أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد المحسن - نوافذ مفتوحة..على إشراقات صبح جميل..بقلم الشاعر والكاتب التونسي القديرد-طاهر مشي














المزيد.....

نوافذ مفتوحة..على إشراقات صبح جميل..بقلم الشاعر والكاتب التونسي القديرد-طاهر مشي


محمد المحسن
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 7203 - 2022 / 3 / 27 - 14:22
المحور: الادب والفن
    


تصدير :
أضحَتِ القصة القصيرة جدًّا الموضوعَ الأكثر تفشِّيًا في الساحة الأدبية،بعدما كان التألُّق للأجناس الأدبية الكلاسيكية؛ كالرواية، والقصة، والقصة القصيرة...، هاته الهيمنةُ فرضَتْها عدةُ تحولات طالَت المجتمعات الإنسانية بما فيها المجتمع العربي، حيث لم يَعُدِ الوقت كافيًا لقراءة الروايات "النهرية" والمسهبة؛ كثلاثية "نجيب محفوظ" أو غيرها من المؤلَّفات التي تحتاج إلى وقت وصبر كثير؛ فحَظِي هذا الجنس الجديد بحفاوةٍ استثنائية،حتى أخذَتْه الملتقَيات والمهرجانات الأدبيَّة الحديثة موضوعًا لها.

"وتحملنا هواجس السفر،أتراها الأقدار تسير بنا، أتراه الحنين يدندن ألحانه البائسة على نوافذ الصبر..
أتراه حمل الأشواق أعيى الفؤاد،ما عدت أدري يا سيدتي أسفينتي تبحر دون شراع ؟
أم مجاديفها مكسرة ورواسيها مغروسة في أعماق البحار؟
ما عدت أدري..؟!!" ( د-طاهر مشي)
قد لا أجانب الصواب إذا قلت أن هناك الكثير من الفنون التي لا تعتمد الكلمة في التعبير عن مشاعر أو قصة أو كلام تريد إيصاله،بل تعتمد لتقديم ذلك كله على ما تقدمه من أشكال وصور ومنحوتات،لإيصال شجون أو فرح أو دهشة أو إعجاب أو أي نوع آخر من المشاعر..
ومن خلال تلك الأدوات الفنية،يستطيع الفنان أن يبرهن على قدراته في تقديم حالات إنسانية وبكامل الجمال والرقي،ومن تلك الفنون التي تقوم بهذه الأشياء مثلًا: الرسم والنحت والكاريكاتير والتمثيل الصَّامت وكذا اللوحة التعبيرية المختزلة جدا....الخ من الفنون الجميلة التي تنجح في كثير من الأحيان في إيصال رسالاتها والتأثير فينا بشكل أكبر كثيرًا من الكلمة وربما أكبر من الفعل بحد ذاته.
وإذن؟
تستطيع إذا،تلكم الفنون نقل الحالة الإنسانية والوجدانية،وتقديم القصص والحكي دون اللجوء لعنصر الكتابة،ورغم أنها تستهلك وقتًا طويلًا أطولَ أكثر بكثير من الكتابة،إلا أن الشهرة التي تحققها الأشياء المميزة من تلكم الفنون تظل خالدة في الذاكرة ومعروفة لجمهور الناس حتى لغير المثقفين منهم لآمادٍ بعيدة ومديدة...و بشكل يبزُّ الكتابات التقليدية وحتى المتميزة منها.
من جانبٍ آخر وإذا نظرنا إلى آليات الكلام في اللغة العربية وأساليبها البلاغية،وما تحتويه من كناية واستعارة وخاصةً باستخدام اللغة الشعرية،نجد أنَّه يمكننا أن نكتب قصَّةً قصيرةً جدًّا وببلاغة دونَ أن نلجأ إلى التصريح الفج، الذي يضطرنا لتكرار أفعال نشعر من خلالها بأننا نقدِّمُ خبرًا جافًّا لا أكثر، وحتى بوجود المواربة والإضمار فإنَّنا لا يمكن لنا التخلص من الطَّابعِ الخبري لنص القصة القصيرة جدًّا،وخاصة باعتماد عنصر التَّكثيف كركن أساسي في هذا النمط من القصِّ والسَّرد.
وإذن؟
إذًا،هنا نقرأ لوحة إبداعية مباشرةً،و مهما حاولنا الالتفاف على المتلقي بطريقة السرد،وتبقى الفروقات في التلقي والقراءة متأثِّرةً بمحسوبيات التاريخ الكتابي والإبداعي للكاتب.
وقد وظف الكاتب-د-طاهر مشي ما يمتلك من أدوات الكتابة وتقنياتها لخدمة الفكرة و السرد،وليس لإبهار العيون في مدى التقيد بقواعد الكتابة القصصية حرفيًّا، لأنَّ الأدب الحقيقي يعتمد على الإبداع القائم على كسر جميع الأفق، إن كان على مستوى التلقي أو النقد أو الكتابة.
أخيرًا القصة ذات بعد عاطفي حملت إشارات مباشرة بالغة الدلالة،بحيث جاءت معبرة لنا عن مدى العلاقة الحميمة التي تربط بوثاقها قلب الكاتب نحو الحياة والمستقبل ..
نص قصير،لكنه باذخ يمكن أن يُقرأ قراءات عديدة،ويتحصل منه على أفكار مضمرة،من خلال المتلقي وبأداة فاعلة ووعي محبذ.
اختزال وتكثيف عال،مع تواءم وتلاحق وتوحد عوالم السرد الانزياحي في مختصر مفيد،وهو من أبرز سمات القصة القصيرة جدًا.
وللقارئ للقصة أختم وأقول : أحيانًا لا تحتاج إلى مساحة كبيرة من الوصف لتضع يدك على الجرح،يكفي أن يصل إليك كومضة تقف طويلًا على نافذة إدراكك دون أن تغادر!
وهذا ما فعله المبدع التونسي د-طاهر مشي بمهارة واقتدار ..
وتمنياتنا له بالتوفيق والسداد بالقادم من أعمال.

