أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل ادناه
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=758868

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - قاسم حسين صالح - اشاعة ثقافة الأحباط..من المسؤول عنها؟ (2)














المزيد.....

اشاعة ثقافة الأحباط..من المسؤول عنها؟ (2)


قاسم حسين صالح
(Qassim Hussein Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 7275 - 2022 / 6 / 10 - 22:37
المحور: المجتمع المدني
    


اشاعة ثقافة الأحباط ..من المسؤول عنها؟(2)
أ.د. قاسم حسين صالح

في مؤتمره الصحفي الذي بثته فضائية الحدث مساء 7/6/2022، انتقد رئيس مجلس الوزراء السيد مصطفى الكاظمي اشاعة ثقافة الأحباط وقال بالنص:( اليوم يجب ان نعترف ان العراق يمر بظروف معقدة وصعبة لكن هناك من يحاول ان يستغلها في صنع ثقافة اليأس والاحباط وجلد الذات)..وكنا تناولنا في القسم الأول حال الثقافة قبل التغيير وبعده،ونخصص هذا القسم للمحن التي عاشها المثقف العراقي في عراق الأزمات..عراق ما بعد جمهورية الخوف والحصار.

كنت استطلعت رأي جمهور الفيسبوك عن هذا الحال..اليكم نماذج من اجاباتهم:

• المثقف العراقي يواجه ثقافة دينية طائفية عشائرية مدججة بالسلاح والمال والنفوذ، لكنه رغم ذلك يعمل ويبدع ويقاوم.
• المثقفون لا يملكون قوة المال ولا غاز مسيل للدموع والهجمة الان ضخمة وقوية.
• بدون زعل،لانهم لم يسمعوا كلام غادة السمان فهاجروا ثم ذبلت ازهارهم هناك ولم يدركوا ان الاشجار لا تهاجر.
• المثقفون..منهم من وجد ذاته بعيدا وغادر الوطن ولم يتذكره، والموجودون في واد والجماهير في واد اخر، ومنهم من انساق وراء مغريات السلطة للاسف.
• لا يوجد تاثير للمثقف على سواد الناس الذين يمثلون قاعدة الجهل العريضة ويتاثرون بخزعبلات الملا والمشعوذ،والبعض منهم يعتبر المثقف بانه ينشر الكفر بين الناس.
• لا يوجد مثقفون في العراق بل يوجد متعلمون يجيدون الكتابة واللغوة في المقاهي والمطاعم والفنادق الشعبية.
• مع الاسف طار طشارهم بكاع الله.

محن المثقف العراقي

يعيش المثقف العراقي ثلاث محن:

الأولى، سيكولوجية..يشعر فيها بالتهميش فيعاني بسببها الاغتراب وفقدان المعنى من وجوده في الحياة.

الثانية، فجوة كبيرة بينه وبين المجتمع ..خلاصتها انه يرى المجتمع قد وصل الى حالة (بعد ما تصيرله جاره).

الثالثة الأخطر، اشكاليته مع السلطة..وهذه تحتاج ان نتوقف عندها لنوجزها بالآتي:

• المثقف ناقد بطبيعته للجوانب السلبية،فيما السلطة بطبيعتها لا تحب من ينقدها.(الحاكم العراقي يحيط نفسه بمستشارين يقولون له ما يحب ان يسمعه).

• الصورة التي يحملها المثقف عن السلطة انها (عدوة) له،والصورة التي تحملها السلطة عن المثقف الملتزم بقول الحقيقة انه (عدو) لها..وهذه مشكلة،لأنهما سيبقيان جبلان لا يلتقيان!

• السلطة اعتادت ان تقوم بدور المتحدث،وعودت الناس على دور المنصت،فيما المثقف يعدّ نفسه الاكفأ بالتحدث والاصدق..فتخشاه لأنه اقرب منها نفسيا للناس.

• السلطة تعدّ قناعاتها هي الصحيحة لأنها ناجمة، برأيها،عن (طبخة)ناضجة وعملية، فيما (طبخة) المثقف ناقصة برأيها..ولهذا فانها لن تستمع لرأيه حتى لو كان يمنح (طبخته) طعما طيبا..الا اذا كان حلوا في فمها.

