أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كامل عباس - نحو هيئة دول جديدة متحدة 1














المزيد.....

نحو هيئة دول جديدة متحدة 1


كامل عباس

الحوار المتمدن-العدد: 7262 - 2022 / 5 / 28 - 21:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نحو هيئة دول جديدة متحدة
(1) الحلقة الأولى
روسيا وهيئة الأمم المتحدة
لو لم يكن لهيئة الأمم المتحدة سوى هذه الفضيلة لكفاها . من أهم منجزاتها هو الاعلان العالمي لحقوق الانسان, حيث حشدت له ممثلون من مختلف البلدان وكلّفتهم بصياغته وقدّمته الى جمعيتها العامة وصدر قرار عنها بتاريخ العاشر من كانون الأول عام 1948 تحت عنوان الميثاق العالمي لحقوق الانسان والذي ترجم الى خمسمائة لغة في العالم .وكان له أثر طيب في نفوس غالبية شعوب الدول , والحقيقة ان الدول الكبرى وتحديدا روسيا وامريكا لم تكونا راضيتين عنه تمام الرضى لكنهما انحنتا للموجة الشعبية الانسانية المطالبة بوقف الحروب وشجّعها على ذلك كون الصلاحية في تطبيقه ليس من اختصاص الجمعية العامة بل من اختصاص مجلس الأمن الذي تملكان فيه حق الفيتو بموجب دستور الهيئة , حقيقة لم تكن روسيا تعترف بحقوق للإنسان داخل الطبقات التي تعتبرها مستغِلة وعلى راسها البورجوازية اما امريكا فقد كانت وما زالت مع الانسان وحقوقه عندما يخدم مصالح الدولة الامريكية .
كان الاعلان خطوة كبيرة في تاريخ الجنس البشري والعالم باتجاه اعلاء شان الانسان على هذا الكوكب سواء كان مسيحيا ام يهوديا ام مسلما ام بوذيا , او كان ينتمي لتلك القومية أو الاثنية وجاءت الموجة الثانية بعد ان دخل العالم رغما عنه في حقبة العولمة الجديدة حيث اصبح الجميع في سوق واحدة يتحركون فيها كبشر من اجل تامين متطلبات الحياة . تلك الموجة التي سبّبت هبوب رياح التغيير في العالم اوائل القرن وما أشاعت عن الحاجة الى اصلاح هيئة الأمم المتحدة لتنسجم مع العولمة ومع مستجدات التطور وظهور دول جديدة توازي الدول المعدود كبرى في الهيئة كاليابان مثلا, كان على رأس من يدعو لاصلاح الهيئة امينها العام كوفي عنان وحديثه فيها عن بشريتنا المشتركة وعن السيادة الوطنية كونها مسؤولية وليست امتيازا . على اثر اقتراحاته تشكلت لجة ربطت بين الفقر والارهاب واقترحت برنامجا اذا تم العمل بموجبه لن يبقى جائع على وجه الأرض في المستقبل القريب .
لم تكن الدول القوية وعلى راسها التي تملك الفيتو في مجلس الأمن موافقة على اصلاحات ستّحد من امتيازاتها ولكنها لم تعارض صراحة توجهات رئيس الهيئة حتى جاءتها الهدية من السماء مع مجيئ بوتين الى رئاسة روسيا وريث حق الفيتو فيها .
كان اول عمل للقيادة الروسية الجديدة في الهيئة التمسك بدستورها السابق وعدم الموافقة على أي اصلاح جديد فيها ومن ثم استعمال حق الفيتو لاجهاض أي تعديل وكان أول نجاح لبوتين في الهيئة هو اصراره على دستورها السابق الذي ينص على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وتهديده باستعمال الفيتو وقد استعمله حقا ضد بيان جنيف الصادر عن الجمعية العمومية بتاريخ حزيران 2012 بشان حل الأزمة في سوريا ( طالب بيان جنيف بتشكيل حكومة مؤقتة انتقالية كاملة الصلاحيات تعمل في الفترة الانتقالية تحت اشراف هيئة الأمم المتحدة من أجل انهاء النزاع الدامي فيها).لكن نجاحه الأهم كان خارج الهيئة . تمّكن بوتين من خلق تيار شعبوي قوي داخل روسيا من أجل اعادة امجاد روسيا كما كانت قبل انهيار الاتحاد السوفياتي , من اجل ذلك اعاد هيكلة جيشه واجهزته الأمنية ليبدأ باستعراض قوته العسكرية العارية علّ العالم يرضخ لشروطه , وقد حالفه الحظ الى حد بعيد بعد أن استغل اخطاء الغرب بذكاء ليقسم العالم من جديد الى محورين , كان نجاحه الثاني هو في احياء نزوع امبراطوري في العالم يذكرنا بالقرون الوسطى يعتمد القوة العارية كما كان الامر في السابق, وهكذا انتهى الأمر به لتحقيق حلمه بمحاولة قلب الطاولة على العالم بحجة الدفاع عن امن بلده المهدد فغزا بلد مستقل عضو في الهيئة هو اوكرانيا بتلك الطريقة الهمجية وما تبعها من تدمير للبشر والحجر والشجر,
روسيا الأن في مازق لأن قيادتها اعتمدت على السلاح لتحقيق طموحاتها في حين يصر العالم الان على ان تكون الكلمة للاقتصاد بدلا من العسكرة .
لاخلاص لروسيا من مازقها الحالي الا بالعودة الى نظام طبيعي يعتمد على شعبه لتجاوز ازمته ومن ثم التفتيش مع العالم من اجل حل مشاكله الحالية على ارضية احترام القوانين الدولية المعمول بها بين الدول .
انا شخصيا حزين على روسيا .
روسيا التي قدّمت الكثير للحركة الانسانية حتى في ايام عز قياصرتها .
- من منا لايذكر بطرس الأكبر الذي خدم رقيبا في احد قطع البحرية الروسية لمدة سنتين من اجل ان يتعرف على نهضة اوروبا والعمل بروحها في روسيا .
- روسيا التي اهدت للعالم ادباءا يفيضون حبا بالانسان والانسانية يقف على راسهم تشيخوف الانسان والطبيب والعبقري الموهوب الذي اشتهر بكرهه الشديد للاستبداد من أي جهة جاء .
- روسيا التي تعرّف عليها العالم الحديث من خلال ثورة كان قائدها الكبير يحلم بمجتمع روسي تخلّص من الظالمين يكون مثالا يحتذى للشعوب والطبقات الكادحة في كل البلدان كي تسير على هذا الطريق , وان كان حلمه قد تعثر بسبب حرق المراحل فان ذلك لن ينسينا ما قدّمت الثورة من خدمات للمظلومين في كل مكان قبل ان تأكل ابناءها فيما بعد .
اعتقد ان روسيا ستنهض من كبوتها كدولة لها مكانة في هذا العالم كما نهضت المانيا بعد رحيل هتلر عنها.
لاغنى لروسيا عن العالم ولاغنى للعالم عن روسيا وما فيها من خبرات وفلزات وخيرات واتمنى الا يطول الوقت لكي تعود وتجلس مع العالم على طاولة واحدة من أجل حل مشاكله الحالية عبر الحوار الجاد بين هذه الدول .



