أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غدير رشيد - شيعة العراق.....على مفترق طرق تاريخي















المزيد.....


شيعة العراق.....على مفترق طرق تاريخي


غدير رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 7091 - 2021 / 11 / 29 - 19:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


• هذه مقالة كتبتها من زمن وأجلت نشرها تجنبا لإتهامي بالطائفية بالإتجاهين المتعاكسيين، إذ سيتهمني البعض بحقدي على التشيع ويتهمني آخرون بتعصبي للتشيع، إضافة لكونها ستكون صريحة جدا لدرجة قد يعتبرها البعض مما يجب السكوت عنه ووضعه في الصندوق الأسود العراقي الذي يحوي الكثير من الحقائق التي لا يجرؤ أحد على التصريح بها.
• وما حفزني لإكمالها ونشرها هي حالة التنمر للقوى الشيعية العراقية بعد إعلان نتائج الإنتخابات وإتهام مفوضية الإنتخابات بالخيانة وهم الذين صفقوا لها قبل الإنتخابات بل ولغاية إنتهاء يوم التصويت في 10 تشرين الأول 2021،وظهر جليا إن العراق رهينة بيدهم كونهم مسلحين لايحترمون الدولة مما أرعب جميع العراقيين وزاد من حقدهم على القوى الشيعية بل وعلى التشيع خاصة وإن الإنهيارات الإقتصادية والإجتماعية تحدث حيثما قوت القوى الشيعية مثل لبنان وسوريا واليمن بل وحتى الأخ الأكبر إيران،ومما يعطي المبررات للاخرين من مواطني تلك الدول ومنهم الشيعة هي تشابه الأساليب والنهج في ممارسات تلك القوى مثل إتهام القضاء والسلطات القضائية في لبنان والعراق لأن منهجية عمل تلك السلطات لاتروق لهم،لذلك يطلب حزب الله اللبناني تبديل القضاة المكلفين بالتحقيق بحادث إنفجار مرفا بيروت وهو ماتفعله العصائب في رفضها قرارات المفوضية وطلبها بإشراكها في التحقيقات التي تجريها الحكومة لحوادث قصف بيت رئيس الوزراء وقتل المتظاهرين وكإنهم دولة مستقلة أو جهات لاتتبع الدولة العراقية.ووصل التمرد حد التهديد بإجراءات غير متوقعة إذا ماصادق القضاء على قرارات المفوضية.
• في تقديري إن شيعة العراق والحوزة العلمية يمرون بأزمة خطيرة لم تمر بها المرجعية منذ تأسيس الحوزة العلمية بإرادة الشيخ الطوسي في 448 هجري(1038 ميلادي)، وتبلغ الخطورة حدا قد تؤدي بالشيعة في العراق الى الإنكفاء على أنفسهم لمئات السنين القادمة وسينتقل فايروس التراجع هذا الى الشيعة في كل مكان.
• تتحمل الظاهرة الخمينية / الخامنائية ورجالها وأتباعها في إيران والعراق ولبنان والخليج المسؤولية الأولى عما حدث وسيحدث للفكر الشيعي والشيعة (وهو ماتوقعه السيد الخوئي عندما وصف المتظاهرين الإيرانيين في 1978 بالحميرلأنهم صدقوا الخميني ورجال الدين أو عندما نصح السيد (محمد باقر الصدر) بالإبتعاد عن الشأن السياسي)، وذلك للنموذج السيء الذي قدمه الإيرانيون للعالم في إيران والتي تمثلت بآلاف القتلى وتعليق الجثث على أعمدة الكهرباء والرافعات والتدهور الإقتصادي المتمثل بإرتفاع نسب الفقر وإنتشار المخدرات وردود الأفعال السلبية نحو الدين التي تنتشر بين الشباب الإيراني.ووصل العنف في إيران حد إهانة رجال الدين والمراجع المخالفين للخميني مثل آية الله منتظري والطالقاني وهو مالم يجرؤ عليه الشاه نفسه حيث ألغى الحكم الصادر على الخميني لكونه مرجعا، في حين اذل الخميني عددا من المراجع وصلت حد الإقامة الجبرية وعدم السماح لمناصريهم بتشييعهم بل وبسرقة جثثهم ودفنهم في مقابر سرية كي لا تصبح مزارا للمناصرين لهم .
