أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - نجم الدليمي - حول اهمية الملكية العامة في المجتمع الاشتراكي.














المزيد.....

حول اهمية الملكية العامة في المجتمع الاشتراكي.


نجم الدليمي

الحوار المتمدن-العدد: 7288 - 2022 / 6 / 23 - 23:38
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


إن الملكية العامة الأشتراكية لوسائل الأنتاج تشكل الأساس الرئسي للنظام السياسي والأقتصادي – الأجتماعي للأشتراكية كمرحلة اولى من التشكيلة الأجتماعية – الأقتصادية للشيوعية ، وهي تجسيد للعلاقات الأنسانية المتأخية بين أفراد المجتمع الأشتراكي في مجال إستحواذهم الجماعي المشترك على المستلزمات المادية للأنتاج المادي .
إن انماط الملكية تتغير في مجرى التطور التاريخي في المجتمع ، وان هذا التغير يرتبط بالأساس في مستوى وطابع القوى المنتجة المادية ، وكانت الملكية العامة بشكلها البسيط ، اي الملكية المشاعية ، هي أول نمط للملكية عرفها المجتمع البشري ، وكان ذلك مشروط بعمل المواطنين المشترك وانخفاض مستوى تطور القوى المنتجة في النظام المشاعي البدائي .
ان الملكية العامة الاشتراكية تختلف في مضمونها إختلافاً جذرياً عن كل أنماط الملكية السابقة لها اي الملكية الخاصة في المجتمع الطبقي ، والملكية الخاصة في المجتمع الطبقي العبودي و ، الأقطاعي ، والملكية الخاصة في المجتمع الطبقي الرأسمالي .
ان الملكية العامة الاشتراكية توحد الناس وتزيل التناحر والتناقض بين الطبقات وتلغي إستغلال الأنسان لأخيه الأنسان وترسخ علاقات التعاون في المجتمع الاشتراكي ، وهي تعني تحولاً جذرياً في النظام الأقتصادي – الأجتماعي في المجتمع .
إن سيادة الملكية العامة الأشتراكية لوسائل الأنتاج تولد مصالح مشتركة ليس في الأنتاج الأجتماعي فحسب ، بل وفي جميع ميادين الحياة الأجتماعية الأخرى وتحل الألفة والتعاون بين مختلف الأمم محل العداء والشقاق القومي الملازمين للمجتمع الطبقي الرأسمالي وكما يتم إنهاء وأزاحة الأساس الأقتصادي للحروب غير العادلة بين الشعوب والدول ، وان الغزو وأستعباد الشعوب هو أمراً غريباً على المجتمع الاشتراكي ، وعلى أساس الملكية العامة الاشتراكية يتحرر الكادحون تدريجياً من أيديولوجية الملكية الخاصة لوسائل الأنتاج ، اي التخلص من الراسمالية المتوحشة والعدوانية .
في المجتمع الأشتراكي يوجد نوعان من الملكية العامة الأشتراكية : النوع الأول – هو ملكية الدولة العامة ، اي ملكية الشعب ، والنوع الثاني – هو الملكية الكولخوزية التعاونية وعلاوة على ذلك تشمل الملكية العامة الاشتراكية ممتلكات المنظمات النقابية وغيرها من المنظمات الأجتماعية والضرورية لها لأجل تحقيق المهمات المنصوص عليها في أنظمتها الداخلية ، كما ان الملكية الشخصية تضل قائمة أيضاً ، ويرجع وجود شكلين للملكية العامة الاشتراكية الى الظروف التاريخية .
ان الطبقة العاملة وحزبها الشيوعي المسلح بالنظرية الماركسية – اللينينية عندما تقوم بالثورة البروليتارية – الاشتراكية لا يمكن ان تتخذ موقفاً واحداً أزاء مختلف اشكال الملكية الخاصة لوسائل الأنتاج ، إذ يتم مصادرة الملكية الخاصة لوسائل الأنتاج الكبيرة التي تمثل الأساس الرئيس للرأسمالية من الناحية الأقتصادية – الأجتماعية ويتم وضعها تحت إشراف الدولة الأشتراكية ، وهكذا تتكون ملكية الدولة الأشتراكية ، اي ملكية الشعب ، أما الملكية الخاصة الصغيرة التي تعود للحرفين والفلآحين فلا يجوز مصادرتها ، ويطبق شكل أخر من اشكال التعميم إلا وهو اقامة التعاونيات الزراعية على مبدأ الطوعية والديمقراطية ، وبالتالي تتوحد وسائل الأنتاج الأساسية للفلاحين المنتجين الصغار وتظهر ملكية كلخوزية – تعاونية إشتراكية عامة وان شكلي الملكية العامة هذين يحددان ليس طابع الأقتصادي الوطني فحسب ، بل تقسيم المجتمع الاشتراكي الى طبقتين متحالفتين وصديقتين وهما في قمة السلطة الحاكمة وهما طبقتا العمال والفلاحين .
ان ملكية الدولة والملكية الكلخوزية التعاونية هما من نمط واحد من حيث طبيعتهما ، فهما يقومان على أساس وسائل الأنتاج المشاعة الاشتراكية وعلى العمل الجماعي ، الأمر الذي يحول دون وجود إستغلال الأنسان لأخيه الأنسان وتقوم هذه المؤسسات بأدارة شؤونها الأقتصادية وفقاً لخطة ولصالح تلبية إحتياجات الشغيلة المتنامية بأستمرار وهي تعتمد المبدأ الاشتراكي إلا وهو مبدأ التوزيع حسب العمل .
إن مسألة الملكية كانت ولاتزال وستبقى المفتاح الرئيس والهام في تحديد طبيعة النظام السياسي والاقتصادي – الأجتماعي الحاكم ، والملكية هي موضع صراع فكري وأقتصادي – اجتماعي وسياسي في أن واحد .
يطرح بعض الأيديولوجيون والأصلاحيون موضوعة تقول إن طبقية ملكية وسائل الأنتاج هي واحدة في ظل الرأسمالية والأشتراكية وكما يزعمون أيضاً إن أية ملكية للدول هي ملكية إشتراكية ، وفي واقع الحال فأن ملكية الدول لا تغدوا إشتراكية إلا في ظل النظام الاشتراكي فقط أما في المجتمع البرجوازي الطبقي – اي المجتمع الراسمالي ، فأن ملكية الدولة أو بتعبير أدق ملكية الدولة الاحتكارية لا تغير طبيعتها ويبقى جوهرها الطبقي كما هو عليه في الملكية الراسمالية الاحتكارية الخاصة .
اما التحريفيون و(( اليساريون )) فأنهم لا يقتصرون على نفي الطابع الأشتراكي للشكل الكولخوزي التعاوني للملكية بل ينفون الملكية الشخصية أيضاً .
إن كل هذه الطروحات والخزعبلات منافية للنظرية الماركسية – اللينينية وتدحضها ممارسة البناء الأشتراكي في الأتحاد السوفيتي ودول أوربا الشرقية وغيرها من الدول الاشتراكية والأخرى .



