أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رلى الحروب - خونة الداخل














المزيد.....

خونة الداخل


رلى الحروب

الحوار المتمدن-العدد: 1652 - 2006 / 8 / 24 - 06:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عرضت الجزيرة بالأمس برنامجا وثائقيا غاية في الأهمية من إنتاج أتلانتيك كيلتيك فيلم
بعنوان قافلة الموت (ACF)
تضمن البرنامج حقائق مرعبة عن حادثة اختفاء ما يربو على أربعة الاف أسير في أفغانستان من المقاتلين العرب والأفغان والأوزباكستانيين وأقوام أخرى!!

أثار البرنامج شبهات قوية عبر شهادات شهود العيان وبعض الأفلام التي صورت في موقع الحدث حول تواطؤ كل من قوات الاحتلال مع قوات تحالف الشمال بزعامة بشتم في قتل أولئك الأسرى العزل في السجن وبعض شاحنات النقل في مذبحة بشعة لم يعرف لها التاريخ الحديث مثيلا!!

لن أخوض في تفاصيل الفيلم فهو متوفر عبر الشبكة العنكبوتية لمن يريد الاطلاع على التفاصيل، ولكنني سأتوقف عند نقطتين هامتين طرحهما الفيلم بقوة وإن بشكل غير مباشر، الاولى دور العملاء في الداخل المتواطئين مع قوات الاحتلال وهم هنا جيش تحالف الشمال في هزيمة الشعب الأفغاني وخديعته وتمكين المحتلين منه ومن مقاتليه، والثاني ادعاء الإدارة الأمريكية دفاعها عن حقوق الإنسان وما تروجه من أن الإرهابيين يستهدفونها بسبب نمط الحياة الحر والديموقراطي، في حين أن الفيلم يكشف بوضوح زيف تلك الادعاءات وكيف يتعامل الأمريكيون مع غير الأمريكيين باعتبارهم بهائم لا بشر، وكيف كانت عمليات القتل والتعذيب تتم أحيانا لمجرد التسلية، وكيف نحر أربعة الاف أسير أعزل مربوطي الأيدي إلى الخلف بإطلاق الرصاص عليهم بعد أن سلموا أنفسهم لتحالف الشمال مستجيبين إلى الخديعة دون قتال، وكيف ترك بعضهم لينزفوا طوال الطريق من القلعة إلى السجن دون ماء أو رعاية وكيف تركت جثثهم لتتعفن إلى جانب براز الأحياء ودماء المصابين وعرق البقية في خليط قاتل من اللامبالاة بالحياة الإنسانية!!!

الفيلم أعاد تأكيد حقيقتين هامتين كما أسلفت، الاولى كذب دعاوى الحفاظ على حقوق الإنسان من طرف القوات الأمريكية، وفضح خيانة الاتفاقات وكلمات الشرف التي يوزعها أعوان الاحتلال من خونة الداخل على المقاتلين والأهالي لجرهم إلى تسليم أنفسهم دون قتال ثم الغدر بهم دون أن يطرف لهم جفن، والثاني هو أن القوات الغازية في أي موقع لا تستطيع تحقيق انتصار أو إنجاز أهدافها إلا بتعاون طائفة من أهل البلد المحتل معها، وبدون ذلك فإن الاحتلال يبقى أعمى ولو كان بصيرا، ويعجز عن هزيمة أهل البلد أيا يكن تفوقه العسكري!!

هذا الدرس مهم جدا للعظة والعبرة في منطقتنا التي تموج بقوات الاحتلال، وهو يسهل لنا فهم ما يحدث في العراق وفلسطين، ويشرح لنا لماذا انتصر حزب الله الذي كان عصيا على الاختراق، والذي عملت عناصره على محاصرة العملاء منذ الدقائق الأولى ولماذا يعاني الفلسطينيون ومقاومتهم والعراقيون ومقاومتهم!

من المؤلم حقا أن يكون الطابور الخامس الذي يسرح بيننا ويمرح في كل المواقع -سواء في البلدان المحتلة عسكريا أو المحتلة فكريا- في الإعلام والسياسة والاقتصاد وكافة قنوات الفعل والتفكير أخطر علينا من القوى الاستعمارية ذاتها، ولذلك فإن على شرفاء الأوطان أن يحاصروهم ولو بمبادرات فردية وأن يكشفوهم كلما استطاعوا إلى ذلك سبيلا، وأن يسقطوا أقنعتهم ليحذروا المواطن العادي البسيط من خطورة الاقتناع بمبرراتهم والانزلاق إلى طريقهم بدعوى حفظ أمن أطفاله أو تحقيق المكاسب الشخصية من مال أو موقع أو نفوذ!!

اللبنانيون في الثمانينيات تجرعوا مرارة من يسميهم الكاتب اللبناني المتميز شارل أيوب يهود الداخل وقد نشط أولئك من جديد الان في محاولة لنصرة إسرائيل وأميركا وتحقيق ما عجزتا عن تحقيقه بالحرب، فليحذر اللبنانيون شرورهم، وليتعظوا من أفغانستان والعراق وفلسطين!!!

وعلى قوى الأمة الحية كشف أولئك في كل المواقع وإعداد قوائم تحذر منهم العامة غير المطلعين على واقع الأحوال، وعلى المقاومين بالأخص أن يحذروا ولا يأمنوا لأي طرف مهما بدا مخلصا متحمسا كي لا يقعوا في المحذور!!!

إلى هذا الطابور الخامس أوجه كلماتي: اتقوا الله في أوطانكم وأهلكم، واعلموا أن السفينة لا تغرق بركابها بل ببحارتها، حتى لو حاول البعض الفرار بزوارق الإنقاذ!!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صدام وأزمة المثقف العربي
- استقالة عباس
- ملامح الشرق الأوسط الجديد
- الإعلام العربي ودعاوى الموضوعية
- خطأ جسيم ستعقبه ندامة!!!
- إنه نصرالله!!!!
- عالم خطر، ولكن.....!!!
- السم ممزوجاً بالعسل !!!!
- الفخ الدولي المنصوب للبنان والمنطقة
- الفخ الدولي المنصوب للبنان والمنطقة!!!!
- نصر الله وعبد الناصر!!!
- إلى أين تقودنا هذه الحرب؟!
- سوريا تقرر!!


المزيد.....




- -تحالف الشرعية- في اليمن: -سنضرب بيد من حديد كل من يحاول است ...
- البرلمان الأوروبي يلجأ للقضاء لتعطيل تنفيذ الاتفاق التجاري م ...
- هآرتس: نتنياهو لن يحضر تدشين مجلس السلام بسبب مذكرة توقيفه
- ماكرون وآخرون.. ورطة الذين شملهم ترامب بالسخرية والتوبيخ في ...
- مصيدة -الخط الأصفر-.. كيف يقضم الاحتلال المساحات الباقية للف ...
- ترامب يعرض -إطار اتفاق- بشأن غرينلاند ويستبعد خيار القوة
- -حياة ذكية-: سيارة خارقة بـ1900 حصان وتابلت ورقي ومركبة طائر ...
- هل يستخدم مجلس السلام لتبييض صورة إسرائيل بعد جرائم غزة؟
- ترامب يكشف لـCNN رد بوتين على الدعوة للانضمام إلى -مجلس السل ...
- دافـوس 2026: مـنـتـدى الـقـطـيعـة بـيـن تـرامـب وحـلـفـائـه؟ ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رلى الحروب - خونة الداخل