أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد فُتوح - النيولوك للاخوان المسلمين .... الجهاد على أنغام الموسيقى الشرعية














المزيد.....

النيولوك للاخوان المسلمين .... الجهاد على أنغام الموسيقى الشرعية


محمد فُتوح

الحوار المتمدن-العدد: 7096 - 2021 / 12 / 4 - 21:57
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


-------------
النيولوك للإخوان المسلمين
----------------------------------------
الجهاد على أنغام الموسيقى الشرعية
-----------------------------------------------------
لا أدرى بالتحديد ، لماذا يصيبنى الغثيان ، وأنا أتابع على صفحات الجرائد ، كيف لا يتوقف البعض من الكتاب والاعلاميين والسياسيين ، عن مغازلة الإخوان المسلمين .
فى الحقيقة ، تنتابنى الحيرة . أعرف أن البعض ، ربما يسمى السياسة " فن إثارة الحيرة " ، أو " فن إثارة الغثيان " ، حيث لكل إنسان مبدأ ، أو لنقل لا مبدأ ، لا يحيد عنه .
مازال البعض ، رغم التاريخ المشبوه الانتهازى الدموى للاخوان ، يبرر لهم أفعالهم ، ويروجون أنهم كانوا منذ نشأتهم ، " الضحية " البريئة المستهدفة من النظام السياسى ، التى من حقها التعويض عن سنوات الاضطهاد .
مازال البعض ، يسعى الى تحسين صورة " أخونة " المجتمع ، بالضبط كما يفعل البعض لتحسين صورة " الأسلمة " .
ما هذه النفعية السياسية سواء عن عمد ، أو عن جهل ؟؟.
ان الإخوان المسلمين ، منذ إنشائها على يد حسن البنا عام 1928 ، جماعة " محظورة " دستورياً وسياسياً . ولولا الأزمات الاقتصادية والاجتماعية ، لما كان لهم أنصار.
أن الإخوان جماعة ، تحترف الكذب والتقية ، وافتعال الأدوار . أن الإخوان ، لا كلمة لهم .. لا وعود لهم .. هم فى كل مكان ، انتشروا فى العالم ، بفضل فلوسهم ، وحرصهم على التنظيم ، لا يتورعون عن تغيير أساليبهم التقليدية ،وتصريحاتهم المعلنة ، ووعودهم التى تلبس ألف وجه ، إذا كان هذا ، سيقربهم من كرسى الحكم ولو متراً واحداً . هم يغيرون جلدهم ، حسب الطقس السياسي ، والمناخ المرصد من خلال أجهزتهم ، وجواسيسهم وتوقعاتهم ، واستفادتهم من دروس الماضى.
لقد اخترقنا الفكر الإخوانجى ، العقل المصرى ، والوجدان الشعبى ، وتمكنت الأوكار الدينية المتطرفة المتعصبة ، خاصة فى العشوائيات والمناطق الريفية ، من الدعاية الدينية ، التى تردد " الإسلام هو الحل ".
وصلت مغازلة البعض للاخوان المسلمين ، الى اعتبار أن تطبيق
" الشريعة الاسلامية " ، ليس أمرا يبعث على الخوف والارتياب . فهى ستمهد أولا ، للمناخ العام الذى يمكنه يتقبل الحدود الشرعية ، وخصوصية المجتمع ،وأحواله الاقتصادية . كما أن الاخوان المسلمين ، لهم رؤية
" عصرية " ، وكثير من أعضاء الجماعة ، تعلموا بالخارج ، ونالوا أعلى الشهادات ، ومطلعون على مظاهر المدنية الحديثة .
من ناحية أخرى ، ومن متابعتى للأنشطة الإخوانية ، وتصريحاتهم التى تدل على تغير فى العمل من أجل الحكم ، ومعها أيضاً تتغير التيارات الإسلامية المتناثرة فى العالم ، والجماعات الإسلامية فى أمريكا والغرب ،
