أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - الهنود الحمر والخطوط الحمر














المزيد.....

الهنود الحمر والخطوط الحمر


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 7234 - 2022 / 4 / 30 - 14:06
المحور: الادب والفن
    


د.عزالدّين أبوميزر
الهنودُ الحُمْر ...
والخُطوطُ الحُمْر ...
فِي أمرِيكَا، صَارَ هُنالِكَ؛
مَنْ سُمُّوا بِهُنُودٍ حُمْرْ
وَلَدَى قادَتِنَا، في عَالَمِنَا؛
نَحْنُ العَرَبَ ، خُطُوطٌ حُمْرْ
هَلْ يُوجَدُ فَرقٌ بينهُمَا
أو خَطٌّ يجمَعُ بينَهُمَا؟
مَا كَانَ بِيَومِِ هِندِيََا، أو كانَ لَهُ؛
في الهِندِ جُدُودْ
مِنْ بَدءِ الخَلقِ هُنالِكَ كانْ
وَبِلونِ التُّربَةِ سِحنَتُهُ؛
وَبِقلبٍ أبيضَ مِثلَ الثَّلْجْ
بُسَطَاءٌ كُلّ النّاسِ هُنَاكْ
يَحيَوْنَ بِأمنِِ وَأمَانْ
لا مَلِكٌ يَحكمُ أو سُلطَانْ
ألحُبُّ هنَاكَ هُوَ الإنسانْ
وَبِيومٍ أغبَرَ لَيسَ لَهُ،
إسمٌ قد يُذكَرُ أو عُنوانْ
جَاءَتْهُمْ ريحٌ عَاصِفَةٌ
وَقَوافِلُ شَتَّى قَدْ رَكِبَتْ،
أعتَاقَ المَوْجْ
وَرَأَوْا جَنّاتِِ لَيسَ لَهَا
فِي البَرِّ حُدُودْ
يَحضُنُهَا البحرُ فَلستَ تَرَى
إلّا شُطآنْ
وَكُرومََا لا تُحصَى وَجِنَانْ
طَمِعُوا بالأرضِ بِلَا سُكّانْ
وَبِغَيْرِ الثَّجِّ وَغَيْرِ العَجِّ
وَلونِ الدَمّْ
لَنْ يَعتَرِفَ العالمُ هَذَا
أوْ هُوَ قَد يَقتَنِعُ بيَومْ
بالكِذبَةِ أنّ هُناكَ هُنودٌ حُمْرْ
وَلَهُم في الدُّنيَا هذا الإسْمْ
وَالبَاقي فَوقَ الأرضِ عَبِيدْ
جَدُّهُمُ الأكْبَرْ
هُم قَالُوا هِنْدِيٌّ أحْمَرْ
خَيّالٌ يَركبُ فَوقَ حِصانْ
مِنْ غَيرِ لِجامِِ وَبِلَا سَرْجْ
مَكْشُوفَ العَوْرَةْ
يَتَمَثَّلُ وَهمََا في صُورَةْ
وَالصّورةُ تَردِفُهَا صُورَةْ
فِي المُتحَفِ أو فَوقَ الجُدرَانْ
وَالرّيشُ يُحيطُ كَدائرَةِِ،
مِنْ حَولِ الرّأسْ
تَتَراقَصُ إنْ لَفَحَتهَا الرِّيحْ
كَالشّبَحِ يَلوحْ
يَغدُو وَيَروحْ
وَهُنَا في الأرضِ العَرَبِيّةْ،
وَبِنَفسِ المَنطِقِ نَفسِ الرُّوحْ
سَيّدُهم هُوَ نَفْسُ السَّيِّدْ
والصّورةُ هِيَ نَفسُ الصّورَةْ
لَكنّ المَلِكَ أَوِ السُّلطَانْ
بِالرّوحِ من اللهِ مُؤَيَّدْ
وزمانِِ في الحُكمِ مُؤبّدْ
طَاعتُهُ تُدخِلُكَ الجَنّةْ
فَالحاكمُ ظِلّ اللهِ، بِهذي الأرضِ؛
وَفوقَ الأرضِ ، وتَحتَ الأرضِ؛
لِيومِ العَرْضِ،
وَيَحمِلُ مِفتاحَ الجَنّةْ
وَحَوَالَيهِ مَنْ سُمّوا بِرِجَالِ الدّينْ
وَبٍمَا يَهوَى هُمْ يُفتُونْ
جَعَلُوا طَاعَتَهُ فِي الدّنيَا
تُدخلُ أبوابَ الجّنّةْ
وَتُرينَا كُلّ الحُورِ العِينْ
عُرُبََا وَكواعِبَ أتْرابَا
في الأعيُنِ بَرقََا وَسَرابَا
فَهنالك، خَيّالٌ وَحِصانْ
وَهُنَا السُلطَانْ
يَجلسُ كَخَيَالِِ فَوقَ العَرْشْ
وَمَقَاعِد صَنَعُوهَا مِنْ قَشّْ
بِخِداعِِ يَسحَرُ وَمَهارَةْ
يَكفيهَا إنْ لَزِمَ الأمرُ شَرَارَةْ
فَكراسِي الحُكمِ وَلَو مِنْ قَشّْ
وَرُموزُ الحاكِمِ والعَرْشْ
أغلى من كُلّ الدُّنيَا
وَثَوابتُ بالرّوحِ تُفَدّى وتُصانْ
وَخُطُوطٌ حُمْرْ
لَكنْ هَيْهاتْ
أنْ نُصبحَ نَحنُ هُنودََا حُمْرْ
فَكَطَعمِ الحنظَلِ مُرّْ
وَأَشَدّ لهيبََا وأحَرّْ
مِنْ نارِ جَهنّمَ لَو تَعلمْ
يَا غَاصِبُ فِينَا يَجري الدَّمّْ
وَدِمانَا مَا كَانت في يَومْ
قارورَةَ لونٍ مَعَ فُرشَاةْ
والفجرُ الباسِمُ آتْ
وغدََا لا بُدَّ وَننتَصِرُ
وَقَيودُ الذُّلِّ سَتنكَسِرُ
وَالحبُّ يَعودُ مَعَ الإنسانْ
د.عزالدّين أبوميزر



