أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة-الكذب على الشعوب














المزيد.....

بدون مؤاخذة-الكذب على الشعوب


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 7314 - 2022 / 7 / 19 - 11:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


زيارة الرّئيس الأمريكي بايدن للمنطقة لم تأت من فراغ، وتصريحات بايدن تؤكّد من جديد انحياز الولايات المتّحدة الأمريكيّة لإسرائيل في الأحوال كلّها، وإذا قال الرّئيس السّابق ترامب أثناء رئاسته بأنّه سيفوز بالإنتخابات الإسرائيليّة لو ترشّح لها، فإنّ بايدن قال وهو في طريقه لإسرائيل" صحيح أنّني لست يهوديّا لكنّني صهيونيّ".
وتندرج زيارة بايدن ضمن محاولات أمريكا البائسة لاستعادة مكانتها الدّوليّة بعد إشعالها الحرب الكونيّة الثّالثة على الأراضي الأوكرانيّة، التي ستنتهي بظهور نظام دولّ جديد، وظهور قوى اقتصادية عملاقة ستحجّم الدّور الأمريكيّ، بل ستتفوّق عليه، وفي هذه الزّيارة ظهر جليّا الكذب الذي مارسته الأنظمة ذات العلاقة، فالهدف الأوّل ليس دمج اسرائيل في المنطقة كما زعموا، بل تتويج اسرائيل كقوّة وحيدة تسود المنطقة لحماية المصالح الإمبرياليّة، نيابة عن أمريكا التي يتراجع نفوذها بشكل جليّ، فقادة اسرائيل لم يروا يوما أنّهم ودولتهم جزء من الشّرق الأوسط، بل يرون أنفسهم جزءا من العالم الغربيّ، ومن أهداف الزّيارة أيضا هو إيجاد بديل خليجيّ للنّفط والغاز الرّوسي.
وبايدن لم يقدّم أيّ حلول للقضيّة الفلسطينيّة إلا أحاديث من باب العلاقات العامّة، كتصريحه عن حلّ الدّولتين" لكن تحقيق إقامة الدّولة الفلسطينيّة بعيد المنال"! وحتّى لم يتطرّق لإعادة فتح القنصليّة الأمريكيّة في القدس الشّرقيّة كما وعد سابقا.
لكن والحقّ يقال فإنّ الرّجل وكما هي السّياسة الأمريكيّة المعتادة قد نجح وبطريقة التفافيّة في حرف الصّراع بين العرب واسرائيل، وإيجاد عدوّ وهميّ بديل، هو ايران، وتجنيد أنظمة عربية متحالفة مع اسرائيل لمحاربته.
ومجمل السّياسة الأمريكيّة ينصبّ حول تطبيق المشروع الأمريكي" الشّرق الأوسط الجديد"، الرّامي إلى إعادة تقسيم الشّرق الأوسط إلى دويلات طائفيّة متناحرة، وتصفية القضيّة الفلسطينيّة لصالح المشروع الصّهيونيّ التّوسّعيّ. ويخطئ من يظنّ أن "صفقة قرن ترامب نتنياهو" قد دفنت، فتطبيقها جارٍ على قدم وساق بمشاركة أنظمة عربيّة متصهينة، ومن خلال مواصلة مصادرة الأرض العربية المحتلة المتسارع، وفرض وقائع استيطانية عليها ستجعل إقامة دولة فلسطينيّة أمرا خياليّا، ولن يحصل الشّعب الفلسطينيّ إلا على إدارة مدنيّة على السّكّان وليس على الأرض، مع دعم اقتصادي يمكنهم من العيش. وبعد"صفقة ترامب نتنياهو" جاءت ما يسمّى "اتّفاقات أبراهام أو ابراهيم"، فهل انتبه عربان أمريكا المتهافتون على التّطبيع المجّانيّ لهذه التّسمية التي لم تكن عفويّة أبدا، وهل أدركوا أنّها تحمل في طيّاتها بعدا توراتيّا يتمثل بالسّلام المزعوم بين" أبناء إبراهيم وزوجته السّيدة سارة، وبين أبنائه من جاريته هاجر"! أي سلام السّادة مع العبيد. تماما مثلما حصل في مؤتمر مدريد عام 1991، فلم يكن اختيار مدريد لهذا المؤتر عفويّا، بل جاء كتذكير للعرب بخروجهم من الأندلس"اسبانيا" قبل 500 سنة عام 1592م، وسيخرجون من فلسطين بالطّريقة نفسها! وإذا كان أصحاب القرار العرب لا يعرفون التّاريخ فإنّ الطّرف الآخر ليس كذلك.
لكنّ اللافت أنّ أنظمة العبيد تواصل خداع شعوبها، فبعضها غارق في التّطبيع وينفي ذلك، فهل فَتْح المجال الجوّيّ والتّحالفات الأمنيّة والعسكريّة تطبيع أم لا؟ وهل تساءلت الشّعوب العربيّة عن أسباب عدم تطبيق أيّ شيء من "مبادرة السّلام العربيّة"؟ وعن عدم تقديم اسرائيل أيّ تنازلات في أطماعها التّوسّعيّة؟ أو ليست سياسة التّنازلات السّرّيّة المجّانية تقف وراء ذلك؟ وهل انتبهت الشّعوب العربيّة أنّ التّحالفات الأمنية والعسكريّة بين أنظمة عربيّة واسرائيل تأتي كبديل لاتّفاقات الدّفاع العربيّ المشترك التي قضى عليها أنور السّادات بعد حرب اوكتوبر 1973. وأنّ هذه التّحالفات قديمة جديدة اتّخذت الطابع العلنيّ في المرحلة الأخيرة، وقد تجسّدت في احتلال العراق وتدميره عام 2003، وفي الحرب على سوريّا ولبنان وليبيا منذ ما يزيد على عقد من الزّمن، وفي الحرب على اليمن منذ العام 2015، وفي حرب العشريّة السّوداء على الجزائر بين 1992-2002، وفي تقسيم السّودان عام 2006. ويبلغ الكذب والتّضليل مداه عندما يطبّلون بأنّ قراراتهم سياديّة! فهل أصبحت الخيانة عقيدة، ولم تعد وجهة نظر كما خشي ذلك عام 1974 الشّهيد صلاح خلف؟
19-7-2022