من ملاحظاتى للتحركات الأخوانية ، " العصرية " ، أنهم يركزون الآن على " الفن " من مسرحيات ، وأغنيات ، وأفلام . لقد أدركوا أن الطرق الجهادية التقليدية ، لم تعد تجدى كثيراً وتفقدهم الناس ، بدلاً من أن يكسبوهم ، وأن الطرق القديمة فى الجهاد ، أصبحت مكشوفة ، من تكرارها ، ومباشرة فتاويها ، وبدء وجود " يقظة " بين الناس – حتى ولو كانت بطيئة وغير مكتملة الأبعاد – بحقيقة أغراض هذه الجماعة ، وارتباطها بأشكال ودرجات متفاوتة ، بخلق مناخ العمف والتعصب الدينى ، والتطرف الإسلامى ، وعولمة الإرهاب الذى يقتل فى كل مكان باسم الدين وباسم الإسلام.
وبالتالى ، فقد أخذت بؤرهم وأوكارهم ، وفروعهم فى مختلف أنحاء العالم ، إلى استخدام" الفن " كوسيلة بديلة " عصرية " .. " مطاطة " ، لنشر الجهاد الإخوانجى.
وسوف أشير فقط هنا ، إلى مثلين .. فى زيورخ ( سويسرا ) ، يوجد مركز ثقافى اسمه المركز الثقافى العربى السويسرى. لاحظوا أن اسم المركز ليس فيه كلمة " إسلامى " ، وذلك غالباً ليحصل على موافقة لإنشائه ، والقيام بأنشطته " الإسلامية " ، تحت اسم " الثقافة" .
لقد مول هذا المركز ، مسرحية تعرض فى مسرح القاعة الزرقاء فى زيورخ ، وهى مسرحية " إسلامية " هدفها غرس الثقافة الإسلامية .. وهى الثقافة التى تعكس فكر وأهداف ومصالح الخمسة مؤلفين للمسرحية ، وهم : كاتبة سعودية ، وكاتبة سويسرية اعتنقت الإسلام ، وكاتب فلسطينى متأسلم ، وكاتبتين من إيران . تصوروا .. ( سويسرا ) ، التى طوال تاريخها كانت رمزاً للحياد والاستقرار ، والتجانس الاجتماعى ، يُعرض فى أكبر مدنها زيورخ ،
" مسرحية إسلامية ".
المثل الثانى ، يقدمه لنا محامى الجماعات الإسلامية ، مختار نوح ، الذى يصدر قريباً ألبومه الغنائى الأول ، واسمه " زار الدكتور مؤتمن " من ِشعر أحمد مطر ، ولحن مزدوج بينه وبين ابنه " يامن نوح " ، ويستعين بفرقة من المحمودية . جدير بالذكر أن المحمودية ، هى مسقط رأس حسن البنا ، مؤسس الإخوان المسلمين . ولا يتحرج محامى الجماعات الإسلامية ، فى اعترافه ، أنهم أخطأوا فى تحريم الفن والغناء والموسيقى .. كلنا بالطبع يذكر ، كيف أن تحريمهم للفن ، قد أشعل النيران فى حفلات الجامعات ، أو بعض الحفلات الخارجية ، ونتج عنها الهجوم والاعتداء والضرب ، وتكسير الأدوات الموسيقية ، والعنف ، خاصة مع الفتيات.
هذه الأمور تثبت انتهازية فكرهم ، وتغير جلدهم حسب الطقس ، وبالطبع فان الموارد المالية الضخمة التى بحوزتهم ، تسهل عليهم تحولاتهم التكتيكية.
يقولون أنهم فى الفترة القادمة ، سوف " يستخدمون " الفن بجميع أشكاله ، لتكملة الجهاد وخلق الدولة الدينية ، ولكن على أنغام الموسيقى ، أو على حد قول محامى الجماعات الإسلامية : " إن الغناء إحدى الأدوات التى سوف نستثمرها للترويج لأفكارنا الدينية ".
ورغم هذا التصريح ، والتبدل العصرى ، لا حباً فى الفن ، ولكن لتجنيده لغرس الفكر الإخوانجى الدينى ، ( وهذا أخطر من الأساليب القديمة ) ، مازال البعض كما أوضحت سابقا ، يغازلهم ، ويستهين يقدراتهم المتلونة ، ويقلل من الخطر الذى يمثلونه .
من كتاب " الشيوخ المودرن وصناعة التطرف الدينى " 2002
---------------------------------------------------



