أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - شادي الشماوي - الجنون الهستيري لشين بان و خطر حرب نوويّة















المزيد.....

الجنون الهستيري لشين بان و خطر حرب نوويّة


شادي الشماوي

الحوار المتمدن-العدد: 7239 - 2022 / 5 / 5 - 12:29
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


بوب أفاكيان 22 أفريل 2022 ، جريدة " الثورة " عدد 748 ، 25 أفريل 2022
https//revcom.us/en/bob_avakian/sean-penns-delirious-madness-and-danger-nuclear-war

شين بان ممثّل أحرز جائزة اكاديميّة وهو كذلك معروف بفكره الإنسانيّ . لكن في إطار الحرب في أوكرانيا ، يبدو أنّه قد فقد مداركه العقليّة و ذهب إلى مكان سيّء للغاية – متدحرجا نحو ما لا يمكن وصفه إلاّ بالجنون الخطير – محاججا بعدوانيّة من أجل مزيد العدوانية من طرف الولايات المتّحدة في الحرب في أوكرانيا . و قد تميّز بان أيضا بعبادته الجنونيّة لفلوديمير زلنسكي ، رئيس أوكرانيا الذى تصرّف بطريقة في حدّ ذاتها تفاقم من المخاطر الكبيرة جدّا التي تواجهها الإنسانيّة .
و ردّا على غزو روسيا غير العادل لأوكرانيا ، لم يسع زلنسكي إلى توحيد الجماهير في ذلك البلد لمقاومة العدوان الروسي بل تخطّى ذلك و أصدر مواقفا غير مسؤولة بدرجة عالية و مطالبا في منتهى التهوّر . فعلى سبيل المثال ، زعم زلنسكي أنّ ما قام به الروس في أوكرانيا يمثّل أسوا الفظاعات الجماعيّة ( " أكبر جرائم حرب شناعة " ) منذ الحرب العالميّة الثانية. و هذا موقف سخيف و خاطئ بصورة لا تصدّق . إنّه يتجاهل تماما الجرائم الأشنع بكثير التي إرتكبتها الولايات المتّحدة - في الفيتنام و أندونيسيا و كوريا قبل ذلك و في عدّة بلدان أخرى - بالذات منذ الحرب العالميّة الثانية .
و مثل هذه المزاعم الخاطئة التي أطلقها زلنسكي تخدم العمليّات الخطيرة جدّا التي ينفّذها . و بالنسبة لزلنسكي ليس كافيا أن توفّر الولايات المتحدة و بلدان الناتو تسليحا كبيرا لأوكرانيا . فقد شدّد على أنّه عليهم أن يتدخّلوا مباشرة في الحرب بإعلان، مثلا، " منطقة ممنوعة من الطيران " فوق أوكرانيا . حسنا ، ما هي النتيجة الممكنة لتلبية مطالب زلنسكي هذه؟
الحقيقة الدامغة هي التالية :
إذا تحقّق مراد زلنسكي ، ستُشنّ حرب مباشرة بين الولايات المتّحدة / الناتو من جهة و روسيا من الجهة الأخرى . و قد تتصاعد تلك الحرب بسهولة لتبلغ إستخدام الأسلحة النوويّة وستمثّل تهديدا مريدا للإنسانيّة ككلّ في وجودها ذاته.
و شين بان عينه قد دعا إلى عمليّات عسكريّة تقوم بها الولايات المتّحدة / الناتو ما سيصعّد من خطر حرب مباشرة مع روسيا – و هذا مجدّدا سيضاعف بقدر كبير خطر حرب نوويّة .
و بصفة خاصة ، نظرا للطبيعة الجدّية بشكل مميت لهذا الوضع ، يجدر بنا أن ننظر في ما يمكن أن يُفضي إليه طريق سقوط بان إلى هذا الجنون الخطير – بما أنّه يمكن أن يتضمّن دروسا أشمل و أعمق .
شوفينيّة وقحة خدمة لأمريكا و جيشها المجرم
شأنها شأن مقاربات الكثير من الآخرين في هذه البلاد الذين يودّون التفكير في أنّهم مستنيرين ، مقاربة شين بان للحرب في أوكرانيا مُشبعَة بأصناف من الشوفينيّة الأمريكيّة . و هذا يعنى التجاهل (أو التبرير) اللاعقلاني لهذه الحقيقة الأساسيّة :
قد سجّلت الولايات المتّحدة بدرجة بعيدة أرقاما قياسيّة في الغزوات و الإنقلابات و غير ذلك من الطرق العنيفة للتدخّل في شؤون بلدان أخرى . و قد واصلت إلى يومنا هذا مسؤوليّتها عن هذه الفظائع - على سبيل المثال ، في اليمن – وهي إلى درجة بعيدة أسوأ من تلك التي إقترفتها روسيا في أوكرانيا . ( و يتوفّر بموقع أنترنت revcom.usالكثير من الفضح و التحليل للجرائم الكبرى للإمبرياليّة الأمريكيّة ) .
و يبدو أنّ الصعوبات التي عرفتها روسيا على القلّ في المرحلة الأولى من الحرب في أوكرانيا قد أفرزت زادت في إنتشار الشوفينيّة الأمريكيّة لدي بعض الناس ( على غرار شين بان و الموسيقي و الممثّل " ستيفن الصغير " ، فان زاندت ، الذى دعا الولايات المتّحدة إلى قذف الأهداف الروسيّة في أوكرانيا بالقنابل ) كما أسكرهم بفهم أنّ الدخول في حرب مباشرة مع روسيا بصورة ما " لن يمثّل ذلك مشكلا كبيرا " . قد تؤدّى هذه الحرب إلى تبادل الهجمات بالقنابل النوويّة المدمّلرة بما يهدّد في الإنسانيّة في وجودها .
