أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فلسطين اسماعيل رحيم - نشيد شبعاد















المزيد.....

نشيد شبعاد


فلسطين اسماعيل رحيم
كاتبة وصحفية مستقلة

(Falasteen Rahem)


الحوار المتمدن-العدد: 7279 - 2022 / 6 / 14 - 15:47
المحور: الادب والفن
    


إقترَب مِنِّي
و لََا تَخِف دُخَّاني
أَنَّه نُذُور المحْتاجين
اِحتِراق قرابينهم ، وأجْسادهم أيْضًا
أنه بَخُور مَعابِدي
مِن زمن أريدو وُأوروك
حِين توَّجتْك لِأَول مَرَّة آلهَا
وَحتَّى باب الحوائج ،
إِذ تركتْك على شُبَّاك اَلضرِيح ،
عُقدَة خَضْراء وَرغْبَة مَكتُومة
وَحاجَة غَيْر مَقضِية
فقلَّ بِسمِّ المحَبَّة وأدْخل مَدنِي ،
لِتنال ثَوَاب رَبِّك حَتَّى تَرضَى
عَصِي عليّ الحفْظ
وأعْمى مِن يَخُط الكلمات
وأنْتَ جَرْح قديم
عَبْر حَقْل سَنبلِي ذات صَيْف نَاضِج جِدًّا
فُولْدَتْك وَقتُها لِألْتقيك
وقبْل أن أَعرِفك
عرفْتُ رائحَتك
لََا تَصلُح أَسئِلتك مِن فَجْر اِمرأَة
أَنتَقض شَرْط شُروقه
لِمَا صار فارغًا مِن صَوتِك
كَيْف تسْألهَا؟
وَهِي اَلتِي تَقتَفِي أَثرَك فِي كَلمَة
تَخَال أَنهَا قَرَأتهَا فِيك
كان أَحرَى بِك أن تَقُول كَيْف هِي أَنْت ؟
بَعْد كُلِّ هذَا الدَّوَّار اَلذِي تَتركُه يَلفنِي فِي كُلِّ مَرَّة تُغْلِق فِيهَا حديث يجْمعنَا .
أَكشِف عَنِّي حِجابك ، وَدعَنِي أَرَاك .
فَحتَّى ربُّك تَجلَّى لِلْجبل
حِين اِغْتَال اَلشَّك قَلْب نبيِّه
وَرمَى كَلِمتَه لِلْبتول فَلمَّا خَافِت مِنْه ،
قال لِروحه كَونِي بشرًا فكانتْ
ووضْع فِي كفِّ خَليلِه البرْهان
وألْقى بِدَلو الخلَاص لِيوسف ، حِين خاف ظُلمَة اَلشَّك لََا البئْر
كَلَّم اَللَّه مُريدِيه مِن خَلْف حِجَاب لِيطمْئنهم
وعجزتْ أن تَفعَل ! !
فطمْأن قَلبِي ولو بِنصْف يقين
هل يُمْكِن لِلْإله أن يَكُون بخيلا إِلى هذَا اَلحَد ؟
ألم يَقُل أَنِّي قريب ! ! !
وأجيب دَعوَة الدَّاعي
وأنَّ اُدْعُوني اِستجِبْ لَكُم
وأنِّي كَاشِف الضُّرِّ وَباسِط الرَّحْمة
فَمالِي أَدعُوك فِي اللَّيْل والنَّهار
وَفِي اليقَظة والنَّوْم
وتكوُّن قُبْلتي وَسَجدتَي وَكَّل قُنوتي
وعجزتْ أن تُجيبَني ؟ ؟ ؟ ؟ ؟
مِن أَنْت ؟
وَلمَّا كُلمَا دنوْتُ مِنْك زَادَت حَيرَتِي ؟
لََا تَبعَث لِي بِالْكلمات ؟
فَأنَا أَوَّل الجاهلات بِفنِّ اَلحُروف
وإنِّي لَسْت مِن القارئات ،
فلَا تُرَاهِن على نرْجسيَّتيْ وتغالي فِي تَتبُّع الألْفاظ واسْتنْباط المعاني ،
كَلمَنِي فقط ،
أَرسَل لِي صَوتِك ، كيْ يُطمْئِن قَلبِي
، وَأؤمِن بِالْوَحْي وَبكُل الرِّسالات .
تَحرُّر مِن الوقْتِ والْكلمة ،
وألْق نَفسِك فِي طَريقِي .
يَا أَنْت ، أُريد أن أَعرِف أَيْن تَقضِي نهارك حِين تَغيَّب عَنِّي ؟
مَاذَا تَفعَل فِي الوقْتِ اَلذِي لََا أَرَاك فِيه ؟
مَتَّى تَنَام وَمتَى تَصحُو ؟
وكيْف تَحضُر قهْوتك ،
هل تُفضِّل الشَّاي ؟ ، هل تَهتَم لِوجود السُّكَّر ، أم تَرَاك مِثْلِي ، تَتَجرَّع مَرارَة الأشْياء وتبْتَسم ! !
هل يُمْكِن لِلْإله أن يَقُد رَجُلا مِن غِيَاب ؟
هل يُمْكِن أن يَكُون حِرْماني مِنْك ،
غُفْران لِمَا تَقدَّم مِن ذَنبِي ، ومَا تَأخَّر ؟ ؟
لَو وَضعَت يَدُك على صَدرِي الآن ،
لَعرفْتَ كَيْف أنَّ الأرْض تَمُور ،
ولْأمْنتْ بِغَضب الطَّبيعة وبالْجحيم ،
لََا تَجفِل ولَا تَخِف ،
