أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - احمد البهائي - طالبان لن تصبح دولة والمشهد القادم بانخشير














المزيد.....

طالبان لن تصبح دولة والمشهد القادم بانخشير


احمد البهائي

الحوار المتمدن-العدد: 6996 - 2021 / 8 / 22 - 21:21
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


بعد سقوط افغانستان في أيدي حركة طالبان،قدمت الحركة مجموعة من التطمينات والتعهدات على رأسها احترام حرية الصحافة وعدم اضطهاد الصحافيين، كما أكدت أن النساء سيسمح لهن بمواصلة عملهن شرط وضعهن الحجاب أو غطاء للشعر، وأعلنت الحركة "نهاية الحرب" والعفو عن جميع الخصوم ، كما قال المتحدث باسم المكتب السياسي للجماعة في الدوحة سهيل شاهين إن ارتداء المرأة للبرقع بات اختياريا لكن على المرأة أن ترتدي الحجاب على الأقل، يأتي ذلك في إطار محاولة الحركة التقرب من المجتمع الدولي والحصول على اعتراف بشرعيتها في الحكم .
اذا ، يخطئ كل من يظن ان حركة طالبان رغم ما قدمته من تطمينات وتعهدات لكسب شرعيتها انه سيسمح لها ان تصبح دولة او في مقدورها ان تكون دولة متكاملة الاركان ،وهذا تجده عندما اعلن المتحدث باسم طالبان في أفغانستان، ذبيح الله مجاهد، في أول مؤتمر صحفي تعقده الحركة في العاصمة الأفغانية كابول بعد سقوط البلاد في أيدي مقاتليها عن قيام إمارة افغانستان الاسلامية ، فالسيناريو الافغاني الجديد الذي تم الاعداد له بعناية مازال في مشهده الاول ، فسقوط الولايات الافغانية واحدة تلو الاخرى بيد طالبان وختمها بسقوط العاصمة الافغانية كابل ما هو إلا موقف في المشهد الاول بالسيناريو، فالمشخصاتية الذين تم اختيارهم لهذا السيناريو جميعهم القديم منهم والجديد بدون استثناء خريجوا المعهد الامريكي العالي للفنون الاستخباراتية (جهاز الاستخبارات الامريكية) ، فبمجرد ان يتم الانتهاء من المشهد الاول بعملية اخلاء كابل من الاجانب والعاملين معهم من الافغان ، ستبدأ المشاهد الاكثر دراما وتراجيديا التي تتخلل في كثيرا منها مواقف دراماتورجية مصحوبة بمواقف كوميدية سوداء بامتياز، حيث من المنتظر ان تكون ولاية بانجشير الافغانية صعبة التضاريس والمعقل التقليدي للتحالف الشمالي هي خشبة عرض المشهد القادم ، تلك الولاية التي كانت خلال حكم طالبان لأفغانستان ما بين عام 1996 و2001 خارج سيطرة الحركة عليها ، حيث فشلت الحركة في دخول المنطقة ذات الطبيعة الجغرافية الصعبة التي كان يتحصن فيها أحمد شاه مسعود، قائد التحالف الشمال ، فبعد سقوط كابل في يد طالبان في 15 اغسطس الحالي كان أمر الله صالح نائب الرئيس الأفغاني ، قد ترك العاصمة كابل وتوجه إلى بانجشير وأعلن نفسه من هناك الرئيس الأفغاني بالإنابة بعد فرار الرئيس الأفغاني أشرف غني، إلى الإمارات العربية ، وإن الآلاف من قوات الامن والكوماندوس وضباط الجيش الأفغاني لجأوا إليها وقد جلبوا معهم عشرات الآليات العسكرية والمدرعات والطائرات العسكرية.، فبطل هذا المشهد سيكون الشاب احمد مسعود نجل احمد شاه مسعود المقاوم الاول الذي قاد قوات التحالف الشمالي ضد الغزو السوفيتي في الثمانينيات وحركة طالبان في التسعينيات من القرن الماضي والذي قتل على يد القاعدة في 9 سبتمبر2001 .
فالشاب الانيق الوسيم احمد مسعود صاحب 32 عاما بجانب انه اصبح زعيم ولاية بانجشير فقد تم تدريبه واعداده بعناية وكان تحت اعينهم ليكون بطل اساسي من ابطال هذا السيناريو ،فمنذ ان كان عمره 20 عاما درس بأكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية البريطانية المرموقة التي تعد القادة .، كما حصل على درجة علمية في دراسات الحرب من جامعة "كينغز كوليج" البريطانية العريقة ، وحصل على درجة الماجستير في السياسة الدولية من جامعة "سيتي" في لندن، ففي الوقت التي كانت المفاوضات السرية منها والمعلن عنها بين الاستخبارات الامريكية وحركة طالبان جارية في قطر ومستمرة على قدم وساق ، ألقى مسعود في سبتمبر2019 خطابا أمام حشد كبير في زيارة لضريح ابيه احمد شاه مسعود في وادي بانجشير مؤكدا فيه ان والده كان على حق في مقاومته ضد حركة طالبان واكد على التزامه بما كان علية والده ومنه التمسك بالحرية والتحرر والمساواة والعدالة وإقامة نظام إسلامي معتدل والمصالحة وعدم مركزية السلطة في ادارة البلاد، كذلك قبل دخول طالبان كابل صرح مسعود لوكالة "فرانس برس"، عن القلق بشأن مستقبل افغانستان والشعور بشكوك عميقة في سير المفاوضات التي تجريها الولايات المتحدة مع حركة طالبان في قطر وانتقدها قائلا: "الأفغان لايقودون هذه المفاوضات بل هي مفاوضات بين الولايات المتحدة وطالبان، وما لم تتناول المفاوضات عملية توزيع السلطة على الجميع وتطبيق اللامركزية في أفغانستان فلن نتمكن من حل أي مشاكل" ، وفي 18 أغسطس الحالي بعد سيطرة طالبان على أفغانستان ، قالت عنه صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أنه "قائد جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية" ونشرت مقالة له في صفحة الرأي قال فيها أنه مستعد للسير على خطى والده مع المجاهدين المستعدين لمقاومة طالبان مرة أخرى ، وناشد فيها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، مد يد العون له قائلاً: "بغض النظر عما يحدث، سندافع عن بانجشير أنا والمجاهدون عنها باعتبارها آخر معقل للحرية في أفغانستان، ومعنوياتنا عالية، نعرف من التجربة ما ينتظرنا، لكننا بحاجة إلى المزيد من الأسلحة والذخيرة و الإمدادات" ، اذا مشهد كابل هو البداية وهناك مشاهد اخرى ستكون اكثر سخونه واعمق في مواقفها على مسرح الاحداث الافغانية ،اخيرا علينا ان نتذكر صرخة بايدن الواضحة عند توليه منصبه، " أن أمريكا عادت إلى الساحة العالمية " .



