أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فريدة عدنان - إلى هاجري














المزيد.....

إلى هاجري


فريدة عدنان
كاتبة وشاعرة

(Farida Adnane)


الحوار المتمدن-العدد: 7280 - 2022 / 6 / 15 - 22:24
المحور: الادب والفن
    


قبل كل الكلام مشتاقة إليك رغم كل ماكان .
اليوم وأنا أبحث في دفاتري القديمة وجدت ورقة صفراء شاحب لونها. مكتوب عليها بدمع نزف عبر صمغ قلم أزرق باهت :"كل عام وأنت بألف خير... أحبك..أحبك..وسأحبك.."
كانت تلك الكلمات المقتضبة رسالتي إليك كل عام. الرسالة التي تحمل مجلدات من الأحاسيس التي لن تترجمها كل لغات العالم .
واليوم أكتب إليك في نفس تاريخ الرسالة المقتضبة الطويلة.تاريخ لم يغب عن ذاكرتي لحظة واحدة. إنه يوم ميلادك الذي أحتفي به كل عام بل أنتظر قدومه عله يحملك مرة أخرى إلى دنياي التي رحلت عنها طوعا. وتركتني أتخبط في موج من الأسئلة التي تطوقني حد الإختناق ولم أجد لها يوما جوابا.
غيابك المفاجئ أخرسني انتظرتك يوما بعد يوم ،سنة تمضي وأخرى تأتي وأنا كما أنا متحجرة الأحاسيس والأفكار. كأن الزمن توقف بالنسبة لي منذ ذلك اليوم الذي صرخت فيه للمرة الأولى في وجهي دونما سبب يذكر.ظننت للوهلة الأولى أنك تمازحني كما كنا نفعل دوما. لم يخطر ببالي يوما أن تلك العيون الصافية العذبة كالغدير ستتكدر ويطالها الطوفان .ذلك السيل الذي جرفني بعيدا عنك وألقى بي في متاهات الحياة الكبيرة التي تهت في دهاليزها ففقدت فيها انتمائي وحتى تاريخ ميلادي.
بالأمس كان يوم ميلادك عيدا مقدسا في قلبي أقيم بحلوله احتفالات وأزين ليله بمصابيح الأمل،ومع فجره أقدم لك قرابين المحبة والاخلاص.
واليوم صرت أكتب إليك فيه كلمات مختصرة تنزف حروفها شوقا رماديا احترق في سنين بعدك الطويلة وبدأ مع مرور الوقت يخبو رويدا رويدا. لكن نار تلك الأسئلة المتضاربة تأبى إلا أن تتأجج في صدري
وتحملني على الكتابة إليك مرة بعد مرة والإلحاح في معرفة سبب الطوفان المفاجئ الذي هم بنا. حاولت أن أستسلم لللأمر وأقول كما يقال ماجدوى الأجوبة فما كان كان والزمن لا يتوقف عند أحد؟!
لكنك لم تكن بالنسبة لي أي أحد فقد كنت الأوحد في قلبي وذلك النور الذي أبصر به فأفقدتني بصري ،وتركتني عمياء أتخبط ذات اليمين والشمال حتى ضاع مني صوابي ،فلم أعد أرى غير رحيلي الآن صوابا. موؤودة أنا وأنت قاتلي حقي عليك أن أعرف ما ذنبي وما السبب ؟! أكون شاكرة لك بلا عدد.
وختاما أتمنى لك عاما سعيدا يامن كنت في حياتي أميرا سعيدا.



#فريدة_عدنان (هاشتاغ)       Farida__Adnane#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- متاهة أنت
- إذا يوما
- من تلميذة
- حلوة فلسطين
- كبرياء
- لا ترحل
- تناقضات
- سيدنا رمضان
- همسات 1
- هايكو
- فوز قصه
- إليك يا.. رسالة أدبية
- حضانة قصة
- همسات فريدة
- الواقع المر قصة
- الحقيبة قصة
- قصيدة صرخة جبل
- مجالسنا/قصة
- قصيدة الحلم البعيد
- قصيدة لأنك أنت


المزيد.....




- الروائي محمد تركي الدعفيس: المنفى يخلّف ندوبا والحنين محرض د ...
- بمساعدة الذكاء الاصطناعي.. الموسيقي صامويل سميث يهزم -باركنس ...
- لسان آدم وأصل الحضارة: هل اللغة العربية هي المنطلق الأول للأ ...
- زخاروفا: الاستهداف المتعمّد للمواقع الثقافية أو تدميرها بشكل ...
- الرسوم الدراسية العالقة تحاصر أحلام الخريجين في غزة
- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فريدة عدنان - إلى هاجري