أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - محمد الحنفي - المناضل اليساري حين يهوى الوضوح.....38















المزيد.....

المناضل اليساري حين يهوى الوضوح.....38


محمد الحنفي

الحوار المتمدن-العدد: 7272 - 2022 / 6 / 7 - 10:54
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


خاتمة / خلاصة عامة:.....1

ونحن عندما اخترنا موضوع:

(المناضل اليساري حين يهوى الوضوح).

فلأننا نحرص على أن نجعل العلاقة بين اليساريين، فيما بينهم، وبين اليساريين، وبين العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وبينهم، وبين الجماهير الشعبية الكادحة، وبينهم وبين الشعب، وبينهم وبين مختلف مؤسسات الدولة، وبينهم، وبين مختلف الأحزاب السياسية، غير اليسارية، وبينهم وبين المنظمات الجماهيرية: الجمعوية، والحقوقية، والنقابية، قائمة على أساس الوضوح الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، والأيديولوجي، والتنظيمي، سعيا إلى جعل تلك العلاقة الواضحة، تفرض احترام اليسار، واليساريين، على جميع المستويات، خاصة، وأن ما تعودنا عليه: أن اليساريين فيما بينهم، وفيما بينهم، وبين العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وفيما بينهم، وبين الجماهير الشعبية الكادحة، وفيما بينهم، وبين الشعب، وفيما بينهم، وبين الأحزاب غير اليسارية، وفيما بينهم، وبين المنظمات الجماهيرية: الجمعوية، والحقوقية، والنقابية، لا يكونون إلا واضحين، على مستوى الرؤيا الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، وعلى المستويات: الأيديولوجية، والتنظيمية، والسياسية، خاصة، وأن اليسار صار معروفا بوضوحه: أيديولوجيا، وتنظيميا، وسياسيا، مما يجعله لا يحاصر نفسه، ولا يعطي الفرصة لغير اليساريين، أن يعملوا، ويبالغوا في محاصرته، مع المواجهة من قبل اليسار، إعلاميا، وجماهيريا، الأمر الذي يترتب عنه: أن اليسار لا يتراجع إلى الوراء، والوضوح، هو الذي هو الذي أدى، ويؤدي، إلى عدم تعدد التوجهات اليسارية، التي قد تختلف فيما بينها، إلى درجة التناقض، إذا تم الحرص على تحديد المعايير الحقيقية لمفهوم اليسار، الذي يرتبط بالجماهير الشعبية الكادحة، ويسعى باستمرار إلى نحقيق التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية.

ذلك أن المعايير المعتمدة في وجود اليسار، لا بد أن تكون محفزة على الارتباط بالعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، والساعية إلى تحقيق أهداف محددة، لا تكون إلا لصالح الجماهير الشعبية الكادحة. وهذه المعايير هي:

المعيار الأول: الانتماء إلى الكادحين، أو إلى إحدى الطبقات الاجتماعية، التي من مصلحتها التغيير، أو إلى المثقفين الثوريين، الذين اختاروا الارتباط بالكادحين، وخاصة، بالعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين: أنه بدون هذا الانتماء، إلى هذه الطبقات الاجتماعية، يصعب التضحية من أجلها، اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، من أجل تحقيق أهداف اليسار، لصالح الكادحين، ومن أجلهم، لا من أجل اليساريين.

المعيار الثاني: الاقتناع بالاشتراكية العلمية، والعمل على استيعاب قوانين المادية الجدلية، والمادية التاريخية، التي يوظفها المناضل اليساري، من أجل التحليل الملموس، للواقع الملموس، من أجل إدراك القوانين، التي تتحكم فيه، والعمل على تغيير تلك القوانين، بقوانين نقيضة، تعمل على تغيير الواقع، حتى يصير في مصلحة العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وخاصة مصلحة الجماهير الشعبية الكادحة، بمن فيهم التجار الصغار، والمتوسطون، والفلاحون الصغار، والمتوسطون، والمعدمون، سعي إلى جعل هذه الجماهير، ترتبط باليسار.

والمعيار الثالث: المساهمة في بناء اليسار، والعمل على تسييده في الواقع، وتقوينه أيديولوجيا، وتنظيميا، وسياسيا، وحمايته، والدفاع عنه، ومواجهة كل من يستهدفه، والعمل على نشر الفكر اليساري في المجتمع، وترسيخ الاقتناع بالاشتراكية العلمية، لإعداد المجال، لتوسع اليسار في المجتمع، بالعمل على إيجاد المزيد من اليساريين: الاشتراكيين العلميين، الملتزمين بالعمل على تفعيل برنامج اليسار.

