أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مريم نجمه - لصيدنايا الصباح .. وتنمو زهرات الطحالب














المزيد.....

لصيدنايا الصباح .. وتنمو زهرات الطحالب


مريم نجمه

الحوار المتمدن-العدد: 1666 - 2006 / 9 / 7 - 10:21
المحور: الادب والفن
    


لكل إنسان أيقونة يعلّقها في صدره , أما أنا فأيقونتي " صيدنايا " .
الحبّ الإنساني الكبير .. ينبع من حبّ الموطن الصغير
إهداء إلى موطني الصغير صيدنايا الحبيبة بمناسبة عيدها السنوي في الثامن من أيلول :
لصيدنايا الصباح
1 - يقولون :

يقولون عن ثمارك
وحبوبك
" بعليّة " ..
أي طبيعيّة .. أي سكّريّة
طيّبة .. ولذيذة .
من أمطار السماء
مرويّة ,
فأنت .. نقيّة
وحلوة
حلاوة الطبيعة الريفيّة .

جبالك .. أوديتك
تلالك .. ينابيعك
رائحة أعشابك
أزهارك ,
خمرك .. طيورك ,
إنسانك ,
كلّها شعر .. وقصائد
حكمة .. وأسرار
كلها طيبة .. وأطياب
يقولون ...

2 –

وتنمو .. " زهرات الطحالب "

أهتف إليك كل صباح :
يا صباح الطيور .. والبلابل
يا صوت العنادل ,
فيسمع من في الأقبية
والكهوف ..
وخلف القضبان
ومحطّات المنافي
صوتي المبحوح
كلامي المخطوف .
فتتكسّر السلاسل
وتتحطّم الأقفال
وتتحرّر الأجساد
من براثن الأشرار .. والأقذار ,
لتشتعل في داخلي الحرائق ..
والقوافي .

أدعو كلّ الناطرين على أرصفة الغربة ,
وعواصم الحريّات الإسمية , الباهتة ,
في عتمة الظلم الطويل ..
والكذب الطويل .. والقمع الأطول .
أصرخ .. وأصرخ بإسمك
وسط غابتي العميقة .. الكثيفة
من ساحات ( كدانسك ) .. إلى
( الكونكورد .. والكرملين .. وتيان إن من )
فساحة الشهداء .. والمرجة ---- ووو ...
وساحة البلدية , العين " والمنشيّة " ,
فتتشابك ساحة البلدة مع
ساحات العالم .. والأرض قاطبة ,
فيردّد العالم إسمك :
أيّتها " الشعلة السريّة "
يا أيقونة الشرق العتيقة .

فيعلو النداء .. والصدى يعلو ثم يعلو ,
ليطرق باب السماء .. باب القداسة والرهبة ,
فترتدّ موجات الصوت فوق النجوم ..
أحلى السيمفونيّات ..
فتخفق الأمنيات في الصدور المتعبة
في الأضلاع النازفة ,
فيتجدّد الشباب .. وتستكين حنايا الصدور
لأن حبّك كبير كبير فوق الخيال
فوق ذرى الجبال
يعجز أن يسطّره القلم .. أو , يغرقه موج البحور .

يأتي مطر نيسان .. فيرتوي ظمأ الشوق والحنين
وجمر الجوى ..
وتفرغ الطرقات من اللاجئين والمنتظرين .
فمحبوبتي تستيقظ من النوم
تسمع الصراخ .. والهتاف والنداء
والتحيّة . . والسلام
تسمع صوت الطالبة , والعاشقة الرقيق ,
الصوت النسائي العتيق ,
صوت الكادحة الصابرة .. الكاتبة الساهرة ,
من رائحة الزيت , والبارود قادم
من رائحة المطابع والصحف قادم
من رائحة المطر .. والبحر قادم ,
من الغابات الكسروانية النديّة
ليسكن في الاّذان .. والقلوب العطشى
إلى نداءات المحبّين .. والعاشقين مثلي ,
ويدخل النهار والوهج إلى صدرها
فتتمدّد .. وتنتعش برائحة الضؤ
وأوراق الغار .. وزهر الطحالب الصخرية .

