أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم حسين صالح - دولة تكرّم روزخونيين وتتجاهل العلماء والشعراء والمفكرين!














المزيد.....

دولة تكرّم روزخونيين وتتجاهل العلماء والشعراء والمفكرين!


قاسم حسين صالح
(Qassim Hussein Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 7221 - 2022 / 4 / 17 - 19:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



دولة تكرّم روزخونيين وتتجاهل العلماء والشعراء والمفكرين!
حسب الشيخ جعفر مثالا


أسوأ وأوجع وأفضع واقبح مرحلة مرّبها العراق هي حكم أحزاب الأسلام السياسي بعد 2003. لا يعنينا هنا الفساد وكيف كان وزير المالية اليهودي حسقيل لا يمنح الملك غازي 150 دينارا ليكمل مبلغ شراء سيارة اعجبته، ولا كيف كان عبد الكريم قاسم الذي بيده اعلى سلطة..ينام بغرفة في وزارة الدفاع فيما رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والوزراء والنواب وحماياتهم يتقاضون رواتب وامتيازات تكفي لاعادة بناء دولة خرجت من حرب كارثية.كل هذا لا يعنينا هنا ،ولا يعنيهم طبعا فما عادوا يستحون ولا يكترثون بعد ان تحولوا الى مستبدين وسكنوا قصور الطاغية..بل يعنينا ما آل اليه حال كبارالعلماء والأدباء والشعراء والمفكرين في زمنهم..من تجاهل مقصود وانعدام رعاية متعمد ،لم اجد له تفسيرا سوى ان الكثير من الذين تولوا المسؤوليات هم جهلة ويشعرون أنهم صغارا امام من يتفوقون عليهم ثقافة واخلاقا واعتبارا اجتماعيا، فيما كبار قادتهم دوغماتيون..يكرهون من يمتلك فكرا يختلف عن فكرهم ، وماضويون يستثيرون مشاعر الناس بنبش مآسي الماضي ويكرهون من يوظف الحاضر من اجل المستقبل.

في الأذاعة..تعارفنا

في العام 1972 عملت مذيعا في اذاعة بغداد،فاكتشفت حينها ان المذيع ليس سوى امتدادا لآلة الميكرفون..فغادرت ستوديو المذيعين الى القسم الثقافي..وكان رئيسه هو حسب الشيخ جعفر،وكان معظم العاملين فيه تقدميين برغم ان مؤسسة الأذاعة والتلفزيون ناطقة باسم حزب البعث.
كنت وقتها في بداية دراستي لعلم نفس الشخصية فلفت انتباهي ان رئيس قسمي قليل الكلام نادر الأبتسام، فشخصّته! انه لابد ان يكون معقدا، فقلت امازحه : استاذ اذا عندك اي مشكله اني احلها لك مجانا. نظر لي وقال :ليش شكو..واتبعها بابتسامه ،ومن فرحتي قلت له..اي هالشكل ، حلّي وجهك بابتسامه..وتوطدت العلاقة بيننا.

كنت اعدّ برنامجا ثقافيا بعنوان (كبار) استضيف فيه كبار الأكاديميين والفنانيين لتوثيق منجزاتهم( عناد غزوان وجواد اموري..مثالان)..فعرضت عليه ان يكون ضيف حلقة خاصة به فقال ملاطفا: تعال بعد عشرين سنة!.كان متواضعا ،فمع ان الفرصة متاحة له ان يتحدث عبر الأذاعة والتلفزيون، فأنه كان لا يحب الظهور،ليشكّل استثناء في سلامته من (تضخم الأنا) ..عقدة معظم الشعراء الكبار!

وكما أن الجواهري ،سعدي يوسف،البياتي،السياب
،ونازك...كانوا استثنائيين في مضامين وأساليب اشعارهم،كذلك كان حسب الشيخ جعفر استثنائيا ايضا في ابتكاره القصيدة المدورة وقدرته في هضم ثقافات متعددة وظفها في برنامجه الأذاعي المميز (اوراق الليل).