والمعيار الرابع: السعي المستمر، إلى تحقيق أهداف اليسار، كما صنفها الشهيد عمر بنجلون، المتمثلة في تحقيق: التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية، والعمل على بناء الدولة الاشتراكية.

والمعيار الخامس: التخطيط المحكم، لبناء الدولة الاشتراكية، التي عليها أن تقوم بدور دولة الحق، والقانون، وأن تعمل على أجرأة التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، بعد القضاء النهائي على الاستغلال المادي، والمعنوي، للعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، حتى يتنفس المجتمع الصعداء، وحتى يعرف الشعب الاطمئنان على مستقبل أبنائه، وبناته.

وهذه المعايير الخمسة، وحدها، كافية لتحديد هوية اليساري، الذي يعمل على جعل اليسار حاضرا في فكر، وفي ممارسة الأفراد، والجماعات، والشعب، ومرتبطا بالعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وساعيا إلى جعل تحرير الإنسان، والأرض، من سمات المجتمع: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، ومصرا على تحقيق الديمقراطية، بمضامينها: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، وحريصا على تحقيق العدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، في أفق الاشتراكية.

ومعالجتنا لموضوع:

(المناضل اليساري حين يهوى الوضوح).

اقتضت منا الوقوف، على تناولنا لموضوع اليسار، باعتباره ضرورة تاريخية، ووجودية، وفلسفية، ومنهجية، وإنسانية، ونضالية؛ لأن اليسار، وحده، يكون صادقا، في علاقته بالجماهير الشعبية الكادحة، وفي علاقته بالعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ولأنه، هو وحده، الذي يخلص النضال، من أجل تحقيق الأهداف، التي تخدم المصلحة الطبقية للعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ومصلحة الجماهير الشعبية الكادحة، وعموم باقي الجماهير.

واليسار موجود؛ لأنه يستطيع أن يفضح مختلف الممارسات، التي تسيء إلى الجماهير الشعبية الكادحة، وطليعتها الطبقة العاملة، والعمل على تعبئة الشعب، جملة، وتفصيلا، ضد تلك الممارسات، حتى يعمل الشعب، على مواجهتها، والتخلص منها، من أجل التخلص من كل أشكال الفساد، الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، في كل القطاعات: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، من أجل جعل الحياة، جملة، وتفصيلا، بدون فساد.

واليسار، عندما يعمل من أجل الجماهير الشعبية الكادحة، ومعهاـ فلأنه يسعى إلى تحقيق الأهداف، في مستوياتها المختلفة، وخاصة العمل على تحقيق تحرير الإنسان، حتى يرفع رأسه إلى السماء، وتحرير الأرض، أو ما تبقى منها، حتى يخلو الوطن من الاحتلال، الأجنبي، والعمل على محو آثاره الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، والاستمرار في النضال، من أجل تحقيق الديمقراطية، بمضامينها: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية؛ لأنه بدون تحقيق الديمقراطية، وبهذه المضامين المذكورة، لا تقوم للجماهير الشعبية الكادحة، وطليعتها الطبقة العاملة، قائمة، بالإضافة إلى النضال المستمر، من أجل العمل على تحقيق العدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، في أفق تحقيق الاشتراكية، ولإقامة الدولة الاشتراكية.

وبالنسبة لطبيعة البرنامج، الذي يوصي بتحقق الأهداف. فإن هذا البرنامج، يشمل العمل على بناء الذات الفردية، والجماعية، والذوات اليسارية، حتى تقوى على تفعيل برامجها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، في صفوف العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، والعمل على نشر الوعي بالذات، وبالأوضاع الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، حتى يصير الوعي بالذات، وبتلك الأوضاع، مدخلا لامتلاك الوعي الطبقي: المادي، والمعنوي، الهادف إلى إدراك موقع العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، من علاقات الإنتاج المادي، والمعنوي، بالإضافة إلى الوعي بالقيمة، وبفائض اللقيمة، الذي يذهب إلى جيوب المستغلين، حتى يصير، ذلك الوعي، محفزا على تحقيق أهداف اليسار المسطرة، والتي لا تخدم إلا مصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.

