أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - احمد البهائي - المديونية الخارجية لمصر متفاقمة















المزيد.....

المديونية الخارجية لمصر متفاقمة


احمد البهائي

الحوار المتمدن-العدد: 7141 - 2022 / 1 / 20 - 18:58
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


في تقريرها الاخير حذرت وكالة موديزمن "أن الاقتصاد المصري لا يزال عرضة لصدمات التمويل الخارجي نتيجة لوباء كورونا وظروف السيولة الخارجية المتقلبة، وضعف القدرة على تحمل المزيد من الديون. وفى ضوء إمكانية حدوث ارتفاع حاد في تكاليف التمويل" ، وقد سبقها صندوق النقد الدولى في تقريه بأن "الدين العام المرتفع واحتياجات التمويل الكبيرة في مصر لا تزال من المخاطر القائمة وهي تخلق نقطة ضعف تجعلها عرضة للتأثر بتغيرات الأوضاع في الاسواق المالية " ، وكشفت وكالة فيتش في تقرير حديث نشرته" أن تصنيفاتها للمصارف المصرية، وخاصة تلك المتعلقة بالتمويل والسيولة، قد تواجه ضغوطا إذا استمرت الأصول الأجنبية في التراجع ،وان هذا التدهور جاء نتيجة تراجع الأصول الأجنبية بشكل رئيسي وقد تتأثر سيولة المصارف من العملات الأجنبية والقدرة على الوفاء بخدمة الدين في حال استمرار هذا الاتجاه " .

