أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=756961

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ملاك أشرف - لماذا تواجد الفنّ وأصبحَ جُزءًا مِن كُلِّ إنسانٍ؟














المزيد.....

لماذا تواجد الفنّ وأصبحَ جُزءًا مِن كُلِّ إنسانٍ؟


ملاك أشرف
كاتبة ادبية


الحوار المتمدن-العدد: 7257 - 2022 / 5 / 23 - 14:54
المحور: الادب والفن
    


عندَ التّحديقِ في العنوانِ يتضحُ كيف إن الفنّ هو جزءٌ من الإنسان وهو بذلك يكون جزءًا من طبيعتهِ؛ فعندما تواجد الإنسان فوق الثّرى تواجد الفنّ وارتبط مع وجودهِ؛ لأن المرء بفطرتهِ هو بحاجةٍ إلى التّعبير عن نفسهِ وما يختلجها من نزاعات وهواجس واِضطرابات ويتطلعُ إلى توصيل صوتهِ وما يُريد من خلال شتى الطّرق فكانَ الفنّ إحدى هذه الطّرق التي تفرعتْ إلى فنونٍ عَمَليَّة كأن تكون تجارة، صناعة، وتطريز ومايتليها من أنواعٍ مُتباينة أو أن تكونَ فنون جَمِيلة وحينها تشملُ: الرسم، الكتابة، والموسيقى وفنون مُختلفة أُخْرَى وعليهِ راحَ طائفةٌ من الفلاسفةِ يقولون: إن الفنّ الحقيقي الذي يستحقُ أن نُطلقَ عليهِ مصطلح (الفنّ) هو النّافع المقبول، الذي يسمو بالطبيعةِ والإنسانِ ويُعبر عن حقائقٍ ويذهبُ إلى السّعي والبحث لإثباتها أو نفيها مع تعليلِ ذلك وتفصيل كُلّ ما يتعلق بهِ وإلاّ فلا داعي للفنّ، وهذا الصّنف من الفلاسفة والكتَّاب أيضًا وقفوا على مسألة الأدب وحددوا إن النّثر هو الذي يسرد ما سبقَ من الأحداث وما سوف يحدث في القادمِ ويحرزُ مضمونًا لاَّحِبًا عن ما قد حدثَ وسيحدث بينما ذهبوا إلى إن الشّعر هو فقط وصف ونقل ما يُمكن أن يحصل ويقع؛ وهذا يكون تحليلًا لمّا قالهُ نِزار قباني حديثًا في الشّعرِ: " بأن الذّاكرة هي علة الشّعر" فعلى الشّاعر أن يتجردَ من سردِ ما قد حدثَ ويخترقُ اللحظة ويصنعُ قصيدةً لا تكون تكملةً لما قد اِنتهى في الغابرِ ولا إنشاء لجديدٍ في المُستقبلِ.
نستنبطُ إن الفنّ لابد أن يكونَ نافعًا فكُلّ امرِئٍ يحاول ويسعى إلى تصريحِ شيءٍ ما ولو كانَ بسيطًا وليس مُبرحًا، ما يهم هو مُخاطبة فكر ووجدان الآخر والتّوضيح لهُ من خلال ما يملكهُ والذي نطلقُ عليهِ (فنّ) ومع ذلك لا مُحال من وجود معايير للفنّ لكي يكون فنًّا حقيقيًا بَرّاقًا وفَعَالًا وحتى يكون توصيلًا للمُرادِ على وجهِ الدقةِ والوضوحِ فيغدو التّنظيم والتّرتيب والقدرة والقصد والوعي من ضمنِ هذهِ المعايير المطلوبة ورُبما هذا ما طمحَ إليهِ الفلاسفة قديمًا وحاولوا توصيله.
أمسى الفنُّ شيئًا أكثر إتساعًا وشموليةً اليوم حيث نلحظهُ كيف اكتنفَ المجتمعات وباتَ تعبيرًا عن مجتمعٍ بكاملهِ ولَمْ يقتصرْ على الفرد فحسب فنستطيع أن نقولَ إن هذا البلد فنهُ كذا وتلك المدينة تشتهرُ بفنٍّ كذا ومَن ركَنَ إلى الجمودِ وتجرد من سمةِ الفنّ فهو أشبه بميتٍ لا حياةَ فيهِ فالفنّ والإبداع إثبات لوجود الإنسانِ على الغبراءِ؛ فعدَ أرقى وسائل التّعبير والتّوضيح على مرِّ العصور كما نرى إيليا أبو ماضي لجأ إلى الشّعرِ لوصفِ ما بهِ فنلمحهُ يُردد:
وَلي قَلَمٌ كَالرُمحِ يَهتَزُّ في يَدي
إِلى الخَيرِ يَسعى وَالرِماحُ إِلى الشَّرِ
وبهذا تواجد مفهوم الحكم على الأعمال، قد نقولُ هذا جيد أو مُبتذل، حسنٌ أو قبيحٌ وإلى آخرهِ من الكلماتِ..
ولا نقولُ هذا فنّ وهذا ليس بفنٍّ وذلك لأن كُلّ ما يُنتجهُ الإنسان هو يعد عملًا ما وفنًّا وابتكارًا لكن قد يكون هذا الفنّ هو رديء ولا يُناسب رؤية الأنا الأُخْرَى وعليهِ يحكم الفنّ الذّوق الشّخصيّ، وإذ دققنا في مفهوم الحكم على الأعمال أو الأشياء، نجدهُ غيرَ سديدٍ ويتطلبُ شرحًا غزيرًا ووقفةً مُتأنيةً، تُبين تفاصيلَ ما قد جرى من ظلمٍ وتهاونٍ في أعمال الأشخاص وما سيجرى منذُ الآن، ويبقى الفنّ الحقيقي يلتزمُ بتلكَ المعايير وهي قابلة للزيادةِ وماعداها هو أيضًا فنّ لكن بصورةٍ أدنى وبعبارةٍ أُخْرَى أبْتَر ورُبما زَائِف.