أما الغاية التي يتوخاها اليسار، فهي العمل على بناء مجتمع متحرر، وديمقراطي، واشتراكي، يصير فيه الفساد الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، منعدما، حتى يتفرغ جميع أفراد المجتمع، إلى التمتع بكافة حقوقهم: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، كما تراها الاشتراكية، وغيرها، من الحياة الكريمة، والمساهمة في بناء الدولة الاشتراكية، الساعية إلى بناء المجتمع الاشتراكي، الذي تتحقق في إطاره، ىالتوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، على جميع أفراد المجتمع الاشتراكي.

وفي إطار العمل على ترسيخ الوضوح، في صفوف اليسار، وبين اليساريين، وبين العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ناقشنا تصور اليسار للأيديولوجية اليسارية، التي لا تقوم إلا على أساس الاقتناع بالاشتراكية العلمية، والتي تهدف إلى خدمة مصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، عن طريق العمل على تحقيق أهداف اليسار، كما يتصورها، من أجل أن يتمتع العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، من أجل العمل على تحرير الإنسان، والأرض، وبالعمل على تحقيق الديمقراطية، بمضامينها: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، والنضال من أجل نحقيق العدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، في أفق الاشتراكية.

أما طبيعة تصور اليسار، واليساريين، للتنظيم اليساري، الذي يضع أيديولوجيته، انطلافا من الاقتناع بالاشتراكية العلمية، أو عدم الاقتناع بها. وبما أن اليسار الاشتراكي، مقتنع بالاشتراكية العلمية، لا يمكن أن يعمل إلا على بناء حزب الطبقة العاملة، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، الذين يشكلون رأس الرمح، في الصراع ضد الاستغلال، والمستغلين، وضد السلطات، التي تحمي الاستغلال، والمستغلين، وتدعمهم، من أجل امتصاص دماء الكادحين، حتى لا تتبقى إلا الهياكل العظمية، التي لا تسمن ولا تغني من جوع.

أما بالنسبة لتصور اليسار، للفوارق السياسية، فإن هذه المواقف، يجب أن لا تتناقض مع اقتناع اليسار، بالاشتراكية العلمية، وببناء أيديولوجيته، على أساس هذا الاقتناع، الذي يعبر عن مصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، التي تستهدف الوقوف إلى جانب العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وإلى جانب الجماهير الشعبية الكادحة، وضد الظلم، والقهر، والاستعباد الممارس من قبل الحكام، ومن قبل المستغلين، وإلى جانب الشعوب المغتصبة أرضها، كما هو الشأن بالنسبة للشعب الفلسطيني، وباقي الشعوب المقهورة، ضد الظلم، والاستغلال، والاستعباد، والقهر، في كل مكان من العالم، خاصة، وأن المواقف الني يتخذها اليسار، تحفز العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، على النضال، من أجل تحقيق أهداف اليسار، والشعب الفلسطيني على الوقوف في وجه المغتصب، والشعوب في وجه قاهريها.

وفيما يخص طبيعة تصور اليسار، للبرنامج النضالي اليساري، فإن هذا البرنامج، يجب أن ينصب على محاربة ما يمارس في حق العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، بالإضافة إلى ما يمارس في حق الشعب المغربي، وفي حق الشعوب المقهورة، وعلى رأسها الشعب الفلسطيني، الذي اغتصب الصهاينة أرضه، بالإضافة إلى معاناة الشعوب، على المسنوى العالمي، من الظلم، والقهر، والعمل على تحقيق الأهداف، التي تخدم مصلحة العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ومصلحة الشعب العربي، في فلسطين المغتصبة، ومصلحة كل الشعوب، التي تعاني من الظلم، والقهر، والاستعباد، على المستوى العالمي.

وبالنسبة لتصور اليسار، للأهداف، مهما كانت هذه الأهداف، فإن هذا التصور، لا يمكن أن يكون صحيحا، إلا إذا تمحور حول:

ـ التحرير، الذي يقتضي من اليسار، ومن اليساريين، العمل على تحقيق تحرير الإنسان، من كل أشكال العبودية: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، مع العمل على نفي تلك الأشكال، بعيدا عن المجتمع الإنساني المتحرر، وعن الأرض المتحررة، التي يعيش عليها.

ـ الديمقراطية، التي يجب على اليساريين: العمل على تعبئة العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، من أجل العمل الجماعي، على تحقيق الديمقراطية، بمضمونها: الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، حتى يصير، في حال نحققها، وسيلة تشبع المجتمع، برمته، بالحقوق الإنسانية، التي تعتبر شرطا من شروط تحقق الإنسانية، في واقع المجتمع المغربي، وفي صفوف كادحيه، بالخصوص.

