أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد اسماعيل السراي - الرسالة الاخيرة














المزيد.....

الرسالة الاخيرة


محمد اسماعيل السراي

الحوار المتمدن-العدد: 7221 - 2022 / 4 / 17 - 06:13
المحور: الادب والفن
    


في خضِمِ أتُون نيران هذا الوادي النهِم ، الذي لا يرتوي من الموت والدماء، كما لايروي الحطب عطش نارٍ مستعرة، ومن بين أزيز الرصاص ودوي انفلاق الصواريخ، كان هنالك هاجسا واحدا لاغير علق في ذهني. لم يكن الموت يشكل لي هاجسا بعد، فهو ات لامحال، سواء الان او بعد حين. جسدي ينزف من مواضع عدة، اكثر من جرح خرقته رصاصة او شقته شضية ،لم يعد هذا هاجسي، ولا الالم، ولاحتى الموت.
من بين ركام الجثث المكدسة على بعضها، كنت اتطلع في صورة فوتوغرافية صغيرة لوجه صبية مبتسمة، بجدائل سمراء .كان هاجسي الوحيد حينها ان اعثر على ورقة، اي ورقة، لأكتب فيها رسالة اخيرة لذات الابتسامة السمراء، قبل ان تخور قواي واغادر هذا العالم الى حيث لا اعلم.
كنت ساكتب فيها ما يلي:
(من بين اشلاء الموتى المتناثرة في قاع الوادي ، و بعض نثارها على هدومي ووجهي ، وسيل الدماء الذي يروي عطش الموت فلا تخضر فيه الا الضغائن ، من بين كل هذا، اينعت في قلبي وردة بجدائل سمر وابتسامة ملاك..)
استجمعت قواي ما إستطعت وتحاملت على وجعي، واخذت ابحث بين جثث الرفاق، والاعداء، لعلي اعثر على ورقة. وهنالك خلف احدى صخور الوادي لاحت لي ورقة تبرز من جيب الصدر لاحدى جثث العدو. وجه ميت لكنه مبتسم بحبور!!
دسست يدي بسرعة في جيبه واخرجت الورقة، ولما فردت طياتها سقطت منها صورة على الأرض، فألتقطتها، فإذا هي لصبية مبتسمة، بجدائل شقراء.
وقرات في الورقة التالي:
من بين اشلاء الموتى المتناثرة في قاع الوادي ، وسيل الدماء الذي يروي عطش الموت فلا تخضر فيه الا الكراهية ، من بين كل هذا، قررت ان اكتب لكِ ربما اخر رسالة، اقول فيها: لقد اينعتِ في قلبي وردةً بجدائلٍ شقرٍ، وابتسامة مَلَك..



#محمد_اسماعيل_السراي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاصل العرقي..من نحن..؟
- البخاري والشايب..اقصوصة
- عن البروليتاريا، والكرسمس...
- تاريخ السلوك البشري(ماقبل النيولت ومابعد النيولت*
- القرد المدجن
- ما بين عولمة فوكوياما..ومشاعية ماركس...
- الطوطم..والطابو..
- (مدن الظل..الصرايف...) ....احياء على هامش المدينة
- ما الأسباب التي دعت الايدلوجيات الشيوعية لانتهاج انظمة دكتات ...
- الحانة
- التأريخ الضائع (تأريخ الفرد)..
- الذكاء،هل هو مكتسبٌ او موروث..؟ ومامدى صلاحية مقاييس الذكاء. ...
- مفهوم الحرية: كآسريّ النظم المجتمعية واخلاق القطيع ,هم الاحر ...
- المحاريب الرطبة
- العقوبة والجاني..واستنزاف السنين
- الدنيا تتغير..والانسان يتغير،ولكن تبعاً لها
- ملامح الأسطورة في اطروحات مدارس القرن التاسع عشر ،الفكرية ال ...
- سلوك الشر بين مطرقة التنشئة وسندان الوراثة


المزيد.....




- هل تتناول طعامك ببطء؟ قد تكون مطاعم هونغ كونغ كابوسًا بالنسب ...
- سوريا.. ثمانية أشهر تبعث الحياة مجددا في أحد مسارح دمشق
- وتر الفرح وملاذ النزوح.. -الربابة- توثق ذاكرة أهالي بعلبك
- -الإعدام للخونة-.. فيلم عن غزة يفجر حملة ضد مخرجيه في إسرائي ...
- بعد جدل واسع.. القضاء المصري يحسم مصير فيلم -الست- لأم كلثوم ...
- كتاب -تخيل الذكاء الاصطناعي-.. بين الأساطير ومرآة الشعوب
- خطباء المساجد يصوبون على حفل أصالة نصري ووزير الثقافة ضمن دا ...
- من -نازا- إلى جولة شيران.. -الحرية لفلسطين- تلاحق الرواية ال ...
- الثقافة والهوية.. فنان وشم يحتفي بتراثه المكسيكي
- أصالة تتلقى هدية استثنائية من شاب سوري كفيف في دمشق


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد اسماعيل السراي - الرسالة الاخيرة