أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ملاك أشرف - هذه الدُّنيا خديعةٌ














المزيد.....

هذه الدُّنيا خديعةٌ


ملاك أشرف
كاتبة ادبية


الحوار المتمدن-العدد: 7260 - 2022 / 5 / 26 - 00:00
المحور: الادب والفن
    


(1)
أعودُ مرَّةً أُخْرى وأسِيرُ في الظَّلامِ
وأسألُ الذّاتَ هل لكِ أن تُعيديني إلى الدّيَّارِ؟
عودي بي بسرعةٍ قبلَ أن تلتهمني أرصفةُ المدينةِ
الشّوارعُ أنكرتني مُجددًا وها هي تُطفئُ الأضواءَ
والجدران باتتْ تُخيفني وتبعدُ يداي
تعلّمُ أنّني سأتمسكُ بها خوفًا من وحشةِ الليالي
وآه من مَنْفَى لا يطيقُ مَلاكًا شارفَ على التَّلاشي
يا بلادًا لَمْ ترغبْ بي يومًا كسرابٍ
ويا رفيقًا خدعني ما أن أنزلتُ سهامي
رميتُ وهجوتُ من كادَ يطعنني في غيابي
إلّا أنتَ وبِلادِي وتلك المدينة الّتي تنبعُ بالسوادِ
رميتُ سلاحي وسهامي وأعلنتُ اِستسلامي
فكيف لي أن أرمي مَن كانَ أثيرًا لفُؤَادي؟
سلامٌ عليكَ وعلى منفاي وسرابي
سلامٌ لَمْ تصلكْ وبقيتْ على أطرافِ لساني
سلامي سيُقتل كما قتلتني ديَّاري
يا حبيبًا لَمْ يرضَ وضاعَ مع السّنواتِ
وداعًا يا دمًا نزفتهُ في ربيع العُمرِ
ويا دمعًا ترقرقتْ بهِ عيناي وتخلل القصائدَ

(2)

أهمسُ للأوقاتِ:
لماذا طريقي ينتهي دومًا ولا يطولُ؟
لِمَّ الشّوارعُ قاسيَّةٌ
ولا تعرقلُ الحركةَ أكثر لكي لا أعودُ
الشّوارع عندي مبتورةً لا تطولُ،
الشّارعُ خائنٌ..
في كُلِّ مرَّةٍ يقصرُ فيها ويرميني أوْسَاط البيوت
مقاعد السّيارات لَمْ تُحبني يومًا
سرعان ما تتخلصُ مني وتفرُ
الشّارعُ قصيرٌ، الشّارعُ سرابٌ
كُلّ ما قد عرفناهُ خانَ
وبقينا نلوذُ بالجدرانِ
خِشْيَةً من السّقوطِ لا التّسللُ والعبور
وحتى هي شرعتْ تَزِيحُ يدانا وتتفطرُ،
كما تفطرتْ حَواف الهاويات
إن عُدْتُ يومًا فما هذا إلّا هربًا
من الطّرقِ، الّتي أرغبُ بها وهي تخونُ
خديعةٌ
هذه الدّنيا خديعةٌ
وأنا حُضوريّ باهتًا، صامتًا
مُدرك كم الدُّنيا مَكِيدةٍ وزواياها مُدَاهَنَةٍ!



#ملاك_أشرف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قطيعُ الذّئابِ
- لماذا تواجد الفنّ وأصبحَ جُزءًا مِن كُلِّ إنسانٍ؟
- لماذا تواجد الفنّ وأصبحَ جُزءًا مِن كُلِّ إنسانٍ؟
- خلفَ كُلِّ امرئٍ شَّخْص ما
- الشّوارعُ تُطفئُ الأضواءَ
- الشاعر الذي لم يتوسل شعره صحيفة
- بعتُ حياتي
- أوْرَاق الزَّهْر جَرفها النَّهْر
- زمنُ الذئابِ
- أين تُخَلد قصائدي؟
- يجب أن أعودَ وأغلقُ البابَ
- خلفَ كُلَّ امرئٍ شَّخْص ما
- لماذا تواجد الفنّ وأصبحَ جُزءٌ مِن كُلِ إنسانٍ؟


المزيد.....




- فنان هندي يسجل رقماً قياسياً بأكبر لوحة فنية مصنوعة من التوا ...
- دراسة: شكسبير شارك مارلو في كتابة مسرحية «إدوارد الثالث»
- جلسة عن الإنتاج العربي .. وفيلم هندي ينال رضا النقاد
- من -باب الشمس- إلى -مرسيدس-.. يسري نصر الله يكشف كواليس رسم ...
- وفاة الفنانة الكويتية المعتزلة رجاء محمد
- محمد فوزي.. ستة عقود على رحيل رائد التجديد الموسيقي وصانع به ...
- إيدي راما.. فنان تشكيلي يرأس ألبانيا
- باللغة التركية.. محمد صلاح يوجه رسالة -مبطنة- لرئيس فريق بشك ...
- 40 كاميرا وتقنيات سينمائية.. كيف سيشاهد العالم كلاسيكو برشلو ...
- الجزء الثاني من -ديرتي دانسينغ- يكرّم باتريك سويزي من دون إع ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ملاك أشرف - هذه الدُّنيا خديعةٌ