و في حال بان ، هناك بعدٌ خاص يمكن أن يساعد في تفسير إنحداره إلى هذا الجنون الخطير .
و مثلما أشرت إلى ذلك في مقال سابق :
" غداة زلزال مدمّر في هايتي في جانفي 2010 ، كرّس بان نفسه لفترة طويلة لجهود مساعدة ذلك البلد . و ذلك مأخوذ لوحده سيكون مصدر للإعجاب. لكن منطلقا من تعاونه مع جيش الولايات المتحدة في علاقة بجهود المساعدة تلك ، شوّه بان تماما الصورة و حجب الطبيعة و الأعمال العامة و الأساسيّة للجيش الأمريكي ، و مضى بعيدا إلى حدّ تعظيم هذا الجيش الذى لطبيعته ذاتها و في إنسجام مع النظام الذى يخدمه و يبحث عن فرضه ، كان و لا يزال مسؤولا عن أبشع جرائم الحرب و الجرائم ضد الإنسانيّة . " (1)
المعنيّ هنا – و هو درس هام للغاية – ليس مجرّد أو ليس أساسا مسألة أوهام فرديّة خاصة و إنّما هو مثال للمسار الفظيع الذى يمكن أن يسقط فيه " تجميل " الجيش الأمريكي المجرم و الترويج له ليتحوّل إلى دعم و عدم مسؤوليّة شديدي التهوّر و إلى إًدار نداءات قد تفضى في الواقع إلى حرب عالميّة ثالثة بنتائج كارثية محتملة .
مصالح الإمبرياليّين ليست مصالح" نا "
و حتّى و لو تركنا جانبا الحطر الحقيقيّ جدّا و النتائج الرهيبة لحرب مباشرة بين الولايات المتّحدة / الناتو من جهة و روسيا من الجهة الأخرى ، سيبدو أيضا أنّ تعظيما عنيدا و متزمّتا تماما للجيش اللإمبريالي لهذه البلاد جعل من الأيسر على بان أن يتجاهل ( أو حتّى أن يخفق في الإعتراف ب ) ما يقوم به " بلده الخاص " عمليّا في الحرب في أوكرانيا . إنّ دافع الولايات المتّحدة من دعم أوكرانيا في الحرب ضد روسيا ليست مساعدة بلد أضعف في الدفاع عن نفسه ضد معتدى أقوى ( مرّة أخرى الولايات المتحّدة نفسها بدرجة أبعد من أيّ كان تملك سجلّ غزو و خوض حرب ضد بلدان أضعف عبر تاريخها بما في ذلك الحروب في السنوات الأخيرة في العراق و أفغانستان ) . و الولايات المتّحدة و " حلفاؤها " يسلّحون على نطاق واسع أوكرانيا من أجل إستخدام أوكرانيا كأداة لتوسيع مصالحهم الإمبرياليّة الخاصة – إضعاف روسيا ( و المتحالفين معها ) ، بينما يتمّ تعزيز التحالف الإمبريالي " الغربيّ " ( الناتو) برئاسة الولايات المتّحدة الذى هو وسيلة للعدوان العسكريّ .
و حقيقة أخرى لا يمكن المبالغة في التشديد عليها عدّة مرّات هي التالية :
" الآن مع التحدّيين الروسي و الصينيّ من أصناف متباينة لهيمنة الولايات المتّحدة على العالم ، حجّة الطبقة الحاكمة للولايات المتّحدة و الذين يردّدون كالببّغاء محاججاتها الشوفينيّة الأمريكيّة ، تساوى أساسا لا شيء أكثر من هذا : " لقد ركّزنا بالقوّة و العنف الكبيرين " نظاما " عالميّا مناسبا لمصالحنا " القوميّة " ( أي الإمبرياليّة ) و لا يحقّ لأيّ كان إستعمال القوّة لتغيير هذا النظام العالمي بما يهدّد هذه المصالح ." (2)
و كما شدّدت على ذلك قبلا :
" ما يتعيّن علينا الدعوة إليه و بشكل ملحّ الآن ، هو معارضة كلّ المجرمين الإمبرياليّين و قتلة الجماهير الشعبيّة و كلّ الأنظمة و العلاقات الإضطهاديّة و الإستغلاليّة بينما نشدّد تشديدا خاصا على معارضة مضطهِدينا " الخاصّين " الإمبرياليّين الذين يرتكبون جرائما وحشيّة " بإسمنا " و يبحثون عن توحيدنا لدعمهم على أساس الشوفينيّة الأمريكيّة الفجّة التي ينبغي علينا أن نلفظها نبذا صارما و أن نناضل ضدّها نضالا شرسا . " (3)
----------------------------------------------
هوامش المقال :
1. “Sean Penn, COVID-19 And Mass Murderers, Penn’s Myopia Is Malignant.” This article is available at revcom.us.
2. “Shameless American Chauvinism: ‘Anti-Authoritarianism’ as a ‘Cover’ for Supporting U.S. Imperialism.” This article is also available at revcom.us.
3. “Shameless American Chauvinism: ‘Anti-Authoritarianism’ as a ‘Cover’ for Supporting U.S. Imperialism.”
+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++



