أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد الخميسي - شـبـح الـحـرب بــيــن روســيــا وأكــرانــيــا



شـبـح الـحـرب بــيــن روســيــا وأكــرانــيــا


أحمد الخميسي

الحوار المتمدن-العدد: 7113 - 2021 / 12 / 21 - 17:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يلوح مؤخرا في الساحة الدولية شبح الحرب بين روسيا وأكرانيا، وتحذر أجهزة المخابرات الغربية من أن تلك الحرب إذا وقعت " ستكون على نطاق لم تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الأخيرة"، لأنها ستجر إليها أطرافا كثيرة غير روسيا وأكرانيا. وبطبيعة الحال فليس للمنطقة العربية ناقة ولا جمل في صراع المنافسة الاقتصادية ومد النفوذ بين حلف الناتو وروسيا، وعلى العكس من ذلك فإن الحرب ستؤدي بالنسبة لمصر على الأقل إلى توقف أو تأجيل عدة مشروعات مثل المنطقة الصناعية الروسية في قناة السويس الجديدة، وستفضي بالحتم إلى تدهور حجم التبادل التجاري مع روسيا الذي بلغ أكثر من سبعة مليارات دولار عام 2018 حتى أن مصر أمست الشريك التجاري الأول لروسيا بنسبة 85 % من حجم التجارة مع أفريقيا مع ارتفاع قيمة الصادرات المصرية إلى نحو نصف مليار دولار، كما ستعرقل الحرب مواصلة العمل في محطة الضبعة النووية، وأخيرا فإنها ستوقف حركة السياح الروس التي تدر على القطاع السياحي نحو ثلاثة مليارات دولار سنويا. وعلى إيقاع طبول الحرب التي تقرع، تؤكد أجهزة المخابرات الغربية أن روسيا حشدت قرب حدودها مع أكرانيا نحو مئة ألف جندي مع الدبابات والمدفعية، أما أكرانيا فإنها لا تكف عن اطلاق صيحات الاستغاثة بحلف الناتو الذي تحاول الانضمام إليه. ولا يخفى على أحد أن الصراع بين حلف الناتو وروسيا قد اشتد منذ تفكيك الاتحاد السوفيتي عام 1991 والمساعي التي بذلها الحلف للسيطرة على الدول التي تطوق روسيا بحدود مشتركة، خاصة أوكرانيا. وقد وجد الحلف سببا للصراع يتجسد في موضوع " شبه جزيرة القرم" التي استعادتها روسيا من أوكرانيا عام 2014، وهي جزيرة روسية أصلا، خاضت روسيا من أجلها حربا مع تركيا لثلاث سنوات ما بين 1853 و1856، واستقرت الجزيرة تابعة لروسيا خلال حكم القيصرة كاثرين عام 1783، وبعد تأسيس الاتحاد السوفيتي قام نكيتا خروشوف عام 1954 بوضع القرم في خريطة أوكرانيا على أساس تعديل الحدود داخل دولة سوفيتية واحدة، ومع تفكيك الدولة عام 1991 واستقلال أوكرانيا وغيرها، بدأ الصراع حول شبه الجزيرة، إلى أن استعادتها موسكو عام 2014. الاتهامات التي يويوجهها الغرب الى روسيا أنها تهدد أوكرانيا بالغزو، وأنها تدعم الانفصاليين الأوكرانيي في الدونباس، أما روسيا فترى وتطالب الناتو بوضوح بوقف مناوراته العسكرية المشتركة مع أوكرانيا على حدودها، والكف عن اقامة بنية تحتية للناتو هناك، وعدم نشر قواته العسكرية. ويرد الناتو بأن ما يربطه بأوكرانيا مجرد " تحالف دفاعي لا يمثل تهديدا لروسيا"! أخيرا ربما تجدر الإشارة إلى أن الشعبين الروسي والأوكراني من عرق وأصل سلافي واحد، وأن اللغة في روسيا وأوكرانيا فرعان من اللغة السلافية، قريبان جدا علاوة على التاريخ الطويل المشترك على صعيد الثقافة والأدب والدين، بل إن العاصمة الأوكرانية الحالية كييف، كانت مهد أول حكومة روسية سميت " كيفسكايا روس" التي ظلت قائمة حتى عام 1240 م، ولهذا لم يكن مستغربا أن يظهر في أوكرانيا حزب الكتلة الروسية عام 2001 ومحور عمله الدعوة إلى دمج الدولتين في دولة سلافية واحدة. ورغم أن طبول الحرب تدق في أكثر من مكان إلا أن الأرجح أن يكون ذلك تصعيدا للضغوط لا يصل إلى درجة حرب سيخسر فيها الجميع الكثير سواء في أوروبا أو روسيا.
د. أحمد الخميسي قاص وكاتب صحفي مصري



#أحمد_الخميسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محمود السعدني .. الساخر الحزين
- طه حسين .. صور متجددة
- زهور الإسفلت قصة قصيرة
- نوبل بين محفوظ وأيتماتوف
- اللغة والحب هذه الأيام
- نساء من العطر والبارود
- الديانة بين البطاقة والعلاقة
- الخيال والحرية والفلسطينيون الستة
- المرأة والأغاني والحب
- ثـيـودوراكــيـــس.. الـفـنـان والـمـوقـف
- من الأمريكان لطالبان .. يا قلبي لا تحزن
- حنا مينا .. الكفاح والفرح الإنساني
- الأم .. إكـــرام
- هيروشيما .. بيدوقراطية أمريكأ
- تذكرة الكاتب .. وآخرين أيضا
- بيير بوردو .. آليات التلاعب بالعقول
- أشــرف زكــي .. دفـــاعـــا عـــن الـــفــن
- ثورة يوليو بهجة التاريخ
- أليفة رفعت .. تحطيم الأقلام
- في ذكرى غسان كنفاني


المزيد.....




- مصدر يكشف لـCNN محاولات ترامب لتجنب تكرار -اتفاق أوباما- مع ...
- على خطى ترمب.. أوروبا تشدد سياسات الهجرة والترحيل
- إيران تضع -شرطاً- يرتبط بلبنان لإنهاء حربها مع أمريكا وإسرائ ...
- ما الخيارات أمام إسرائيل إذا توصلت إيران والولايات المتحدة إ ...
- 9 شهداء في غارات إسرائيلية استهدفت شققا سكنية بمدينة غزة
- مقتل 3 عسكريين في تحطم مروحية تابعة للبحرية البريطانية
- الذكاء الاصطناعي يكشف أسرار مؤامرات ورسائل حب ووصفات طبية غا ...
- أين تخفي إيران مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب؟
- محمد بن زايد يلتقي الملك محمد السادس في إطار زيارة خاصة
- ترامب: إيران على وشك توقيع اتفاق.. ومضيق هرمز سيُفتح فورا


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد الخميسي - شـبـح الـحـرب بــيــن روســيــا وأكــرانــيــا