ويتشابك العطر بالنشيد والموسيقى
بوهج الهالة وفرح الغناء
و " العروس " تتزيّن .. لتقف في ساحة البلدة ..
في ساحة قريتي .. إلى ساحة كدانسك والحمراء
وقوس النصر والقدس والجمهورية والتحرير والشهداء وووو
إلى ساحات البلدان اللامعة بالفكر والفنّ
والعطر والثورة والتحرير .. والإنسان
اللامعة بوهج الحضارات
والثقافات .. والأزياء .. والموسيقى
والفنون الجديدة –

أغمرك كثيرا كثيرا .. يا حبيبتي , جميلتي
قرنفلتي البيضاء..
وأصيح وأهتف .. وأطير معك
بين يديك .. في خفقة قلبك
ورفّة رمشك .. أهدابك
كفرحة سجين أطلق سراحه
كفرحة طالب في بشرى نجاحه
كفرحة أمّ في رجوع إبنها من غياب طويل
أو كفرحة مؤمن في كتاب صلاته
أو رنّة ناقوس أو اّذان ,
كفرحة طفل على ثدي أمه ووجهها الملائكي
يفيض نورا ومحبّة ..
والوجه يغرف ويغرف ويغرف
من أمه .. من وجهها .. وجمالها
من حليبها وصدرها .. وحبّها
يغرف الحبّ .. والغذاء .. والعاطفة
يغرف الصحّة .. والعافية
وتنمو .. زهرات الطحالب ..!؟
فوق الصخور
دون تراب أو جذور
فقط .. فقط
شمس .. وهواء .. وندى
وماء السماء .. !



#مريم_نجمه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سلاما لك يا وطني . مع الفجر .. مع الصباح تأتي الولادات
- الرؤية اللينينيّة المبكّرة حول قضيّة عبوديّة المرأة في الإقت ...
- التضامن مع إخوتنا الصابئة - المندائيّين - , واجب إنساني ووطن ...
- شهراّ .. ولبنان يرزح تحت ضربات الوحش الأمريكي الصهيوني . إرف ...
- - قانا .. جوكندة لبنان - - قانا الأولى والثانية أبشع جرائم إ ...
- صيف لبنان الدامي .. ؟ - نيّال الذي له مرقد عنز في جبل لبنان ...
- ستبقى حبيبي يا تراب الجنوب
- مزهرية
- هل قارة العرب بيداء جوفاء .. وأمبراطوريّة العقل مصادرة ؟
- المدلّلة ... ؟
- الصراع بين ثقافة الحياة والموت
- من الرائدات .. السيّدة هدى شعراوي - القسم الرابع والأخير .
- من الرائدات .. السيّدة هدى الشعراوي . 3
- العلاقة المتبادلة بين العلمانية والدولة والدين والمجتمع .
- من يقرع الجرس ؟ .. مسرحيّة - صحّ النوم - . الفنّانة فيروز ال ...
- بقدر ما أعمل , بقدر ما أكتب , كلاهما اليدّ التي لا تتعب ولا ...
- حوار ..
- من الرائدات .. السيّدة هدى شعراوي - تتمّة
- من الرائدات .. السيّدة هدى شعراوي . صفحة من التاريخ
- إلى إخوة وأخوات , وأمّهات .. مايا جاموس


المزيد.....




- ايزابيل هوبير في (كل شيء عن كورين) وعروض سينمائية مجانية
- مئوية تشاك بيري.. كيف صاغ -أبو الروك أند رول- لغة الموسيقى ا ...
- -ذاكرة القدس-.. أرشيف بصري يقود معركة الرواية وحفظ التاريخ ا ...
- الدكتور زهير توفيق للجزيرة نت.. نعيش حالة -هروب إلى الماضي-. ...
- «بين شطين» يحصد المركز الأول في مسابقة «عيش» للأفلام بمهرجان ...
- وفاة الممثلة جورجينا كيتس عن 51 عاماً بعد مسيرة سينمائية متن ...
- انتهى زمن التزييف.. كيف صنعت السينما الإسرائيلية سردية الاحت ...
- إمبريوم- و-أرض خرسانية- و-9 معابد للسماء- تتوج في مهرجان لند ...
- الفن والموسيقى في إيران ـ أدوات للاحتجاج ضد نظام الملالي في ...
- الجامعة العربية: الثقافة الإعلامية والمعلوماتية ضرورة حتمية ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مريم نجمه - لصيدنايا الصباح .. وتنمو زهرات الطحالب