أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - داود السلمان - ديوان نيتشة ينقذ بائع كتب من مأزق














المزيد.....

ديوان نيتشة ينقذ بائع كتب من مأزق


داود السلمان

الحوار المتمدن-العدد: 7164 - 2022 / 2 / 16 - 21:45
المحور: الادب والفن
    


أفترش كتبه على خاصرة الرصيف، تلك الكتب الملوّنة بألوانٍ زاهية، ذات الأغلفة المشعّة بالجمال، وبتلك العناوين البراقة المدهشة - سارقة الأنظار، المطبوعة بأرقى المطابع العالمية. وطفق ينتظر، بفارغ الصبر، جمهور المثقفين المتعطشين الى القراءة والاطلاع، الظمأى إلى ارتشاف الأدب والمعرفة.
ومرّت الدقائق، تليها الساعات، مرّت كالبرق في ليلة شتاء ممطرة، ولم يلتفت أحد من ذلك الجمهور الكثيف إلى تلك البسطة، التي تعج بأنواع الكتب وبعناوين مُغرية.
وبائع الكتب أخذه اليأس يطرق بمطارقه على أسفين ضجره، بينما السيجارة لم تفارق فمه لحظة واحدة. لكنّ أبواب الأمل ظلت لديه مغلقة غير مواربة، كأنّ مزاليجها قد عشعش فيها الصدئ وأكلت منها السنين.
فكرّ بلعبة يلعبها، كانت هي اللعبة الأخيرة في ماراثون بيع وشراء الكتب، لعلّها تجُدي نفعًا فتنقذه من جائحة الافلاس؛ مستثنيًا من ذلك ديوان "نيتشة" من عملية الحرق. فجمع كتبه كمن يجمع كومة من انقاض، وأشعل فيها النار. وما هي إلّا دقائق حتى تجمهر عليه الناس من كلٌ صوب، وهُم ينظرون مندهشين إلى تلك النار التي أخذت تلتهم الكتب.
فقال صاحب الكتب: مَن يشتري هذا الديوان بقيمة هذه الكتب المحترقة، أو اجعله لقمة سائغة بفم النار!؟.
فصرخ عشاق نيتشة، كلٌ من مكانه، وأخرج كلُ واحد من جيبه ورقة نقود فئة الخمسة وعشرين الفًا، للحيلولة دون أحراق ذلك الديوان.



#داود_السلمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا أنا لستُ غنيًا؟1/ 2
- لماذا أنا لستُ غنيًا؟2/ 2
- كيفَ نشأت نظرية العلاج بالمعنى؟
- كيفَ نشأت نظرية العلاج بالمعنى؟(2)
- الرؤية الجماليّة كقيمة للإنسان
- متى يُهزم الإنسان؟
- متى صار الإنسان متفلسفًا؟
- وتريّات منسيّة!
- مفهوم الدين لدى جوستاف لوُبون(2)
- مفهوم الدين لدى جوستاف لوبون(1)
- كيفَّ أُعبّر عن صلواتي
- اللاجدوى وعبثية الحياة: الغور في فراغ أجوف
- أناشيد الليل
- بوح!
- عطرك يليق بسمعة بساتيني
- الى عمر الخيام
- محطات مؤجلة
- حفلة شبه تنكرية
- احتساء الشعر و رمزية الجمال في (احتسي الشعر) لوليد حسين
- الصين وامريكا مَن سيهزم مَن؟


المزيد.....




- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - داود السلمان - ديوان نيتشة ينقذ بائع كتب من مأزق