أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حازم العظمة - ما يعنيني من نجيب محفوظ














المزيد.....

ما يعنيني من نجيب محفوظ


حازم العظمة

الحوار المتمدن-العدد: 1663 - 2006 / 9 / 4 - 10:19
المحور: الادب والفن
    


تذهب إلى مجال " لا شيء يعنيك من هذا" ، كانت هناك نهارات تبتدء من رمادي ممدد ، الرائحة نفسها لمياه الكلور ، البرد الخفيف في "شبرا" أول الشتاء ، تعبر فوق كوبري شبرا في الغبش الصباحي ، مكان ما هناك لاتعرف أين هو الآن ، تذهب إلى سلام " لا شيء يعنيك من هذا " ، هذه صورة رمادية لشيخ بعصا خشب شديدة الأناقة شديدة الصقل ، ببنطال مكوي جيداً و جوارب بيضاء ، يجلس بنصف إستدارة إلى الكاميرا ، على كرسي من طراز " روكوكو" ما ، الشيخ كأنه سيهم بالوقوف الآن ، في أية لحظة ، هكذا محني الظهر قليلاً منتبهاً كأنه يتأهب ، للصورة ربما ، ، ، ، تذهب إلى ذاكرة أن ثمة شيء ما في هذا " الأدب" لا يعنيك ، عمارات من طراز باريسي في " غاردن سيتي " و لكن ببواب نوبي ، البواب نوبي دائماً ، المصعد الخشب المكشوف من زجاج و خشب ، المصعد أيضاً " روكوكو "، الدوي العميق للمحرك يبدأ فجأة ، ينتهي ، صخب الباب الجرار و صريره ، و أنت تجره من المقبض ، خشب المرآة و خشب المصعد نفسه الذي لعصا الشيخ ، خشب بني داكن مصقول " ماهوغوني " ربما ، رائحة " بشاميل" دائماً في الدرج و أحياناً " فانيليا " هل تكون بدورها " روكوكو "... ، الدرج دائماً في جوار المصعد ، يطوقه ، يلتف عليه ، ثمة دائما الرائحة النفاذة لنظام الطبقات .. بنكهة كولونيالية ، البواب النوبي بعمامة و جلباب أبيض ، فتاة تتدرب على البيانو ، يصلك البيانو جميلاً رومانسياً من الدرج ، دائماً " مارش تورك" موزارت، المقطوعة نفسها تتكرر في كل الصباحات ، الفتاة تتخيلها حسب ، دائماً يصاحبها موزارت
في النسق ذاته يتتابعون : فتاة البيانو ، الشيخ بعصاه المصقولة و جواربه البيضاء ، " العربي الوحيد الذي حصل على نوبل في الآداب " ، في غاردن سيتي فندق " شيبرد " أيضاً ... و السفارة الإسرائيلية ، السادات أشاد بأدبه و حسني مبارك ... و جاك شيراك ، غاردن سيتي شديدة الأناقة ، بالشوارع المنحنية على الطراز الكولونيالي ، بأزهار الجاكاراندا الليلكية ، ليلكي عميق و لكن خفيف ، كتاباته تشبه " أهرام الجيزة "، سيدي الحسين ، زقاق المدق ، فوانيس رمضان ، "كتب عن الطبقة الوسطى ، طوال حياته ظل يكتب عن الطبقة الوسطى "، النوبي بعمامته البيضاء يعود ، كلهم يكتبون عن الطبقة الوسطى , و لكن عن أية طبقة وسطى .. ، ربما لهذا " نوبل" ربما لأن تلك هي الكتابة عن " الشرق" ، الشرق الحقيقي ، النوبي بالعمامة البيضاء متربعاً ، على مقعد خشبي داكن ، علماني يتأهب لأخذ فتوى بنشر الكتاب ، المصري الذي بشجاعة امتدح المعاهدة ... موزارت دائماً في الخلفية . أو شوبرت ربما ...



#حازم_العظمة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفرق بين السلام .. و السلام الأمريكي
- ... مُحْدثوا الليبرالية
- لم لا يقال لهم أن حزب الله هو NGO
- في المفهوم الثابت لليساري و اليسار
- القواعد العشرة *
- ذاهبون إلى النزهة .. في جبال لبنان
- المارينز العرب...
- الجنود الإسرائيليون يصوتون في الحوار المتمدن
- جدري الخنادق
- لهذا الولايات المتحدة تحتفظ و ستظل تحتفظ بزبائنها في الشرق ا ...
- ... الظواهري و بن لادن يهبّان للنجدة..
- بنت جبيل- تنهض ، تمشط شعرها في النافذة
- صحبوا معهم الصحافيين في البارجة ليفرحوهم بمشهد بيروت تحترق
- لا أسرى لبنانيون و لا أسرى فلسطينيون ، لأنهم لا أحد و لا شيء ...
- الإملاءات الإسرائيلية على لبنان
- ... عودوا إلى العصر الحجري
- لماذا الشيعة في لبنان و السنة في فلسطين لا يقتتلون
- ماذا لو أن المقاومة العربية كان هكذا شكلها دائماً
- ثلاث أو أربع إتجاهات في الفكر العربي السياسي المعاصر
- مانيفستو ضد مهربي الشعر


المزيد.....




- ترامب ينتقد منح باريس الممثل الأمريكي جورج كلوني الجنسية الف ...
- سيدرا التركية.. مدينة سكنت بها معاصر الزيتون في كل بيت
- المخرج والمنتج كمال الجعفري: فيلمي -مع حسن في غزة- يستخدم ال ...
- لعبة -أحلام على وسادة-.. حين تروى النكبة بلغة الفن والتقنية ...
- مخرج فلسطيني يوثق غزة بالذاكرة البصرية: السينما مقاومة للنسي ...
- -تسويق إسرائيل-.. كتاب يكشف دور الهاسبارا في -غسيل الدماغ- ...
- أولو وترينشين: عاصمتا الثقافة الأوروبية لعام 2026
- بابا نويل في غزة.. موسيقى وأمل فوق الركام لأطفال أنهكتهم الح ...
- من تلة في -سديروت-.. مأساة غزة تتحوّل إلى -عرض سينمائي- مقاب ...
- بالصور.. دول العالم تبدأ باستقبال عام 2026


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حازم العظمة - ما يعنيني من نجيب محفوظ