أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد المحسن - قراءة متعجلة في نص(بين مفاصل الوجع..تكمن الشظايا ) قصة قصيرة جداً للكاتب والشاعر التونسي د-طاهر مشي














المزيد.....

قراءة متعجلة في نص(بين مفاصل الوجع..تكمن الشظايا ) قصة قصيرة جداً للكاتب والشاعر التونسي د-طاهر مشي


محمد المحسن
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 7192 - 2022 / 3 / 16 - 23:18
المحور: الادب والفن
    


رأيت بالتجربة الحياتية والفنية يمكن أن أقدّم ما بوسعي للتعبير عن خلجات النفس الإنسانية، وأسقط دمعاتي وآهاتي وأجعلها تمشي على تلك السكك لتدخل القلب،ومفردة سكك تعني الأساليب المتبعة بالكتابة،وتعني عندي انه يقدم سيرة ذاتية للموقف الحياتي،قد تكون دقائق من الزمن الخارجي.
أولًا الأساليب المتنوعة،وهي في قضية التجنيس تنوع ابداعي في تجربة الشاعر التونسي السامق د-طاهر مشي،هناك تقنيات القصة القصيرة والقصة القصيرة جدا،والومضات المتنوعة،وهناك الهايكو.
الكتابة بوعي تجعلنا أمام مسؤولية البحث في الاحتراف المتمرس،وبعث الاثارة
الشعرية الشعورية في عملية السرد..
جمالية الرؤية الإخراجية تجعله كقاصّ يتحرك في بنى جوهرية متنوعة مرتكزة على بنية السؤال الاستفهامي،الاستفهام يبرز البلاغة ليعمق المشهد الفكري داخل محور الاستفهام وفلسفة الانتظار تعمد مسارها الاستفهامي بوصول الى بداية الرؤيا،نهاية الجولة الاستفهامية

بين مفاصل الوجع..تكمن الشظايا

"ستمر كل الحيثيات وننتصر كلما هبت الريح إلا وترعرعت الأشجار لكنها تضل ثابتة مثل الرواسي تربطها جذورها في أعماق الأرض لا تقتلعها بل تزعزعها فقط. هزات ريح تقلب الاتجاهات أنّى عبرنا.
وبين مفاصل الوجع تكمن الشظايا تعانق نبض مسلوب الإرادة. فتمضي بنا اللحظات وثقل الوجع المدفون بين الضلوع يعافر البقاء لنمضي سويا حيث المشتهى دون صمودا..فتأخذنا ثنايا الضياع،والبؤس ينخر الروح، فيمحو من الذاكرة كل العناوين،بدون بوصلة،نسافر مع الريح من جديد"
(د-طاهر مشي)

هذا الكاتب/الشاعر السامق (د-طاهر مشي) يسافر مع الريح..وبحط أحيانا كطير غريب على غير سربه..
إن أغلب أشكال هذه الإبداعات ل(شاعرنا د-طاعر مشب)و محتوياتها ،تلتقي فيها المتناقضات و الأضداد ،لتخلق صراعا مشوِّقا يتطور فيه الحدث تطورا متناميا كما يحدث في الحياة الواقعية التي لا تعرف الفصل المتعسف بين المضحك و المبكي .
و هذا لا يعني أن الأحداث لا تربطها خيوط محورية،إذ نراها تؤكد عنصر الحكاية التي هي بالأساس أحداث محورية يجسدها الراوي أو المكان الذي يستوعبها .
ومثل هذه -الخواطر-تعتمد على أحداث متوازية،الشكل فيها مركّب تركيبا ذهنيا،و الرؤية الصورية لا تتدفق على سجيّتها ،و إنما تترك إلى حين خلق الألفة،وليس في معظمها زمان ومكان تقليديين،فقد أُدمجتْ أزمنة و أمكنة متعددة في حدث واحد .
وقد استخدم هذا اللون بشكل واسع في عموم المناحي الحياتية،وجميع ما يتمتع ويشعر به الإنسان من علاقات اجتماعية أو عاطفية أو مكابدات منوعة سواء كان مصدرها الذات أو المحيط .
وقد استخدم هذا اللون بشكل واسع في عموم المناحي الحياتية ،وجميع ما يتمتع ويشعر به الإنسان من علاقات اجتماعية أو عاطفية أو مكابدات منوعة سواء كان مصدرها الذات أو المحيط .
إن ما يميز القصة القصيرة جدا،ويعد من أهم قواعد كتابتها هو القصر والسرعة في التعبير ، وهذا ما جعلها تتناغم مع الحياة العصرية التي تقتضي السرعة والاختصار في كل شيء ،وقد أجاد فيها وأبدع عدد غير قليل من الأدباء على غرار د-طاهر مشي،لاسيما في السنوات القليلة المنصرمة،حيث كانت هناك قصص غاية في الروعة نشر اغلبها في الصحف والمجلات،وعبر مواقع (الانترنيت)
نص بداية من العنوان توافر على شروط القصة القصيرة جداً،العنوان أضفى مشهداً حدثياً، كان منفصلاً عن النص..الحدثية والفاعلية مع الإيحاء والحوارية والحركية والبعد الزماني والمكاني أضفت على النص جمالية لابأس بها،كذلك الإيحاء والتكثيف والاختزال ثم الإنزياح السردي عوامل مساعدة على نجــاح النص، مع مفــارقة لا بأس بهـــا وقفلة كمعالجة كان فيها نوع من الإدهاش.
نص باذخ يمكن أن يُقرأ قراءات عديدة،ويتحصل منه على أفكار مضمرة،من خلال المتلقي وبأداة فاعلة ووعي محبذ.
عنوان جيد،واختزال وتكثيف عال،مع تواءم وتلاحق وتوحد عوالم السرد الانزياحي في مختصر مفيد، وهو من أبرز سمات القصة القصيرة
ويبقى النص مفتوحاً أمام تأويلاتٍ أخرى، وربما غابت عني جوانب كثيرة في محاورةِ النصّ وهذا مدعاةٌ لتقديم قراءات مغايرة.



