أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد شحاثة - العراق مابعد الفوضى الحالية














المزيد.....

العراق مابعد الفوضى الحالية


زيد شحاثة

الحوار المتمدن-العدد: 6611 - 2020 / 7 / 6 - 18:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العراق.. ما بعد الفوضى الحالية
لم يتوقع أكثرنا تشاؤما ما مر به العراق بعد عام 2003.. فكلنا كان يحلم بما يمكن أن تحققه أحزاب المعارضة التي شبعنا منها مشاريع وخططا لما بعد صدام والبعث.. لكن ما حصدناه كان خيبات ظن كبيرة, رغم أن هذا لا ينفي وجود إنجازات هنا وهناك, وتقدم وضعنا من حيث الحرية الشخصية وذهاب حكم وتسلط صدام والبعثيين إلى غير رجعة, وتحسن الوضع المادي لمعظم العاملين كموظفين حكوميين.
هذا الفشل النسبي الواضح, ورغم أنه كان نتاجا لعوامل خارجية كبيرة وكثيرة, لكن العوامل الداخلية والذاتية كانت هي الحاسمة في تثبيت هذا الفشل, وتضييع كل النجاحات النسبية المتحققة.. فتنافس رفاق سلاح الأمس كان بلا حدود ولا شرف, وكان هدفه الأوحد تسقيط الخصوم في عيون الناس طمعا بأصواتهم, بحثا عن مناصب ومغانم فحسب, وكانت النتيجة الواضحة, هو سقوطهم جميعا في فخ الحكم وضعفهم أمام العوامل الخارجية, فأصبحوا أدوات طيعة وسهلة بيد المؤثرين الإقليمين, وهم أرتضوا لأنفسهم ذلك حفاضا على مكانتهم وكراسيهم ومنافع التي أكتسبوها فقط.. وفقط؟!
رغم التحول الإيجابي الضئيل في الوضع السياسي, فأنتقلنا من تحالفات طائفية بحته دفاعا عن المكون لتحالفات عابرة مختلطة, وتراجع النفس الطائفي خصوصا بعد عام 2014, لكن هذا لم يكن كافيا فأنهارت تلك التحالفات, وعدنا لنفس تقسيماتنا المكوناتية والطائفية بتأثيرات خارجية وداخلية.. فالواقع يقول أننا مرتبطون بملفات إقليمية وربما دولية, ولم نستطع بعد أن نتخلص من واقع أننا لا زالنا ورقة تفاوضية على طاولة اللاعبين الكبار, أقليميين كانوا أو دوليين.
مرد هذا ربما يعود لضعفنا الداخلي وتشتت أهدافنا, وضياع وعينا المجتمعي العام وسهولة التلاعب بأفكارنا وتوجهاتنا, فيتم "إصطناع" رأينا العام وتوجيهه بكل سهولة ويسر, من خلال قنوات إعلامية وبضع مئات من صفحات ممولة على التواصل الإجتماعي.. بل وصار شبابنا أدوات للقتل والتخريب دون علم أو وعي منهم, وصارت طاقاتهم تسخر للغضب والعنف والتجهيل الذاتي, بدل أن توجه لمحاربة الفساد وتعزيز الدولة وسيادة القانون وترسيخ النظام الديمقراطي..
ما يزيد الأمر سوءا وتعقيدا, قيام بعض التيارات والأحزاب السياسية الحاكمة بركوب موجة الشارع وتحريكه "بحجة المطالب الشعبية" لإسقاط خصومها سياسيا, طلبا للمناصب الظلية " وكيل وزير فأدنى" وترسيخا لدولة عميقة جديدة, تزيل دولة الحزب الحاكم السابق.. فبدأت حتى الإحتجاجات الشعبية تفقد بريقها وصارت تشهد إنقسامات بين شباب مندفعين لكنهم يبحثون عن حقوق مسلوبة, و"قياديات وتنسيقيات" نالت ولازالت تبحث عن مغانم ومناصب تنالها..
سعي تلك التيارات السياسية والأحزاب لتلك المناصب الصغيرة دليل راسخ على علمها وبشكل أكيد, على أنها لن تحقق في أي إنتخابات مقبلة, مقاعدها التي أتاحت لها أن تكون الكتلة الأكبر أو التي تليها حتى بل ولا حتى نصف مقاعدها ربما!
الأخبار التي وردت هذه الأيام عن تحرك لكتل صغيرة لتشكيل تحالف كما يصفوه بأنه "خمسيني" في إشارة لعدد نوابه, ويهدف لمعادلة التوزان السياسي للشيعة وممثليهم, ربما هو لن يخرج عن إطار اللعبة السياسية القائمة.. لكن ومع قصر الزمن المتبقي لحكومة السيد الكاظمي, وإنتهاء عملية توزيع الحصص الوزارية وقرب موعد الإنتخابات, فربما يكون لهؤلاء "الصغار عدديا" موقف في إيقاف أو تحجيم تلاعب الحمقى والمتهورين بالِشأن العراقي.. وفي تحقيق هدف تأسيسي مهم للمرحلة القادمة وهو إجراء إنتخابات عادلة بالقدر الممكن, فحالم من يريد إنتخابات نزيهة تماما والعدالة المعقولة تكفينا جدا!
الإنتخابات القادمة وشكل من سيكون الفائز الأكبر فيها وتوجهاته ومشروعه, هما من سيشكلان ملامح العراق ما بعد الفوضى الحالية التي نعيشها, ورجاله هم سيكتبون تاريخ إستعادة الدولة صورتها وميرتها على السكة الصحيحة.. أو يسجلون إنهيارها النهائي.