#محمد_فُتوح (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وظيفة شكلية - تصحيح صورة الاسلام والمسلمين -
- العلمانية صمام أمن للمجتمع وشرط للتقدم
- لولا ثورة 23 يوليو 1952 ما كنت تعلمت
- امامة المرأة للصلاة ... نساء تستعذبن الصفوف الخلفية
- الاسلاميون فى تركيا وتعريض المكتسبات العلمانية للخطر
- حفيدات حسن البنا
- الشيوخ المودرن وصناعة التطرف الدينى
- الجماعات الاسلامية والصيد فى الماء العكر
- ثقافة الحجاب والوعى الزائف للمرأة
- - ثقافة القبح - تفسد حقوق المواطنة
- متى ندفع الثمن لنستحق الديمقراطية أو العدالة أو الحرية ؟؟
- مروجو الفتاوى واحتلال الاسلام الشكلى الخليجى والأفغانى لمسلم ...
- مجهولو النسب .. ضحايا غياب العدالة
- للزوجات فقط .. نصائح للسعادة الزوجية منتهية الصلاحية
- تطبيق الشريعة الاسلامية فى بلاد الأمريكان
- الشرط الأوسط .. الشرع الأوسط .. الشرخ الأوسط الجديد ؟؟!!
- النقاب أهو معركتنا الجديدة ؟؟؟؟.
- اختلاف الفقهاء ليس رحمة ولكن تخبط
- تنويعات على لحن الصمت العربى
- الفكر الوهًابى الارهابى يجتاح مدارسنا


المزيد.....




- منظمة يهودية تستخدم تصنيف -معاداة السامية- للضغط على الجامعا ...
- بسبب التحيز لإسرائيل.. محرر يهودي يستقيل من عمله في الإذاعة ...
- بسبب التحيز لإسرائيل.. محرر يهودي يستقيل من عمله في الإذاعة ...
- لوموند: المسلمون الفرنسيون وإكراهات الرحيل عن الوطن
- تُلّقب بـ-السلالم إلى الجنة-.. إزالة معلم جذب شهير في هاواي ...
- المقاومة الإسلامية تستهدف تحركات الاحتلال في موقعي المالكية ...
- مكتب التحقيقات الفيدرالي: جرائم الكراهية ضد اليهود تضاعفت ثل ...
- قناة أمريكية: إسرائيل لن توجه ضربتها الانتقامية لإيران قبل ع ...
- وفاة السوري مُطعم زوار المسجد النبوي بالمجان لـ40 عاما
- نزلها على جهازك.. استقبل الآن تردد قناة طيور الجنة الجديد 20 ...


المزيد.....

- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد
- ( ماهية الدولة الاسلامية ) الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- كتاب الحداثة و القرآن للباحث سعيد ناشيد / جدو دبريل
- الأبحاث الحديثة تحرج السردية والموروث الإسلاميين كراس 5 / جدو جبريل
- جمل أم حبل وثقب إبرة أم باب / جدو جبريل
- سورة الكهف كلب أم ملاك / جدو دبريل
- تقاطعات بين الأديان 26 إشكاليات الرسل والأنبياء 11 موسى الحل ... / عبد المجيد حمدان
- جيوسياسة الانقسامات الدينية / مرزوق الحلالي
- خطة الله / ضو ابو السعود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد فُتوح - النيولوك للاخوان المسلمين .... الجهاد على أنغام الموسيقى الشرعية