وبالنسبة لطبيعة نصور اليسار، للغاية التي يريد الوصول إليها، من وراء تحقيق التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية، وبناء الدولة الاشتراكية، هي تحقيق سعادة الإنسان، عن طريق التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، وعن طريق إقامة الدولة الاشتراكية، كإطار لحماية هذا التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، حتى يصير الاقتصاد، والاجتماع، والثقافة، والسياسة، في خدمة الكادحين، حتى يتأتى إسعاد العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، الذين تتوفر لهم شروط إقامة العدل، في الحياة العامة، والذين يصير من واجبهم: المحافظة عليه، أملا في أن تتوفر لهم شروط الإبداع، الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، مساهمة من الكادحات، والكادحين، وطليعتهم الطبقة العاملة، في بناء الحضارة الإنسانية، في مختلف المجالات: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، حتى يصير للدولة الاشتراكية، فضل كبير، على الإنسانية.

وانطلاقا من النظرية اليسارية الواضحة، نجد أن على اليساريين: أن يعملوا، من خلال تنظيماتهم المختلفة، العمل على إنتاج الممارسة الواضحة، انطلاقا من النظرية الواضحة، حرصا منهم على الوضوح مع أنفسهم، ومع التنظيم، وفي علاقتهم بالعمال، وباقي الأجراء، وسلئر الكادحين، وفي علاقتهم بالجماهير الشعبية الكادحة، وبالمجتمع، وبالشعب، وفي علاقتهم بالواقع الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي.

والحرص على إنتاج الممارسة الواضحة، في مستوياتها المختلفة، يقتضي منا:

ـ أن نقف على مفهوم الممارسة، كفعل موجه، من النظرية التي تسعى إلى تحقيقها، على أرض الواقع، في مستويانها المختلفة، على جميع المستويات، التي تقتضيها النظرية، من أجل تحقيق التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية، الواردة في النظرية.

فإذا كانت النظرية واضحة، فإن الممارسة، كذلك، يجب أن تكون واضحة: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا؛ لأن الوضوح، وحده، هو الذي يضمن التفاعل الإيجابي، بين النظرية، والممارسة، المؤدي إلى تطور، وتطوير النظرية، وتطور، وتطوير الممارسة.

ـ والتفاعل الإيجابي، لا يتم إلا بالوضوح في الممارسة، الذي يفرض أن تصير الممارسة، مجسدة للنظرية، ومتفاعلة معها، ومطورة لها، ومتطورة بها، لأنه بدون التفاعل المادي، والمعنوي، لا وجود، لا للنظرية الموجهة للممارسةـ ولا للممارسة المتفاعلة معها، والمطورة لها، والمتطورة بها، سواء تعلق الأمر بالنظرية، والممارسة الإقطاعيتين، أو بالنظرية، والممارسة البورجوازيتين، أو تعلق بنظرية، وممارسة البورجوازية الصغرى، والمتوسطة، أو تعلق بنظرية، وممارسة العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.

فالممارسة، إذن، هي الترجمة العملية، للنظرية، على مستوى الواقع الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، مما يجعل النظرية الحزبية، اليسارية، فاعلة في الواقع، ومتفاعلة معه، على جميع المستويات، مما يؤدي، بالضرورة، إلى تأثر الممارسة بالواقع، وتأثر النظرية بالممارسة، ليصير الواقع مؤثرا في النظرية، عن طريق الممارسة، ولتصير الممارسة، واسطة بين النظرية، والواقع، وجسرا لمرور التأثير، والتأثر، بين النظرية، والواقع.

وعندما يتعلق الأمر بالوضوح، في الممارسة، فإن هذا الوضوح، يرتبط، بالدرجة الأولى، بالوضوح في النظرية. فإذا كانت النظرية واضحة، فإن الممارسة أيضا تكون واضحة، إلا إذا كان الممارس محرفا، فإنه يعمل على تحريف النظرية، عن طريق تحريف الممارسة. وهو ما يعني: ضرورة العمل على تفعيل المبادئ، التي يقتنع المناضلون اليساريون بها، ويعملون على تفعيلها، في تنظيماتهم المختلفة، لحماية التنظيمات اليسارية، من التحريف، مهما كان، وكيفما كان. وهو ما يترتب عته القول:

بأن المراد بالوضوح في الممارسة، هو جعل الممارسة أمينة، على تفعيل مضامين النظرية، في الواقع القائم، مع ضمان جعل النظرية، تتفاعل مع الواقع كذلك، عبر الممارسة. وهو ما يؤدي إلى حعل الممارسة، وسيلة لتفعيل النظرية في الواقع، ولتفاعل النظرية مع الواقع، في تجلياته المختلفة.

