أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد الخميسي - أشــرف زكــي .. دفـــاعـــا عـــن الـــفــن














المزيد.....

أشــرف زكــي .. دفـــاعـــا عـــن الـــفــن


أحمد الخميسي

الحوار المتمدن-العدد: 6972 - 2021 / 7 / 28 - 20:40
المحور: الادب والفن
    


أ تبرأت الفنانة حلا شيحة من الفن واعتبرت أنه " باطل" ولذلك قام د. أشرف زكي نقيب الممثلين ورئيس أكاديمية الفنون بشطب الأستاذة من النقابة وفسر قراره بقوله: " كل انسان يرى الفن حراما لا مكان له في النقابة". إلى هنا والمشكلة بين النقابة والست حلا التي تنقلت مابين الوعظ والتمثيل ووضع الحجاب وخلعه مئات المرات، وإذا بحاتم الحويني الداعية يهاجم د. أشرف زكي ويخرج على الناس ليجدد الدعوة إلى تحريم الفن، وبالمرة يسب بأحقر الألفاظ د. أشرف زكي. وبلغت وضاعة الحويني أن يكتب على صفحته في فيس بوك مخاطبا أشرف زكي:" أهل بيتك كما يقول الناس يتاجرون بأجسامهم ويعرضونها للبيع في خلاعة وفجور وفسق مقابل جنيهات تحت مسمى الفن الهابط الساقط السافل"! وألحق ذلك بقوله : " يا دكتور أنت ديوث"! ومع أن أشرف زكي قدم بلاغا لإدارة مكافحة جرائم الانترنت ضد الحويني، وتمسك بمقاضاته. ولقد وقف الفنانون جميعا إلى جوار د. أشرف زكي، ليس فقط لما يتمتع به من محبة واحترام بينهم، ولكن أيضا لأن جريمة الحويني أبعد من أن تكون خلافا شخصيا فهي تتصل بوضع كل أولئك الدعاة الذين يخرجون من كهوفهم الحجرية بسكاكين وجنازير تحريم وتحقيرالفن والفنان. مازلنا إذن نعاني من كل تلك الظلمة التي تم في عتمتها قتل فرج فودة في يوليو 1992، ومحاولة اغتيال نجيب محفوظ في أكتوبر 1995، وتكفير طه حسين قبل ذلك، وتكفير قائمة طويلة من الفنانين بعد ذلك. إنه التاريخ الأسود لبرابرة الكهوف الحجرية، الذين يحرمون الفنون والموسيقا، على حين أن ترتيل القرآن الكريم قائم على مقامات موسيقية، وكان الشيخ الراحل مصطفى اسماعيل أحد أعظم من رتل القرآن الكريم بالمقامات الموسيقية. مازالوا يعدون الفن جريمة، بينما كتب سيد قطب أحد أبرز مفكري الأخوان المسلمين كتابه الشهير " التصوير الفني في القرآن" عام 1948، ليثبت على حد قوله أن : " الجمال الفني الخالص في القرآن الكريم عنصر مستقل بجوهره". وفي ذلك يقول : " إن علينا أن نبحث عن منبع السحر في القرآن.. وإننا لنستطيع أن ندع مؤقتا قداسة القرآن الدينية، وأغراض الدعوة الاسلامية، وأن نتجاوز حدود الزمان والمكان، ونتخطى الأجيال والأزمان، لنجد بعد ذلك كله هذا الجمال الفني الخالص، عنصرا مستقلا بجوهره، يتملاه الفن في عزلة عن جميع الملابسات والأغراض". في الفن إذن وبفضل الفن يكمن الاعجاز. ويتحدث قطب عن موسيقا القرآن قائلا:"إن النسق القرآني أخذ من الشعر الموسيقى الداخلية.. وحيثما تلا الانسان القرآن أحس بذلك الايقاع الداخلي.. والايقاع الموسيقى هنا متوسط الزمن تبعا لتوسط الجملة الموسيقية في الطول، متحد تبعا لتوحد الأسلوب الموسيقي". وهكذا لا يحرم الدين الفن، ولم يحرمه قط ، بل وكان الفن والموسيقا والصورة الأدبية وسيلة لتقريب المعاني إلى الناس واستمالة قلوبهم إلى الإيمان. ومع ذلك مازال البعض يخرج من كهوفه بالجنازير، ويصرخ بتحريم الفن، ثم يتجرأ بوقاحة على شتم وسب رئيس أكاديمية الفنون لأنه رفض تحقير الفن. أظن أن الدين لم يدفع الناس قط إلى التطرف، لكن الناس هم الذين يدفعون بالدين إلى التطرف. وتبقى معركة الدفاع عن الفن تستدعي كل فنان وكل قلم وكل كلمة ونغمة وصورة.



#أحمد_الخميسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثورة يوليو بهجة التاريخ
- أليفة رفعت .. تحطيم الأقلام
- في ذكرى غسان كنفاني
- وفاة جيهان السادات
- واشنطن بين الدب والتنين
- جوائز العلومي والبحوثي .. لغادة وبوسي !
- حقول الموت قصة قصيرة
- الكتب في حياتي
- نكسة 67 .. الظاهرة خارج السياق
- 21 كــلــمــة عــلــى شــــرف ايــفــلـــيــــن بــــوريــــ ...
- الورش الأدبية .. الثقافة والمال
- جون بولوك وكتابه حروب المياه
- فلسطين .. أغاني الشعب وثواره
- حصان فلسطيني أحمر - قصة قصيرة
- اسـمـاعــيــــل يـــس .. الــطــيــبــــة والـــــفـــــن
- أمريكان وأفغان
- النيل في خطر
- يا ملطشة القلوب
- اللغة والحقيقة .. تجميل أم تدجيل ؟
- د. شاكر عبد الحميد .. الأسس النفسية للإبداع


المزيد.....




- من فلسطين إلى العالم.. ديانا الشاعر تتولى تتويج أبطال العالم ...
- من الكتاب إلى الانتخاب.. طبيب شخص -وباء أمريكا السياسي- وترش ...
- الروائي قاسم توفيق: الكتابة هي الشيء الأكثر قيمة في حياتي وأ ...
- “البرنامج العام ” يقدم غدًا فترة خاصة عن العالم والأديب الرا ...
- لماذا فشل فيلم -موت روبن هود- جماهيريا رغم إشادة النقاد؟
- القاهرة في عين السينما.. رحلة 90 عاما من باريس الشرق إلى مدن ...
- بعد اقتحام ليلي جريء.. شاهد لحظة السطو على لوحات فنية بـ10 م ...
- هل كانت ليلة محمد عساف آخر انتصار عربي؟
- رحل بسبب خطأ طبي.. ريما الرحباني تكشف تفاصيل صادمة عن وفاة ش ...
- بقيمة تتجاوز 9 ملايين يورو.. إيطاليا تستعيد لوحات مسروقة لثل ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد الخميسي - أشــرف زكــي .. دفـــاعـــا عـــن الـــفــن