أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن أحراث - ما أبشع المسخ..!!














المزيد.....

ما أبشع المسخ..!!


حسن أحراث

الحوار المتمدن-العدد: 7211 - 2022 / 4 / 5 - 22:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كرّرْنا لازمتيْ "ما أجمل" و"ما أروع" حتى الملل.. وكثيرا ما وجدنا أنفسنا نُجامل بدون معنى أو هدف، ونتيه في نفس الدوائر المُميتة..
للمجاملة أو المرونة الزائدة حدود، لأن الكثير من المجاملة، بما في ذلك السكوت عن التخاذل والتواطؤ والتردي و(...)، قد يؤدي الى الانحراف عن الطريق الصحيح وبالتالي السقوط في فخ المهادنة والتعايش مع الواقع المُذلّ، نقيض ما نتطلع اليه. يقول مثل طريف "كثرة البسملة تضسر جنون". وحتى على المستوى الإنساني والاجتماعي، وكما قال أحد الشعراء "أحيانا، صفاتك الجميلة هي سبب مشاكلك"..
لا يخفى أن على المناضل تفادي الصدام المجاني أو الانسياق نحو المهاترات التافهة، وذلك من أجل التفرغ الى مهامه الحقيقية كأولويات، والتركيز عموما على خدمة قضية شعبه وليس حبا لذاته؛ علما أن المناضل معني قبل غيره بثقافة الاعتراف وليس العناد أو المزايدة أو "حب" الانتقام. فالنقد الذاتي سلاح المناضل الثوري، وهذا الأخير لا يدعي الكمال أو القداسة. وقيل لكل جواد كبوة ولكل فارس غفوة، "لكن ليس للجواد أن يكبو للنهاية وما من فارس يغفو للأبد". وعلى عاتق المناضل مسؤولية الالتزام بالممارسة الديمقراطية وبالمقولة التي نُرددها جميعا "لا ممارسة ثورية بدون نظرية ثورية" أو "التحليل الملموس للواقع الملموس"..
أن تخوض حروبا مُنهكة دون جدوى، كأنك تُضْعف نفسك بنفسك. أنت أدرى بأهدافك، لتعمل على إنجازها؛ وغير ذلك تفاهات مُعيقة لا غير..
بالفعل، هناك حروب استنزافية مدروسة وماكرة (مفروضة) تستهدف المناضل وتُعرقل مسيرته النضالية. وقد تكون أخطر من القمع المباشر، كالاعتقال أو الاستفزاز والتضييق. ولا غرابة أن تجد المناضلين محاصرين من كل الجبهات، النظام من جهة والقوى السياسية الرجعية والقيادات النقابية والجمعوية البيروقراطية من جهة أخرى، بُغية عزلهم عن المعنيين بالتغيير؛ أي أوسع الجماهير الشعبية المضطهدة، وفي مقدمتها الطبقة العاملة.
وهناك من يمارس بجبن وبشاعة، وباسم الديمقراطية وحرية الرأي، هواية التشويش على المناضلين وعلى الأفكار السديدة والمواقف الإيجابية، دون أن يتحمل المسؤولية في خضم المعارك النضالية أو أن يقدم بديلا نضاليا عمليا؛ وهناك من يقوم بذلك تحت الطلب (أشخاص أو هيئات أو إعلام...) خدمة لأجندات معلومة. وهناك أيضا من يلجأ الى التضليل والافتراء للنيل من المناضلين حينما يعجز عن مقارعتهم..
هنا لابد من تدبر الأمر الى جانب الرفاق والحسم في مدى أهمية الرد والتصدي أم التجاهل، ومن النظر في الصيغة النضالية الملائمة للرد دون انفعال أو ضغينة. فبعض الهجومات الصبيانية لا تستحق الالتفات اليها؛ وقد تُعطى أكثر من حجمها في حال التفاعل معها. وقد تجر المناضل الى الهامش القاتل والى مستنقعات التراشق البئيس التي تسيء اليه أكثر مما تخدمه..
وبالنظر الى الانحطاط الأخلاقي والقيمي الذي يكاد يغطي الممارسة السياسية والنقابية والجمعوية لهذه المرحلة، أضحت لازمة "ما أبشع" أكثر راهنية وملحاحية..
لذلك، لابد من "الشراسة" (الصرامة) النضالية الهادفة رغم مرارتها، كما الحقيقة..
فما أبشع من يسكت عن الحقيقة، وهو أدرى بها من غيره؛
ما أبشع من يقف عند نصف الحقيقة، وهو أعلم بها كاملة؛
ما أبشع من يخفي الحقيقة، بدعوى أن ذلك لا يهمه؛
ما أبشع من يغازل المسخ السياسي المهيمن (شعارات ومبادرات...)؛
ما أبشع الحربائية السياسية و"الرفاقية" المغشوشة أو الانتهازية، أي انصر "رفيقك" بشعا كان أم جميلا؛
ما أبشع من يكون "ليس هو" (N’EST PAS EGAL A LUI MEME). وهنا مثال من يدعي الاستقلالية أو الحياد (نظريا)، ويدعم (عمليا) "عشيرته" السياسية أو النقابية أو الجمعوية أو العائلية..
ما أبشع من يدعي "الحياد" مزهوا، فلا حياد في الصراع؛
ما أبشع من يخون من أجل مصلحته الضيقة أو مصلحة تنظيمه/"عشيرته"؛ وما أبشع الخيانة في كل صورها، إن الخيانة خيانة؛
ما أبشع من يدعي "الجهل"، أي لا يعرف، أو لم يكن يعرف (سْبق الميم تْرتاح)؛ فلا يُعذر مناضل بجهله ألف باء الصراع؛
ما أبشع من يمجد أطروحات الارتداد باسم "النقد الذاتي" أو "المراجعة النقدية"؛
ما أبشع التنكر للماضي النضالي المشع، انتفاضات شعبية أو معارك نضالية من داخل السجون ومن خارجها؛
ما أبشع من يتنكر لرفاقه من الشهداء، إنسانيا واجتماعيا على الأقل، ولعائلاتهم؛
ما أبشع من يتغذى على (يأكل من) كل الموائد؛
ما أبشع "الأستذة". أقصد من يمارس "الأستاذية" بدعوى التجربة والمعرفة والذكاء/الذهاء/المناورة...؛
ما أبشع "الخوف" من الانتقاد ومن القمع أيضا. فبعض "الانتقاد" قمع وليس انتقادا. وهنا أحترم الطاقات المناضلة التي تُحاصر بالاحتقار أو بتهمة "قلة" التجربة والخبرة النضاليتين. فباسم التجربة والخبرة تمت الخيانة وارتكبت جرائم الطعن من الخلف ومن الأمام..
لا أحد يمتلك الحقيقة المطلقة. لكن، " العْشاء الزّينْ فالعصْر تْعْطي ريحْتو"...
وأخيرا، ما أبشع المسخ.. ما أبشع من يعيش نذلا أو يرحل نذلا...



