أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال التاغوتي - أيُّها الجِسْرُ














المزيد.....

أيُّها الجِسْرُ


كمال التاغوتي

الحوار المتمدن-العدد: 7253 - 2022 / 5 / 19 - 15:55
المحور: الادب والفن
    


الجسر 1

سَقْفٌ مَرْفُوعٌ فَوْقَ الجُرْحِ

كَجَنَــاحٍ خَفَّــاقٍ

بَيْنَ نِصَالِ الجِبالِ

يَرُدُّ عَنِ الدَّرْبِ

أَوْجَاعَ البَيْنِ

فَيَزِيدُ الأرْضَ سَبِيلاً نَحْوَ الأرْضِ،

نَغَمٌ يَمْحُو غُرْبَةَ الأَشْجَــارِ

ويَمُدُّ الوَتَــرَ المَقْطُوعَ

ويَرْتِقُ حُلْمَ الغَزَالِ،

إيهٍ يَــا أُرْجُوحَةَ العُشَّاقِ!

كَمْ مِنْ قَدَمٍ طَرَقَتْ صَدْرَكَ؟

كَمْ مِنْ قَدَمٍ حَرَقَتْ جِلْدَكَ؟

يَــا سَفِينًا دُونَ شِرَاعٍ فِي وَجْهِ الرِّيحِ

وَجُنُونِ المَــاءِ وَضَجِيجِ الجُرْفِ النَّــائِي!

أنَّى لَكَ حَمْلُ القَــافِلَةِ الحُبْلَى بالحَنِيــنِ؟

بِكَ تَزْدَادُ الأرْضُ

وَتَسِيلُ كَعُمْرٍ فَوْقَ سِنَــانِ الأَقْمَــارِ.


الجسر 2

مِنْ خَلْفِكَ يَهْتِفُ قَلْبُ الذَّبِيحِ:

(هَـــذَا نَــحْرِي فِي وَجْــهِ الرِّيحِ

هَذا وَجْهِي فِي قَبْضَةِ ذَاكِرَةِ الدَّمْعِ

وَمَــواكِبَ مِنْ عَبَقِ الأُتْرُجِّ

وَرَحِيقِ الشَّمْعِ،

هَذَا وَجْهٌ طَرَدُوهُ مِنْ صَحْنِ مَرَايَاهُمْ

خَوْفًا مِنْ أنْ يَسْتَيْقِظَ آلُ ضَحَايَــاهُمْ،

سَلْ غُبَارَ الجِسْرِ الطَّــرُوبِ

يُخْبِرْكَ بِأنَّ حَصَى أَقْدَامِ الصَّلِيبِ

تَحِنُّ إلَى دَمِنَا

فَغُبَــارُهُ أدْرَى بِحَـدِيثِ الدُّرُوبِ)


الجسر 3

ما أبْعَدَنِي عَنْ حُمَّى ذَاكَ النَّهْرِ

أفَلاَ تَحْمِينِي مِنْ فَوْضَى هَذَا القَهْرِ؟

حَدَّثُونِي أَنَّكَ فِي وَثْبٍ أَبَـــدِيٍّ

وَرُؤَاكَ تُنِيرُ رَحِيلَ الأَمْطَــارِ

فِي جِرَارِ الغُرَبَــــاءِ

أفَلاَ تُدْنِينِي يَوْمًــا مِنْ نَغَمٍ عَسَلِيٍّ

فَأذُوبَ عَلى قُدَّاسِهِ كالجَمْرِ؟

ما أَحْوَجَنِي يَا دَرْبُ إلى حِضْنٍ

مِنْ فَيْضِ السَّماءِ

وطَحَـــالِبَ تَنْبُتُ فِي غُرَفِ الغَيْمِ!


