أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة- كذّبوا علينا وصدّقناهم














المزيد.....

بدون مؤاخذة- كذّبوا علينا وصدّقناهم


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 7230 - 2022 / 4 / 26 - 14:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ومدرسة الكذب الغربيّة لم تقتصر على الدّعاية المغرضة في حرب روسيا على أوكرانيا، ولا في احتلال العراق وتدميره، ولا في تدمير سوريا وليبيا، وغيرهما، بل تعدّتها بكثير، فبريطانيا وفرنسا ومن بعدهما البرتغال، إيطاليا، اسبانيا وبلجيكا احتلّت آسيا، افريقيا، أستراليا والأمريكتين، ولتزيّين احتلالها سمّته "استعمارا"، أي أنّ هذه البلدان "المتحضّرة" احتلّت هذه البلدان" المتخلّفة" لتعميرها! وهذا "التّعمير" وهذه الحضارة قادت إلى إبادة الأمريكيّين الوطنيّين، وقتلت منهم حوالي 70 مليون شخص عندما غزتهم الحضارة الغربيّة تحت ذريعة "الإكتشافات". وقد تقاسمت بريطانيا وفرنسا الوطن العربيّ باستثناء ليبيا التي خضعت للاحتلال الإيطاليّ،
ولم ينج من الاستعمار والاحتلال المباشر سوى السّعودية؛ لوجود الحرمين الشّريفين فيها، فالإسلام يحرّم دخول المسلمين إلى مكّة والمدينة المنوّرة، فخاف المستعمرون من ثورة العالم الإسلامي عليهم لو احتلّوا المقدّسات. كما لم يستطع المستعمرون البريطانيّون من احتلال ما عُرف لاحقا "باليمن الشّمالي"، وذلك بسبب وعورة جباله، وللمقاومة الشّديدة التي أشعلها أشاوس اليمن.
ويبدو أنّ "أكذوبة التّعمير" قد انطلت على الشّعوب بمن فيهم شعوبنا العربيّة، فساهموا في احتلال بلدانهم! فقد ذكر الجنرال البريطاني توماس ادوارد لورنس الذي عرف بــ "لورنس العرب" في كتابه"أعمدة الحكمة السّبعة" :"أنّ الجيش البريطانيّ عبر قناة السويس باتّجاه فلسطين ووصل نهر الأردن بقيادة الجنرال اللنبي، ولم تُرق نقطة دم انجليزيّة واحدة، فقد كانت خسائرنا من العرب، ومن سكّان بعض المستعمرات كالسّنجال والهند". والدّول الإستعماريّة ومنها بريطانيا التي كانت تفاخر "بأنّ الشّمس لا تغيب عن ممتلكاتها"، أحكمت سيطرتها على أمم وشعوب عدد سكّانها أضعاف عدد البريطانيين، من خلال نشر المخدّرات فيها كالصّين والهند. ولسنا بحاجة إلى التّذكير بأنّ هدف المستعمرين هو نهب اقتصاد وخيرات الشّعوب الأخرى. ومن مآثر الإستعمار البريطاني لفلسطين هو تسهيل الهجرات اليهوديّة إليها، تنفيذا لوعد بلفور الصادر في نوفمبر 1917، وتسليحها وإقامة اسرائيل وتشريد الشّعب الفلسطينيّ.
استقلال العرب!؟
بعد استنفاذ الإستعمار والاحتلال المباشر مهمّاته، ونظرا لمقاومة الشّعوب للمستعمرين، وبعد انتهاء الحرب الكونيّة الثّانية، وظهور واقع جديد لا يمكن القفز عنه، لجأ المستعمرون إلى حيلة أخرى لإنهاء الاحتلال المباشر، فقسّموا العالم العربيّ إلى دويلات إقليميّة، وغذّوا هذه الإقليميّة من خلال الإعلام الكاذب، لتفتيت العالمين العربي والإسلامي، وتركوا قبل رحيلهم نزاعات يصعب حلّها، فقد أقاموا اسرائيل على 78% من فلسطين التّاريخيّة، ودعموها ولا يزالون عام 1967 في احتلال ما تبقى من فلسطين، ومرتفعات الجولان السّوريّة، واقتطعوا لواء الإسكندرونة من سوريّا وأعطوه لتركيّا، ومنطقة الأحواز من العراق وأعطوه لإيران، وطنجة من المغرب وأعطوها لإسبانيا! ونصّبوا وكلاء لهم لحكم هذه الأقطار التي أصبحت دولا مستقلّة! لكلّ منها علمها ونشيدها الوطنيّ!
فهل الأقطار العربيّة مستقلّة حقّا؟ وهل انتهى النّفوذ الإستعماريّ فيها؟ وهل تسيطر على ثرواتها الطّبيعيّة؟ وهل تملك خياراتها السّياسيّة؟ وهل بنت جيوشها لحماية حدودها وأمنها أم لحماية الأنظمة الحاكمة؟ فإن كان الجواب "نعم"! فكيف نفسّر الهزائم المتلاحقة التي تعيشها الأمّة؟ وكيف خرجت الأمّة العربيّة من التّاريخ إلى هامشه؟ وكيف نفسّر وجود قواعد عسكريّة أجنبيّة على الأراضي العربيّة؟ وكيف نفسّر التّهافت على تطبيع العلاقات والتّحالفات الأمنيّة والعسكريّة مع اسرائيل التي تواصل احتلالها للأراضي العربيّة؟ وكيف نفسّر الحروب العربيّة العربيّة والتي لن تكون حرب اليمن آخرها كما لم تكن أوّلها؟ وكيف نفسّر تدمير سوريا وليبيا واحتلال العراق بتمويل عربيّ؟ والحديث يطول.
26-4 - 2022



