أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد محضار - حلم بوعلالة














المزيد.....

حلم بوعلالة


محمد محضار
كاتب وأديب

(Mhammed Mahdar)


الحوار المتمدن-العدد: 7236 - 2022 / 5 / 2 - 22:58
المحور: الادب والفن
    


حلم بوعلالة

عندما حصل بوعلالة على الباكلوريا ، كان الخبر قد شاع في وادي النعناع ،وهنأه الكثير من الأهل والأصحاب ، لم يتردد في ذلك اليوم لحظة وركب سيارة تاكسي في اتجاه مدينة سطات ، نزل قرب مقبرة سيدي عبد الكريم ، وهرول نحو مركز تكوين المعلمين ،وضع ملف ترشيحه ،ثم انقلب راجعا إلى قريته الصغيرة ،قابل والده جالسا في ركن محاذٍ لبقّال الدوار ، يلعب
"ضاما " مع أصدقائه، فهرول نحوه ، قبّل يده وقال بصوت أجش :
-أدعو معايا ألبوعزاوي راني "حَطّيت" الملف في مدرسة المعلمين في " زطات"
نظر إليه الأب بوجهه الكالح وردّ :
-سير الله يَنَجّْحَك تعُودْ فَقيه تقرا وتقرّي وتشد الفلوس ، وتهلّا في بّاك وغضيفة مُيمْتك .
أصرّ الأصدقاء الحاضرون ، على أن يدفع البوعزوي ثمن " بَطَّة كاكولا" 1، احتفاء بالمناسبة التاريخية ، راوغ َ في البداية وقال :
-حتى يزيد ونسمّيوه سعيد
لكن هتافات الاحتجاج ، لم تترك له مجالا للإفلات ، فدفع ثمن المشروب على مضض.
انسحب بوعلالة ، قاصدا حَطّتَهم الرّابضة قرب مسجد القرية ،قابلته أمه بثيابها المهلهلة ، ووجهها المائل إلى السمرة ، حدقت فيه بعينيها الضيقتين ، وقالت :
-تشرب شي كاس ديال أتاي تقاد بيه المزاج
ابتسم ، اقترب منها وضع يده على كتفيها ، وقال:
-أمي غضيفة طُلبي الله يسّر عليَّ، راني تسجلت في مدرسة المعلمين ، عالله يقبلُوني .
ردت :
-يكون خير ، رُبِّي كبير
قبل يدها وقال :
-ماتنسايش شي رغيفات مع أتاي الله يحفظك ،
انسحب بهدوء ، وقصد الإسطبل ، دخل بسرعة ثم أغلق الباب بالمزلاج من الداخل ، كانت البقرة مبروكة كما يحلو لأمه أن تسميها ، تلحس جلد ابنتها ، تَجاوزَها واتجه نحو حمارتهم المربوطة في ركن قصيّ من الإسطبل ،اقترب منها ، ربت على رأسها ،أحس بالدم يجري في عروقه ، اندفع خلفها ، وأفرغ توتره الجنسي ، خاطب نفسه: " قريبا أصبح معلما ، وأقطع مع هذه الممارسات ، في زطات هناك نساء وبنات جميلات، صديقي ولد شامة يقضي دائما حاجته بالملاح أو درب الصابون ، سأقلده وأنهي علاقتي بالحمارة والأصابع الخمسة.
غادر الإسطبل مسرعا وهو يُمَنِّي النفس بقطيعة وشيكة مع المكان .
وجد صينية الشاي والرغيفات بغرفته ، فأكل هنيئا مريئا ، وهتف بأمه " الله يعطيك الصحة ألغضيفة ".



#محمد_محضار (هاشتاغ)       Mhammed_Mahdar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحقيقة الضائعة
- حقيقة الحب
- قط في الشارع
- عاصفة الشوق
- تعويذة أمي
- سيدة العام الجديد
- سر الأسرار
- مقهى الصامتين
- شرود من نوع خاص
- المفتش يشرفنا
- في انتظار الزائر الكريم
- قصة يمامة
- ليلة صيف ساخن
- طفل الأمس
- القمر الأسود
- كينكو
- سيدة الياسمين
- جراح الماضي
- رماد من نوع خاص
- خروج غير موفق


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد محضار - حلم بوعلالة