• ولايعفي ذلك مرجعية السيد السيستاني من هذه المسؤولية بل قد يلقى اللوم تاريخيا عليه دون غيره لأن حوزة النجف هي المرجعية الأولى للشيعة في العراق والعالم مهما حاولت مرجعية قم إزاحتها من القيادة ولأنه كان ولازال بإمكانه تصحيح المسار.
• تاريخيا حافظت مرجعية النجف على وجودها من خلال الإبتعاد عن الشأن السياسي والتركيز على الفقه الجعفري وهي السنة التي إتبعها الأئمة بعد حادثة كربلاء (61 هجري) وتعززت بتأسيس الحوزة العلمية التي أسبغت حالة القدسية على المراجع من خلال الإبتعاد عن الجمهور وإشاعة الغموض والتعتيم على أخبار المراجع.
• لذلك ورغم القصص الكثيرة التي يعرفها القريبون من المراجع وأبناء المحافظات والمناطق ( المقدسة !) مثل كربلاء والنجف ومشهد وقم، وأكثرها تتحدث عن الصراع بين المراجع على المكاسب ودور الحواشي والأصهار في تلك النزاعات ،إلا إن الغموض وإبتعاد المراجع عن الناس ساعد على نسيانها خاصة وإن الفكر الشيعي يركز على تقديس الأشخاص بإعتبارهم رموز دينية كما هو الحال في المبالغة في تقديس الأئمة الإثني عشر المعصومين والذي كانت مؤشراته مخفية بين طيات الكتب الشيعية التي لايقرأها غير المعممون، ولكنها إنتشرت بعد 2003 على الفضائيات مما نفر الكثير من المسلمين وأعطى الفرصة لمتعصبي السنة بوصف المذهب الشيعي ب (الدين الشيعي).
• ومن يتابع تاريخ العراق يعرف إن السيد (محسن الحكيم) هو أول من حاول الخروج على هذه القاعدة الكلاسيكية للحوزة، بتدخله في السياسة في نهاية الخمسينيات وبداية الستينات والتي توجها بفتواه سيئة الصيت بإعتبار الشيوعية كفر وإلحاد والتي أدت إلى مقتل آلاف العراقيين ظلما على يد البعثيين، وهو ماعابه عليه السيد (الخميني) عندما كان في العراق وحمله مسؤولية الدماء التي سالت والتي سيحاسبه الله عليها يوم الدين خاصة وإن علماء الشيعة يتبنون المقولة المشهورة (فر من الفتوى ...كما تفر من الأسد) خوفا من نتائجها.
• وبالرغم من كون ( عبد الكريم قاسم) الزعيم العراقي الوحيد الذي أنصف الشيعة وفقرائهم بل وكان يقدر (الحكيم) تقديرا خاصا، إلا إن هذا لم يمنع (الحكيم) من التحالف مع البريطانيين والبعثيين لإسقاطه إنتصارا منه للإقطاعيين، المصدر الأكبر للخمس ومالية المراجع ومخالفا لآراء فقراء الشيعة الذين يمثلون الغالبية العظمى من جمهورهم.وبسبب تدخله في الشأن السياسي تجرأ الناس على شتمه وكتب عنه الشاعر النجفي والرادود الحسيني المعروف (عبد الحسين أبو شبع) قصيدته المعروفة ( ياآية الله ...شلون آيه) والتي تضمنت نعوتا بذيئة بحق (الحكيم) وأتهامه بإعتماده على أشقياء النجف مثل ( حديد/ عبايه) المعروفين بأخلاقهم السيئة لكل أهالي النجف ولكنه -أي- الحكيم- إستخدمهم لمعاقبة المخالفين له كما يقول الشاعر والقصيدة موجودة على الجوجل لمن يريد مراجعتها .
• ويحسب للسيد ( الخوئي) الذي تولى المرجعية بعد (الحكيم) إنه أعاد للمرجعية إحترامها بسبب إبتعاده عن الشأن السياسي والجمهور وهو مافعله السيد ( السيستاني) بعده لغاية التغيير في 2003 حيث بدأت بوادر التراجع بسبب تدخل السيستاني وأولاده في الشأن السياسي مما أرسى بوادر التراجع في قيمة المرجعية والتدهور في حالة الشيعة كما سنوضحه لاحقا.
