أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد شحاثة - قواعد الإشتباك في الزمن الأغبر














المزيد.....

قواعد الإشتباك في الزمن الأغبر


زيد شحاثة

الحوار المتمدن-العدد: 7287 - 2022 / 6 / 22 - 14:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قواعد الإشتباك في الزمن الأغبر.
يقصد بمفهوم " قواعد الإشتباك" بأنها النظم أو الأطر أو المبادئ التوجيهية, التي يجب أن تلتزم بها القوات العسكرية أو المتقاتلة فيما بينها, عند حصول معركة أو قتال ما.. وهدفها المحافظة على شكل معين للمعركة, تمنعها من الإنزلاق إلى تصرفات وأفعال وحشية, ولا يقبلها العقل أو الإنسانية, وتكون رادعا عنها.. هكذا ما يفترض.
توسع المفهوم ليشمل نواحي أخرى, غير الجوانب والأفعال العسكرية, فصارت هناك قواعد إشتباك تخص المعارك السياسية, والتنافس الإقتصادي والتجاري.. بل أنه وصل للعلاقات الإجتماعية وما فيها من صراعات ومشاكل, وقد نقل أن بعضهم وضع قواعد للإشتباك " منزلية" للرجل مع زوجته!
تبعا لذلك صار لزاما علينا, نحن المواطنون المغلوبون على أمرنا, المسالمون السلبيون المطيعون لأمر حكامنا وساستنا, بكل أشكالهم وألوانهم, وفي كل بقاع وثنايا الوطن المقهور, أن نضع قواعد للإشتباك تحمينا من كل من يحيط بنا, من ساسة " وقواد" لمنعهم من "التطرف" في أذيتنا لا لمنعها.. وإلا فأن أذيتنا حاصلة لا محالة!
هذه الضوابط والقواعد يجب أن تمنعهم من سرقتنا بشكل مبالغ فيه, ويتركوا لنا نصفا من أموالنا, وأن لا يمثلوا بأجسادنا حين تغتالنا ضباعهم الليلية, بل يقتلوننا بشكل مهذب ورقيق, ويكتفون بطلقة واحدة في الرأس, بدلا من التبذير على أجسادنا بما يشوه منظرها أمام أمهاتنا الثكلى, وأن يتركوننا حيث قتلونا, ليجد محبونا قبرا يبكوننا عليه.. وان لا يسرقوا كل أحلام أولادنا ومستقبلهم, بل يكونون عادلين فيتركون لنا نصفها ولهم نصفها.. أو ليس هذا هو الإنصاف!
نطالب أحزابنا وتياراتنا السياسية العظيمة, بان تختار عددا محددا من الشعارات الفارغة لكي تخدعنا بها, ولا تبالغ في كثرتها ونحن نتعهد لهم بتصديقها, بل وسندافع عنها ونرددها كالببغاوات.. فكثرة تلك الشعارات جعلنا لا نصدقها كلها, وهذا مضر بهم وبوجودهم, وربما لن نصوت لهم مرة أخرى, أو نكون أكثر جرأة عليهم, فنخرج للإنتخابات بكثافة ونستبدلهم, ونأتي بمن يملك مشروعا وبرنامجا واضحا.. وهذا ليس من الإنصاف بحقهم, وتجاوز لقواعد الإشتباك بيننا وبينهم!
قبل أن نطالب الأخرين يجب أن نبدأ بأنفسنا فنضع قواعد للإشتباك بيننا وبين أرواحنا المسكينة.. فلا نظلمها بسوء أفعالنا وأختياراتنا الحمقاء, وأن نتوقف عن أذيتها بسلبيتنا العجيبة المفرطة, عندما نكتفي بالسب والشتم خلف لوحات مفاتيح هواتفنا الذكية.. وان لا ننتظر الحكومة أيا كانت لتقدم لنا شيئا أو تصلح حالنا, وقبالة ذلك نطالبها بان تصلح حالها, وتترك الكسل وتقدم شيئا لنفسها.. فلا أحد يقدم لك ما لا تقدمه لنفسك..
لكن وكما يقول متفلسف أحمق, أو ليست القواعد وضعت ليتم كسرها وتجاوزها, خصوصا لمن يملك القدرة والسلاح والإتباع المستعدين لذلك؟! وأين هي القواعد التي لم يتم كسرها, لنأتي ونطالب بقواعد لا يلتزم بها؟ ما هذه الرومانسية السخيفة!
يجب أن نعمل بكل قوتنا لإنشاء وترسيخ مثل تلك القواعد, وستدعمنا الأحزاب والتيارات وزعمائها بقوة, فهي ستضمن لهم علانية نيل ما كانوا يسرقونه سرا, أن يكون حصة شرعية لهم جهارا نهارا, ونحن سنضمن الحصول على نصف حقوقنا.. وفي هذا الزمن الأغبر هذا يعد مكسبا عظيما, أليس كذلك!