الدين الخارجي 137.4 مليار دولار
------------------------------------ ×100=429% ديون متفاقمة وغير مسؤولة
الصادرات 32 مليار دولار
سجلت الصادرات المصرية زيادة قدرها 27% لتبلغ حوالى 32 مليار دولار خلال عام 2021، حيث اعتبر حجم الصادرات الأضخم فى تاريخ الاقتصاد المصرى ، اذا خمس سنوات مرت على خفض القيمة الخارجية للعملة الوطنية الجنيه المصري بنسبة (77%) امام الدولار ، ومع ذلك تجد قيمة الصادرات المصرية رغم ما قيل عن نجاحات الا انها هزيلة للغاية عند مقارنتها بحجم الدين الخارجي .
من المعروف ان الاهداف الاساسية من خفض قيمة اي عملة وطنية هو رفع الصادرات قيمة وحجما،حيث كان من المفروض ان تكون قيمة الصادرات المصرية2020 /2021 لا تقل عن 50 مليار دولار ، ففي الوقت الذي لم تحقق الصادرات المصرية المرجوا منها،نجد حجم الدين الخارجي في تزايد مستمر فقد وصل الى 137.9مليار دولار 2020 /2021 ، ليدق ناقوس الخطر،ومع ذلك تجد هناك من يردد على مسامعنا ليلا ونهارا ان حجم الدين الخارجي مازال عند حد مستوى الامان ، معتمدين في قياسه على مؤشر نسبة رصيد المديونية الخارجية إلى الناتج المحلي الإجمالي ، على الرغم من أنها اقتربت من 50% من حجم الناتج المحلي الاجمالي ، متناسين ان الاعتماد على هذا المؤشر اصبح من الماضي ، وان الإعتماد على هذا المؤشر في القياس يتطلب إقتصاداً متوازناً ، فجميع المؤسسات والوكالات الاقتصادية المالية والنقدية العالمية اصبحت تعتمد على مؤشر رصيد المديونية الخارجية إلى الصادرات عند قياس تأثير المديونية الخارجية على أداء الاقتصاد ومـدى مـساهمتها فـي ارتفاع مخاطر الائتمان وتغذيـة الـضغوط التضخمية،فارتفاع رصيد المديونية الخارجية وتزايد أعباء خدمته يعتبر عنصر هام في تدني الوضع الاقتصادي،ما يساهم في اقتطاع جزء كبير من إجمالي النـاتج المحلـي للوفـاء بالتزامـات المديونية الخارجية، اي حدوث فجوة تمويلية ، وبالتالي انخفاض قدرة الاقتصاد الوطني على تمويل الاستثمارات والواردات،ما يـساهم فـي حـدوث انخفاض في حجم العرض الكلي من السلع والخدمات مع تزايد حجم الطلب الكلي، الأمر الـذي يـدفع بالأسـعار المحلية نحو الارتفاع ، فحسب هذا المؤشر توصف مديونية البلد بأنها معتدلة إذا كانت نسبة رصيد المديونيـة الخارجيـة إلـى إجمالي الصادرات أقل من 200%،في حين توصف مديونية البلد بأنها مرتفعة إذا كان رصيد مديونيته الخارجية تكون ما بين 200 %و350%من إجمالي الصادرات، غير أن ارتفاع رصيد المديونية الخارجيـة عـن 350 % يصف مديونية البلد بأنها متفاقمة وغيرمسؤولة،وبحسبة بسيطة يمكن توصيف مديونية مصر وفي أي خانة تكون خلال 2020 /2021 ، وذلك بقسمة ديون مصر الخارجية حسب البيان الاخير للبنك المركزي المصري التي تقدر الان ب 137.4 مليار دولار على الصادرات المصرية 32مليار دولار مضروب في 100 تكون المحصلة 429 % أي توصف مديونية مصر بأنها متفاقمة وغير مسؤولة وبالتالى يكون الاقتصاد في خطر خارجيا حيث ارتفاع مخاطر الاقتراض ، وداخليا تزداد تغذية الضغوط التضخمية .
مع بدايات العام الحالي ارتفاع الدين الخارجي لمصر فوق حاجز 140 مليار دولار وذلك بعد الحصول مؤخرا على قرض بقيمة 3 مليار دولار من بنوك خليجية ، وهذا جعل ناقوس الخطر يدق باستمرار، ولكن هذه المرة اكثر حدة ، تخوفا بالعودة الى المربع الاول وقد تكون ازمة عواقبها موجعة واكثر الاما ، وذلك في ظل عجزا مستمرا ومزدوجا يواجه الاقتصاد الوطني (عجز الموازنة العامة الذي دائما وابدا فوق7%، وعحز الحساب الجاري الذي دائما وابدا فوق5%) ، والاخطر ان مصر تعاني من عجز في حسابها الجاري الذي تعدى 5% في المتوسط من الناتج المحلي الاجمالي خلال اعوام 2014 الى2021،هذا يعني ان هناك عجز ضخم ومزمنا في الحساب الجاري خلال الاعوام الاخيرة ، رغم ما اعلن عنه من اصلاحات اقتصادية ، مما يضع كثير من علامات الاستفهام حول مدى فاعلية نجاح تلك الاصلاحات الاقتصادية التي بدأت في نهاية 2016 بالحصول على قرض من صندوق النقد الدولي قيمته 12 مليار دولار ثم اتبعه قرض اخر في 2020 للتثبيت الائتماني قيمته 5.2 مليار دولار .
هذا العجز نتاج او يعكس حقيقة أن معدلات الاستثمار في مصر يفوق ما يمكن تمويله من خلال المدخرات العامة والخاصة ، حيث لا مفر من تمويل لسد العجزفي الحساب الجاري (الاستثمارات - المداخرات)، وبالتالي يكون الاقتراض الخارجي هو المصدر الاساسي بل الاول والاخير لهذا التمويل وخاصة في ظل الضعف او العجز المتواصل في جذب الاستثمارات الاجنبية المباشرة وذلك عند مقارنة صافي التدفقات الوافدة بالخارجة منها ، وكذلك وصول الاستثمار الغير المباشر(السندات واذون الخزانة) الى منحنى الاستثمار التضخمي ، وايضا هبوط صافي كلا من الاحتياطيات لدى البنك المركزي من النقد الدولي وصافي الاصول الاجنبية لدى البنوك التجارية تحت منحنى خط الامان .
هذا يجعلنا نقول ان صانع القرار الاقتصادي في مصر تحول من الافراط في الاقتراض الخارجي الى حد الادمان عليه ، وانه لايوجد حتى الان نظام جيد لإدارة الدين الخارجي(التمويل من الخارج) بالمعنى العلمي السليم ، وأن هناك سوء في إدارة هذا الدين ، الذي يؤكد ذلك ان حجم الدين الخارجي ارتفع ليتجاوز 140 مليار دولار مع بداية العام الجاري2022، بتلك الزيادة قفز الدين الخارجي بنسبة 157% ، فقد كان في عام 2016 يعادل 55.76 مليار دولار ،ما جعل مصر أسرع دول المنطقة نموا من حيث حجم الدين الخارجي في السنوات الاخيرة ، ليكون أكثر من ثلاثة أضعاف النمو في الناتج المحلي الاجمالي المصري، حيث اصبح الدين الخارجي يعادل ثلاث اضعاف الاحتياطيات من العملات الأجنبية ، وأربع أمثال الصادرات المصرية ، وارتفع متوسط نصيب الفرد من الدين الخارجي ليصل الى قرابة 1000 دولار. وان خدمة الدين الخارجي تقع في خانة مخاطر التكلفة حسب مؤشر قياس خدمة الدين الخارجي الى قيمة الصادرات الغير نفطية حيث تلتهم خدمة الدين 65%من قيمة الصادرات ، وان احتياطي النقد الأجنبي لدى مصر كاف لتغطية متطلبات خدمة الدين الخارجي السنوية على مدى السنوات الثلاث المقبلة ، مع العلم ان خدمة الدين الخارجي عام 2021 قدرت ب 20 مليار دولار اي نصف الاحتياطي النقدي الاجنبي لدى مصر .



