أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ملاك أشرف - يجب أن أعودَ وأغلقُ البابَ














المزيد.....

يجب أن أعودَ وأغلقُ البابَ


ملاك أشرف
كاتبة ادبية


الحوار المتمدن-العدد: 7208 - 2022 / 4 / 1 - 00:09
المحور: الادب والفن
    


(1)

أبحثُ عن سببٍ واحدٍ لكي أعود إلى البيتِ
وفي كُلِ مرةٍ أعود دون أسباب؛
لأني يجب أن أعودَ وأغلقُ البابَ
فأترك النافذة مُشرَعةً ليتطاير ما بي بسبب الهَوَاء
وأحبُ الزحام الذي يؤخرني عن العودةِ وإغلاق ذلك الباب،
وأحيي الإشارة الحمراء التي تعرقل سَيرنا
وذلك السائق المُتَهور الذي يغلق الشارع ويُسبب الفوضى، والإبْطَاء
أكون في هَالَة تأمل للسماء والزهور وأَزِقة المدينة
أما عقلي فيكتب تلك القصيدة غير القابلة للانتهاء
وفي الأخير أصل للبيتِ وأغلق ذلك الباب،
فيتمنى الفُؤاد لو أني قد مت في الزِحام
وأغادر الحياة..
لكن يتذكر أنه يرغب بالموت في البحار،
فاطمأن للفكرةِ وراحَ يقرأ وأهملَ الزِحام
حيثُ بعدها تحول التأمل إلى تَحدِيق
لذلك القفرُ
وبلوغ شأوي المُحدِق
أعرف أن الأماكن التي سافرت لها وأشعرتني بالغُرْبة
هي اليوم تمنحني الأمان ولن تكونَ مَنْفاي،
هذا البيت والفناء هما من باعاني
بعد أن ظننتُ أنّي لا أُباع ولن أرتحلَ يومًا مهما حاول الزَّمان
ورغم كُل هذا أتطلع لزيارة البحرِ وملء داخلي فرح واِمتنان
لكي أرحل وأنا أزهو كالبحارِ وفؤادي يُحقق المُراد

(2)

أحملُ بين يدي العديد من الزهورِ
التي قد تكون مُهداة من أحدٍ ضمن دائرة مشواري
وفي النهاية أعود خالي الوِفاض
لا أحملُ شيئًا سوى يدي الخاويتين
أترك الزهور على الطاولةِ
لعابرٍ حزينٍ أو منسيّ،
للرياح التي تهب بغتة فتحملها وتطوف بها في الأرجاءِ
وحين تسأليني عن زهوركِ؟
فستكون معي قد عادت للبيتِ
هي وحدها من تعود وتكتنفها تلك الحجرة
فتزهر ويصبح فيها ضياءُ
من شدة الوجيفِ ولمعةُ العينِ الأَغُر!
زهوركِ وحدها الحقيقية
وما أعطاهُ الآخرين كذبة نِيسان،
نِيسان الذي بات قريبًا جدًا
قريب جدًا كما نحنُ الآن

(3)

سأبقى جالسًا في المقهى المُعتاد
وأضع زهرة الكرنب وأتخيلها في براغ،
في حين إن الكرسي سيبقى ساكنًا دون حِراك
وأطلب من كُلِ مارٍ أن يتركه وشأنهُ؛
لأن لديّ موعدٌ ما،
موعد كأنهُ في مقاهي ستراسبورغ
بعيدًا عن صخبِ هذا المقهى الهالِك
الذي سيغدو كمثل تلك المقاهي
أن حضرتي في الموعدِ المُبجلِ،
ورمقتُ البهاءَ، المُماثل لاوفيليا
أو التي يُقال عنها الرَّزَانِ
لا تتركيني،
لا تتركيني أعود إلى ذلك البيتِ
من دونِ زهرةٍ أو لقاء؛
فأغلقُ البابَ وأعالج ذاتي التعسة
بالقراءةِ والتخلي عن براغ وستراسبورغ
وإقناع الفُؤاد إن هُناك زهرة تحملها الرياح
وتعود مرةً أُخْرى وتطرق الباب
ذلك الباب المُغلق الذي أغرقني
في الظلمات، وحَرمَ الزهور من الإتيَان.
وحدهُ البحر من سيمحي ما كان
ويُرضي الفُؤاد، الذي بات يُشبَهَني بنِيسان
ولا يُصدق إنني يومًا سوف أَتَخَلى
وأغادر الحياة..
لابد أن أعودَ وأغلقُ البابَ.



#ملاك_أشرف (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خلفَ كُلَّ امرئٍ شَّخْص ما
- لماذا تواجد الفنّ وأصبحَ جُزءٌ مِن كُلِ إنسانٍ؟


المزيد.....




- باريس تعتبر -اعترافات- الموقوفين الفرنسيين في إيران -مسرحية ...
- عرض نسخة جديدة من أوبرا الروك -الجريمة والعقاب- في موسكو
- مكتبة البوابة: -قراءات فى الفكر الإسلامي-
- نائبة جزائرية سابقة بين أيدي القضاء بسبب تصريحات عنصرية ضد م ...
- مشاهير يقاضون ناشر صحيفة ديلي ميل البريطانية بسبب -انتهاك ال ...
- -قسم سيرياكوس-.. فيلم وثائقي عن متحف حلب
- -الضاحك الباكي- بين التقليد والتشخيص.. فنانون جسدوا شخصية نج ...
- بحضور لافت.. بدء الدورة الصحفية التدريبية باللغة العربية لقن ...
- شاهد.. حلاق عراقي يحوّل شعر زبائنه المهدر إلى لوحات فنية
- تطبيع أم انفتاح؟ سبعة أفلام مغربية في مهرجان حيفا السينمائي ...


المزيد.....

- الغجرية والسنكوح - مسرحية / السيد حافظ
- مسرحية -الجحيم- -تعليقات وحواشي / نايف سلوم
- مسرحية العالية والأمير العاشق / السيد حافظ
- " مسرحية: " يا لـه مـن عـالم مظلم متخبـط بــارد / السيد حافظ
- مسرحية كبرياء التفاهة في بلاد اللامعنى / السيد حافظ
- مسرحيــة ليـلة ليــــــلاء / السيد حافظ
- الفؤاد يكتب / فؤاد عايش
- رواية للفتيان البحث عن تيكي تيكيس الناس الصغار / طلال حسن عبد الرحمن
- هاجس الغربة والحنين للوطن في نصوص الشاعرة عبير خالد يحيى درا ... / عبير خالد يحيي
- ثلاث مسرحيات "حبيبتي أميرة السينما" / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ملاك أشرف - يجب أن أعودَ وأغلقُ البابَ