فقط أَكشِف عَنْك ، وتجسِّد بشرًا سويًّا ،
وسْأدخْلك مَدخَل صِدْق ، وَأَرفعَك إِليَّ مكانًا عُليَا ،
وَأتُوب عليْك ،
فأنِّي مِثْل رَحمَة رَبِّك ،
يقْصدني من كان جبَّارًا عصيًّا .
تَعَال وسأقصُّ عليْك حِكاية ، تَكُون أَنْت بطلهَا ،
حِكاية لََا تَنتَهِي حَتَّى يصيح دِيك رَبِّك : حيٌّ على التَّماهي ، عِنْدهَا تَتَوقَّف الكلمات ،
وَيظَل جَسدُك رهين عَطشِي ،
أو تَحسُب أنَّ شهْريَار لَم يَكُن يَملِك خِيارًا ؟
كان يَملِك آلاف مِن الجواري ،كمَا تَقُول الحكاية ،
لَكِن وَاحِدة مَلكَت الحرف وفؤاده والْجَسد ،
لَم يَكُن سفَّاحًا فِي حقيقَته ،
لََا يَعشَق السَّفَّاحين الحكايات الطَّويلة ،
قد تَكُون تِلْك أُولَى الدَّعوات لِتعْلِيم المرْأة ! ! !
فشهْرزاد القارئة ، والْعارفة بِفنِّ الكلَام اِسْتطاعتْ ترْويضه ، وَنَومتَه كطفْل بِمَهد الخيَال ،
وَأنَا يَا أَيهَا اَلغرِيب ، أَخَّر الرَّاويات ، والْحافظات لِحكايات الأوَّلين ،
فَتَعال قَبْل أن يجْتاحني البارْكنْسون ،
وأنْسى دَعوَتِي هَذِه ، ووجْهك أيْضًا .
لََا تسْألني أَسئِلة بِلَا خِيَار
كطفْل يَسأَل أُمَّه ، أتحبينني ؟
هل يَجِب أن أُلْقِي بَيَاض رُوحيٌّ عليْك
وأصيح بِك : يَا أَيهَا القابض مِن أثر السَّنابل
لََا أثر لِي بِأَرض بَابِل ، ولسْتُ مِن أَولِي العزْم
كيْ أُطيق جَهلُك بِي ،
أُهَجرك فيجْرحني صَبرِي عليْك ، وَأنَا أَقرَأ كُلُّ هذَا الهذيان . مَكشُوفة أنَا ، بِكلِّ نزق الطُّفولة وَتعَب الحيَاة اَلتِي باغتتْني ، وأنْتَ ولد يَدُس مَكاتِيب هَوَاه خِلْسَة، ويغالي فِي تَرتِيب النُّجوم وينْفخ على حُلْمِي فَأقُوم.
يَا بْن حُمَّى الرَّغبات ، لَسْت وَرِيثَة سيزيِّف لِأحْمل لَعنَة اَلآلِهة ولَا كان أَبِي مِن العاصين وَمِن الصَّالحات كَانَت أُمِّي
فَلمَّا وَهبتْنِي كُلُّ هذَا الغرق ؟
كَيْف لِي أن أَنقَذ نَفسِي مِنْك ؟
لَك أنَا بِكلِّ حِيل النِّسَاء وَبكُل غَبائِهن أيْضًا ،
لَم تَقطَع يَدِي سِكِّين الاشْتهاء ،
لَكنِّي قَطعَت بِك رُوحيٌّ ،
لَو تَدرِي أَيَّة لَوعَة عاشتْهَا زَوجَة اَلعزِيز،
لَم يمْلكْهَا يُوسُف بِحسْنه، لَكِن مِلكَها بِرجولته،
الرُّجولة صِفة تمامًا كالْكَذب والصِّدْق والْخلق والرَّذيلة ،
لَكِنهَا صِفة لََا تَتَسنَّى لِلْكثِير،
ومَا يؤتيهَا إِلَّا ذُو حظٍّ عظيم ،
تَخيُّل أنَّ سَيدَة تَملِك جاهًا وَقصُور وعبيْد ،
لََا تَشتَهِي إِلَّا رَجُلا لَم يَقتُلها رَغبَة، لَكنَّه شَغفُها حُبًّا،
فعزفتْ عن مِرْآتِهَا ، حِين قد بِصَده قميص كِبْريائهَا ،
الشَّغف هَالَة نُور تَرفَع المحْبوب فتجْعَله آله،
وَتسرِي بِه لِسَبع سماوَات طِبَاق ،
فأنْظر لِي ، وَأعَد بَصرُك ، يَنقَلِب إِلَيك حسير،
وَيظَل قَلبِي مِثْل مُدَافِع يَرُد عن نَفسِه تُهمَة ،
وأحْيانًا مَثَّل آثاري عَجُوز
يَستنْطِق لَوْح قديم عن سِرِّ الحيَاة اَلتِي كَانَت ،
وَكُنت لَه فِيهَا
فمن أَنْت ؟
هل أَنْت حِيرام الرَّاهب ؟
أم اَلخُوري سَمْعان؟
أم أَنْت حَارِس المقْبرة ؟
لَيتَنِي حقًّا خَلِيفَة اَللَّه وَيدِه اَلتِي تنهي وتأمر وتخْلق ، وعيْنه اَلتِي ترى ، ليتني كلمته،لَكُنت صَحَّت بِالْعَدم وَقلَّت :
يَا أَيتُها اَلقُوة اَلخفِية
تُجْلِي الآن وأريني عَظائِم قُدرَتَك
وأتِيني قبل أن يرتد لي طرفي
وَصوريه إِلى جَانبِي مَخلُوقا أَنسَيا



