أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رلى الحروب - حرب الإعلام والسياسة














المزيد.....

حرب الإعلام والسياسة


رلى الحروب

الحوار المتمدن-العدد: 1658 - 2006 / 8 / 30 - 04:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من المؤسف حقا أن تكون إفرازات الحرب الإسرائيلية على لبنان مزيدا من الشقاق والانقسام في الصف العربي الداخلي إن على صعيد الأفراد أو صعيد النظم!

كنا نتوقع أن يتوحد العرب شعوبا ونظما وحكومات في مواجهة العدوان الإسرائيلي ويلقون جانبا كل خلافاتهم الصغرى أو حتى الكبرى إزاء قضية مصيرية تهدد كافة الدول العربية وليس دولة بعينها، ولكنهم بدلا من ذلك تفرغوا لاتهام بعضهم البعض والاصطفاف في محاور، وحادوا عن رؤية الخطر الأكبر والأكيد والاني وهو اسرائيل لصالح أخطار وهمية أو مؤجلة، وهو ما أفقدهم فرصة استثمار تلك الحرب لفرض سلام شامل على إسرائيل وإغلاق ملف الصراع بشكل نهائي !!

من المؤسف أن نختلف حول مصطلحات صغرى من مثل هل كان خطف الجنديين مغامرة أم لم يكن، لأن الحرب تبين ومنذ يومها الثاني أنها كانت مخططة ومدروسة سواء وقعت تلك المغامرة أم لم تقع! هذا لا ينفي بالطبع أن المغامرة قد سهلت مهمة التبرير ولكن الهدف كان أكبر بكثير من الثأر لكرامة الجيش الإسرائيلي الذي قتل له ثمانية جنود وخطف اثنان!

تشير الأنباء الواردة إلى قبول إسرائيل عبر وساطة ألمانية بمبدأ التفاوض حول الأسرى اللبنانيين والعرب مقابل إطلاق سراح الجنديين، فلماذا، إذا شنت تلك الحرب المدمرة إن كانت ستقبل بالتفاوض أخيرا؟!

يفترض أن يتجاوز العرب مساحة إلقاء اللوم على هذا الطرف أو ذاك ويدركوا حجم المخططات القادمة التي تحاك للمنطقة والتي تجعل مستقبل شعوبها على كف عفريت!!

من بين المواقف التي تعرضت لهجوم الموقف الأردني، ولأن العدل يقتضي أن يحاسب الأفراد على أفعالهم لا نواياهم أو تكهنات الاخرين، فإن الموقف الأردني تحديدا لم يقدم الا كل جميل للبنان. وقياسا بحجمه فقد كان موقفه أكبر من مواقف دول أخرى عربية وأجنبية كبرى تدعي أنها صديقة للبنان، بل والأهم أن موقفه كان منسجما مع نفسه وتاريخه ودوره خلافا لدول أخرى ثرية طاقتها أضعاف طاقة الاردن وهامش مناورتها أوسع، ومع ذلك جاءت مواقفها مفاجئة لدورها وحجمها السياسي والاقتصادي وتاريخها !

عندما قبل الأردن مرور الطائرات من أراضيه وتفتيشها في ظل حصار مفروض على لبنان، لم يفعل ذلك مبادرا، وإنما استجاب لطلب لبناني حظي بموافقة اسرائيلية بفضل علاقات ايجابية ناجحة مع طرفي الصراع، لان البديل كان أن يبقى لبنان محاصرا بشكل كلي!

نعلم أن الموقف ليس مثاليا ولكنه الواقع المتاح لتفريج أزمة انسانية في الظروف الحالية!

نعم، لن تمر أسلحة لحزب الله، ولكن الكثير من المصالح الأخرى التي لا تقل حيوية ستمر بفضل تلك المساعدة!

المشكلة ليست في الاردن! إنها في الدول النفطية الكبرى التي تملك زمام الفعل السياسي ومع ذلك تكتفي بالفعل الانساني فقط!

الأردن كان دوما مع الإجماع العربي والحل العربي والبديل العربي، ومأساة العراق والكويت ليست بعيدة، ولكن حروب السياسة العربية- العربية التي امتدت الى الاعلام ستقضي على البقية الباقية من الوحدة العربية التي بدأ حتى أشد المدافعين عنها بالتحول ضدها!

إذا كانت قصة الطائرات ستضعنا في دائرة الشبهة، فلتعتذر عنها الحكومة ولتتولها دولة أخرى كقبرص مثلا، ولكننا بذلك نكون قد تخلينا عن بديل عربي لصالح بديل أجنبي مرة أخرى، ويبدو أن ثلاثة حروب في العراق وفلسطين ولبنان لم تكن كافية لاستيعاب الدرس، فقد تخلينا عن حل عربي لنجدة الكويت وتخلينا عن حل عربي لنجدة العراق وتخلينا عن حل عربي لاحتضان حماس المنتخبة شرعيا من الشعب الفلسطيني وها نحن اليوم نتخلى أيضا عن حل عربي في لبنان!

علينا تجاوز الصغائر وعدم إضاعة الوقت في مهاترات جانبية واستغلال طاقاتنا وإمكاناتنا لجمع الصف لا لتفريقه بأيدينا ، وكأن يد عمرو الأمريكية غير كافية!!

لن يتمكن النظام العربي الرسمي من اتخاذ مواقف مشرفة طالما بقي يتبادل الاتهامات!! لنترك كل الخلافات جانبا ولنتوحد في مواجهة إسرائيل لاسترداد حقوقنا المشروعة التي أقرتها كل المواثيق والقوانين والقرارات الدولية!!

في اتحادنا قوة، وفي فرقتنا ضعف، فالحزمة الواحدة لا تكسر بسهولة، أما العيدان والعصي فتتكسر عند أقدام الصغير قبل الكبير! هكذا علمونا في المدارس فهل نسينا درسنا الأول؟!!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عفو عام
- خونة الداخل
- صدام وأزمة المثقف العربي
- استقالة عباس
- ملامح الشرق الأوسط الجديد
- الإعلام العربي ودعاوى الموضوعية
- خطأ جسيم ستعقبه ندامة!!!
- إنه نصرالله!!!!
- عالم خطر، ولكن.....!!!
- السم ممزوجاً بالعسل !!!!
- الفخ الدولي المنصوب للبنان والمنطقة
- الفخ الدولي المنصوب للبنان والمنطقة!!!!
- نصر الله وعبد الناصر!!!
- إلى أين تقودنا هذه الحرب؟!
- سوريا تقرر!!


المزيد.....




- ترامب يُعلن إلغاء زيارة ويتكوف وكوشنر إلى باكستان
- جيل زد في المغرب: تعبير عن أزمة اجتماعية ودينامية جديدة للتس ...
- مالي: الجيش يؤكد أن الوضع تحت السيطرة بعد هجمات شنتها -جماعا ...
- ما هي انتظارات الفلسطينيين في الضفة غزة من الانتخابات البلدي ...
- ما دلالات هجمات الجماعات الجهادية في مالي؟
- غموض وتعتيم حول مصير المفاوضات الإيرانية الأمريكية في باكستا ...
- انطلاق محاكمة رموز من عهد الأسد ضمن مسار العدالة الانتقالية ...
- غزيون يفرون من زحام الخيام إلى ركام المباني الآيلة للسقوط
- معركة قانونية.. ترمب يلجأ للمحكمة العليا لوقف تدخل القضاء بش ...
- دعا لتجنيد ذكور وإناث من فئة -ألفا-..هونغ كاو يقود البحرية ا ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رلى الحروب - حرب الإعلام والسياسة