أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - اكرام نجم - الحب الحقيقي














المزيد.....

الحب الحقيقي


اكرام نجم

الحوار المتمدن-العدد: 7155 - 2022 / 2 / 7 - 20:00
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


اعتقدنا عندما كنا في سن المراهقة عندما خفق قلبنا واهتزت مشاعرنا لاول شخص التقته عيوننا وتبادلتا النظرات الخجولة كان هذا هو الحب الحقيقي حبنا الاول والاخير , ولم نكن نفكر سوى بقلوبنا وبمشاعرنا المرهفة تجاه من نحب , كان النوم يفارق اجفاننا بسبب التفكير بمن نحب , ونعيش احلاما وردية للعش الذي سيجمعنا معا , كيف سيكون شكله وكيف سنضع لمسات حبنا فيه وو الكثير من الاحلام التي زرعت البهجة والفرح والامل في قلوبنا , ولم نكن ندري او ندرك ان ليس بالحب وحده يحيا الانسان وخاصة في مجتمعنا العربي , فمن العادات والتقاليد الصعبة والشديدة , الى غياب الحرية الشخصية الى تسلط العائله على ابنائها نزولا الى الاوضاع الاقتصادية المحدودة التي كان يعاني منها نسبة كبيرة من العرب .
وبعد ان تفشل قصة حبنا الاولى ونعاني ما نعانيه من مرارة الفقدان والخسارة وخيبة الامل , وقتل احلامنا نعتقد ان الدنيا انتهت عند هذا الحد وانه لايوجد حبا اخرا ممكن ان يلمس قلبنا ويمتلكه من جديد, وبعد سنوات من الانشغالات نتجاوز ازمتنا الاولى ونسقط ضحايا لعادات وتقاليد المجتمع العربي الذي يضع الفتاة منذ بلوغها سن العشرين لابل في المجتمع الاقل وعيا وتعليما منذ بلوغها سن الرشد تحت الضغط للقبول بالزوج الذي لاتراه هي بل ذويها مناسبا لها , حتى ان لم تربطها به ايه مشاعر او رغبه بالارتباط به , ثم ندخل دوامه حياة جديدة تغرقنا بالاهتمام بالزوج والابناء وباقي افراد اسرة الزوج اذا ماكانوا يشاركوننا السكن , وبسبب غياب الاتفاق والرغبة الحقيقة والمودة في الارتباط تتحول حياتنا الى روتين قاتل يقتل كل حب وامل في حياتنا ويدخلنا صراعات مع انفسنا والمحيط الذي نعيشه , ولاننا لا نمتلك البديل لان نحيا حياة افضل بمفردنا , فنقبل مرغمين ما نحن عليه , وتنتقل مشاعرنا وحبنا من حبنا الاول الذي ظل عالقا في قلوبنا الى ابنائنا خاصة اذا ماكان شريك الحياة لايفقه شيء عن الحب والمشاعر التي نحتاجها , وبهذا نعتقد ان حياتنا انتهت الى هذا الحد وليس لدينا ما نحلم به ونفكر بانه سيغمر قلوبنا بالبهجه ويشعرنا بنشوة الحب الاولى التي لاتفارق قلب اي محب او عاشق .
الحب الاول الذي نعتقد انه لايمكن ان يتكرر ولن نستطيع بعده ان نحب اذا مافقدناه, وكنت اعتقد حتى وقت قريب انها هي الحقيقة , حتى فنده احد الكتاب عندما قال ان الحب الحقيقي الذي يظل حتى اخر يوم في اعمارنا هو الحب الاخير الناضج الذي نلتقيه عندما نكبر وننضج اذ هو الذي يحتوينا ويشعل جذوة الحب الخافتة في قلوبنا ويسد جميع احتياجاتنا العاطفية , وحقا فاننا عندما نخسر حبنا الاول تظل قلوبنا معلقه به حتى لو تقدم بنا العمر وارتبطنا بشخص اخرى وامضينا سنوات طويلة معه , الا ان الحب الحقيقي الخالد هو الذي الذي يزورنا عندما ننضج ونكبر , يكون اكثر قوة من الحب الاول اذ نكون وقتها قد نضجنا عاطفيا وذهنيا وتعرضنا لتجارب عديدة في حياتنا كشفت لنا الصح من الخطأ , لابل كشفت لنا اننا كنا مولهين بالشخص الخطأ الذي لو استمرت حياتنا معه ربما لكرهناه او شعرنا بالندم .
ان الحب الحقيقي الناضج لايعرف سنا معينة , علينا ان لانخجل مهما كانت اعمارنا ان نعترف لم نحب اننا نحمل مشاعرا له او لها فقد خلق الله المحبه لتغمر قلوب البشر لكل شي جميل يشعرنا بالسعادةان الحب اسمى شيء في الوجود فعندما نجده علينا ان نتمسك به فانه لا ياتي الا مرة واحدة ومع الشخص المناسب, عندها سنحتفل كل يوم من باقي عمرنا بعيد هذا الحب وليس مرة واحده في السنه.



#اكرام_نجم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سر الشباب الداءم
- الجمال وغياب المؤهلات
- برامج المسابقات الفنيه
- تفاؤل حذر مع عام جديد
- عام اخر من الفوضى
- حلم الهجرة
- حضارات بلا قيمه
- نحن بحاجة لثوره اخلاقيه
- تدخل امريكا السافر في شوون العرب الىً اين؟
- الاتخجل السعوديه مما يجري في اليمن؟
- هل يحتاج الحب لاعياد؟
- لم تعد الهجرة حلما ورديا 2
- لم تعد الهجرة حلما ورديا
- تركيا وحلم الدولة العثمانية
- من يقف وراء الفوضى في العالم العربي
- لابد من ثوره شعبيه ضد الفساد والارهاب الساسي
- زمن الانا
- العرب ومشكله زياده النسل
- تركيا واجراءات كورونا
- أين الله من هذه الفوضى؟


المزيد.....




- هيئة علماء بيروت: نثمن الجهود التي بذلتها الجمهورية الإسلامي ...
- السودان.. آخر معاقل نفوذ الإخوان حول البرهان
- لوكاشينكو: روسيا تعرضت للخداع من عدة جهات بينها الفاتيكان وا ...
- بري لعراقجي: نجدد الشكر للجمهورية الإسلامية الإيرانية وللجها ...
- بزشكيان: كان لتوجيهات قائد الثورة الإسلامية الدور الأكبر في ...
- حركة الجهاد: نبارك الإنجاز الكبير الذي فرضته الجمهورية الإسل ...
- من العقار إلى العقيدة.. كيف يعيد اليمين المسيحي بناء نفسه في ...
- روايات متضاربة بين موسكو وكييف حول تضرر كاتدرائية لافرا التا ...
- مئات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى
- حماس: نهنئ الجمهورية الإسلامية الإيرانية شعبًا وقيادةً ونقدر ...


المزيد.....

- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - اكرام نجم - الحب الحقيقي