• السلطة تميل الى التعميم وتعمل على ان تشيع ثقافة تنتج افرادا بالمواصفات التي تريدها هي، فيما المثقف يميل الى التفريد ،ولا يضع للثقافة مواصفات او حدودا.

• السلطة تشعر بالنقص الثقافي امام المثقف،فتتولد لدى كليهما عقدتان سيكولوجيتان متناقضتان: شعور السياسي بالنقص وشعور المثقف بالاستعلاء.


وتبقى ثمة حقيقة سيكولوجية ستبدو لكم غريبة:ان الانسان يكون اشد قسوة من الوحش حين يتعرض الى الاحباط ويحرم من تحقيق اهدافه واشباع حاجاته..توصله الى ان يستسهل قتل الاخرين، الا المثقف فانه اما ان يهاجر او يعيش بائسا او ينتحر.ونقصد بالمثقف هنا المثقف الحقيقي لا المثقف الذي وضعه السياسي في جيبه،المثقف الذي يمتلك نزعة انسانية ورؤية شاملة وضميرا اخلاقيا ومعارضة موضوعية لما يراه حقا وعدلا،قد تكلفه حياته..وقد حصل لكثيرين من شهداء الثقافة،من عبد الأمير عجام ،كامل شياع.. الى الشهداء من الأحياء.
ومع كل ما يؤاخذ عليه،يبقى السيد مصطفى الكاظمي هو افضل رئيس وزراء بعد التغيير في موقفه من المثقف وادراكه لدور الثقافة وما تفعله حين يتعمد الحكّام الفاسدون اشاعة الأحباط ليوصلوا الناس الى التيئيس من اصلاح الحال.
*



#قاسم_حسين_صالح (هاشتاغ)       Qassim_Hussein_Salih#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اشاعة ثقافة الأحباط..من المسؤول عنها؟ (1)
- مبادرة لترطيب الأجواء بين الأعلام والقضاء
- نقد العقل الديني في التنوع الأسلامي.(2) القرامطة..زنادقة أم ...
- المسؤول عن تسريب الأسئلةّ!
- عادل امام في مجلس النواب العراقي!
- مظفر النواب..اسطورة عراقية
- نقد العقل الديني في التنوع الأسلامي (1)
- دعوة الشباب لأنتحار جماهيري!
- وساطة للتفاوض - مهداة للتيار والأطار والمستقلين
- الفقدان..قاتل زهير بهنام
- العنف ضد الأطفال في العراق
- دولة تكرّم روزخونيين وتتجاهل العلماء والشعراء والمفكرين!
- حكومة عقائدية !
- اللهمّ اني صائم..ماذا تعني سيكولوجيا؟
- حكومة اغلبية..هل ستكون كذبة نيسان ايضا؟!
- الشجرة القتيلة..استلاب انسان
- نوروز..عيد يوحّدنا
- السياسة في العراق..لا دين ولا اخلاق!
- وداعا..مظهر عارف
- العراقيون ، بالحروز والحرمل..يسيطرون على التشاؤم!


المزيد.....




- موسكو تقدم وثيقة للأمم المتحدة بشأن عدم جواز إمداد الأسلحة ل ...
- بعد إعدام أحد المحتجين في إيران.. عواصم غربية تدين وطهران تت ...
- الأمم المتحدة: الألغام تسببت في سقوط 159 ضحية بمدينة يمنية
- تنديد دولي بأول حالة إعدام في إيران على صلة بالاحتجاجات.. وأ ...
- الكونغرس الأمريكي يقر تشريعا يحمي زواج المثليين وبايدن يتعهد ...
- حضانة الإسكندرية: تجديد حبس مديرتها وآباء يقولون -اكتشفنا حف ...
- طهران ترد على انتقادات الغرب لعمليات الإعدام في البلاد
- قطر تجدد التزامها بمواصلة تقديم الدعم لأنشطة وبرامج المفوضية ...
- تعرضوا لأشكال مختلفة من التعذيب.. مجموعة بالبرلمان الأوروبي: ...
- إيران تنفذ حكم الإعدام بمتظاهر وبيربوك تعد برد أوروبي صارم


المزيد.....

- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - قاسم حسين صالح - اشاعة ثقافة الأحباط..من المسؤول عنها؟ (2)