أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - راغب الركابي - المستقبل المجهول














المزيد.....

المستقبل المجهول


راغب الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 7283 - 2022 / 6 / 18 - 19:35
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


منذ سنيين وأنا أركن إلى جنب الشعب في رغبته و خطواته نحو الأمل والرجاء في أن ينهض من جديد ويُعاد له أسمه ورسمه وتاريخه ، ولكن الواقع وفعل الساسة عديمي الضمير والشرف جعلت حياة العراقيين تتراجع و تزداد سوءا سنة بعد سنة ويوما بعد يوم ، ولم يعد الكلام عن الحال والمستقبل المجهول ضرباً من الخيال ، بل أصبح ذلك المجهول هو الواقع مع هذا العنت والضيم الذي يلاقيه الجميع ، وهم يرتشفون من حنظل هذا الواقع بعدما سقطت عن سياسي العهر كل أوراق العنب والتوت .

لا أحد يشك بان العراق لم يكتمل رشده بعد ، ولم يصل إلى الحد الذي فيه يعرف ان الفوضى واللانظام تراكم المشاكل وتزيد من حجم المعانات ، وقد كان المحتل في صوره الثلاث أساس كل البلايا والخطايا فضاعت المعرفة وتاهت الديمقراطية ، وتسيد البلاد الجهل والتخلف والفقر والضعة وساد أهل الطوائف والملل والنحل وصاروا حكام وقادة هؤلاء الشرذمة من حثالات هذا الزمان ، والشعب لم يجهز ولم يهيء ليكون رافعة الديمقراطية والسلام في المنطقة بل كان هو العكس ، وكل الممارسات الرعوية من الجيران أدت إلى تفتييت هذا المكون القديم وإستبداله بمسخ لا نعرفه نحن أهل العراق ، وفي شأن إعادة وإحياء ملامحه القديمة كلها بأت بالفشل تباعاً منذ 2004 وإلى يومنا الحاضر ، ولم تنفع خطوات الترقيع وشعارات أهل الدجل من المساعدة بل زادت الطين بله ، ولم تستطع ان تحتضن هذا التشتت والفوضى التي تعصف بالعراق .

أقول : من المفيد ان - ننظر وتنظرون - لما يأتي به الرئيس بايدن حين يحط رحله في بلاد العرب ، وسنرى إن كان له خطة عمل تتلافى كل تلك النواقص والإنتكاسات التي صنعها مراهقي السياسة في البيت الأبيض ، وسنرى أن كان يحمل معه ما يقوله لشعوب المنطقة ، ونحن لسنا مستعجلين وما يهمنا أن يكون عرب الجزيرة لديهم مايقولونه من غير حنق وتنابذ وحمل السيوف على جهات ثانية ، ورأينا أن التعجل وعدم إحترام الشعوب وهوياتها ، أسقط كيانات ودول وحكومات ، وانا واحد من العراقيين الذين يسألون الناس إلحافاً ، وهل في جعبة هذا القادم من بعيد شيئا يمكننا البناء عليه والثقة به ؟ ، وهل لدى عرب الجزيرة مجتمعين ما يمكنهم التشاور فيه بروية من أجل حل المعضلات والمشكلات التي طالت وتطال حاضر ومستقبل اجيال واجيال المنطقة والأقليم ؟ ، وهل هناك شيء في الأفق يمكننا تسجيله من أجل حماية هذا السيل من الدماء التي تناثرت هنا وهناك في بلادي المشرقية ؟ ، أم إن القادمين من بعيد يبحثون عن مصالحهم عن النفط والطاقة والغاز وعن رؤوس أموال يريدون نهبها عبر كلام معسول وأماني ؟ .

أقول : لقد أخطاؤا كثيراً منذ أربعين عاما حين أستبدلوا لغة السلام بلغة الفوضى ، وأخطاؤوا كثيرا حين جيشوا الجيوش ودمروا البلاد من غير ترتيب ولانظام ولا قانون ، ولهم في الهيئة هذه الكثير الكثير وكما يقول عادل إمام – الساعة بخمسه جنيه والحسابه بتحسب - ، سنيين والحساب طويل وليس فيه ناتج غير المهانة والهوان والذل وتدمير البلدان الواحد تلو الأخر .

وإني شديد الحرص على ان لا تضيع هذه الفرصة في جدل ومهاترات ، فالعراق ومعه محيطه العربي قد أكتوى بكل النيران وله حق ان يرفع الصوت عالياً ، من أجل ان يعرف ماله وماعليه ويعرف نوايا القوم البعيدين والقريبين منه ، ماذا يريدون منه ؟ وماذا يريد منهم ؟ ، وهل بمقدوره ان يصدح بالحق غير متلعثم بكلام ؟ وهل بقي له من صوت يستطيع ان يرفعه ليسمع الجميع ؟ ، وإني أجد ومن موقعي أن العراق يجب ان يشارك بهذه القمة ، وأن يختار الوفد المشارك بعناية من أصحاب الرأي والشجاعة والإقدام ، فمعركة تقرير المصير تبدأ من هناك ، ولا يجب التفكير بمصالح الأخرين فلكل له لسانه ويده ويستطيع أن يعبر بالشكل الذي يرآه ، وأرجوا ان لا يتخذ الإجتماع من طرف العراقيين كلقاء أبروتوكولي لجمع الصور ، وأرجوا من الرافضين للمشاركة ان يكون لهم ما ينفع قوله من رأي ومشورة ، فالإنكفاء وإنتظار من يقرر عنا سلبية وجبن لا نعهده بالرجال الرجال ، وأعيدها تقرير مصير العراق والنظر إلى مستقبل المنطقة أهم الأشياء الممكنة والواجبة في هذا الوقت من حياة العراق والأقليم والمنطقة .



#راغب_الركابي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رمضان كريم
- غزوة اوكرانيا
- سعد الدين الهلالي و التخريف
- العرب في الميزان
- سمير جعجع و الفنتة
- بيان حول أحداث مجزرة الناصرية
- الماسونية ... الحلقة الثانية
- الماسونية
- العنصرية
- كورونا ... والعراق
- نظرة محايدة لدعاء كميل
- مصطفى الكاظمي في ميزان العقل
- الدجال
- نظرة في الأصولية
- إنهيار الحُلم الأمريكي
- الانتظار في زمن الكورونا
- سجن الحوت في الناصرية
- تحذير هام
- في صراع الهوية
- الثورة العراقية الكبرى


المزيد.....




- دبلوماسية تحذر من أن الأسوأ قادم من بوتين.. ومحلل يتوقع ما ي ...
- العراق يدين القصف الإيراني على إقليم كردستان
- الخارجية الفنلندية: -كيان حكومي- يقف وراء حادثة -السيل الشما ...
- محمد بن سلمان: الحاكم الفعلي للمملكة العربية السعودية
- ألمانيا: أكثر من مليون شخص يعتمدون على -بنك الطعام-
- يطلبون من تركيا واليونان عدم إضعاف الناتو بجدالهما
- روسيا تجذب -الجنوب العالمي- إلى صفها
- كيف التقطت السعودية وتركيا مبادرة السلام في أوكرانيا؟
- بالفيديو.. الحرس الثوري يقصف مواقع إرهابيين في كردستان العرا ...
- البحرية الألمانية تشارك بالتحقيق في انخفاض الضغط في -السيل ا ...


المزيد.....

- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 4 - 11 العراق الملكي 2 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 3 - 11 العراق الملكي 1 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 2 - 11 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - راغب الركابي - المستقبل المجهول