أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد محضار - سرابيل أحلامي














المزيد.....

سرابيل أحلامي


محمد محضار
كاتب وأديب

(Mhammed Mahdar)


الحوار المتمدن-العدد: 7258 - 2022 / 5 / 24 - 17:49
المحور: الادب والفن
    


إلى روح والدتي أهدي نصي


سرابيل أحلامي

هناك شيء ما
شيء يشبه الوجع
يلوذ بصدري
يذكرني
بأن ورقة
سقطت
وبأن الخريف كان
قاسيا
وبأن أشياء كثيرة
ستصبح مجرد ذكرى
وحتما سماء المدينة
لن تمطر إلا حزنا
وأنَّ عليّ أن أتعلم كيف
أنسى ؟
هكذا إذا بكل بساطة
ماض جميل يُمحى
وتاريخ مَشاعرَ
وحبّ يُطوى
أيها الحضنُ الدافئ
جدران البيت صقيع
ووحشة تتربع على
القلوب
وليل رهيب مريع
وصمت يرسم لوحة
الغروب
بألوان يخنقها الشحوب
أيها القلب الوديع
لم يعد لك حضن
إليه تنيخ
ويد تربت على الظهر
تمسح وحشة الأيام
ولسان عذب يسكب
حلو الكلام
لم يعد لك أيكٌ
إليه تؤوب
وابتسامة دافئة
تحضن حلمك
المرمري
و تهدهد روح
صباك الموهوب

أمي تَعجّلتِ الرحيل
وكان سفرك خارج
المألوف
سفرا بلا موعد
معروف
طواكِ ليل حزين
في غفلة منا
احتضنتك يد القدر
في مساء لاهب
فحلقتِ بعيدا عنا
كعصفور مَقرور
يبحث عن أيْكِ
حنين

أمي
من سيعاتبني
كالعادة ؟
من سيسألني عن
أحوالي ؟
وينثر في دربي
ورد السعادة
من سيقدم لي كأس
الشاي ؟
ويدافع عني
بشراسة
من سيرسم البسمة
على شَفَتَيّ؟
ويحدثني بكل
بشاشة
من سيشير بسبابته
لرسم الغزالة
في باحة بيتنا؟
ويقول : ما أجمله
من سيدعو الله لي
عند العسر والحاجة؟
............
هناك شيء ما
يحدثني بِرَوِيّة
يفسر لي معنى الرحيل
يكشف لي مغزى الصعود
يفتح لي باب التأويل
يعلمني بتأنٍّ
كيف أنسج عباءة للفرح
كيف أنظم قصيدة للقمر
كيف أفتح لأمي بابا في قلبي
وأدعوها لتسكن خلايا دمي
هناك شيء ما
يهتف بي :
ترحل الأمهات
ويبقى صدى حبهن
يحرس أحلام الطفولة
ويشرق شمسا دافئة
عند كل صباح
ويبقى عِطرهن
درة عبير في الهواء
نستنشقه عند الفجر
ضوعا أصيلا
.......
أمي
سأعود إلى مدينتي
سأبتسم للورد
وأفتح باب البيت
وأحمل ذكراك
في قلبي
في عقلي
سيتقاطع نغم الرحيل
مع تراتيل الحياة
وستبقين نورا يومض
في ذاتي
وسرابيل لأحلامي
محمد محضار 22 ماي 2022



#محمد_محضار (هاشتاغ)       Mhammed_Mahdar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الزبون الأخير
- موسم الرحيق
- ماذا تبقى من أحلامنا ؟؟؟
- رحلة العمر
- الابتسامة الصفراء
- الملك لله
- شذرات من حياتي لبوشعيب المسعودي نصوص بنكهة مختلفة
- متى يعود أبي ؟؟
- همسة طفلة
- رحلة أوجين دولاكروى للمغرب: إصدار جديد للكاتب الباحث والمترج ...
- بلا عنوان
- الغروب الأسود
- أقصى الشقاء
- أيتها الشقية
- هذيان منتصف النهار
- قصة عصفور
- رحلة في زمن الضجر
- الضفة الأخرى
- بركة الماء
- حلم بوعلالة


المزيد.....




- ثقافة العمل في الخليج.. تحديات هيكلية تعيق طموحات ما بعد الن ...
- محمد السيف يناوش المعارك الثقافية في -ضربة مرفق-
- دهيميش.. مقرئ ليبي قضى 90 عاما في خدمة القرآن
- -عفريتة- السينما المصرية.. رحيل -كيتي- نجمة الاستعراض في زمن ...
- 11 رمضان.. إعادة رسم الخرائط من خراسان لأسوار دمشق
- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...
- عندما يرفض الفنان موقع الحياد الكاذب: التونسية كوثر بن هنية ...
- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...
- -غلطة شنيعة-.. مرشد يشوه هرم أوناس بمصر والمنصات تتفاعل
- نحو موقف معرفي مقاوم: في نقد التبعية الثقافية والبحث عن -الم ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد محضار - سرابيل أحلامي