أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علي غالب - كيس الدم – قصة قصيرة














المزيد.....

كيس الدم – قصة قصيرة


حسين علي غالب

الحوار المتمدن-العدد: 1682 - 2006 / 9 / 23 - 04:34
المحور: الادب والفن
    


ما هذا..؟؟
أن الجامعة مليئة بدعايات التبرع بالدم ..!!
التفت إلى عدد من زملائي في الدراسة و قالت لهم :
لماذا كل هذه الدعايات للتبرع بالدم ..؟؟
يرد أحدهم قائلا :
يا صديقي أن التبرع بالدم قد ينقذ حياة الكثيرين و قد تكون أنت أحدهم .
أبتسم بوجه صديقي و أرد عليها :
رغم عدم اقتناعي بالموضوع و لكنني سوف أتبرع .
يشير صديقي بيده إلى أحد قاعات الجامعة و بعدها يقول :
إذا أردت التبرع أذهب لهذه القاعة و هناك سوف تجد عدد من الممرضات يقومون بسحب الدم منك .
بعدما انتهى صديقي من كلامه توجهت بخطوات بطيئة نحو القاعة التي أشار لها رغم عدم اقتناعي بالموضوع و لكنه بالنهاية عمل خير و أنا لن أخسر شيء .
دخلت إلى القاعة فوجدت عددا من المتبرعين يجلسون على كراسي الدراسة و تقوم كل ممرضة بسحب الدم منهم فنظرة إلى نهاية القاعة فرأيت أحد المتبرعين ينهض بعدما انتهى من التبرع فتقدمت نحو مكانه و جلست فاقتربت مني أحدى الممرضات و قالت لي :
هل تريد أن تتبرع بدمك..؟؟
فقمت بالرد عليها قائلا :
نعم .
فابتعدت الممرضة عني و بعدها عادت و هي تحمل بيديها كيس دم فارغ و حقنة صغيرة .
بعدما وصلت الممرضة لي قالت :
أنت تبدو مختلفا عن بقية المتبرعين و هذا شعور يراودني ...؟؟
أرد عليها و أنا مبتسم :
نعم كلامك صحيح فأنا لست مقتنع بالموضوع و لكنه عمل خيري و هناك الكثيرين يشاركون فيه .
ابتسمت لي الممرضة بعدما انتهيت من كلامي و قالت لي :
هيا مد لي يدك .
فمددت يدي و أدخلت إبرة الحقنة و ما هي إلا دقائق قليلة حتى امتلاء كيس الدم .
نظرة الممرضة لي و قالت :
الآن لقد انتهيت و شكرا لتبرعك .
فأخرجت إبرة الحقنة و وضعت قطعة صغيرة من القطن على مكان إبرة القطن .
لم أشعر سوى بألم بسيط من كل هذا الموضوع فقمت بالوقوف و بعدها خرجت من القاعة .
مرت عدة أيام على تبرعي و ها هو موعد ذهابي للجامعة و قد انتهيت من ارتداء ملابسي .
أخرج من البيت مسرعا و أجد الشارع فارغ من السيارات و بدأت بالتحرك بهدوء و إذ أجد سيارة تظهر لي و سائقها يخرج رأسه من النافذة و هو يقول لي بصوت مرتفع :
أبتعد أبتعد ..!!
أصبت بالارتباك و الخوف و لكن رغم شعوري هذا قمت بالقفز عسى أن أنهي عبور الشارع و لكن سرعة السيارة كانت أسرع مني و صدمتني و إذ أقذف بالهواء و أرتمي على الأرض بقوة و لا أرى سوى السواد..؟؟
أشعر بصداع شديد و أبدا بفتح عيناي و إذ أجد نفسي ممدد على سرير أبيض فأحرك رأسي لكي أنظر للمكان و إذ أجد الممرضة التي قامت بسحب الدم مني واقفا بقربي..؟؟
نظرة إليها و قالت :
ما الذي أصابني ..؟؟
ترد الممرضة :
لقد تعرضت لحادثة فلقد صدمتك سيارة مسرعة .
أحرك رأسي للممرضة و بعدها أقول لها :
نعم لقد تذكرت .
ابتسمت الممرضة لي و قالت :
لا تخاف فقط سوف تبقى عندنا عدة أيام و بعدها تخرج .
شعرت بالفرح من كلام الممرضة فقالت لها :
كلامك أفرحني.
فترد الممرضة قائلة :
و لكن هل تعرف من ساهم بإنقاذك..؟؟
فأرد عليها بلهفة :
من هو أريد أن أشكره ..!!
فترد الممرضة قائلة :
أنت أنقذت نفسك بنفسك .
أشعر بالتعجب و الاستغراب من رد الممرضة فقالت لها :
لم أفهم كلامك..؟؟
فردت الممرضة قائلة :
لقد نزفت بشدة عندما تم نقلك إلى المستشفى و عندما رأيتك في قسم الحالات الطارئة جلبت لك دمك الذي تبرع به فهل فهمت لماذا قالت لك بأنك أنقذت نفسك بنفسك .
شعرت بالذهول من كلام الممرضة و أدركت الآن قيمة العمل الذي قمت به.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما يذكر التاريخ الحقائق
- اعمار لبنان و اعمار العراق
- الفيدرالية و الانفصال
- التأمين – قصة قصيرة
- شباب العراق هموم و معاناة
- أسباب فشل فكر المواطنة
- الخطأ عندما يصبح صواب
- ميليشيات متنوعة
- الحياة و المسرح – خاطرة قصيرة
- بيت الأشباح و العفاريت - قصة قصيرة
- الصراع الطبقي يتجدد
- إنجاز واحد
- الهروب من الوضع الأمني
- القطة- قصة قصيرة
- الإرهاب و ارتباطه بخروج القوات الأجنبية
- الإنسان مخلوق من نجاسة
- بغداد أتعس عاصمة و المحافظات ماذا تكون
- التغيير – قصة قصيرة
- جهود بسيطة لمصيبة كبيرة
- ماذا استفادوا من حوارهم


المزيد.....




- ضبط آلاف الوسائط الصوتية خلال مداهمات واسعة في عدة ولايات أل ...
- بعد هجوم واسع.. فنانة مصرية توضح حقيقة زفاف الرجال الثلاثة
- علماء آثار فلسطينيون يسابقون الزمن لإنقاذ تراث غزة
- 163 دار نشر و90 ندوة في الدورة 67 لمعرض بيروت الدولي للكتاب ...
- ورشة -الفيلم الوثائقي: من الفكرة إلى الإنتاج- في ملتقى -زمن ...
- التقدم والاشتراكية يعزي عائلة الفنان المغربي الأصيل عمر بوتم ...
- -هتلر كان مجرما كسولا ينام حتى الظهر-.. كتاب جديد يتحدى الرو ...
- هل أثرت الاستقالة وانسحاب النجوم على موعد مهرجان الموسيقى ال ...
- فيلم نازا يتصدر شباك التذاكر الإيطالي متفوقا على أفنجرز
- فنانة مصرية مشهورة تؤدي دور المأذون في زواج رجلين وتثير جدلا ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علي غالب - كيس الدم – قصة قصيرة