أما بالنسبة للعلاقة القائمة بين النظرية، والممارسة، فإن الوضوح في العلاقة ضروري، حتى يصير التفاعل بين النظرية، والممارسة إيجابيا، وحتى يتحول الإيجابي بينهما، إلى وقوف الممارسة وراء تطور، وتطوير النظرية، ومن أجل أن تعمل النظرية، على تطور، وتطوير الممارسة، سعيا إلى الفعل في الواقع، والعمل على تطويره، وجعل الاستفادة منه لصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، تجسيدا للنظرية، وتجسيدا للممارسة.



#محمد_الحنفي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يعلم الغيب فقهاء الظلام؟...
- المناضل اليساري حين يهوى الوضوح.....37
- هل في القاع صهاينة التيه؟...
- المناضل اليساري حين يهوى الوضوح.....36
- حين يجود الصهاينة تجود أميريكا...
- المناضل اليساري حين يهوى الوضوح.....35
- هلمو يا أبناء يهودا...
- المناضل اليساري حين يهوى الوضوح.....34
- في هذي الحياة ليس هناك...
- المناضل اليساري حين يهوى الوضوح.....33
- هل نحيا من أجل الحياة؟...
- المناضل اليساري حين يهوى الوضوح.....32
- شيرين يا أبو عاقلة...
- المناضل اليساري حين يهوى الوضوح.....31
- (العيد) والتمايز بين الناس...
- المناضل اليساري حين يهوى الوضوح.....30
- شيخة رمضان وأصحاب اللحى...
- المناضل اليساري حين يهوى الوضوح.....29
- عجب من هذي الحياة...
- المناضل اليساري حين يهوى الوضوح.....28


المزيد.....




- عاملات وعمال شركة سيكوميك يحتجون أمام المحكمة التجارية بفاس ...
- سويسرا تندد بالعنف الذي مارسته الشرطة الإيرانية ضد المتظاهري ...
- آخرها حزب -إخوة إيطاليا-.. خمس دول أوروبية تحت حكم -اليمين ا ...
- حلف الناتو: من سيء إلى أسوأ
- تشيلي/ حول انتصار “الرفض” والخطوات التالية في نضالنا
- تسقط “التعبئة” و”الاستفتاء” اللذين فرضهما بوتين.. علينا مضاع ...
- الحركة التقدمية الكويتية: رئيس الوزراء خالف التوجيه الدستوري ...
- ما هي أجرة الشّهر الثالث عَشر؟ وكيف تندرج في الدفاع عن قدرة ...
- السفارة الروسية لدى ليتوانيا تدين تدنيس النصب التذكاري للجنو ...
- مقال بتايمز: بوتين يستطيع قطع شريان الرأسمالية الغربية وتهدي ...


المزيد.....

- حول أهمية الفلسفة ودورها في تطور واستنهاض شعوب بلدان مغرب وم ... / غازي الصوراني
- الماركسية اللينينية والثورة الكوبيرنيكية في الفلسفة / مالك ابوعليا
- الفرديّة الخبيثة و الفرديّة الغافلة – النقطة الثانية من الخط ... / شادي الشماوي
- قانون التطور المتفاوت والمركب في روسيا بعد العام 1917: من ال ... / نيل دايفدسون
- لا أمل مقابل لا ضرورة مستمرّة – النقطة الأولى من الخطاب الثا ... / شادي الشماوي
- أهمية التقييم النقدي للبناء الاشتراكي في القرن العشرين / دلير زنكنة
- لماذا نحتاج إلى ثورة فعليّة و كيف يمكن حقّا أن ننجز ثورة ( م ... / شادي الشماوي
- المنظور الماركسي لمفهوم التحرر الوطني وسبل خروج الحركات التق ... / غازي الصوراني
- لماذا نحتاج إلى ثورة فعليّة و كيف يمكن حقّا أن ننجز ثورة ( ج ... / شادي الشماوي
- لماذا نحتاج إلى ثورة فعليّة و كيف يمكن حقّا أن ننجز ثورة ( ج ... / شادي الشماوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - محمد الحنفي - المناضل اليساري حين يهوى الوضوح.....38