#زيد_شحاثة (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة اللبنانية د. عايدة الجوهري حول مشروع الدولة المدنية العلمانية وأوضاع المرأة في لبنان
حوار مع د.سامي الذيب حول الأديان ومعتقداته الدينية وطبعته العربية وترجماته للقرآن والقضية الفلسطينية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مهرجون للإيجار في سوق الهرج
- الحرب الأوكرانية..وخبزتنا في هذه القصة
- الإنتخابات العراقية.. وما بعدها
- المعارضة..من سيجرؤ عليها!
- قطر.. من المجهر حتى طاولة الكبار
- العراق.. وإنتخاباته القادمة
- العراق.. ودم المجاتيل
- ماذا بعد مواقع التواصل الإجتماعي!
- توزانات ما بعد حرب غزة
- من يحمي الوطن!
- لعبة زراعة.. اليأس
- متى يحترف ساستنا الهواة!
- ماذا بعد إغتيال محسن زادة؟
- الكرد وقانون الإقتراض..طعنة ام صفعة!
- ترامب.. وجه أمريكا القبيح
- العراق..هل نحن مقبلون على الفوضى الكبيرة؟!
- العراق مابعد الفوضى الحالية
- الفوضويون ودولتهم المزيفة
- بيئة ورجل.. وأفكار صالحة
- الطرف الثالث..المحتار


المزيد.....




- -تصرف غير مقبول-.. حكومة لبنان عن مسيرات حزب الله فوق حقل مت ...
- قُطعت يده وطارت بعيدًا.. شاهد ما حدث لرجل حاول إشعال ألعاب ن ...
- -تصرف غير مقبول-.. حكومة لبنان عن مسيرات حزب الله فوق حقل مت ...
- آمبر هيرد تطالب بإلغاء قرار المحكمة في قضية جوني ديب
- المغرب يقاضي صحفيا إسبانيا اتهم الرباط بالتجسس على هاتفه
- -واتس آب- يحصل على ميزات جديدة قد تهم الكثيرين
- إنهم أغضبونا
- الإمارات تعتزم زيادة المعونات الاجتماعية للأسر ذات الدخل الم ...
- روسيا وأوكرانيا: بوتين يدعو قواته إلى تعزيز الهجوم بعد الاست ...
- الإمارات تضاعف الدعم المالي للأسر محدودة الدخل من الإماراتيي ...


المزيد.....

- «الأحزاب العربية في إسرائيل» محور العدد 52 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- الديمقراطية الرقمية والديمقراطية التشاركية الرقمية. / محمد أوبالاك
- قراءة في كتاب ألفرد وُليم مَكّوي (بهدف التحكّم بالعالم) / محمد الأزرقي
- فلنحلم بثورة / لوديفين بانتيني
- حرب المئة عام / فهد سليمان
- حرب المئة عام 1947-..... / فهد سليمان
- اصول العقائد البارزانية /
- رؤية فكرية للحوار الوطني: الفرصة البديلة للتحول الطوعي لدولة ... / حاتم الجوهرى
- - ديوان شعر ( احلام مطاردة . . بظلال البداوة ) / أمين احمد ثابت
- أسطورة الدّيمقراطية الأمريكية / الطاهر المعز


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد شحاثة - قواعد الإشتباك في الزمن الأغبر