أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ملاك أشرف - لماذا تواجد الفنّ وأصبحَ جُزءٌ مِن كُلِ إنسانٍ؟














المزيد.....

لماذا تواجد الفنّ وأصبحَ جُزءٌ مِن كُلِ إنسانٍ؟


ملاك أشرف
كاتبة ادبية


الحوار المتمدن-العدد: 7201 - 2022 / 3 / 25 - 21:14
المحور: الادب والفن
    


عند التحديق في العنوان يتضح كيف إن الفن هو جزء من الإنسان وهو بذلك يكون جزء من طبيعتهِ؛ فعندما تواجد الإنسان فوق الثرى تواجد الفن وارتبط مع وجودهِ؛ لأن المرء بفطرتهِ هو بحاجةٍ إلى التعبير عن نفسهِ وما يختلجها من نزاعات وهواجس واضطرابات ويتطلع إلى توصيل صوتهِ وما يُريد من خلال شتى الطرق فكان الفن إحدى هذه الطرق التي تفرعتْ إلى فنون عَمَليَّة كأن تكون تجارة، صناعة، وتطريز ومايتليها من أنواعٍ مُتباينة أو أن تكونَ فنون جَمِيلة وحينها تشمل: الرسم، الكتابة، والموسيقى وفنون مُختلفة أُخْرَى وعليهِ راح طائفة من الفلاسفة يقولون: إن الفن الحقيقي الذي يستحق أن نُطلقَ عليهِ مصطلح (الفن) هو النافع المقبول، الذي يسمو بالطبيعة والإنسان ويُعبر عن حقائق ويذهب إلى السعي والبحث لإثباتها أو نفيها مع تعليل ذلك وتفصيل كُل ما يتعلق بهِ وإلا فلا داعي للفن، وهذا الصنف من الفلاسفة والكتَّاب ايضًا وقفوا على مسألة الأدب وحددوا إن النثر هو الذي يسرد ما سبقَ من الاحداث وما سوف يحدث في القادم ويحرز مضمونًا لاَّحِبٍ عن ما قد حدث وسيحدث بينما ذهبوا إلى إن الشعر هو فقط وصف ونقل ما يُمكن أن يحصل ويقع؛ وهذا يكون تحليل لما قالهُ نِزار قباني حديثًا في الشعرِ: " بأن الذاكرة هي علة الشعر" فعلى الشاعر أن يتجردَ من سرد ما قد حدث ويخترق اللحظة ويصنع قصيدة لا تكون تكملة لما قد انتهى في الغابر ولا إنشاء لجديد في المُستقبل.
نستنبط إن الفن لابد أن يكونَ نافعًا فكُل امرِئٍ يحاول ويسعى إلى تصريح شيء ما ولو كان بسيطًا وليس مُبرحًا، ما يهم هو مُخاطبة فكر ووجدان الآخر والتوضيح لهُ من خلال ما يملكهُ والذي نطلق عليهِ (فن) ومع ذلك لا محال من وجود معايير للفن لكي يكون فن حقيقي بَراق وفَعَال وحتى يكون توصيل المُراد على وجه الدقةِ والوضوح فيغدو التنظيم والترتيب والقدرة والقصد والوعي من ضمنِ هذهِ المعايير المطلوبة ورُبما هذا ما طمحَ إليهِ الفلاسفة قديمًا وحاولوا توصيله.
امسى الفنُ شيئًا أكثر إتساعًا وشمولية اليوم حيث نلحظه كيف اكتنفَ المجتمعات وباتَ تعبير عن مجتمع بكاملهِ ولم يقتصرْ على الفرد فحسب فنستطيع أن نقولَ إن هذا البلد فنهُ كذا وتلك المدينة تشتهر بفنٍ كذا ومَن ركَنَ إلى الجمود وتجرد من سمة الفن فهو أشبه بميتٍ لا حياةَ فيهِ فالفن والإبداع إثبات لوجود الإنسانِ على الغبراءِ؛ فعدَ أرقى وسائل التعبير والتوضيح على مرِ العصور كما نرى إيليا أبو ماضي لجأ إلى الشعرِ لوصف ما بهِ فنلمحهُ يُردد:
وَلي قَلَمٌ كَالرُمحِ يَهتَزُّ في يَدي
إِلى الخَيرِ يَسعى وَالرِماحُ إِلى الشَرِ
وبهذا تواجد مفهوم الحكم على الأعمال قد نقول هذا جيد أو مُبتذل، حسنٌ أو قبيحٌ وإلخ...
ولا نقول هذا فن وهذا ليس بفن وذلك لان كُل ما يُنتجه الإنسان هو يعد عملًا ما وفن وابتكار لكن قد يكون هذا الفن هو رديء ولا يُناسب رؤية الأنا الأُخْرَى وعليهِ يحكم الفن الذوق الشخصي، وإذ دققنا في مفهوم الحكم على الأعمال أو الأشياء، نجده غير سديد ويتطلب شرح غزير ووقفة مُتأنية، تُبين تفاصيل ما قد جرى من ظلمٍ وتهاونٍ في أعمال الأشخاص وما سيجرى منذُ الآن، ويبقى الفن الحقيقي يلتزم بتلكَ المعايير وهي قابلة للزيادةِ وماعداها هو ايضًا فن لكن بصورة أدنى وبعبارة أُخْرَى أبْتَر ورُبما زَائِف.



#ملاك_أشرف (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- ممثلة مصرية: هشام سليم تعرض لإساءات كثيرة آخر أيامه
- الرؤيا والتشكيل في قصيدتي: -الليل مهنة الشعراء- وقصيدة -1917 ...
- الشارقة: التوقيع على ميثاق «العواصم العالمية للكتاب»
- الغاوون :عامية جديدة ,نص(وادى القمر)الشاعر ابواليزيد الكيلان ...
- المعرفة والسلطة.. المؤرخ الفرنسي هنري لورنس ينتقد إدوارد سعي ...
- حمى البحر -الحيفاوي- يمثل فلسطين في الأوسكار 2023
- 15 عملا تتنافس على جوائز مهرجان الأردن الدولي للأفلام
- نتفليكس: لماذا أغضب فيلم -أثينا- الفرنسيين من أصول مغاربية؟ ...
- وزيرة الثقافة تُشارك في المنتدى الدولي للاتصال الحكومي بالإم ...
- وفاة فنان يمني بحادث أليم في نيويورك بأمريكا


المزيد.....

- ثلاث مسرحيات "حبيبتي أميرة السينما" / السيد حافظ
- مسرحية امرأتان / السيد حافظ
- مسرحية ليلة إختفاء الحاكم بأمر الله / السيد حافظ
- مسرحية ليلة إختفاء فرعون موسى / السيد حافظ
- لا أفتح بابي إلّا للمطر / أندري بريتون- ترجمة: مبارك وساط
- مسرحية "سيمفونية المواقف" / السيد حافظ
- مسرحية " قمر النيل عاشق " / السيد حافظ
- مسرحية "ليلة إختفاء أخناتون" / السيد حافظ
- مسرحية " بوابة الميناء / السيد حافظ
- قميص السعادة - مسرحية للأطفال - نسخة محدثة / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ملاك أشرف - لماذا تواجد الفنّ وأصبحَ جُزءٌ مِن كُلِ إنسانٍ؟