أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كامل عباس - الخطوة الاندماجية بين تيار مواطنة ونواة وطن مالها وما عليها















المزيد.....

الخطوة الاندماجية بين تيار مواطنة ونواة وطن مالها وما عليها


كامل عباس

الحوار المتمدن-العدد: 7147 - 2022 / 1 / 27 - 14:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



صدر بيان سياسي نهاية العام الماضي هذا نصه
خلال الحوارات الثنائية المستمرة على مدى عامين، وجد تيار مواطنة ومجموعة نواة وطن أنهما تشتركان في ثلاثية الديمقراطية والعلمانية والمواطنة، وكذلك في رؤية ماضي التجربة السياسية السورية وفي مقاربة الممكنات والوقائع العيانية الملموسة، وفي النهاية التطلع إلى سوريا المستقبل، وعلى ضوء هذه المحاور الرئيسية الثلاثة يعتقد الطرفان أن الخطوة الاندماجية هي نتيجة موضوعية لهذه الأرضية السياسية المشتركة وخطوة حافزة في تثقيل وزن التيار الديمقراطي – العلماني في اللوحة السياسية السورية
وعلى ضوء الرؤية المشتركة، وجد الفريقان أن هناك فرصة حقيقية لتوحيد الجهود التنظيمية والسياسية ودعوة جميع القوى الديموقراطية لتكثيف العمل بهذا الاتجاه.
29 كانون الأول 2021.
ومع أن كثيرا من النشطاء السوريين رأوا في البيان نشاط استعراضي لا يليق بمناضلين يُفترض أن يكونوا متواضعين لا يطلبون صراحة من القوى الديمقراطية ان تقتدي بهم خصيصا وأن المجموعتين من خلفية واحدة وكان بإمكانهما الاندماج من دون تلك الضجة .الا أنه من المفيد السجال في هذا الموضوع بين النشطاء السوريين حيث لا يشك احد في تاريخ المجموعتين النضالي واستعدادهما للتضحية من اجل الوطن . ومن هنا كانت هذه المساهمة المتواضعة .
يعمل تيار مواطنة في سوريا منذ نيسان عام 2011 حيث عقد مؤتمره التأسيسي الأول وقد قدّم نفسه للساحة السياسية عبر هذا الشعار - ناشطون ديمقراطيون علمانيون من أجل مواطن: فرد، حرّ، كريم، متساو- وألحق الشعار بالتعريف التالي(من أجل أن تكون سوريا دولة ديمقراطية علمانية ذات نظام جمهوري تقوم على مبادئ
المواطنة المتساوية والليبرالية على الصعيدين السياسي والمدني للوصول الى دولة المواطنين الأحرار المتساوين من دون أي تمييز طائفي أو قومي أو جنسي أو أي شكل آخر
من أشكال التمييز, إضافة لتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين مواطنيها, و تداولاً سلمياً للسلطة مع
فصل حقيقي للسلطات.)
اذا أخذنا بعين الاعتبار تلك الرؤيا القديمة الى جانب الرؤيا الجديدة المعروضة ببيان الاندماج لوجدنا أن البارز في استراتيجيتهم ثلاثية مميزة هي الديمقراطية والعلمانية والمواطنة .
- بالنسبة للديمقراطية . كنت أظن شخصيا أن تيار مواطنة والذي جاءت رموزه كلها تقريبا من حزب ماركسي سيسهب في تعريف قرائه برؤيته الجديدة للبرالية , خصيصا وان هذا الفكر كما يعلم الجميع مُشوّه في عيون شبابنا من قبل دعاة المقاومة والممانعة للمشاريع الإمبريالية وساعدهم على ذلك اللبراليون الجدد في الغرب بدءا من تاتشر وحتى الآن الذين دمجوا بين اللبرالية والديمقراطية لتبدو اللبرالية مع حرية السوق , حرية الموت جوعا .
لكن الحقيقة أن اللبرالية شيء والديمقراطية شيء آخر.
اللبرالية نظام فلسفي وسياسي متكامل تقوم على الحرية بجانبيها السياسي والاقتصادي وقد عرض فلاسفة قرن الأنوار نظام اللبرالية بدقة وشرحوا باستفاضه وجوب ان تقوم اللبرالية على دعامتين أساسيتين هما الاصلاح والقيم الانسانية التي نادت بها الشرائع السماوية والأرضية .
أما الديمقراطية فهي آلية في الحكم وليست نظاما سياسيا وهي في التاريخ أقدم من اللبرالية ولا موقف لديها من قضية العدالة الاجتماعية فهي محايدة في هذا المجال وللديمقراطية سلبياتها وايجابياتها كما علمّنا التاريخ , خصيصا عندما تعزف القوى السياسية على وتر مشاعر الجماهير وما يعتريها من تقلبات حسب اللحظة السياسية حتى تضمن اصواتها الانتخابية, ولنا خير شاهد على ذلك وصول هتلر وموسليني وترامب الى السلطة عن طريق الديمقراطية .
لكن عندما تقترن الديمقراطية باللبرالية الموصوفة من قبل فلاسفة قرن الأنوار فستعطي أفضل النتائج باتجاه دفع المجتمعات نحو غد افضل للجميع .
حول العلمانية
ليس لمجموعة نواة حتى الآن موقف واضح من اللبرالية مثل تيار مواطنة ولكن الجهتان يتفقان تماما في نظرتهما للعلمانية .فالعلمانية لديهم هي فصل الدين عن الدولة , وحصر الدين بالجانب الروحي , جانب العبادات, وعلمانيتهم حتى اللحظة لاتختلف عن علمانية فرنسية تجاوزها الزمن .
لا يميز الرفاق بين الموقف النظري والموقف السياسي . انا شخصيا علماني مثلهم وقناعتي بأن الانسان خلق الله وليس العكس ,تلك القناعة توّصلت اليها من خلال دراستي للعلوم الطبيعية ,لكن ماهي نسبة المتعلمين والمثقفين في المجتمع الذين وصلوا الى هذه القناعة حتى الآن ؟ , ان العمل لأجل نشر الأفكار العلمانية شيء جيد ولكنه يندرج ضمن الثقافة اكثر مما يندرج ضمن السياسة فالسياسي الواقعي يجب ان يقر بأن للدين تأثير كبير حتى الآن في المجتمعات وتجربة العلمانيين في الحكم الذين ارادوا ان يتجاوزا تأثير الدين سياسيا وتحديدا بعد الثورة الفرنسية والثورة البلشفية خير شاهد على ذلك .من المؤسف القول ان الرجعيين فهموا دور الدين اكثر منا نحن التقدميين وعملوا لكسبه الى صفهم وهو ما جرى مع كل الأديان من قبلهم. وموقف المجموعتان من الاسلام خير شاهد على ذلك , فهما تنظران الى الاسلام وكأنه هو المسؤول عن تخلفنا وبنية بلداننا المستبدة ,مع انه يكاد يكون المحاولة الوحيدة الجادة لإخراجنا من دائرة الاستبداد وهو الذي أخذ على عاتقه محاربة حكم السلالات المرزولة واستبداله بحكم الشورى وهو القائل- لا تزر وازرة وزر اخرى - .