#زيد_شحاثة (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفوضويون ودولتهم المزيفة
- بيئة ورجل.. وأفكار صالحة
- الطرف الثالث..المحتار
- حكايات عن العراق..والعراقيين
- هو فين السؤال؟
- ماذا سيكتب التاريخ عنا؟!
- أضحك لكي..لا تبكي
- خطوطنا الحمراء.. والخضراء أيضا
- كيف تنال منصبا ..بسرعة!
- الأن وقد تشكلت المعارضة..ماذا بعد؟!
- صفقة القرن.. واللعبة الكبرى
- العرب في عين العاصفة..مرة أخرى
- برهم صالح.. وعباءة الطالباني
- المعارضة.. هل نضجنا بما يكفي؟
- حصتنا من.. القرف
- أسئلة .. لا نستطيع إجابتها!
- أكتب ياحسين..أكتب
- حكاية حنوتي..ومناهج التربية
- لعبة.. يجب أن نجيدها
- إيران والعرب وإسرائيل..ما بعد وارسو


المزيد.....




- وسيم يوسف يهاجم عثمان الخميس ويستشهد بفيديو قصة مصارعة بين ا ...
- -أسبوع الدب السمين-.. من هو أفضل وأسمن المتنافسين في المسابق ...
- وسيم يوسف يهاجم عثمان الخميس ويستشهد بفيديو قصة مصارعة بين ا ...
- احتفالية مصرية في موسكو بذكرى النصر في أكتوبر عام 1973
- مصر.. الحكومة تعلق على اتخاذ السفن مسارات بديلة لقناة السويس ...
- شاهد: جحور الثعالب تتحول إلى عرائن للجنود الأوكرانيين على خط ...
- روسيا: تصريحات زيلينسكي عن الضربات الوقائية تؤكد الحاجة إلى ...
- نوبل للسلام لناشط بيلاروسي ومنظمتين حقوقيتين من أوكرانيا ورو ...
- زاخاروفا تتهم كييف بالابتزاز النووي
- النمسا تؤكد مجددا عدم تزويدها كييف بأسلحة فتاكة


المزيد.....

- كيف نمنع الحرب العالمية الثالثة ، نعوم تشومسكي / محمد عبد الكريم يوسف
- مسرحية إشاعة / السيد حافظ
- الميراث - مسرحية تجريبية - / السيد حافظ
- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد شحاثة - العراق مابعد الفوضى الحالية