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتبة التونسية د. امال قرامي حول ما تعانيه النساء من جراء الحرب والابادة اليومية في غزة، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بدون مؤاخذة-مدرسة الإعلام المضلل
- بدون مؤاخذة- القدس مفتاح الحروب والسلام
- بدون مؤاخذة- أنا والحيوانات
- مواجهة عمليات التّهويد الثّقافي والتّاريخي
- بدون مؤاخذة-خذوا المناصب والمكاسب لكن خلّوا لنا الوطن
- بدون مؤاخذة-النّازيّة ثقافة قديمة جديدة
- سلمى الذّكيّة حُمّلت ما لا طاقة لها به
- بدون مؤاخذة-محمود شقير في عامه الثّاني والثّمانين
- بدون مؤاخذة-قوانين وأعراف عشائريّة متقدّمة على -الدّيموقراطي ...
- ديوان-أشواق تشرين- لروز شعبان في ندوة اليوم السابع
- عزّت الطيري شاعر موهوب متميّز
- ديوان-أشواق تشرين- وعمق الإنتماء
- بدون مؤاخذة-الذكاء الصيني والعهر الأمريكي في أزمة أوكرانيا
- بدون مؤاخذة-وداعا لهيمنة القطب الواحد
- بدون مؤاخذة- السّلطة الفلسطينيّة ومنظّمة التّحرير
- رسائل فوق المسافات والجدران
- محمود شقير يحلب التاريخ ليصنع أجبان القدس
- مايا ملاكي الصغير
- بدون مؤاخذة-وأعطي نصف عمري....
- بدون مؤاخذة-God bless his soul


المزيد.....




- الداخلية الكويتية تصدر تعليمات بشأن تنظيم التجمعات والمسيرات ...
- نيبينزيا: فرصة اعتماد مشروع القرار الأمريكي بشأن غزة ضئيلة ل ...
- وزير الخارجية الروسي يجتمع بنظيره الفلسطيني في أنطاليا
- بمسيرة انقضاضية وأسلحة صاروخية.. -حزب الله- يعلن تنفيذ 3 عمل ...
- فريق RT يرصد شهادات سكان أفدييفكا
- الولايات المتحدة تبدأ إلقاء مساعدات لقطاع غزة من الجو (صور) ...
- بوتين: المشاركون في -مهرجان الشباب العالمي- سيعودون إلى وطنه ...
- الكويت تمنع الإعلان عن أي تجمعات أو مسيرات غير مرخصة على موا ...
- لافروف: محادثة الضباط الألمان حول مهاجمة جسر القرم فضيحة صار ...
- -غزة جورج-، كيف أعادت الحرب السياسي غالاوي إلى البرلمان البر ...


المزيد.....

- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل
- شئ ما عن ألأخلاق / علي عبد الواحد محمد
- تحرير المرأة من منظور علم الثورة البروليتاريّة العالميّة : ا ... / شادي الشماوي
- الابحات الحديثة تحرج السردية والموروث الاسلاميين التقليديين / جبريل
- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة- كذّبوا علينا وصدّقناهم