#فلسطين_اسماعيل_رحيم (هاشتاغ)       Falasteen_Rahem#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أبجدية الحزن العربي
- تحت مرمى نيران النسوية
- قراءة في رواية إبحار عكس النيل للإعلامية فائزة العزي
- قراءة في رواية إذ سُعرتْ للإعلامية فائزة العزي
- تلولحي/ من سيرة الاغاني
- نهر وسر أمرأة- سيرة الأنهار
- مشيئة الحزن
- حارسة المقبرة
- نشيد الوداع
- موت على الطريقة التكنوقراط
- زكريا أبن النهر
- رثاء النبع
- دعوة للحلم
- حاجة للسلام
- سلاما يا عُراق
- دمع القهوة
- حزن بطريقة متحضرة
- يقين الغائبين
- أعتراف
- دعوة للحب


المزيد.....




- في تعليقه على قرار -أوبك+-.. وزير الطاقة السعودي يذكّر بمسرح ...
- روسيا والهند تتجهان لتنظيم عروض متبادلة للأفلام الوطنية
- في تعليقه على قرار -أوبك+-.. وزير الطاقة السعودي يذكّر بمسرح ...
- دبي: انطلاق معرض سوذبيز لفنون القرن العشرين
- ذكرى رحيل الروائي السويدي هينغ مانكل
- 11 مطربا في مهرجان -الغناء بالفصحى- بالرياض.. ماجدة الرومي ت ...
- بحلته الجديدة المبتكرة.. متحف الفن الإسلامي بقطر يبرز روائع ...
- وزير الطاقة السعودي يستشهد بمسرحية في تعليقه على قرار أوبك+ ...
- -من هي المرأة؟-.. خلافات الأجوبة النسوية عن أسئلة الاستقلالي ...
- فنان بريطاني يغطي كل منزله برسومات شخبطة


المزيد.....

- مسرحية -الجحيم- -تعليقات وحواشي / نايف سلوم
- مسرحية العالية والأمير العاشق / السيد حافظ
- " مسرحية: " يا لـه مـن عـالم مظلم متخبـط بــارد / السيد حافظ
- مسرحية كبرياء التفاهة في بلاد اللامعنى / السيد حافظ
- مسرحيــة ليـلة ليــــــلاء / السيد حافظ
- الفؤاد يكتب / فؤاد عايش
- رواية للفتيان البحث عن تيكي تيكيس الناس الصغار / طلال حسن عبد الرحمن
- هاجس الغربة والحنين للوطن في نصوص الشاعرة عبير خالد يحيى درا ... / عبير خالد يحيي
- ثلاث مسرحيات "حبيبتي أميرة السينما" / السيد حافظ
- مسرحية امرأتان / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فلسطين اسماعيل رحيم - نشيد شبعاد