أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - القرآن محاولة لقراءة مغايرة 65














المزيد.....

القرآن محاولة لقراءة مغايرة 65


ضياء الشكرجي

الحوار المتمدن-العدد: 7270 - 2022 / 6 / 5 - 12:03
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لَيسَ البِرَّ أَن تُوَلّوا وُجوهَكُم قِبَلَ المَشرِقِ أَوِ المَغرِبِ وَلاكِنَّ البِرَّ مَن آمَنَ بِاللهِ وَاليَومِ الآخِرِ وَالمَلائِكَةِ وَالكِتابِ وَالنَّبِيّينَ وَآتَى المالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي القُربى وَاليَتامى وَالمَساكينَ وَابنَ السَّبيلِ وَالسّائِلينَ وَفِي الرِّقابِ وأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَالموفونَ بعَهدِهِم إِذا عاهَدوا وَالصّابِرينَ فِي البأساءِ وَالضَّرّاءِ وَحينَ البَأسِ أُلائِكَ الَّذينَ صَدَقوا وَأُلائِكَ هُمُ المُتَّقونَ (177)
درجة البر والأبرار في القرآن فوق درجة التقوى والمتقين، ودرجة التقوى فوق درجة الإيمان والمؤمنين، ودرجة الإيمان فوق درجة الإسلام، أي الانتماء الحقوقي إلى المسلمين، أو الانتماء الفقهي بشهادة الشهادتين. وجميل أن تقرر هذه الآية أن شكليات الأحكام الشرعية ودقة الالتزام بها، وهنا كمثال الالتزام بأحكام القبلة، لا يكفي لنيل الملتزم به منزلة البر، وكتابة اسمه في الأبرار، وكانت الآية قد أتمت جمالها لو اقتصرت على الجانب الإنساني بقولها «وَلاكِنَّ البِرَّ مَن آتَى المالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي القُربى وَاليَتامى وَالمَساكينَ وَابنَ السَّبيلِ وَالسّائِلينَ وَفِي الرِّقابِ وَآتَى الزَّكاةَ وَالموفونَ بعَهدِهِم إِذا عاهَدوا وَالصّابِرينَ فِي البأساءِ وَالضَّرّاءِ»، لكنها اشترطت نيل هذه المنزلة بجعلها لـ«مَن آمَنَ بِاللهِ وَاليَومِ الآخِرِ وَالمَلائِكَةِ وَالكِتابِ وَالنَّبِيّينَ [...] وأَقامَ الصَّلاةَ [...] وَالصّابِرينَ [...] حينَ البَأسِ [أي حين الحروب المقدسة». علاوة على الأخطاء النحوية والبلاغية، فالخطأ النحوي هو رفع «الموفونَ» ونصب «الصّابِرينَ»، أما الخطأ البلاغي فهو الانتقال من (من فعل كذا وكذا) إلى (الفاعلون كذا وكذا)، فالأجدر كان قول «لَيسَ البِرَّ أَن تُوَلّوا وُجوهَكُم قِبَلَ المَشرِقِ أَوِ المَغرِبِ وَلاكِنَّ البِرَّ مَن آمَنَ بِاللهِ وَاليَومِ الآخِرِ وَالمَلائِكَةِ وَالكِتابِ وَالنَّبِيّينَ وَآتَى المالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي القُربى وَاليَتامى وَالمَساكينَ وَابنَ السَّبيلِ وَالسّائِلينَ وَفِي الرِّقابِ وأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَ(أَوفى بعَهدِهِ إِذا عاهَدَ) وَ(صَبَرَ) فِي البأساءِ وَالضَّرّاءِ وَحينَ البَأسِ، أُلائِكَ الَّذينَ صَدَقوا وَأُلائِكَ هُمُ المُتَّقونَ»، أو «لَيسَ البِرَّ أَن تُوَلّوا وُجوهَكُم قِبَلَ المَشرِقِ أَوِ المَغرِبِ وَلاكِنَّ (الأَبرارَ هُمُ المُؤمِنونَ) بِاللهِ وَاليَومِ الآخِرِ وَالمَلائِكَةِ وَالكِتابِ وَالنَّبِيّينَ وَ(المُؤتونَ) المالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي القُربى وَاليَتامى وَالمَساكينَ وَابنَ السَّبيلِ وَالسّائِلينَ وَفِي الرِّقابِ و(المُقيمونَ) الصَّلاةَ وَ(المُؤتونَ) الزَّكاةَ وَالموفونَ بعَهدِهِم إِذا عاهَدوا وَ(الصّابِرونَ) فِي البأساءِ وَالضَّرّاءِ وَحينَ البَأسِ أُلائِكَ الَّذينَ صَدَقوا وَأُلائِكَ هُمُ المُتَّقونَ». كلا الصياغتين ممكنتان دون الخررج قيد شعرة عن الأسلوب القرآني في التعبير، فلو قرئت إحدى الصيغتين بعارف معرفة جيدة ولكن إجمالية بالقرآن، من غير الحافظين له عن ظهر غيب، لما شك أن أيا منهما من القرآن. طبعا هناك تخريجات لغوية لسبب نصب «الصّابِرينَ» هنا، وهي محاولات تصحيح ما - لا نقول يستحيل - بل لا يمكن تصحيحه إلا بتكلف وبخروج عن المألوف إلى الشاذ من استعمالات اللغة. فلو كان المؤلف قد استشارني، لاقترحت عليه أحد الخيارين، وصححت أخطاءه النحوية، وما هو مفتقر إلى التصحيح والتنقيح، يمتنع أن يكون صادرا عن المطلق، تألقت آيات جماله.



#ضياء_الشكرجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 64
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 63
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 62
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 61
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 60
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 59
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 58
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 57
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 56
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 55
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 54
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 53
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 52
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 51
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 50
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 49
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 48
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 47
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 46
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 45


المزيد.....




- الكنيست يقر تمهيدياً مشروع قانون لتقييد رفع الأذان في القدس ...
- ميدفيديف: روسيا عازمة على توسيع تعاونها مع الجمهورية الإسلام ...
- ميدفيديف: الاتحاد الروسي سيواصل دعم الحقوق والمصالح المشروعة ...
- بين الحداد والسياسة.. طهران على موعد مع أكبر مراسم وداع في ت ...
- تنظيم -الدولة الإسلامية- يوسع هجماته في منطقة الساحل الأفريق ...
- غالبيتها بالقدس.. 83 اعتداء إسرائيليا على مسيحيين خلال 3 أشه ...
- إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثمان المرشد الأعلى السابق علي ...
- وصول جثمان المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي إلى مصلّ ...
- رئيس مؤسسة الدعاية الإسلامية الشيخ محمد قمي: هناك أخوة مع ال ...
- سوريا: إدراج الجامع العمري بقوائم إيسيسكو يرسخ مكانته التاري ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - القرآن محاولة لقراءة مغايرة 65