أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فلسطين اسماعيل رحيم - سلاما يا عُراق














المزيد.....

سلاما يا عُراق


فلسطين اسماعيل رحيم
كاتبة وصحفية مستقلة

(Falasteen Rahem)


الحوار المتمدن-العدد: 6727 - 2020 / 11 / 9 - 11:18
المحور: الادب والفن
    


لم أعِ نشيد الموت ذاك ،
كنت صغيرة جدا
وأنا أرتل مع الجموع
سورة الحرب والقتال.
بدلتي الملطخة بخارطة الوطن الأزرق ،
وصباحات الخميس ،لم تعلمني أن البلاد قبر كبير،
وأننا طلائع الموت المقيم،
نكبر كلما تقدم إلينا اكثر،
أنا كنت صغيرة وكان العراق مثلي صغير،
يبتهج ليوم عطلة منتصف الأسبوع ،
يضحك ملء القلب حين تتعثر الست منيعة بكعبها ،
كبرت أنا ، وصرت مثلها،
أيضا أتعثر.
كانت الأعياد تدخل فصل الحداد
وكنا نغني الأناشيد التي تبشر بالحياة،
يابلدتي الصغيرة، أستعجلتي موتنا،
باكرا هذا العمر وأنتِ فتاة .
مثل كل أبناء الوقت المقتطف من عمر نهر،
فاض يوما على الضفاف ،
فغمر الحقول بالرضا،
قنوعة كنت مثلهم جدا،
أحب أغاني الصباح التي يحفظها شباك بيتنا، المفتوح على غبش النخيل ،
أتمم كحلي على عجل، دون ان اخطإ حدود الحزن في مرآتي المستعارة من عروس كانت تشبه أمي،
لولا أن أمي تتشح بالسواد،
مُذ تعرفت إليها ،
أذكر أنها جميلة،
تشبه نجمات السينما لولا أنها لا تضحك ضحكتهن الساحرة ،
ولا يرى ضفائرها أحدٍ ،
فتنازلت عن صوتي وضفائري كي لا أشعر بذنب إن ضحكت بصوت عال،
أو كشفت عن لون المساء.
مثلهم كنت أرسم العرائس مبتسمات جدا،
وحولهن من جهة اليمين رجال وسيمون جدا،
وأربعة أطفال من جهة اليسار،
كنت أحاصر الجميلات في دفاتري الصغيرة ،
كي لايبقين وحيدات ،
ولكي لا يتسلل الليل إليهن ،
ولا الحزن
ولا السواد.

فلسطين الجنابي
كاتبة عراقية مغتربة
بروكسل



#فلسطين_اسماعيل_رحيم (هاشتاغ)       Falasteen_Rahem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دمع القهوة
- حزن بطريقة متحضرة
- يقين الغائبين
- أعتراف
- دعوة للحب
- حكاية بلبل القصب
- فلسطين جواز عبوري
- محاكمة الله
- الجمهورية وأنا
- حبل سري طويل -
- هلج وين يا نجوى - من سيرة الحنين
- تناص روحي - سيرة الوجوه
- إذكار الصباح - من سيرة الوحدة
- زمن مفقود - من سيرة الغياب
- فقدان - من سيرة الوحدة
- من سيرة الوحدة
- إليها في ذكرى رحيلها - سيرة الوحدة
- إليك في كل مرة - من سيرة الوحدة
- قراءة في خيانات بنهكة فرنسية لندا خوام
- قراءة في مجموعة زرقاء عدن لليمنية لارا الضراسي


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فلسطين اسماعيل رحيم - سلاما يا عُراق