أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود عبد الله - خواطر: محطات في قطار الحياة!!














المزيد.....

خواطر: محطات في قطار الحياة!!


محمود عبد الله

الحوار المتمدن-العدد: 7247 - 2022 / 5 / 13 - 06:11
المحور: الادب والفن
    


خواطر: محطات في قطار الحياة!
بقلم: د/ محمود محمد سيد عبد الله (أستاذ جامعي وكاتب مصري)
المحطة الاولى:
لم أشتهيها أبدا بالشكل المادي كما يشتهي الرجل المرأة بحكم الغريزة.. ولم تكن مجرد رغبة حيوانية تفرضها الطبيعة والفطرة لاستمرار النوع.. كانت حلما جميلا بديعا وددت لو أن تحلمه كل القلوب.. كانت بمثابة أغنيتي وانشودتي المفضلة التي لم أسمعها من قبل فهفا الفؤاد إليها..كنت أود أن أعيش معها كل اغنية رومانسية جميلة تعلق قلبي بها قبل أن ألتقيها.. كنت أحلم أن تكون لي الماضي والحاضر والمستقبل فأمحو من ذاكرتي كل شيء سواها.. كنت أظن أن أيام دهري قد صالحتني بها بعد كل ما مررت به من صعوبات وعثرات وإحباطات وكبوات.. كنت أتمنى من الله أن يأخذ مني أي حسن أو وسامة أو ميزة يراها الناس في، فيضيفها إليها فتزداد حسنا وبريقا وجمالا..ولطالما دعوت الله من القلب أن يبليني أنا (في نفسي وصحتي ومالي) فلا يمس شعرة منها بسوء!! لم تكن قصتنا عادية أو تقليدية.. فقد تحدت الزمن والناس والعوز المادي.. فصمدنا وصعدنا معا مع الأيام متحدين كل شيء، وتحملنا الكثير وخضنا تجارب وخبرات وآلام وضحك ودموع ومحن وأزمات كان عنوانها "الصبر" تستحق أن تحكى في قصص وأساطير..

المحطة الثانية:
كنت أتعجب من هذا الرجل (أبي - رحمه الله) الذي كان يرى في شيئا لم ببصره حينها أحد من إخوتي أو أسرتي أو اهلي وعشيرتي.. كان دائما يراهن على أني سأكون (حاجة كبيرة) - على حد قوله!! دللني كثيرا لأني أصغر إخوتي ولم يبخل علي يوما، وكانت كل طلباتي مجابة!! ولحسن الحظ انصرف اهتمامي انا (طفله الصغير المدلل) إلى القراءة والمطالعة وحب المعرفة - فكنت أشتري بمعظم النقود التي كان يعطيني إياها كتبا ومجلات.. قرأت في كل شيء تقريبا - في العلوم والأدب (عربيا كان أو إنجليزي) و اللغات وعلمت نفسي بنفسي عدة أشياء ومارست الكثير من الهوايات (سباحة - كرة قدم - كرة طائرة - تنس - تنس طاولة - مصارعة - كاراتيه - ملاكمة - جري - إلخ).. دائما كانت لديه ثقة كبيرة في وفي قدراتي، فلم يقل لي يوما "روح ذاكر" - كما كان يفعل الكثير من الآباء وأولياء الأمور حينها.. فقط كان دائما ما يقول: "هو أدرى بمصلحته يعمل إللي عاوزه، بس أهم حاجة النتيجة في آخر السنة".. كان يسعد كثيرا عندما يكون ترتيبي "الأول" بين أقراني في المدرسة ويفخر بذلك.. إنه صاحب أطيب قلب رأيته وكان محطة مهمة جدا في حياتي..

المحطة الثالثة:
كثيرا ما اتسائل: هل كان صديقا أم غريما أم عدوا أم ماذا؟! كان منافسا (قويا) بلا شك.. وكان له دور مهم في حياتي وكان بمثابة محطة (مهمة) جدا فيها.. ولو كانت البيئة الإجتماعية والأسرية حينها ناضجة بالقدر الكاف الذي يتقبل الإختلاف والفروق الفردية، فلا تقارن أو تعاير (روح شوف فلان ابن فلان إللي طلع الأول قبلك).. لو كانت تتميز ببعض النضج النفسي والعاطفي emotional intelligence، لربما استمرت علاقتنا.. لكنها كانت علاقة غريبة لا أستطيع فهمها إلى الآن.. أتذكر مرة اتهموني إني مذاكر كويس في البيت وجاي علشان اعطله ليلة الإمتحان!! لم تكن هذه المرة الوحيدة التي يظلمني فيها أحد أَو يسيء الظن بي.. لقد اعتدت على ذلك في محطات كثيرة في قطار الحياة!