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بدون مؤاخذة- حكاية وعظة
- بدون مؤاخذة- المتنزّه الإستيطاني وتقرير المصير الفلسطيني
- بدون مؤاخذة-العقوبات الدّوليّة وبلطجة القوّة
- معرض منتوجات جمعيّة السّواحرة النّسويّة
- بدون مؤاخذة- العرب وأزمة القمح العالميّة
- بدون مؤاخذة-يوم مولدي ونكبة شعبي
- في ذكرى الخامس من حزيران
- همسات وتغاريد عدلة خشيبون والبوح الحزين
- بدون مؤاخذة-الأقصى والتقسيم المكاني
- بدون مؤاخذة-الأقصى ولعبة الأمم
- بدون مؤاخذة- جرائم دون عقاب
- بدون مؤاخذة-عندما ينادي الأقصى
- الهنود الحمر والخطوط الحمر
- بدون مؤاخذة-شيطنونا وأطعناهم
- بدون مؤاخذة- كذّبوا علينا وصدّقناهم
- بدون مؤاخذة-مدرسة الإعلام المضلل
- بدون مؤاخذة- القدس مفتاح الحروب والسلام
- بدون مؤاخذة- أنا والحيوانات
- مواجهة عمليات التّهويد الثّقافي والتّاريخي
- بدون مؤاخذة-خذوا المناصب والمكاسب لكن خلّوا لنا الوطن


المزيد.....




- رأي.. بشار جرار يكتب عن ثالث قمم بايدن-عبدالله الثاني: الاشت ...
- ربما هي أصغر مركبة طيران.. شاهد كيف يمكن أن تجعل هذه الدراجة ...
- حلم عشاق الطيران.. كيف تمكن أشخاص من تحويل طائرات إلى منزل د ...
- بـ4 ساعات فقط.. بنت هذه الشركة منزلًا في لاس فيغاس
- رأي.. بشار جرار يكتب عن ثالث قمم بايدن-عبدالله الثاني: الاشت ...
- وسائل إعلام ألمانية تكشف مشاكل برلين مع إمداد الدبابات الألم ...
- نائب وزير الدفاع الروسي يتفقد الخطوط الأمامية على الجبهة (في ...
- العثور على جثث ثمانية مهاجرين وإنقاذ 40 آخرين على متن زورق ق ...
- كيف لعب جهاز المخابرات -موساد- دورا في إبقاء العلاقات بين إس ...
- ما مدى صحة مزاعم اختطاف الأطفال المسلمين في السويد؟ ستوكهولم ...


المزيد.....

- سيميائية الصورة في القصيدة العربية PDF / ياسر جابر الجمَّال
- طه حسين ونظرية التعلم / ياسر جابر الجمَّال
- الخديعة - منظمة الفساد الفلسيطينية / غسان ابو العلا
- قطرات النغم دراسة في موسيقى الشعر العربي / ياسر جابر الجمَّال
- سيميائية الصورة في القصيدة العربية / ياسر جابر الجمَّال
- مُتابعات – نشرة أسبوعية العدد الأول 07 كانون الثاني/يناير 20 ... / الطاهر المعز
- مدار اللسان / عبد الباقي يوسف
- عوامل تبلور الهوية الفلسطينية(1919-1949م) / سعيد جميل تمراز
- الحد من انتشار الفساد المالي والأداري في مؤسسات الدولة / جعفر عبد الجبار مجيد السراي
- الدَّوْلَة كَحِزْب سِيَّاسِي سِرِّي / عبد الرحمان النوضة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة-الكذب على الشعوب