تكريم العلماء والشعراء واجب واستحقاق

ليس فضلا من الدولة تكريم علماء وشعراء ومفكري شعبها، بل هو واجب عليها واستحقاق لهم .وما حصل في العراق بعد 2003 ان احزاب السلطة تكرّم روزخونيين يجيدون فن أبكاء الناس وتتجاهل تكريم من يجيدون فن أذكاء عقول الناس.

ولو لم يكن على رأس دار الشؤون الثقافية شاعر و مثقف راقي فكرا واخلاقا (الدكتور عارف الساعدي) لما تم طبع الاعمال الشعرية الكاملة للراحل الكبير حسب الشيخ جعفر. ولأن الدولة لن تفكر قطعا في اقامة تمثال ولو نصفي للشاعر حسب،فان اهل ميسان مدعوون لأن يقيموا لشاعر فذ تعدت شهرته العراق.. تمثالا يليق به وبهم.



#قاسم_حسين_صالح (هاشتاغ)       Qassim_Hussein_Salih#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكومة عقائدية !
- اللهمّ اني صائم..ماذا تعني سيكولوجيا؟
- حكومة اغلبية..هل ستكون كذبة نيسان ايضا؟!
- الشجرة القتيلة..استلاب انسان
- نوروز..عيد يوحّدنا
- السياسة في العراق..لا دين ولا اخلاق!
- وداعا..مظهر عارف
- العراقيون ، بالحروز والحرمل..يسيطرون على التشاؤم!
- العراقيون..بين روسيا واوكرانيا
- في العراق..كل ساعة عشر حالات طلاق!
- لأنهم معقدون..فانهم لا يتفاهمون!
- في عيد الحب..العراقيون ما اروعهم!
- اغتصاب الأطفال جنسيا - حادثة حوارء مثالا تحليل سيكولوجي
- قتل آخر زعماء داعش..لا ينهيها ياحكام العرب!
- في العراق..الصفقات تحدد تشكيل الحكومات
- حكام العراق..دوغماتيون
- ليس بارتداء الأكفان وركوب التكتك تبنى الوطان
- خفض امتيازات ورواتب اعضاء البرلمان - مهمة الصدريين والتشريني ...
- مصطفى الكاظمي- تقويم اداء (الحلقة الأخيرة)
- مصطفى الكاظمي- تقويم اداء (الحلقة الثانية)


المزيد.....




- إحداها تشبه -قدم الدجاجة-.. إماراتية تكتشف أراضٍ ملحية بأشكا ...
- ما هوية الرجل الذي يزعم أنه كان وراء محاولة اغتيال بولتون؟ ك ...
- رئيس سريلانكا المستقيل يحصل على إقامة مؤقتة في تايلاند
- بدء سريان الحظر الأوروبي على واردات الفحم الروسي
- سكان مقاطعة خيرسون باشروا بالعودة من أوكرانيا
- مخاطر -جيل التمكين-.. باحث مصري يكشف جذور تمدد -داعش- فى وسط ...
- الدفاع الروسية: 12 دولة وبينها الجزائرتستضيف العام الجاري مس ...
- بعد أن فتشت الشرطة القصر الرئاسي بحثا عنها.. شقيقة زوجة رئيس ...
- الدفاع البيلاروسية تنفي أنباء عن وقوع انفجارات في مطار عسكري ...
- الـFBI: التهديدات التي تتعرض لها قوات تنفيذ القانون بعد تفتي ...


المزيد.....

- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ
- إشكالية وتمازج ملامح العشق المقدس والمدنس / السيد حافظ
- آليات السيطرة الامبريالية على الدولة السلطانية المخزنولوجية ... / سعيد الوجاني
- علم الاجتماع الجزيئي: فلسفة دمج العلوم وعلم النفس والمجتمع / عاهد جمعة الخطيب
- مَصْلَحَتِنَا تَعَدُّد أَقْطَاب العَالَم / عبد الرحمان النوضة
- تصاميم مستوحاة من الناحية البيولوجية للتصنيع الإضافي لهيكل خ ... / عاهد جمعة الخطيب
- الثورة الجزائرية: الكفاح من أجل إنهاء الاستعمار متواصل / سلمى عماري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم حسين صالح - دولة تكرّم روزخونيين وتتجاهل العلماء والشعراء والمفكرين!