أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - لُعبةُ المحكمة الإتّحاديّة العليا














المزيد.....

لُعبةُ المحكمة الإتّحاديّة العليا


ييلماز جاويد
(Yelimaz Jawid)


الحوار المتمدن-العدد: 7168 - 2022 / 2 / 20 - 09:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وصلني عبر البريد الألكتروني بيان صادر عن السيد أحمد موسى جياد تحت عنوان مقترحات أولية لتنفيذ قرار المحكمة الاتحادية العليا التاريخي وإستوقفتني العبارة التي إستهل بها السيد جهاد بيانه قائلاً " أصدرت المحكمة الاتحادية العليا اليوم 15 شباط 2022 حكما، بالأغلبية، باتا وملزما لكافة السلطات " !
من المعلوم والمتعارف عليه أن المحكمة الإتحادية العليا تتخذ قراراتها بإجماع الآراء وإن كانت قد إتخذت هذا القرار بالأغلبية فلا بد للمرء أن يتوقّف ويبحث عن السبب ؛ فهل يا ترى كانت المحكمة في عجلة من أمرها مثلاً وأصدرت قرارها بالأغلبية كسباً للوقت ؟ إن كان الجواب سلباً وعلمنا أن موضوع الدعوى يعود إلى عام 2007 وكانت المحكمة قد سكتت عنه لخمسة عشر عاما لعرفنا أن لم تكن هناك أسباب للعجلة . أم أن أكثرية أعضاء المحكمة وصلت إلى القناعة بأن ليس بالإمكان تغيير موقف الأقلية التي لم توافق على القرار فإضطرّت أن تصدر قرارها بالأغلبية .
نعم صحيحٌ ما جاء في وصف السيد جياد قرار المحكمة كونه " باتّ وملزم لكافة السلطات " ولكن الخطأ في ذلك البيان أنه إنصبّ على الموضوع من الناحية الفنّية القانونية فحسب دون إعتبار الظروف التي يمر بها العراق من عدم وجود حكومة بكامل الصلاحيّات تمكّنها من تطبيق القانون بعدالة ، ظرف تسود فيه سلطة الميليشيات المسلحة التي تلوي رقبة القوانين حسب ما تشاء لتكون في مصلحتها ، ظرف قانون الغاب الذي يأكل فيه القوي الضعيف ، ولذلك لا يمكن في مثل هذا الوقت بالذات تفسير عمل المحكمة الإتحادية العليا إلاّ بالشك وكون القضية فيها إنّ . قضيّة أهملتها المحكمة لخمسة عشر عاماً يُنزّل ملفها من الرفوف العالية وعند بحث محتوياتها تقوم عاصفة بين أعضائها بحيث يفشل الحوار وتسقط الأحاجيج القانونية لتوحيد آراء القضاة فتضطر " الغالبية " أن تصدر القرار المشبوه الذي صدم القوى السياسية كلها لأنه غير منطقيٌّ عقلاً ولا توجد إمكانية لتطبيقه من جهة ثانية .
إن التبعات السلبية للقرار إياه لا تنحصر بحكومة الإقليم و قيادتها السياسية فحسب بل على عموم أطراف العملية السياسية . يجعل القرار حكومة الإقليم في موقع المخالف للدستور وتحت ديون ضخمة جدا تجاه الحكومة المركزية لا تتوفر لديها القدرة على تحملها مما يمكن إعتبارالقرار عملياً عقوبة عليها ، كذلك تنعكس ذات المسؤولية على قيادة حزب الإتحاد الوطني الكردستاني التي كانت شريكة في السلطة في الإقليم طوال تلك السنوات التي يشملها القرار ، ومن جهة ثالثة تنعكس تبعات القرار على الكتلة الصدرية حليفة حزب الوطني الديمقراطي الكوردستاني والمؤمل أن يكون المرشح لتشكيل الحكومة الجديدة والتي يتوجب عليها تنفيذ القرار . لقد ظن الفاعلون في المحكمة الإتحادية العليا بإصدارهم هذا القرار أنهم يدقون إسفيناً في ضلع تحالف الصدر والكورد والسيادة ويحققون بذلك فرصة لجماعة الإطار التنسيقي لتكوين الكتلة النيابية الأكبر والعودة إلى السلطة ثانية أو على الأقل ضمان إنتخاب برهم صالح بدلاً من هوشيار زيباري لرئاسة الجمهورية .
في جميع الحالات المماثلة تنعق بعض وسائل الإعلام وتنظم المقابلات التلفزيونية يحضرها " محللون سياسيون أو خبراء قانونيون ومستشارون " يصفون الحدث بالشكل الذي يصب في ما يرغبون لكنهم ينسون أن العراق بلد المعجزات وقادرٌ على الخروج من كل الملمّات والمصائب على عظمتها بأسلوب لا يخطر على بال أي منهم بينما هناك طريقان ما زالا سالكين للعراقي الذي وصفه الشاعر العراقي الراحل شاكر السماوي :
تترجرج ممشاها الوادم وآنا أشبخ من هامة لهامة
عراق اليوم ، كنظام حكم ، فيه مجلس نواب منتخب ورئيس جمهورية مدعوم بقرار من المحكمة الإتحادية العليا أن يبقى في الرئاسة لحين إنتخاب بديل وهناك رئيس لمجس الوزراء لتصريف الأعمال ، أي وزارة منقوصة الصلاحية . إن هذا النظام يمكن أن يستمرلسنوات ويمكن إكمال نواقصه وإجراء أية تعديلات وزارية فيه من خلال مجلس النواب المنتخب . أما الطريق الثاني فينطلق من كون قرار المحكمة الإتحادية العليا قد صدر ب " الأغلبية " فمن الممكن جعل المحكمة تفتح الملف ثانية و" تتدارس قرارها " وتصدر قراراً جديداً بإلغاء القرار الأوّل ، ويا دار ما دخلك شر !