الجسر 4

تِلْكَ الوَرْدَةُ

مِنْ إنْجِيلِ كَنْعَــانَ،

مِنْ فَوْقِكَ تَنْعَى أفْواجَ الَّذِينَ أطَلُّوا على قَاعِ النَّجْمِ

وخَلاَيَــا إلَهٍ يَهْوِي؛

مِنْ شُرْفَتِكَ العُلْيَــا تَتَغَنَّى بِمَنْ نَفَذُوا كالبَرْقِ إلى القَلْبِ،

كَشِهَابٍ لاَ يَذْوِي؛

يَكْتَظُّ الشَّوْقُ إلَيْهِمْ، تَرْقُبُ جِسْرَ الرَّاحِلِينَ

وَهْوَ يَمْتَلِئُ،

تَرْوِي وَجَعًا لاَ يَكْوِي

غَيْــرَ أَنَــامِلِ مَنْ جَحَدُوا رَدَّ الجِسْرِ

فِي وَجْهِ الهَجْرِ،

وتَسِيـــلُ علَى المَوْجَــاتِ غُصُونًا وأَجْرَاسًا

وتُضِيءُ حَشَــايَــا الخِيَــامِ وَأبْرَاجَ التّتَارِ


ذَاتَ أُغْنِيَةٍ

دُمْيَةٌ حرْبِيَّةٌ

لا تُحْسِنُ أنْ تَنْوِي

تَغْذُوها نُــوقٌ غرْبِيَّةٌ

قَطَعَتْ بَثَّ الغُصْنِ

وَوَرِيــدَ الضَّوْءِ

وَنِــدَاءَ الأَجْرَاسِ،

لَكِنَّ رَصَــاًصَتَهُ الرَّمْلِيَّةَ

رَتَقَتْ أَوْصَالَ الأرْضِ

فَضَجَّتْ أمْــوَاجُ المَــــرْجِ بِالأَعْرَاسِ.


الجسر 5

أيُّهَا الشَّــاهِقُ!

أيُّهَــا الجَارِي فِي أرْوِقَةِ الحُلْمِ!

المَدَدَ المَــدَدَ!

فالأَفْعَى الجَرْبَـــاءُ

يَتَسَلَّلُ فِي جَوْفِهَــا النَّخَّــاسُونَ

وَجَرَادُ البِيــدِ؛

الغَوْثَ الغَوْثَ!

فالأَفْعَــى تَبْتَلِعُ الأَضْــوَاءَ

وَتُكَدِّسُ حَوْلَ الأَطْفَــالِ الأشْــلاءَ

أيُّــهَا العَالِقُ

فِي هُدْبِ الغَــابَاتِ!

غَابَ الإنْشَــادُ فَذَابَتْ أَكْبَــادُ.

تَـــعْسًا لِقَــوافِلَ لاَ تَحْدُوهَــا أوْرَادُ!

فَجِّرْ بِرُؤَاكَ الجُحْرَ البَحْرِيَّ

فالأَفْعَــى البَرْصَــاءُ

زَوْرَقٌ طُرْوَادِيَّة

فِي أَحْشَــائِهِ يَرْتَــعُ الأَعْدَاءُ...



#كمال_التاغوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نرفانا
- الزَّانِيَة
- طَلاَسِمُ الأبَاطِرَة
- عَازِفُ الكمانِ
- تأمّل...
- الفساد
- هَوَسٌ
- في الشريانِ
- أحمد عدويّة
- جبْرَان خلِيل جبْرَان
- الحَازِي
- تُونِسْيُوبُولِيسْ
- سأقْتَلِعُ حبِيبَتِي يوْمًا
- اخْتِلافٌ
- ماهية
- تَعْقِيبٌ على درويش
- الفَذُّ
- مجوسية
- مَافيُوزِي
- مَجَاهِلُ النُّورِ


المزيد.....




- جينيفر لوبيز تعيد أجواء السينما الإيطالية الأنيقة إلى ميلانو ...
- نيكيتا ميخالكوف يتحدث عن جائزة -الفراشة الماسية- في منتدى ال ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يتفقد مقر جامع ...
- غوليكوفا: منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يجمع 70 دولة وي ...
- سر تواصل ليمور الإندري في غابات مدغشقر.. يستخدم تقنية صوتية ...
- فنانون يحتجون على تقليص الإنفاق الثقافي بالموسيقى والرقص وال ...
- ماكرون: هدنة غزة -مسرحية مخزية- وعار علينا جميعا
- اتحاد الأدباء يحتفي بالأعمال المسرحية للراحل محمد علي الخفاج ...
- شبه عارية.. بطلة روسيا كنوروز تنتقد سلوك الممثلة الأمريكية س ...
- احتجاجات في القامشلي تطالب بالاعتراف باللغة الكردية لغة رسمي ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال التاغوتي - أيُّها الجِسْرُ