الاسلام بهذا المعنى كان أقرب للثورات الاجتماعية من الحركات الدينية وهنا خصوصيته كدين يمثل حلقة الوصل بين السماء والأرض حيث يعتبر محمد آخر الأنبياء .
لقد جمع النبي محمد بحكمة بين الجانبين الديني والسياسي عندما أشرف على تنظيم أول عقد اجتماعي بين المسلمين واليهود والمشركين في وثيقة المدينة التي ضّمت سبع وأربعين بندا مكتوبا كانت بمثابة دستور تعايشي ينظم الحياة بين المسلمين وغيرهم , ولكن جرى فيما بعد له كما جرى للدين المسيحي قبله حيث هضمته بنية الاستبداد وحّولته من دين الشورى الى دين الملك العضوض, من دين العقل الى دين الايمان وليصبح مثل الدين المسيحي يحرق من يخالف فتاوي علمائه وهم أحياء بتهمة الزندقة ؟ ذاد في الطين بلة وقوف الغرب فترة استعماره للشعوب الاسلامية الى جانب دين الايمان بدلا من ان يقفوا الى جانب دين العقل من اجل تنوير تلك الشعوب كما ادّعوا في انتدابهم عليها لأنهم رأوا في الجانب العقلي تركيزا شديدا على العدالة الاجتماعية مثل تحريم الربا وفرض ضريبة على الأغنياء لصالح الفقراء ( في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم ) وهو ما يحّد من "حداثتهم, ونهبهم لخيرات البلدان الاسلامية التي استعمروها وبالتالي يجب دعم دين الايمان بدلا من دعم دين العقل في هذه البلدان .
والآن تعزف المجموعتان بكل اسف على هذا الوتر ربما من دون ان يدروا عندما تقول رؤيتهم المشتركة حرفيا ( كما يجب الإقرار بوجود النسغ العنفي الموجود في الإسلام النصّي والتاريخي )
أكيد يستند الرفاق على مجموعة من الآيات التي تحض على العنف , ولكن هل يعقل من ماديين وعلمانيين الا يعرفوا ان القرآن الكريم وآياته نزلت كل آية منها على انفراد وفي لحظة معينة ليقوموا بهذا التعميم الذي جاء كهدية لفرنسا والامارات وغيرها في هذه اللحظة !!
حول المواطنة . نتفق مع الرفاق في حاجتنا الى عقد اجتماعي جديد في سوريا ينتج عه دستور جديد يجبر الحكام على فصل السلطات عن بعضها وهو الخطوة الاولى على طريق انهاء ليل الاستبداد الطويل , فالمواطنة كما جاء في تعريفهم لها تحقق مبدأ تكافؤ الفرص بين مواطنيها وتوفر تداولا سلميا للسلطة مع فصل كامل للسلطات عن بعضها ,والمواطنة لا تستثني أحدا من مكونات المجتمع سواء كانت اثنية ام قومية ام طائفية تتوافق مع الجميع على دستور يتقيد به الكل, لكن ليسمح لنا الرفاق في نقدهم هنا فقد بدى تناقضا بين طرحهم للمواطنة وبين طرحهم للعلمانية .لو اقتصرت علمانيتهم على تثقيل تيار العلمانيين الديمقراطيين المعارضين في المعارضة السورية كما يقولون لكانت نصف مصيبة , اما ان يدعوا الى دولة علمانية ديمقراطية فهذا ما يتناقض تماما مع مفهوم للمواطنة المعروفة في التاريخ . المواطنة تجمع بين كل المكونات السورية سواء كانوا علمانيين ام غير علمانيين لتجعلهم يتنافسون عبى خدمة الوطن شرط نبذ العنف واحترام الآخر, بهذا المعنى الاسلاميون وفي مقدمتهم الاخوان المسلمين مكّون من مكونات الوطن أعجبنا ذلك ام لم يعجبنا ما داموا ملتزمين بالدستور وينبذون العنف ويحترمون الآخر , اعتقد شخصيا ان دعوة الرفاق الى دولة علمانية ضار بهم وبقضيتهم وإخراجهم من هذا المأزق بسيط يتم بسهولة لو دعوا الى دولة مدنية ديمقراطية سيعملون فيها لتثقيل وزن العلمانيين الديمقراطيين بشكل تنافسي مع الآخرين .
عندها يمكن لهم ان ينتقدوا الاسلام السياسي كما يشاؤون وخاصة اخوان سوريا المصِّرين على عزل العلمانيين عن الشارع السوري العميق التدين باسم مجتمع الربوبية وما يليه من زعبرة وعندها سيجدون من امثالي الكثيرين الذين سيسندوهم في افهام الاخوان المسلمين بان عليهم ان يعترفوا بمكّون آخر في الشارع السياسي ويعلنوا بوضوح لجماهيرهم عن وجود اخوة لهم في الوطن لا يؤمنون بيوم النشور ولا بالجنة والنار ولا بيوم الحساب ولنترك لربهم محاسبتهم في هذا الجانب, اما على الأرض فنحن سنتعاون معهم بناء على سلوكهم وموقفهم تجاه الوطن والمجتمع, فقط في هذه الطريقة يربح الوطن والاسلام السياسي والمجموعتان أيضا ,اما هجومهم الحالي على الاسلام والاخوان المسلمين فهو يذكرني بسلوك فرنسا تجاه الاسلام ومحاولتهم جعل نساء تؤم المصلين في الجوامع وهوما يخدم بكل أسف الجهاديين الحربجيين ولا يخدم لا فرنسا ولا التقدم الاجتماعي ,فضلا عن انه يمس معتقدات الاخرين ويسفهها من الناحية الأخلاقية .
ختاما لا اعتقد شخصيا اننا اكثر تقدما من المعارضة السودانية وفيها شيوعيون وعلمانيون مثلنا وقد تأّذوا من الاخوان المسلمين بنفس الصورة التي تأذينا منها في سوريا ولكنهم لم يدعو يوما الى دولة علمانية, بل الى دولة مدنية ديمقراطية .