#كامل_عباس (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نحو هيئة دول متحدة جديدة
- امريكا كما هي على حقيقتها لا كما يراها ميشيل كيلو
- يحدثونك عن الانسان وحقوقه ؟!
- سيرة وانفتحت (11)
- فرنسا وأجواء الثامن عشر من بروميير فيها هذه الأيام
- انفجار المشرق العربي أم انفجار العالم ؟
- الخطوة الاندماجية بين تيار مواطنة ونواة وطن مالها وما عليها
- الأندلس في عصر بني عباد
- كوابيس النهار وأحلام الليل وما بينهما
- الجبناء رواية جديرة بالقراءة
- لا يزال الحق ضد العالم كله
- حركة النهضة الاسلامية التونسية مالها وما عليها
- بريطانيا العالمية في عصر تنافسي – حوار ونقد -
- رواية طائر الخراب تمتع , لكن هل تفيد ؟!
- رواية - تقرير الهدهد – تمتع وتفيد أكثر من رواية - آيات شيطان ...
- درعا وانكسارا لأحلام في سوريا
- العتب على قدر المحبة يا دار فواصل
- برلين تقع في الشرق أم في الغرب ؟
- إصلاح النظام العالمي الحالي أصبح ضرورة موضوعية مُلِّحة
- قمة بايدن – بوتين : لاجديد تحت الشمس .


المزيد.....




- الدوري الإنكليزي: إرلينغ هالاند يسجل ثلاثية وتمريرتين حاسمتي ...
- اليمن: نهاية الهدنة دون اتفاق على التمديد والحوثيون يقولون إ ...
- المملكة المتحدة تشتري سفينتين لحماية خطوط الأنابيب تحت الماء ...
- المبعوث الأممي -يأسف- لعدم التوصل إلى اتفاق لتمديد الهدنة في ...
- لحظة هبوط اضطراري لطائرة في سيفاستوبول بجمهورية القرم
- بايدن يعتزم التوجه إلى فلوريدا لتفقد آثار -إيان-
- أطفال دونباس سيخضعون لإعادة التأهيل في بيلاروس
- انتهاء الهدنة الأممية باليمن والحوثيون يرفضون تمديدها ويتهمو ...
- بالأسماء.. لجنة العفو تنشر قائمة بأسماء 45 من المحبوسين احتي ...
- 1100 يوم خلف القضبان.. محمد الباقر وسبع سنوات زواج 3 منها ب ...


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كامل عباس - نحو هيئة دول جديدة متحدة 1