#احمد_البهائي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أردوغان..الاقتصاد بين الحقيقة والمسكنات
- عمرو أديب....المتأعلم والبلقنة من جديد
- ساويرس..من الكارتلات الى التروستات
- التضخم في مصر وأسبابه الاخرى
- طالبان لن تصبح دولة والمشهد القادم بانخشير
- رغيف العيش بين الزيادة ورفع الدعم
- فخ مقترح الاتفاق المرحلي لتعبئة سد النهضة
- الاقتصادات المتقدمة..تضخم نفقة ام طلب
- المملكة الأردنية..وسيناريو الإتحاد والترقي
- الاقتصاد المصري بين البورجوازية والارستقراطية
- عزبة الهجانة...الفرق بين النمو الاقتصادي والتنمية الاقتصادية
- قصة في سطور - هل غلقت الابواب -
- البنك المركزي المصري وادواته الاخرى
- اكليل اخر من الزهور على ارواح جنودنا المصريين
- اللي ابوه قاضي ميضربش على بطنه(طفل المرور ابن القاضي)
- هل بالذبح نرد على رسوم فرنسا؟
- الجنيه المصري بين الغطاء النقدي والجنيه الذهب
- هل معدلات التضخم المعلنة في مصر دقيقة؟
- النص بين التأويلية الإنسانية العالمية والتاريخانية النحوية
- ديليسبس هو شيلوك المحتال في تاجر البندقية لشكسبير


المزيد.....




- بايدن يعلن إنتاج الولايات المتحدة أول 90 كغم من اليورانيوم ا ...
- واشنطن تتمسك بالعراق من بوابة الاقتصاد
- محافظ البنك المركزي العراقي يتحدث لـ-الحرة- عن إعادة هيكلة ...
- النفط يغلق على ارتفاع بعد تقليل إيران من شأن هجوم إسرائيلي
- وزير المالية القطري يجتمع مع نائب وزير الخزانة الأمريكية
- هل تكسب روسيا الحرب الاقتصادية؟
- سيلوانوف: فكرة مصادرة الأصول الروسية تقوض النظام النقدي والم ...
- يونايتد إيرلاينز تلغي رحلات لتل أبيب حتى 2 مايو لدواع أمنية ...
- أسهم أوروبا تقلص خسائرها مع انحسار التوتر في الشرق الأوسط
- اللجنة التوجيهية لصندوق النقد تقر بخطر الصراعات على الاقتصاد ...


المزيد.....

- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان
- إشكالات الضريبة العقارية في مصر.. بين حاجات التمويل والتنمية ... / مجدى عبد الهادى
- التنمية العربية الممنوعة_علي القادري، ترجمة مجدي عبد الهادي / مجدى عبد الهادى
- نظرية القيمة في عصر الرأسمالية الاحتكارية_سمير أمين، ترجمة م ... / مجدى عبد الهادى
- دور ادارة الموارد البشرية في تعزيز اسس المواطنة التنظيمية في ... / سمية سعيد صديق جبارة
- الطبقات الهيكلية للتضخم في اقتصاد ريعي تابع.. إيران أنموذجًا / مجدى عبد الهادى
- جذور التبعية الاقتصادية وعلاقتها بشروط صندوق النقد والبنك ال ... / الهادي هبَّاني
- الاقتصاد السياسي للجيوش الإقليمية والصناعات العسكرية / دلير زنكنة
- تجربة مملكة النرويج في الاصلاح النقدي وتغيير سعر الصرف ومدى ... / سناء عبد القادر مصطفى
- اقتصادات الدول العربية والعمل الاقتصادي العربي المشترك / الأستاذ الدكتور مصطفى العبد الله الكفري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - احمد البهائي - المديونية الخارجية لمصر متفاقمة