#حسن_أحراث (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بنموسى يستنجد ب-المؤثرون-..!!
- أجمل تخليد لذكرى يوم الأرض: تكريم الشهداء محمد كرينة وزبيدة ...
- ذكرى تأسيس الاتحاد المغربي للشغل
- أراسي وما داز عليك وباقي..
- أمهات معتقلي مجموعة مراكش 1984..
- بوح من قاع -الخابية-..
- القمع الشرس الذي طال الأساتذة اليوم بالرباط؟
- شهر فبراير، شهر ميلادي الخالد..
- هرولة النقابات نحو طاولة النظام..
- الذكرى 11 لانتفاضة 20 فبراير: محاولات الطمس..
- تخليد ذكرى انتفاضة 20 فبراير أم ذكرى حركة 20 فبراير...؟
- مصطفى معهود: معركة مفتوحة حتى انتزاع حقوقه المشروعة..
- المسكوت عنه..!!
- شمبانزي CHIMPANZE
- محنة الشهيد بلهواري قبل اعتقاله..
- الكوكب المراكشي..
- تأمل البحر جيدا..
- -الرفاق- تائهون..
- شعارات ضعيفة في محطة قوية.. هل نُناهض التطبيع حقا؟
- الشهيدة سعيدة: هل بقي ما نقول للشهداء أو عنهم..؟


المزيد.....




- شاهد ما رصدته طائرة عندما حلقت فوق أكبر بركان نشط في العالم ...
- اليوم العالمي لمكافحة الإيدز: -رغم سنوات من الوقاية، لا يزال ...
- ميقاتي: نطالب بالتعاون لإنهاء أزمة النزوح السوري ولا يجوز أن ...
- تركيا.. كشف حقيقة ضرب طبيب تركي على يد لاجئ سوري في إزمير
- شاهد: السودانيون الراستا يخوضون معركة للدفاع عن نمط حياتهم
- تندر: كيف يستغل المجرمون تطبيقات المواعدة للإيقاع بالأثرياء؟ ...
- الكشف عن رسائل مفخخة استهدفت رئيس الوزراء وعدد من المنشآت ال ...
- دزن تعليق: مقتل شخصين وفقدان العشرات بعد انهيار أرضي وسط طري ...
- -أزمة أوكرانيا-.. حديث عن شرطين لتحقيق السلام
- استبدال كادر مكتب جهاز المخابرات في مطار بغداد


المزيد.....

- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب
- جريدة طريق الثورة، العدد 68، جانفي-فيفري 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن أحراث - ما أبشع المسخ..!!