المحطة الرابعة:
كثيرا ما كنت اتسائل: ما سر كل هذا الإهتمام بي من تلك السيدة التي تكبرني بما يزيد عن العشرة أعوام؟! لماذا تعاملني بهذه الطريقة الغريبة المتناقضة؟؟ فمرة أجدها تدافع عني دفاع الأم عن ابنها ومرة أجدها (على النقيض من هذا تماما) تريد إيقاع الأذى أو الضرر بي؟؟ مرة تشكر فيا وتطلع بيا السما، ومرة تهاجمني وتستفزني دون أن أخطئ في حقها!! .. كنت أخدمها وإخوتها وأقاربها بكل عفوية وجدعنة وأخوة دون أن أنتظر أي مقابل أو مكافأة!! لكنها كانت متقلبة (غير مستقرة).. لم أدرك أن المناخ ملوث ولغة "المصالح" هي السائدة.. هل يمكن أن تتحول العلاقة 180 درجة (من النقيض للنقيض) في ثوان معدودة؟؟ يقولون: "فتش عن المرأة".. نعم إنها المرأة!! لغز كبير.. أم هل هو غياب "النضج" في المشاعر والعلاقات الإجتماعية في ثقافتنا؟!! .. لا أعلم!!



#محمود_عبد_الله (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سلامة ابو زعيتر باحث وناشط نقابي ومجتمعي في حوار حول افاق ودور الحركة النقابية والعمالية في فلسطين
حوار مع المناضل الشيوعي الاردني سعود قبيلات حول الحرب الروسية - الاوكرانية وابعادها سياسيا واقتصاديا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- همسة اليوم: التسول الإلكتروني| ظاهرة غريبة تستحق الدراسة!!
- تأملات من زمن فات: الخوض في أعماق النفس!
- همسة اليوم: المعنى الحقيقي -للكبارة-..
- همسة اليوم: أخطاء نقع فيها...
- الجنون هو... (٣٣): الزميل الرخم الناقص الذي ينفر و ...
- ذكريات..نفوس متعالية!
- همسة في كلمة: -السعادة نسبية-!
- همسة اليوم: تفاصيل صغيرة!
- الجنون هو... (٣٢): السفسطة: إللي ييجي في الفاضية ...
- الجنون هو... (٣١): ظاهرة الكائن الرخوي و-الست ال ...
- همسة اليوم: -جابر عثرات الكرام-!
- أصناف الناس الذين لا يمكن أن أسامحهم أو أصفى لهم يوما أو أتص ...
- همسة عتاب: حاجات صغيرة بس كانت هتفرق معايا!!
- همسة اليوم: لا يقدر العلم إلا أهله!!
- همسة اليوم: القراءة.. القراءة.. القراءة!!
- همسة اليوم: الصديق الوفي...
- تعليقا على منشور لأحد الزملاء يخص الشروط الجديدة (التعجيزية) ...
- شايفينكم..وفاهمينكم وحاسين بيكم!
- علامات حب أو كره الزوجة لزوجها
- الجنون هو... (٢٨): أخلاق البرص!!


المزيد.....




- كأنه مشهد مقتبس من فيلم رعب.. أعضاء فريق بيسبول واجهوا أشباح ...
- نتفليكس تسرّح 150موظفاً في الولايات المتحدة بعد تراجع مشتركي ...
- من تونس، المغرب وفلسطين...5 مخرجين يمثلون السينما العربية في ...
- الممثلة الأممية في العراق تحذر في كلمتها من -دبلوماسية الصوا ...
- العراق يحتفي بأيقونة السرد محمد خضير.. من هو وماذا يقول عنه ...
- المسلمون في الهند: ما هي أصول اللغة الأردية؟ ولماذا تثير حفي ...
- زيلينسكي يخاطب مهرجان -كان- السينمائي بلباسه العسكري
- انطلاق جائزة الشارقة للإبداع العربي/ الإصدار الأول
- 50 ألف دولار للفائز بالجائزة العالمية للرواية العربية
- الفنان محمد صبحي يعلن قرب تقديم مسرحية -ملك سيام- بعد تأجيل ...


المزيد.....

- رواية راحلون رغما عن انوفهم - الجزاء الاول / صبيحة شبر
- من الشعر نفحات / عيسى بن ضيف الله حداد
- - شعر - قطوف من خارج المالوف / عيسى بن ضيف الله حداد
- المجموعة الشعرية الكاملة في الشعر السياسي / عيسى بن ضيف الله حداد
- المُلحد / عبد الباقي يوسف
- أمريكا كاكا / عبد الباقي يوسف
- حنين احلام مصادرة / رواية خماسية - رواية الجزء الاول ( هرو ... / أمين احمد ثابت
- ديوان شعر ( مترائي . . الثورة المفقودة ) / أمين احمد ثابت
- حزن الشرق / السعيد عبد الغني
- حتى أكون / رحمة شاذلي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود عبد الله - خواطر: محطات في قطار الحياة!!