#كامل_عباس (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأندلس في عصر بني عباد
- كوابيس النهار وأحلام الليل وما بينهما
- الجبناء رواية جديرة بالقراءة
- لا يزال الحق ضد العالم كله
- حركة النهضة الاسلامية التونسية مالها وما عليها
- بريطانيا العالمية في عصر تنافسي – حوار ونقد -
- رواية طائر الخراب تمتع , لكن هل تفيد ؟!
- رواية - تقرير الهدهد – تمتع وتفيد أكثر من رواية - آيات شيطان ...
- درعا وانكسارا لأحلام في سوريا
- العتب على قدر المحبة يا دار فواصل
- برلين تقع في الشرق أم في الغرب ؟
- إصلاح النظام العالمي الحالي أصبح ضرورة موضوعية مُلِّحة
- قمة بايدن – بوتين : لاجديد تحت الشمس .
- الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا الى أين ؟
- شارون بالا صحفية موهوبة أكثر منها كروائية
- كيف تحّول الحلم إلى كابوس في رواية الترب الأمريكي ؟
- قراءة ثانية في كتاب – الدولة القومية خلافا لإرادتها –
- صدمتني مذكرات نيلسون مانديلا
- هل انهزمت الثورة السورية (2)
- هل انهزمت الثورة السورية ؟