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بدون مؤاخذة-شيطنونا وأطعناهم
- بدون مؤاخذة- كذّبوا علينا وصدّقناهم
- بدون مؤاخذة-مدرسة الإعلام المضلل
- بدون مؤاخذة- القدس مفتاح الحروب والسلام
- بدون مؤاخذة- أنا والحيوانات
- مواجهة عمليات التّهويد الثّقافي والتّاريخي
- بدون مؤاخذة-خذوا المناصب والمكاسب لكن خلّوا لنا الوطن
- بدون مؤاخذة-النّازيّة ثقافة قديمة جديدة
- سلمى الذّكيّة حُمّلت ما لا طاقة لها به
- بدون مؤاخذة-محمود شقير في عامه الثّاني والثّمانين
- بدون مؤاخذة-قوانين وأعراف عشائريّة متقدّمة على -الدّيموقراطي ...
- ديوان-أشواق تشرين- لروز شعبان في ندوة اليوم السابع
- عزّت الطيري شاعر موهوب متميّز
- ديوان-أشواق تشرين- وعمق الإنتماء
- بدون مؤاخذة-الذكاء الصيني والعهر الأمريكي في أزمة أوكرانيا
- بدون مؤاخذة-وداعا لهيمنة القطب الواحد
- بدون مؤاخذة- السّلطة الفلسطينيّة ومنظّمة التّحرير
- رسائل فوق المسافات والجدران
- محمود شقير يحلب التاريخ ليصنع أجبان القدس
- مايا ملاكي الصغير


المزيد.....




- زادونسك.. -القدس الروسية- التي ترك قديسها أثرا في عالم دوستو ...
- مدير مهرجان جرش لـCNN: المهرجان في دورته الـ40 يحتفي بجذوره ...
- ماريا فولكونسكايا.. الأم التي لم يعرفها تولستوي وخلّدها في ر ...
- عشرات الشخصيات الأردنية الوطنية والسياسية والثقافية والعشائر ...
- وفاة الممثلة الصماء كايلي هوتل بطلة سلسلة -غودزيلا- في حادث ...
- قصة قصيرة: بصراتو.. خَارِجَ البُرْوَازِ
- -الست لمّا-.. يسرا ترفع -الفيتو- بوجه الرجال في فيلم كوميدي ...
- إلغاء حفلات لفنانين أيّدوا نظام الأسد.. هل يمكن فصل الفن عن ...
- بعد توقف 3 سنوات.. الكتب تعود لسوق البوستة بأم درمان
- -الأوديسة-.. عندما حوّل كريستوفر نولان ملحمة هوميروس إلى فيل ...


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - الهنود الحمر والخطوط الحمر