#نجم_الدليمي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة اللبنانية د. عايدة الجوهري حول مشروع الدولة المدنية العلمانية وأوضاع المرأة في لبنان
حوار مع د.سامي الذيب حول الأديان ومعتقداته الدينية وطبعته العربية وترجماته للقرآن والقضية الفلسطينية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- : همجية تعظيم الربح... وخطره على المجتمع البشري.
- :انتصار الشعب السوفيتي على النازية الالمانيه ( بمناسبة الذكر ...
- : 13 الأشتراكية - الديمقراطية
- : وجهة نظر :: خطر استمرار الحصار على الشعب الروسي واثاره الم ...
- :: خطر دور الدراويش على مستقبل الحزب
- : من المسؤول عن تفكيك الاتحاد السوفيتي؟
- : رؤية مستقبلية حول واقع وافاق اوكرانيا بعد 100 يوم
- : اجتماع نادي بلدربيغ ال 68 في واشنطن
- الحرب الاوكرانية ضد الدونباس :: حقائق وارقام
- أهمية التحذيرات لمؤسسي الحركة الشيوعية العالمية لعمل الاحزاب ...
- : كارثة الحروب:: الحرب الاوكرانية انموذجا
- : العداء التاريخي :: الدليل والبرهان
- .: ما هي القوى الداعمة للنظام الحاكم في اوكرانيا ؟
- : اميركا والسلاح البيولوجي
- : خطر((المساعدات)) الاميركية للشعب الاوكرايني :: الدليل والب ...
- : وجهة نظر :: مأزق النظام الحاكم في اوكرانيا و احتمال تفكيك ...
- : نداء للشعب العراقي
- : هزيمة النيونازية في ازوف ستال والرايات البيضاء
- : رئيس اوكرانيا ممثل كوميدي بالاصل وهذه بعض (( منجزاته)):: ا ...
- : تهنئة بمناسبة الذكرى ال 77 للانتصار على النازية الالمانيه


المزيد.....




- ستوكهولم تندد بالتقاط نواب يساريين صورا لهم حاملين أعلام حزب ...
- فيدرالية اليسار – اليسار الوحدوي – لجنة المتابعة – بــلاغ
- تصريح الإدريسي عبد الرزاق، عن (التوجه الديمقراطي) حول لقاء ...
- السودان: شهب ونيازك؛ من منظور اقتصادي
- مواصلة الثورة السودانية حتى تحقيق أهدافها
- أصبح المغرب مقبرة جماعية للأفارقة البؤساء
- العدد 465 من جريدة النهج الديمقراطي كاملا
- الحزب الشيوعي السوداني: معاً لهزيمة التسوية
- العدد 466 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك
- رئيس حزب العمال البريطاني يصف الوزراء المستقيلين بالفئران


المزيد.....

- سلافوي جيجيك والانهيار النهائي لليسار المناهض للحرب / طلال الربيعي
- يوتوبيا الاشتراكية: بوصلةٌ لثورةٍ مُستدامةٍ / حامد فضل الله
- الماركسية مرشدنا !... لماذا ؟... كيف ؟... / غسان الرفاعي
- دوافع البلشفى السيكولوجية للثورة ا . شتينبرج / سعيد العليمى
- أسئلة متكررة عن الماركسية والاشتراكية / أنس رحيمي
- لماذا ليس هناك ثورة؟ ضرورة القيادة الثورية / آلان وودز
- تظل الماركسية هي الخيار والاشتراكية هي البديل / فرحان قاسم
- الاقتصاد العالمي في كوكب متأزم: اضطرابات لوجستية، وتضخم، وتق ... / الاممية الرابعة
- انجلز والداروينية / مالك ابوعليا
- الاقتصاد السياسي الماركسي كعلم - هاجيمي كاواكامي / عمرو عاشور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - نجم الدليمي - حول اهمية الملكية العامة في المجتمع الاشتراكي.