أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن أحراث - تأمل البحر جيدا..














المزيد.....

تأمل البحر جيدا..


حسن أحراث

الحوار المتمدن-العدد: 7126 - 2022 / 1 / 4 - 01:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كثيرون تأملوا البحر. كثيرون اقتربوا من البحر. وهناك من غاص في أعماق البحر، علما وأدبا..
في تأمل البحر راحة للذات وعلاج للنفس واكتشاف للتفاصيل الضائعة و"منافع" أخرى.. لكن مع الضغط اليومي والكبرياء اليومي، قليلا ما نتأمل.. وقليلا ما نُبدع.. وقليلا ما نبوح. فما زال "شيطان" الخوف يسكننا، وكذلك "ملائكة" الرتابة والسكون.
لا ريب، لكل قراءته للبحر، بمن في ذلك من لا يقرأ ولا يكتب.
إن البحر لوحة تُقرأ بالقلب كما بالعقل والعين..
قرأ الشعراء البحر، وكذلك العلماء والفلاسفة والعشاق وحتى البؤساء..
البحر كتاب مفتوح أمام العموم، لا رقابة ولا احتكار ولا تمييز..
تعددت القراءات بتعدد الرؤى والأهداف وزوايا النظر.
البحر عملاق كل الأزمنة..
البحر قوي في لطافته كما في شراسته..
قابلت البحر عدة مرات واستمتعت بسحره وغموضه وعظمته.
الآن بالذات، لست أدري لماذا الآن بالذات؛ وأنا أحيي البحر، وهو في قمة قلقه و"تمرده"؛ بدا لي كمعتقل يقاوم جلاده الفظ ويحاول تكسير أصفاده الأبدية.. بدا لي البحر في صورة معتقل مناضل لا يستكين للإهانة أو الأمر الواقع.
البحر في صراع دائم مع سجانه الغليظ..
تمرد، أو الأصح، انتفض البحر مرات ومرات؛ ولا شك تحت ضغط السجان وضدا على "عبثية" الزمن و"غموض" الحياة.
البحر يسعى إلى خلاصه كما المعتقل تماما..
لنكن البحر المُنتفض دائما، فلا يكفي تأمل البحر..
لنجسد كبرياءه وإلحاحه الذي لا ينتهي..
سألت: لماذا لا تُصالح؟ لماذا لا تخون؟ لماذا لا تنام...؟
لم يجبني البحرُ "اللعين".. ربما تواطأ مع المتواطئين، ربما أستهزأ بي وببلادتي..
البحر ثابت وصامد كالدهر..
هل يتنازل البحر عن حريته؟
قد يبدو ذلك للبلهاء، لكنه مخلص لطبيعته ووفي لحاله..
قد نخطئ، لكن البحر لا يخطئ..
نحن في حاجة لمبدئية البحر وصدق البحر وانسجام البحر مع نفسه ومع الآخر، كل الآخر..
نحن في حاجة لعنفوان البحر وقتالية البحر..
لنكن البحر كما هو، سواء كنا داخل السجن أو خارجه..
البحر شفاف وواضح حتى في "تناقضه"..
لنكن كالبحر في وضوحه وجماله وفي "تعنته وتمرده"..
البحر لا يُجامل.. البحر لا يخدع.. البحر لا يخون..
عندما نكون البحر، حينذاك نكون مناضلين..
لنتأمل البحر جيدا...
لنقاوم.. لنصمد..
لنكن البحر..
لنكن مناضلين...



#حسن_أحراث (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -الرفاق- تائهون..
- شعارات ضعيفة في محطة قوية.. هل نُناهض التطبيع حقا؟
- الشهيدة سعيدة: هل بقي ما نقول للشهداء أو عنهم..؟
- شكر على التكريم والاحتفاء..
- هدية بنموسى للنقابات التعليمية
- إننا نُكرر أخطاء الماضي ببشاعة..!!
- النقابات التعليمية تعانق الوهم..
- هل الشهداء -فرحانين- حقا؟
- نقد ذاتي
- معتقل سياسي سابق ومحنة التقاعد المُجحف..
- سوق الخميس بمراكش.. تُحف نادرة
- أمي (قيد حياتها) بين جناحين دافئين..
- رحلت -القديسة- أمي..
- هل يستوي الذين يقاطعون والذين لا يقاطعون؟
- في الذكرى 37 للشهيدين الدريدي وبلهواري
- في الذكرى 32 للشهيد عبد الحق شبادة..
- في الذكرى السابعة للشهيد مزياني: تانديت غاضبة..
- رحيل والدة الشهيد كرينة..
- لنُخلد ذكريات الشهداء، يا رفاقي..
- تونس المعاناة: من بنعلي الى قيس..


المزيد.....




- مقتل خامنئي يدخل إيران في أخطر أزمة منذ ثورة 1979..كيف مرت 3 ...
- لحظة استهداف المقاتلات الإسرائيلية مقرًا للجيش الإيراني في ط ...
- الدفاع الإماراتية تعلن حصيلة ضحايا هجمات إيران وعدد الصواريخ ...
- مؤشرات الحرب كانت واضحة.. فلماذا أخفقت إيران في حماية خامنئي ...
- استطلاع رأي يكشف تفاعل الإيرانيين في ألمانيا مع الحرب
- واشنطن بوست ـ ضغط السعودية وإسرائيل ساهم في دفع ترامب لضرب إ ...
- الجيش الإسرائيلي يقول إنه -ليس على علم- بأي ضربة في منطقة أع ...
- هل تحققت الأهداف من الضربات الإسرائيلية الأمريكية على إيران؟ ...
- آخر التطورات في إسرائيل بعد إطلاق صواريخ إيرانية واعتراض مسي ...
- بين التنديد والترحيب... أبرز ردود الفعل في العالم على مقتل خ ...


المزيد.....

- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن أحراث - تأمل البحر جيدا..