أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلقيس خالد - التراسل بالقهوة














المزيد.....

التراسل بالقهوة


بلقيس خالد

الحوار المتمدن-العدد: 7111 - 2021 / 12 / 19 - 00:39
المحور: الادب والفن
    


وتساب خاصته: متصل ويكتب.. ثم يختفي.. تعود كلمة متصل، يكتب، يكتب .. يكتب.. ولا رسالة تصل. ماذا يكتبُ ؟ ولماذا يحذف ؟
هي بادرت وكتبتْ : اشتقتك.. حذفتها
كتبت كلمة أخرى حميمية وحذفتها
كتبت اش.. توقفت وأسرعت سبابتها بحذفها.
هو بين حذفٍ وكتابة لا يزال
كتبتَ هي: صباح الخير
ومض َ هو: صباح الورد
بعدها كيفك، وكلمة اخرى :
متى تعودين..؟
كتبت هي: هل... وحذفتها.
ثم كتبت ما الذي ايقظك مبكراً ،تكتبُ لي وتحذف ؟ وحذفتها.
كتبت: لا اعرف متى اعود...
هو يكتب ويحذف عدة مرات
يكتب ويحذف من ثم ظهرت رسالة: حين تعودين هل يمكنني..؟
تبسمت فرحة..كتبت: لا أدري
(استعادت صوته ُ: يغادران مطعم زرزور: لا أدري .. لا أدري.. أنتِ بقية فلسفة يونانية آفلة).. وحين لاحظها متهيئة.. حدثّها عن تلك الفلسفة اللاأدرية.. حدثها وجيزا وهو يضع يد في جيبه والأخرى تحمل كتابا،
هي تحضن بيدها اليمنى اسوارة في معصمها الايسر كان قد اهداها لها
هو يبتسم مترنما:
يا اسوار الذهب ... فتراخت قبضتها هو يواصل اغنيته : (معصمها رقيق وخاف يتألم ) وقتها كان الجو خريفا بصريا مدهشا.
بشوق يجذبها صوت الاغنية في افكارها..كتبت... وحذفت
نظرت أعلى الصفحة : هو يكتب ويحذف
انتبهت الى الرسالة الأخيرة وقد تم حذفها.. استغربت كتبت: لماذا حذفتها؟! وحذفتها ايضا
كتبت : حين أعود اتصل بك .. وحذفتها.
هو يكتب ويحذف.
كتبت: أغادر الان، نتواصل فيما بعد، مع السلامة.
جوابه : مع السلامة وباقة ورد.
على الطاولة تناولت اوراقها فاندلق فنجان القهوة.. رن َ منبه الرسائل.. هو: يقولون خير: اندلاق القهوة. استغربتْ كتبت : كيف؟. ارسلتها واردفت : عرفت. لتصبح الجملة (كيف عرفت). وقبل ان ترسل كلمة عرفت ارسل : وأنا اودعك اندلق فنجان قهوتي. ارسلت عرفت مكملة للجملة.. إلاّ انه فهمها بصيغة اخرى ظنها تقول : عرفتُ اندلاق قهوتك فأرسل وجها مبتسما مع رسالة: نعم، فانا اشعر بك معي. لم تجب.. ارسل لها قلباً مذهباً وكلمة نلتقي. لم ترد، كانت حائرة ما هذا الشعور !! أليس هذا هو الحلول الصوفي ؟ كل هذا وهما لا يطيقان بوحا؟ يحتملان المه ويكظمان وجعاً.

وضعت على الطاولة جهاز الموبايل
بين أوراقها وضعت القلم، رتبت أوراقها وسادة ً وألقت رأسها.. سرحت خيوط ُ شمس ٍ وتصهبت وسادة الورق
اغمضت عينيها لعلها تصطاد صوتهُ.. ظل قامته ِ.. خطاه : تفتحت بواباتُ وردٍ ولبلاب أمام قدميها.. على أوراق أخرى فنجانُ قهوةٍ رسمت ثمالته شجرة وظل...



#بلقيس_خالد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الروائي والقاص عبد الزهرة حسن حسب/ في مجموعتيه القصصيتين
- المحظور / المسموح : ثقافيا
- قطوف قشيرية
- قشة الماء
- أقوال : الحارث بن أسد المحاسبي
- مرايا حدائقي
- مصادر موهومة في التصوف
- رحيق الخلاصة
- الدكتور هاشم عبود الموسوي / الشاعرة بلقيس خالد
- فاعلية الإيماءة
- بلقيس خالد : تحاور الشاعر والروائي هاني أبو مصطفى
- (البطّات البحرية) للقاص محمد خضير
- شمس نمطية
- باب الطوسي
- حلم حذاء
- إبراهيم عيسى (دم الحسين) من الوثيقة إلى الرواية
- رفيع بن مهران وعبدالله بن عباس
- رملة بنت أبي سفيان والنجاشي
- عيدٌ وعين.. هايكو عراقي
- كميل بن زياد والحجاج


المزيد.....




- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلقيس خالد - التراسل بالقهوة