المزيد.....




- قطر.. تداخل عاجل بعد صور لظاهرة نفوق أسماك بخور العديد
- قطر.. تداخل عاجل بعد صور لظاهرة نفوق أسماك بخور العديد
- غزة وإسرائيل: -أطفال غزة اعتادوا على القتل والموت والقصف-
- عدوة ترامب اللدودة ليز تشيني تتعرض لهزيمة نكراء وتخسر دعم ال ...
- مؤرخ: أوكرانيا انهارت بسبب الأساطير الخيالية عن الماضي
- رئيس كوريا الجنوبية: لا رغبة لدينا في تغيير نظام كوريا الشما ...
- صحيفة: واشنطن تدعو إلى إطلاق صفة -دموي- على الماس الروسي
- رغم خسارتها الانتخابية.. ليز تشيني تتعهد بمنع انتخاب ترامب ر ...
- رئيس جمهورية دونيتسك يهنئ كيم جونغ أون بعيد تحرير كوريا
- إسرائيل تستهدف طرطوس


المزيد.....

- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ
- إشكالية وتمازج ملامح العشق المقدس والمدنس / السيد حافظ
- آليات السيطرة الامبريالية على الدولة السلطانية المخزنولوجية ... / سعيد الوجاني
- علم الاجتماع الجزيئي: فلسفة دمج العلوم وعلم النفس والمجتمع / عاهد جمعة الخطيب
- مَصْلَحَتِنَا تَعَدُّد أَقْطَاب العَالَم / عبد الرحمان النوضة
- تصاميم مستوحاة من الناحية البيولوجية للتصنيع الإضافي لهيكل خ ... / عاهد جمعة الخطيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كامل عباس - الخطوة الاندماجية بين تيار مواطنة ونواة وطن مالها وما عليها