#احمد_البهائي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رغيف العيش بين الزيادة ورفع الدعم
- فخ مقترح الاتفاق المرحلي لتعبئة سد النهضة
- الاقتصادات المتقدمة..تضخم نفقة ام طلب
- المملكة الأردنية..وسيناريو الإتحاد والترقي
- الاقتصاد المصري بين البورجوازية والارستقراطية
- عزبة الهجانة...الفرق بين النمو الاقتصادي والتنمية الاقتصادية
- قصة في سطور - هل غلقت الابواب -
- البنك المركزي المصري وادواته الاخرى
- اكليل اخر من الزهور على ارواح جنودنا المصريين
- اللي ابوه قاضي ميضربش على بطنه(طفل المرور ابن القاضي)
- هل بالذبح نرد على رسوم فرنسا؟
- الجنيه المصري بين الغطاء النقدي والجنيه الذهب
- هل معدلات التضخم المعلنة في مصر دقيقة؟
- النص بين التأويلية الإنسانية العالمية والتاريخانية النحوية
- ديليسبس هو شيلوك المحتال في تاجر البندقية لشكسبير
- إثيوبيا من التسويف والتعنت الى التبجح والاستفزاز
- سد النهضة الاثيوبي... سيناريو سد أليسو التركي
- الديون الخارجية...وسوء ادارتها في مصر
- هل تصنيف وكالة ستاندرد آند بورز وموديز لمصر منصف!؟
- المركزي المصري..خفض الفائدة قرار غير موفق


المزيد.....




- كاميرات مراقبة ترصد فيل سيرك هارب يتجول في الشوارع.. شاهد ما ...
- على الخريطة.. حجم قواعد أمريكا بالمنطقة وقربها من الميليشيات ...
- بيسكوف: السلطات الفرنسية تقوض أسس نظامها القانوني
- وزير الداخلية اللبناني يكشف عن تفصيل تشير إلى -بصمات- الموسا ...
- مطرب مصري يرد على منتقدي استعراضه سيارته الفارهة
- خصائص الصاروخ -إر – 500 – إسكندر- الروسي الذي دمّر مركز القي ...
- قادة الاتحاد الأوروبي يتفقون على عقوبات جديدة ضد إيران
- سلطنة عمان.. ارتفاع عدد وفيات المنخفض الجوي إلى 21 بينهم 12 ...
- جنرال أوكراني متقاعد يكشف سبب عجز قوات كييف بمنطقة تشاسوف يا ...
- انطلاق المنتدى العالمي لمدرسي الروسية


المزيد.....

- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - احمد البهائي - طالبان لن تصبح دولة والمشهد القادم بانخشير