#ييلماز_جاويد (هاشتاغ)       Yelimaz_Jawid#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بناء جبهة شعبية واسعة
- عودة إلى تحديد سعر الدولار
- معاناةُ مَن في رفعِ سعرِ الدولار ؟
- رفعُ سعر الدولار الأمريكي
- مقالٌ في سؤال
- خيالُ المآتة و إمام أبو الخرگ
- رسالة إلى الكاظمي
- العُنصُريّة ليست جُزءاً من طبيعة البشر
- أينَ أنتَ يا مُقتَدى ؟
- إنتفاضةُ تشرين
- يَحسَبوننا مُغَفّلين !
- وَما أدراكَ ما المُندَسّون ؟
- وقفة مسؤولة
- أين الغيرة يا ناس ؟
- هَل يَعتَبرون ؟
- طُلاّبُ عمل .. ولسنا مُتسوّلين
- هَل أنتَ عراقيٌّ شريف ؟ إذن كُن معنا.
- هذه الحرب لن تقوم
- الدكتاتورية وإنشاء الديمقراطية
- الأهلية والإرادة في بناء الديمقراطية


المزيد.....




- سحب رجلًا كان بداخل شقته.. إعصار مدمر يضرب مدينة إيتشو في ال ...
- مغامرة فوق برج شاهق في أستراليا.. ورسام يثير استنفار الشرطة ...
- منحة قد تصل إلى ربع مليون دولار.. ما هو برنامج -حسابات ترامب ...
- قطر تنتقد إيران وتطالبها بوقف -تهديد- الملاحة البحرية بعد اس ...
- إدانة وغرامات وسوار إلكتروني... هل تستطيع لوبان خوض حملتها ا ...
- ترامب: بسببي لم تدخل تركيا في الحرب ضد إسرائيل
- تصريحات حسام حسن عن معاناة الفلسطينيين تثيرتفاعلا عربيا واسع ...
- قطر تندد باستهداف ناقلة الغاز -الرقيات- في مضيق هرمز وتحمّل ...
- خبير مناخي: ظاهرة إل نينيو الحالية ستحطم الأرقام القياسية وت ...
- -توتال- الفرنسية من دمشق: سوريا مسار استراتيجي لتصدير النفط ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - لُعبةُ المحكمة الإتّحاديّة العليا