#شادي_الشماوي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرب العالميّة الثالثة و البلاهة الخطيرة
- غرّة ماي 2022 ثوريّة أمميّة
- نحتاج إلى ثورة ولا شيء أقلّ من ذلك ! الانتخابات في ظلّ هذا ا ...
- أوكرانيا : حرب عالميّة ثالثة خطر حقيقيّ و ليست تكرارا للحرب ...
- - عصابة صعاليك شرعيّين - ، صعاليك يملكون أسلحة نوويّة
- - موجة الإرهاب - الحقيقيّة في إسرائيل : تفاقم قمع الميز العن ...
- وحوش البيت الأبيض و تجويع الأطفال في أفغانستان : إدارة بيدن ...
- شغل الأطفال و تدمير البيئة بالكونغو ... و السرّ الصغير القذر ...
- ضباب الحرب و وضوحها
- الطفيليّة الإمبرياليّة و تأثيراتها الرهيبة على الجماهير القا ...
- قوى إضطهاد وحشيّ و إعتذارات منافقة للقتلة المقترفين للإبادات ...
- رسالة من الحركة الشيوعيّة الجديدة بأفغانستان ( JAKNA ) إلى ا ...
- بوب أفاكيان : بصدد دوافع أعمالي و كيف يرتبط هذا بالأهداف و ا ...
- مقدّمة الكتاب 41 - مقالات بوب أفاكيان 2020 و 2021
- بوب أفاكيان يتكلّم عن - عبادة الفرد - : تهمة سخيفة و جاهلة و ...
- بوب أفاكيان يفضح المتقدّمين لخدمة هذا النظام الإضطهاديّ
- تقرير هام للأمم المتّحدة عن تأثيرات التغيّر المناخي – 3.3 مل ...
- تقرير هام جديد للأمم المتّحدة حول تأثيرات التغيّر المناخيّ – ...
- كشف الأكاذيب و التعمّق إلى ما تحت السطح – الديناميكيّة الأوس ...
- الطفيليّة الإمبرياليّة و - الديمقراطيّة - : لماذا يساند عدد ...


المزيد.....




- حزب العمال البريطاني يتعهّد إلغاء قرار خفض الضرائب للأثرياء ...
- وفاة أسطورة الجاز فاروا ساندرز عن 81 عاما
- آثار الانتفاض الثوري في ايران عابرة لحدود البلدان والقوميات ...
- النهج الديمقراطي العمالي بجرسيف يدعو لمقاطعة الانتخابات ويست ...
- رئيسي يوجه سلطات إنفاذ القانون بالتعامل مع المتظاهرين في شوا ...
- الإيطاليون يصوتون في انتخابات يتصدرها اليمين المتطرف
- خالد علي يطالب بإنهاء معاناة إلزام ممثل مسرحي بالتدابير رغم ...
- بعد تحقيقات الجزيرة.. حملة تضامن مع رئيس حزب العمال البريطان ...
- جبهة عمالية واسعة للتصدي  للتراجعات المتسارعة في مجال الحقوق ...
- الإيطاليون يصوتون في انتخابات برلمانية يتصدرها اليمين المتطر ...


المزيد.....

- قانون التطور المتفاوت والمركب في روسيا بعد العام 1917: من ال ... / نيل دايفدسون
- لا أمل مقابل لا ضرورة مستمرّة – النقطة الأولى من الخطاب الثا ... / شادي الشماوي
- أهمية التقييم النقدي للبناء الاشتراكي في القرن العشرين / دلير زنكنة
- لماذا نحتاج إلى ثورة فعليّة و كيف يمكن حقّا أن ننجز ثورة ( م ... / شادي الشماوي
- المنظور الماركسي لمفهوم التحرر الوطني وسبل خروج الحركات التق ... / غازي الصوراني
- لماذا نحتاج إلى ثورة فعليّة و كيف يمكن حقّا أن ننجز ثورة ( ج ... / شادي الشماوي
- لماذا نحتاج إلى ثورة فعليّة و كيف يمكن حقّا أن ننجز ثورة ( ج ... / شادي الشماوي
- البعد الثوري المعرفي للمسألة التنظيمية / غازي الصوراني
- لينين والحزب الماركسي / غازي الصوراني
- الثورة الشيوعيّة فى الولايات المتحدة الأمريكيّة : ضروريّة و ... / شادي الشماوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - شادي الشماوي - الجنون الهستيري لشين بان و خطر حرب نوويّة