أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم حسين صالح - الشجرة القتيلة..استلاب انسان














المزيد.....

الشجرة القتيلة..استلاب انسان


قاسم حسين صالح
(Qassim Hussein Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 7201 - 2022 / 3 / 25 - 21:14
المحور: الادب والفن
    


حين يلتقط الفنان المبدع حادثة عادية ،فانه يعالجها معالجة غير عادية..في التضمين والأسلوب ،وهذا ما حصل لجواد سليم في (الشجرة القتيلة). فالحادثة عادية جدا يمكن ان تقع في كل يوم،ولكن زمن وقوع الحادثة ولّد سخرية لفتت انتباه جواد..فزمن وقوع الحادثة هو(عيد الشجرة- 31 آذار) ويوم العيد هو يوم الفرح ، اليوم الذي تزرع فيه نباتات جديدة لتصبح أشجارا،وتكرّم فيه أشجار مزروعة لتنعم على الناس بفضائلها الكثيرة ..غير أن ما حصل هو ان الشجرة أهينت وذبحت حين رأى فلاحا يقطّع اغصانها ويرميها أرضا في يوم عيدها وتكريمها،وهذه هي السخرية التي لفتت انتباه جواد ،ومنها التقط الفكرة.
والفنان المبدع لا يبدأ بتنفيذ الفكرة بعد التقاطها مباشرة،بل يتركها تتخمر في ذهنه ،وتبدأ حالة الفنان ووعيه لواقعه ومجتمعه الأنساني تصب (أنزيماتها) على الفكرة لتلد موضوعا وأفكارا.
والموضوع الذي تضمنته الشجرة القتيلة هو هذا الموضوع الازلي (استلاب الانسان) او (الانسان المستلب)، وكان جواد واضحا كل الموضوح في تجسيده لهذا الموضوع الذي نكشف عنه الان.
يمثل جذع الشجرة (انظر التفصيل) تجسيدا واضحا لجسم انسان محزوز الرأس،فيما الغصن الذي يخرج من صدر الجذع (الجسم) فهو يحمل رأس انسان..قطع الآن!-الزمن المطلق- فهناك شريط دموي ينزف من الرقبة المحزوزة باتجاه الرأس، وقطرات دم لم تتخثر بعد.
هذا هو الموضوع اذن (استلاب الأنسان). فما هي الأفكار التي يطرحها هذا الموضوع؟
يمكننا أن نطرح افكارا كثيرة ،ما دام الموضوع أزليا وغزير الأفكار ،الا أن الفكرة الأصل فيه تتمثل بالآتي:
يمثل جذع الشجرة تجسيدا لجسم المرأة..المرأة الأصل، ويمثل الغصن – الرأس،رأس رجل- الرجل الفرع. والمرأة شجرة طيبة تنبت ثمرا طيبا،ولا أطيب من الأنسان حين يكون طيبا. ولكن الطيبة والطيب مستلبان دائما من بني جنسهما..البشر الوحوش. فالرجلان يحملان أدوات القطع والذبح هما شخصان يمثلان القوة الجسدية والخواء الفكري..وقد أجاد جواد اجادة تامة بتجسيد هذين التعبيرين في الرجلين.
أليس هذا هو الموضوع الأزلي؟.فحين يمسك الأغبياء والمتوحشون بالسلطة..بدءا من سلطة البيت الى سلطة الدولة..فماذا يكون مصير الطيبين والمثقفين غير الخوف والقلق والأضطهاد والقتل والأغتراب؟
ان (الشجرة القتيلة) ،في تقديري، هي أبلغ لوحة انتجها جواد سليم في التعبير عن قضية الأنسان. وتتجلى روعته في كونه التقط فكرة ذكية من حادثة عادية وحولها الى موضوع أزلي بمعالجة فنية تنطق بلغات كل الحضارات!



#قاسم_حسين_صالح (هاشتاغ)       Qassim_Hussein_Salih#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نوروز..عيد يوحّدنا
- السياسة في العراق..لا دين ولا اخلاق!
- وداعا..مظهر عارف
- العراقيون ، بالحروز والحرمل..يسيطرون على التشاؤم!
- العراقيون..بين روسيا واوكرانيا
- في العراق..كل ساعة عشر حالات طلاق!
- لأنهم معقدون..فانهم لا يتفاهمون!
- في عيد الحب..العراقيون ما اروعهم!
- اغتصاب الأطفال جنسيا - حادثة حوارء مثالا تحليل سيكولوجي
- قتل آخر زعماء داعش..لا ينهيها ياحكام العرب!
- في العراق..الصفقات تحدد تشكيل الحكومات
- حكام العراق..دوغماتيون
- ليس بارتداء الأكفان وركوب التكتك تبنى الوطان
- خفض امتيازات ورواتب اعضاء البرلمان - مهمة الصدريين والتشريني ...
- مصطفى الكاظمي- تقويم اداء (الحلقة الأخيرة)
- مصطفى الكاظمي- تقويم اداء (الحلقة الثانية)
- مصطفى الكاظمي تقويم اداء (الحلقة الأولى)
- المذيع بين الآن و..ايام زمان
- اتحا الأدباء والكتّاب ومؤسسة المدى ..مع التحية
- الفاسد السياسي..تحليل لعقله!


المزيد.....




- وفاة نجم أفلام الحركة والفنون القتالية تشاك نوريس
- ماذا يفعل الأدباء في زمن الحرب؟
- حينما أنهض من موتي
- كسر العظام
- وفاة تشاك نوريس عن 86 عاما.. العالم يودع أيقونة الأكشن والفن ...
- -مسيرة حياة- لعبد الله حمادي.. تتويج لنصف قرن من مقارعة الكل ...
- فنلندا أكثر دول العالم سعادة للعام التاسع.. وإسرائيل والإمار ...
- قصة «يا ليلة العيد».. كيف تحولت أغنية سينمائية إلى نشيد خالد ...
- فيلم لـ-لابوبو- قريبا.. يجمع بين التمثيل الحي والرسوم المتحر ...
- اختيار الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربية لعام 2026


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم حسين صالح - الشجرة القتيلة..استلاب انسان