#ملاك_أشرف (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خلفَ كُلِّ امرئٍ شَّخْص ما
- الشّوارعُ تُطفئُ الأضواءَ
- الشاعر الذي لم يتوسل شعره صحيفة
- بعتُ حياتي
- أوْرَاق الزَّهْر جَرفها النَّهْر
- زمنُ الذئابِ
- أين تُخَلد قصائدي؟
- يجب أن أعودَ وأغلقُ البابَ
- خلفَ كُلَّ امرئٍ شَّخْص ما
- لماذا تواجد الفنّ وأصبحَ جُزءٌ مِن كُلِ إنسانٍ؟


المزيد.....




- فيلم وثائقي روسي يفوز بجائزة في مهرجان سينمائي دولي في إيران ...
- بوزنيقة تحتضن الجلسة الافتتاحية وأشغال المؤتمر الإندماجي لمك ...
- شاهد: مهرجان البحرين يفتتح فعالياته في قرية يعود تاريخها إلى ...
- المبدعون يستلهمون منها هويتهم الإبداعية..الطفولة والمكان الأ ...
- رحيل سالم الدباغ.. أحد اهم رموز الحركة التشكيلية العراقية
- رسالة مهرجان البحر الأحمر السينمائي..فاتح آكين يقدم كشفاً لم ...
- كاريكاتير العدد 5321
- وزارة الثقافة اللبنانية تلغي ندوة في هولندا بسبب مسؤولة إسرا ...
- جوليا روبرتس تزين ثوبها بصور جورج كلوني في حفل توزيع جوائز م ...
- فعاليات معرض جدة للكتاب 2022


المزيد.....

- اتجاهات البحث فى قضية الهوية المصرية / صلاح السروى
- المرأة والرواية: نتوءات الوعي النسائي بين الاستهلاك والانتاج / عبد النور إدريس
- - السيد حافظ في عيون نقاد وأدباء فلسطين- دراسات عن السيد ح ... / مجموعة مؤلفين عن أعمال السيد حافظ
- البناء الفني للحكاية الشعبية على بابا والأربعين حرامي (بين ... / يوسف عبد الرحمن إسماعيل السيد
- شخصية مصر العظيمة ومصر العبيطة / السيد حافظ
- رواية سيامند وخجي مترجمة للغة الكردية / عبد الباقي يوسف
- كتاب (كحل الفراشة) - ايقاعات نثريَّة - الصادر في عام 2019 عن ... / نمر سعدي
- رواية تأشيرة السعادة : الجزء الثاني / صبيحة شبر
- مسرحية حكاية الفلاح عبدالمطيع ممنوع أن تضحك ممنوع أن تبكي / السيد حافظ
- مسرحية حلاوة زمان أو عاشق القاهرة الـحـاكم بأمـــــر اللـه / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ملاك أشرف - لماذا تواجد الفنّ وأصبحَ جُزءًا مِن كُلِّ إنسانٍ؟