفسية الانسان الذي هو فرد في الجمهور , أي أن الجمهور في المناطق الوعرة يميل الى القسوة والاصرار وحب الوطن اما المناطق السهلية فيكون جمهورها ميالاً الى التمدن والهدوء , نعود الى البيئة التي تخصنا –البيئة الاجتماعية- , فالبيئة الاجتماعية تبدأ عادة بظروف أقتصادية أو مصلحة عامة أو دين ... , يتفق الافراد من خلالها لتكوين جمهور ,ومع مرور الاجيال وتعاقبها تتحول تلك المصالح او الاسباب الى مصاديق وثوابت تؤدي الى تكوين "العادات والتقاليد" ومع تطور العادات والتقاليد ومع وصولها الى النضوج التاريخي تصبح سائدة في هذة البيئة فتكون "الرأي العام" الذي هو وجهة نظر الجمهور تجاة الاحداث المحيطة بة –الداخلية والخارجية- فيصبح الرأي العام هو من يسير الامور حسب رغبتة ويرفض حق تقرير المصير والحرية الفردية في الاستقلالية –أقصد الافراد المستقلين فكرياً عن تلك البيئة- فيصبح الرأي العام متحكماً بالجمهور نفسة دون أن يعلم ويتكون الرأي أنطباعياً جاهزاً لدى الاجيال اللاحقة دون أن تعلم التفسير لما تقولة او بالاحرى "يقولون مالايعلمون" , ومن الجدير بالذكر أن الرأي العام يزيد قوة وصلابة كلما زادت عوامل الارتباط بين أفراد الجمهور , فنجد مثلاً بيئة تكونت عاداتها وتقاليدها من (دين , مصلحة أقتصادية وأرض) تكون رأياً عاماً أقوى من الرأي العام لدى جمهور يرتبط أفرادة بمصلحة أقتصادية فقط , وهكذا فأن وجود العوامل المشتركة ذات التاريخ الطويل وذات الطابع المقدس –اليقيني- يقوي الروابط الفكرية والرأي العام لدى الجمهور.
بعدما وَضحنا الافكار لدى الجمهور وكيف تتكون لابد لنا من الاشارة الى بعض التحولات في أفكار الجمهور , فالجمهور لانة ساذج وبسيط التفكير يميل الى تخفيض مستوى الافكار الفلسفية التي تسير حياتة فهو لايفهم النظريات المعقدة في الكم والنوع بل يفهم الافكار ذات المعنى الواظح البسيط لهذا فقد أجبر الجمهور قادتة الفلاسفة الى النزول بمستوى أفكارهم لمستوى تفكير الجمهور , والغريب في نفسية الجمهور بأنة لايفعل الكثير تجاة الافكار المطورحة علية الا اذا أصبحت عاطفة متينة تحولة الى حالة اللاوعي ويصبح الجمهور مستعداً لقبول تلك الافكار عندما تُكَوِن رأياً عاماً , نأخذ مثالاً على ذلك أفكار الفيلسوف كارل ماركس فبعد أن نَظَرَ طويلاً لفكرة الشيوعية لم يستطع الجمهور تقبلها على ماهي علية الى بعد أن أصبحت ماركسية-لينينية عندما أبتدأ لينين تدريجياً في تبسيط مفهوم الشيوعية حتى تدنت الفكرة الى مستوى تفكير الجمهور فأقتنع بها ودافع عنها , وبعد أن أصحبت الشيوعية وأفكار ماركس رأياً عاماً وتمتلك جمهوراً عريضاً فبعد أكثر من مئة سنة مازالت الجماهير متمسكة بها وتدافع عنها رغم تأكدهم بأن فيها أخطاء كثيرة ! . والسؤال الذي يجيب عن نفسة : هل كان من الممكن أن يكون للشيوعية ذلك الجمهور العريض أن أقتصرت على أفكار فيلسوفها ماركس؟ بالتأكيد لا!.أفكار الجمهور بصورة عامة تطول لدية ليعرف صحيحها من خطأها فالجمهور لايعرف الخطأ الى بالتجربة والفشل وفي بعض الاحيان حتى التجربة والفشل لايمحي تلك الافكار ويبقى الجمهور متمسك بها لزمن طويل يقارب وقت العودة الى نقطة أنبثاق الفكرة بمعنى آخر لو ترسخت فكرة معينة لدى الجمهور على مدار 10 سنوات فأنة بحاجة الى 10 سنوات بعد التجربة والفشل للتأكد من عدم صواب تلك الفكرة,فزمن ترسخ الأفكار لدى الجمهور يساوي الزمن اللازم لأخراج تلك الافكار من نفسية هذا الجمهور .



#علي_باقر_خيرالله (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النظرية اللوبونية / الحلقة 4
- النظرية اللوبونية / الحلقة 3
- النظرية اللوبونية / الحلقة 2
- النظرية اللوبونية / الحلقة 1
- الاعلام العراقي في منافسة غير متكافئة !!
- سكرتيرة المدير .. أعلى سلطة في الدوائر الحكومية
- -طائفية فاخرة- - المسلسلات التاريخية والدينية
- أدوات تغيير المجتمع العراقي .. بيد القوى اليسارية


المزيد.....




- تعرض قلعة قديمة استخدمها الرومان والبيزنطيون للدمار في زلزال ...
- أعداد ضحايا الزلزال تواصل الارتفاع في تركيا وسوريا.. وجهود ع ...
- الملك عبد الله الثاني يعزي الأسد وأردوغان بضحايا الزلازل الم ...
- موقع أمريكي يسأل: أين زعيم كوريا الشمالية؟
- علماء روس: ارتدادات الزلزال التركي ستستمر لعدة أيام وربما أس ...
- زلزال تركيا: لحظة إنقاذ طفل من بين الأنقاض في سوريا
- ارتدادات الزلزال التركي تصل تل أبيب (فيديو)
- نتنياهو يعلن إرسال مساعدات -إلى سوريا- في أعقاب الزلزال
- لافروف في العراق: نجري استعدادات لعقد لقاء بين بوتين والسودا ...
- تضامن شعبي في مصر مع سوريا بعد الزلزال المدمر.. ومفتي البلاد ...


المزيد.....

- وجهات نظر في نظريات علم الاجتماع المعاصر (دراسة تحليلية - نق ... / حسام الدين فياض
- درس في الإلحاد 3 - الوجود ووهم المُوجد / سامى لبيب
- المادة : الفلسفة النشاط : الدرس النظري لإشكالية الأولى : / حبطيش وعلي
- علم الكلام وثلاثية النص والواقع والعقل / نادر عمر عبد العزيز حسن
- هل يؤثر تغيير إتجاه القراءة على تكوين الذهن للمعاني؟ / المنصور جعفر
- لماذا نحتاج إلى فلسفة للعلوم الطبيعية / دلير زنكنة
- نقد العقل العراقي / باسم محمد حبيب
- عبء الاثبات في الحوار الفلسفي: الفصل الرابع: أنطوني فلو: افت ... / عادل عبدالله
- عِبءُ الإثباتِ في الحوار الفلسفي على أيٍّ من الطرفين يقعُ عب ... / عادل عبدالله
- الفئات الفقيرة الهشة بين استراتيجيات البقاء ومجتمع المخاطرة ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - علي باقر خيرالله - النظرية اللوبونية / الحلقة 5