ملحوظة : صيغت هذه المقاربة المتعجلة على الساعة الرابعة فجرا..بل وجعا..



#محمد_المحسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة شكر وإمتنان..من خلف شغاف القلب
- قراءة نقدية-متعجلة- في قصة قصيرة -شياطين تتقاطر- للكاتب السع ...
- هوذا الشاعر التونسي السامق-د-طاهر مشي كما عرفته..وعرفته السا ...
- الأستاذ التونسي القدير علي فارس-دكتورا مرحلة ثالثة في القانو ...
- قراءة متعجلة في نص(بين مفاصل الوجع..تكمن الشظايا ) قصة قصيرة ...
- إشراقات الذات الشاعرة-قراءة في قصيدة -أنا الأنثى- للشاعرة ال ...
- مأساة -يوسف المغربي- (ريان)..قصة إغريقية صاغها القدر..أربكت ...
- -المخرج المسرحي التونسي الكبير: رشيد بن مصطفى :-المسرح هو ال ...
- ما حكاية-هذا -السجين التونسي-؟!
- بيان رسمي من كاتب صحفي دولي تونسي
- شراقات نورانية..في دياجير اليَم بقلم الأستاذة القديرة فوزية ...
- ..ملامح الوجَع..في قصيدة الشاعر التونسي القدير جلال باباي ( ...
- حين يؤسس الشعراء لروح الإنتصار عبر لغة تستكشف كنوز البيان وخ ...
- حين تنسج الكاتبة التونسية القديرة فوزية ضيف الله من -خيوط ال ...
- حتى نؤسس لإعلام جهوي واعد..يوازن بين الحرية و المسؤولية،وفق ...
- رسالة مفتوحة إلى ساسة بلادي : كل الذين دأبوا على الإبحار على ...
- إشراقات الوطن..على ربى الإبداع الشعري للشاعر التونسي القدير ...
- الشاعر التونسي القدير د-طاهر مشي نحات ماهر في الرسم بالكلمات ...
- إشراقات الثورة..في الخطاب الشعري الحديث
- هوذا الشاعر التونسي الفذ جلال باباي كما أراه..وكما أصغي إلى ...


المزيد.....




- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية
- فيلم إقامة طيبة: قصة استغلال في منتجعات الألب  
- 20 رمضان.. يوم -الفتح الأعظم- وإسقاط الأوثان وبناء القواعد ا ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد المحسن - نوافذ مفتوحة..على إشراقات صبح جميل..بقلم الشاعر والكاتب التونسي القديرد-طاهر مشي