أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - العراق: تاريخ الأقنعة والوجوه والجلود المدبوغة














المزيد.....

العراق: تاريخ الأقنعة والوجوه والجلود المدبوغة


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 7150 - 2022 / 1 / 31 - 20:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لأنّنا نجلسُ الآنَ لنتصفّحَ وقائعَ حياة، ومواقف، أولئك الذين صنعوا التاريخ المُلْتَبِسَ للعراقِ طيلة مائة عام، بأدّقِ تفاصيلها، النبيلة منها والمُشينة.. وكأنها حدثت قبل خمس دقائق فقط .
لأنّ "حكاياتَ" الجنرالات، والأشراف، والسراكيل، والسادة والأغوات، والباشوات والأعيانِ، والملوك والوزراء، و" القوّادونَ "والمومسات.. ما زالت طريّة في كُتُبِ السيرةِ(الذاتية والرسميّة)، وتفوحُ منها كلّ روائحِ هذا البلد، وها نحنُ نشُمُّها الآن، كأنّ الأغطيةَ قد أُزيحَتْ عنها توّاً.
لأنّ "المس بيل" و "لونكَريك"، و "حنا بطاطو"، وتقارير المخابرات، ووثائق وزارات الخارجية والمستعمرات، ومذكرات السفراء والقناصل، كانت تصِفُ حتّى شكل الحذاء، وتبحث في سرّ حركات اليد الخرقاء للبعض، و شراهة بعضهم الآخر عند التهامه للطَعام في حضرة"المندوبِ الساميّ" على مائدة "الٍسفارة".. بل وتقدمُ لنا وصفاً باذخاً لرائحة الأبط تحت "صاية" زعماءنا المحليين آنذاك.
لأنّ عباس العزاوي وعبد الفتاح ابراهيم وجعفر الخياط ونجدت فتحي صفوت وموسى كاظم نورس وعبد الرزاق الحسني وعلي الوردي .. بل وحتّى" فاضل عباس المهداوي"، لم يتركوا شيئاً من بذاءاتنا التاريخية، إلاّ وذكروه .
لهذا كلّه أودُّ تذكيرَ من يعنيهم الأمر، بأنّهُ سيأتي، عاجلاً أم آجلاً، ذلك الوقت الذي سيتفرّغُ فيهِ الكثيرونَ، ليكتبوا تفاصيل كلّ هذا الذي يحدثُ لنا الآن، بهدوءٍ، وصفاءٍ تام .. لا يشوبهما "تخوينُ" أو تجهيلٌ، أو شتيمة.
وقتٌ لاخوفَ فيهِ من الضجيج المكتوم لمُسدّساتِ المافيا، ولا من سيوف ملوك الطوائف، ولا من سطوة اللصوص الذين يكتبون لنا الآنَ الأناشيدَ و القصائد، ولا من البنادق "الوطنيّة" لتجّار الحروب القَذرة، ولا من"قادةِ" سُلطةِ الرَيْعِ في هذه ألأرضِ المهدورة.
وقتٌ لامالَ فيهِ ، ولا سلطةَ ، ولا حاشيةَ، ولا "حُصَصَ" للتمويهِ على الفاسدينَ والقتَلَة.
وقتٌ لا نفاقَ فيهِ، ولا تدْليسَ، ولا تَخادُم.
وقتٌ تكونُ فيهِ "فضائحُ" اليومَ ، حقائقَ لليومِ التالي.
وقتٌ تكونُ فيهِ جميعُ " العَوْرات " معروضةً في الهواءِ الطَلِقْ .
وقتٌ سيقولُ فيهِ الجميعُ ، وليس الأطفال فقط ، بأن "السلاطين" و "الأباطرة"، على أمتدادِ وجَعِ أمّهاتِنا في هذا العراق، لمْ يكونوا يرتدونَ شيئاً .. وبأنّهُم لم يرتدوا أبداً شيئاً ما .. غير الأقنعةِ التي رَسَموا عليها سحناتهم الكالحةِ الميِّتة..
غير وجوهنا المسلوخَة ..
غير جلودنا المدبوغة.



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمورٌ عاديّةٌ في بلدٍ غير عاديّ
- ضَعْ قدمَكَ على المجرفة .. وأبدأ بالردم
- سعاد حسني وأنا.. في هذه الحياة.. وفي حياة أخرى
- كازينو خام برنت
- أليسَ فينا رجلٌ رشيد ؟؟
- العراق الفقير وحزام الحرير
- دودٌ كثيرٌ و تاريخٌ مُلَفّقٌ و حريرٌ مغشوش
- النساء الصغيرات في مدرسة الخيزران
- العراق والنفط .. و السلعُ -البائرةُ- في السوق
- بيانو مطر الخوف
- الاقتصاد السياسي للقطاع الخاص في العراق 2003-2021
- الحزنُ عائلةٌ سعيدة
- في بلادٍ لا ينقصهُا شيء، مثلُ بلادي
- الآلهة الضيّقة.. مثل قمرٍ قاحلٍ جدّاً
- أنا رجلٌ قليل
- عندما يكون العراقُ لبنانَ آخر.. شارد الذهن
- الورقة البيضاء والأيّام السوداء (2)
- الورقة البيضاء والأيّام السوداء
- الإقتصاد والحبّ والنفط والعام الجديد
- العُمْرُ ينقُصُ والهمومُ تزيد


المزيد.....




- زيلينسكي يعلن -طوارئ الطاقة-.. 400 مبنى بلا تدفئة وسط موجة ا ...
- كأس أفريقيا - المغرب يهزم نيجيريا ليواجه السنغال في النهائي ...
- -العفو ونزع السلاح-.. تسريبات حول محادثات مرتقبة بين حماس وو ...
- طهران تحذر من عواقب التصعيد وتشكك في جنوح واشنطن للدبلوماسية ...
- مصر تودّع كأس أمم أفريقيا بعد خسارتها أمام السنغال في نصف ال ...
- إحراق صور خامنئي في تل أبيب.. تحرّك تضامني في إسرائيل دعماً ...
- تحقيقات فساد تطال رئيسة وزراء أوكرانيا السابقة يوليا تيموشين ...
- الاحتجاجات في إيران: أمريكا تسحب جنودها من قطر وطهران تؤكد أ ...
- كأس الأمم الأفريقية: المغرب يطيح بنيجيريا بركلات الترجيح ويب ...
- فرنسا ترفض أي ضربة عسكرية أميركية ضد إيران


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - العراق: تاريخ الأقنعة والوجوه والجلود المدبوغة