أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد الخميسي - في ذكرى غسان كنفاني














المزيد.....

في ذكرى غسان كنفاني


أحمد الخميسي

الحوار المتمدن-العدد: 6957 - 2021 / 7 / 13 - 17:12
المحور: الادب والفن
    


في مثل هذا الشهر رحل عن عالمنا الأديب الفلسطيني الكبير غسان كنفاني وهو شاب في عنفوان شبابه لم يتجاوز السادسة والثلاثين. ومكانة كنفاني في الرواية والقصة الفلسطينية والعربية لا تقل عن مكانة محمود درويش في الشعر. فقد طور القصة القصيرة التي بدأتها الرائدة الفلسطينية سميرة عزام، وقفز بها قفزة كبيرة، وترك من خلفه أعمالا خالدة لعل أكثرها شهرة هي " رجال في الشمس" التي صدرت عام 1963، وأثارت ضجة ثقافية واهتماما غير مسبوق في حينه. وجسد كنفاني مع درويش ومع الرسام ناجي العلي ذروة من ذرى الابداع الفلسطيني الذي ارتوى من هموم النكبة ومن آمال التحرر. كان الأديب الكبير مصدر إزعاج متصل لسلطات الاحتلال، ليس فقط بفضل إبداعه السردي، بل وبفضل إبداعه النظري الفكري الذي تجسد في مئات المقالات علاوة على كتاب مهم هو" في الأدب الصهيوني" الصادر عام 1966. لكل ذلك دبرت المخابرات الاسرائيلية اغتياله في مثل هذا الشهر في بيروت بسيارة مفخخة أنهت حياته مبكرا ومعه ابنة أخته " لميس". قام كنفاني في كتابه " في الأدب الصهيوني" بتحليل التوجهات الصهيونية الأدبية المبكرة وفك عقدة من خيوط تشابكت فيها مفاهيم " القومية"، و" الدين"، و" اللغة " عند الحركة الصهيونية. بداية يشير كنفاني إلى أن اللغة العبرية لم تكن سوى لغة طقوس دينية، حتى أن عددا كبيرا من اليهود كانوا ينطقون التراتيل ولايفهمون معنى كلماتها، لكن الحركة الصهيونية حولتها إلى مرادف للقومية خلال اختلاق قاعدة عسكرية تخدم الاستعمار. ويقول في هذا السياق إن : " الحركة الصهيونية قاتلت بسلاح الأدب قتالا لا يوازيه إلا قتالها بالسلاح السياسي.. وليس من المبالغة القول بأن الصهيونية الأدبية سبقت الصهيونية السياسية". وعندما يستخدم كنفاني مصطلح" الأدب الصهيوني" فإنه يعني الأدب المكتوب بأي لغة سواء العبرية أو غيرها، وسواء من كتاب يهود أو غير يهود، مادام ذلك الأدب يخدم حركة احتلال فلسطين. وهنا من الضروري التوقف عند حقيقة واضحة وهي أن التاريخ الانساني لم يعرف قط قومية تشكلت في سبعين عاما أو حتى قرن من الزمن، ومن ثم فإن الحديث عن " أدب إسرائيلي" حديث مغلوط من الأساس لأن الأدب وثيق الارتباط بالقومية. أيضا لم يشهد التاريخ الانساني أنه جرى ابتعاث لغة ميتة بصورة مفتعلة لتمكين الوهم العقائدي بحق مزعوم في أوطان الغير. وهكذا فنحن لسنا إزاء " قومية " ولا نحن إزاء " لغة "، مع أن الأدب ، كل أدب، يتحدد وفقا للغته، ونحن حين نقول " الأدب الانجليزي" فإننا نشير إليه اعتمادا على لغته أساسا، وكذلك الأدب العربي، والفرنسي. اللغة هي العامل المحدد، وعمليا لن نجد " لغة " بهذا المعنى في اسرائيل، لكن اللغات التي جاء بها المستوطنون من مختلف أنحاء العالم. ولذلك فإن معظم الأعمال الأدبية " الصهيونية" لا ترقى للأعمال الأدبية بالمعنى المعروف، لكنها تسقط في فخ الدعاية السياسية للصهيونية، وليس أدل على ذلك مما كتبه صموئيل يوسف عجنون الروائي الاسرائيلي الحاصل على نوبل 1966 في روايته " تمول شلشوم" من أن:" العرب يشبهون الكلاب في جلستهم، وهم أعداء الحضارة وقد حولوا مركز الحضارة اليهودية في فلسطين إلى اسطبلات لحميرهم"! وربما لذلك تحديدا فاز بجائزة نوبل! في ذكرى رحل كنفاني ، أستعيد قول أنطون تشيخوف " يرحل من الأديب نصفه ، ويبقى نصفه حيا في إبداعه".



#أحمد_الخميسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وفاة جيهان السادات
- واشنطن بين الدب والتنين
- جوائز العلومي والبحوثي .. لغادة وبوسي !
- حقول الموت قصة قصيرة
- الكتب في حياتي
- نكسة 67 .. الظاهرة خارج السياق
- 21 كــلــمــة عــلــى شــــرف ايــفــلـــيــــن بــــوريــــ ...
- الورش الأدبية .. الثقافة والمال
- جون بولوك وكتابه حروب المياه
- فلسطين .. أغاني الشعب وثواره
- حصان فلسطيني أحمر - قصة قصيرة
- اسـمـاعــيــــل يـــس .. الــطــيــبــــة والـــــفـــــن
- أمريكان وأفغان
- النيل في خطر
- يا ملطشة القلوب
- اللغة والحقيقة .. تجميل أم تدجيل ؟
- د. شاكر عبد الحميد .. الأسس النفسية للإبداع
- دينيس سميث .. الأجندة الخفية للعولمة
- عندما تعيش على أنك مصطفى وأنت إبراهيم
- شخصيات مشهورة .. أصل وصورة


المزيد.....




- -عبر 3 مستويات صخرية تحت الأرض-.. مقابر -كوم الشقافة- تروي ت ...
- ضبط آلاف الوسائط الصوتية خلال مداهمات واسعة في عدة ولايات أل ...
- بعد هجوم واسع.. فنانة مصرية توضح حقيقة زفاف الرجال الثلاثة
- علماء آثار فلسطينيون يسابقون الزمن لإنقاذ تراث غزة
- 163 دار نشر و90 ندوة في الدورة 67 لمعرض بيروت الدولي للكتاب ...
- ورشة -الفيلم الوثائقي: من الفكرة إلى الإنتاج- في ملتقى -زمن ...
- التقدم والاشتراكية يعزي عائلة الفنان المغربي الأصيل عمر بوتم ...
- -هتلر كان مجرما كسولا ينام حتى الظهر-.. كتاب جديد يتحدى الرو ...
- هل أثرت الاستقالة وانسحاب النجوم على موعد مهرجان الموسيقى ال ...
- فيلم نازا يتصدر شباك التذاكر الإيطالي متفوقا على أفنجرز


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد الخميسي - في ذكرى غسان كنفاني