#محمد_المحسن (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إشراقات الذات الشاعرة-قراءة في قصيدة -أنا الأنثى- للشاعرة ال ...
- مأساة -يوسف المغربي- (ريان)..قصة إغريقية صاغها القدر..أربكت ...
- -المخرج المسرحي التونسي الكبير: رشيد بن مصطفى :-المسرح هو ال ...
- ما حكاية-هذا -السجين التونسي-؟!
- بيان رسمي من كاتب صحفي دولي تونسي
- شراقات نورانية..في دياجير اليَم بقلم الأستاذة القديرة فوزية ...
- ..ملامح الوجَع..في قصيدة الشاعر التونسي القدير جلال باباي ( ...
- حين يؤسس الشعراء لروح الإنتصار عبر لغة تستكشف كنوز البيان وخ ...
- حين تنسج الكاتبة التونسية القديرة فوزية ضيف الله من -خيوط ال ...
- حتى نؤسس لإعلام جهوي واعد..يوازن بين الحرية و المسؤولية،وفق ...
- رسالة مفتوحة إلى ساسة بلادي : كل الذين دأبوا على الإبحار على ...
- إشراقات الوطن..على ربى الإبداع الشعري للشاعر التونسي القدير ...
- الشاعر التونسي القدير د-طاهر مشي نحات ماهر في الرسم بالكلمات ...
- إشراقات الثورة..في الخطاب الشعري الحديث
- هوذا الشاعر التونسي الفذ جلال باباي كما أراه..وكما أصغي إلى ...
- لغة الترميز والإيحاء والتكثيف في الحدث السردي لدى الروائي وا ...
- قراءة-تأملية-في قصيدة الشاعر القدير-د-طاهر مشي (عزف..على وتر ...
- الروائي التونسي القدير محسن بن هنية يتحدّث عن تجليات الإبداع ...
- الثورةالتونسية المجيدة.. هي نشيد الجماعة ومرآتها..وليس الفرد ...
- تجليات السرد الروائي..وإشرقات الإبداع التجريبي.. لدى الروائي ...


المزيد.....




- الرئاسة الفلسطينية: إسرائيل تستخف بحياة أبناء الشعب الفلسطين ...
- مصر,فعاليات أدبية الاسكندرية (قصرثقافة الأنفوشى) يحتفى شعرىا ...
- زلاتان إبراهيموفيتش يقتحم عالم السينما بفيلم كوميدي (فيديو) ...
- النمسا تعيد رفات سكان أصليين إلى نيوزيلندا
- علاء ولى الدين ظاهرة سينمائية ببصمة شريف عرفة
- مصر.. التحقيق مع فنان مشهور بعد إساءته للفنان سعيد صالح على ...
- كيف تحولت التصاميم الهندسية للفن الإسلامي إلى مصدر إلهام لكا ...
- المغني البلجيكي ذو الأصول المصرية تامينو يركّز على العود -آل ...
- الإعلان عن الفائزين بمسابقة -أندريه ستينين-2022- للتصوير الص ...
- بالفيديو: قرية خالية من السكان لكن فائضة بالكتب في مقدونيا ا ...


المزيد.....

- لا أفتح بابي إلّا للمطر / أندري بريتون- ترجمة: مبارك وساط
- مسرحية "سيمفونية المواقف" / السيد حافظ
- مسرحية " قمر النيل عاشق " / السيد حافظ
- مسرحية "ليلة إختفاء أخناتون" / السيد حافظ
- مسرحية " بوابة الميناء / السيد حافظ
- قميص السعادة - مسرحية للأطفال - نسخة محدثة / السيد حافظ
- الأميرة حب الرمان و خيزران - مسرحية للأطفال / السيد حافظ
- الفارة يويو والقطة نونو - مسرحية للأطفال / السيد حافظ
- قطر الندى - مسرحية للأطفال / السيد حافظ
- علي بابا. مسرحية أطفال / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد المحسن - قراءة متعجلة في نص(بين مفاصل الوجع..تكمن الشظايا ) قصة قصيرة جداً للكاتب والشاعر التونسي د-طاهر مشي