• لنراجع ماحدث ومافعله الشيعة منذ 2003 ولحد الآن،ولنبدأ بما فعله السيد ( الصدر) في نيسان 2003 من قتله للسيد (عبد المجيد الخوئي) إبن المرجع الأكبر للشيعة والمعروف عالميا بالأستاذ الأكبر، وكانت طريقة قتله بشعة لدرجة يندى لها جبين أي شيعي وأظهرت الشيعة بمظهر التوحش لسحلهم(عبد المجيد) بل وقتلهم له في صحن الإمام (علي)،ومن ذلك الوقت تحول الشيعة من مظلومين يتغنون بمظلوميتهم التي دامت لـ 1400 سنة إلى متخلفين يقتلون بعضهم بعنف لايفعلونه مع المخالفين لهم وهو ماإستمروا عليه لحد اليوم.
• وكان تدخل السيد السيستاني الواضح في الشأن السياسي بعد 2003 ،عبارة عن سلسلة من الأخطاء إبتدأها بإصراره على كتابة دستور دائم والعراق كان في حالة قلقة غير مستقرة سياسيا وإجتماعيا وإقتصاديا،مما أنتج دستورا مشوها وضع أسس النزاعات التي حدثت ولازالت تحدث في العراق والتي ستؤدي به إلى الإنهيار.
• وإرتبط بإسم شيعة العراق والمرجعية جميع المآسي التي حدثت في العراق منذ 2003 بسبب تدخلات السيستاني التي حثت العراقيين على إختيار القائمة الشيعية في أول إنتخابات بعد 2003 وماتلاها من تدخل واضح للمرجعية في إختيار روؤساء الوزارات وجميعهم فاسدون ومع ذلك لم تشخص المرجعية الخلل بصراحة بل تعمدت الكلام العمومي في محاولة للمحافظة على هيبتها وعلى المكاسب التي توفرها لها موقعها من جانب والمكاسب التي يوفرها لها وضعها السياسي الجديد.
• وعلى المستوى المجتمعي، ظهرت الى السطح عيوب المجتمعات الشيعية ببروز طبقة من جهلة الشيعة من غير المثقفين بل والمتخلفين فكريا ليصبحوا قادة الشيعة السياسيين فيما إبتعد مثقفوا الشيعة العلمانيين الذين كان لهم دور بارز في الفكر والثقافة العراقية بل كانوا زعماء التنوير.
• وعلى خلاف المتوقع بعد حصول الشيعة والعراقيين على فسحة كبيرة من الحرية ، ساد الجهل والتخلف في المجتمعات الشيعية على كل المستويات المجتمعية والأسرية نتيجة لإصرار القيادات السياسية والدينية الشيعية على إشاعة الجهل حتى باتت المناطق الشيعية الأقل نظافة وتنظيما من بقية المناطق السنية والكردية وظهرت ممارسات مخزية في الطقوس الشيعية الكربلائية لم تكن مألوفة مثل وضع الطين على الروؤس والنباح كالكلاب بإعتبارهم كلاب الحسين وتطبير الأطفال الرضع، والمبالغة في المواكب الحسينية التي وصل أعدادها للمئات والالاف،إضافة الى المسيرات المتكررة في ذكرى وفاة عدد من الأئمة وما يصاحبها من ممارسات بعيدة ومخالفة للتدين الحقيقي، إضافة لتعطيل المدارس والجامعات والدوائر الرسمية مما زاد من شحنات الجهل التي تخلقها هذه الطقوس.
• ويمارس أتباع السيد ( مقتدى) ممارسات مشينة لأتباعه مثل تقبيل إطارات سيارته وتقبيل الأرض التي يسير عليها، توحي كلها لأي مراقب بتخلف المجتمعات الشيعية عن غيرها.
• وظهر الشيعة بسبب المليشيات بأنهم عملاء لإيران وعزز من فكرة (تعجيم الشيعة) التي كانت الأنظمة السياسية السابقة تلمح لها ولا تصرح بها من خلال تأكيد قادة المليشيات بتقليدهم للخامنائي وإلتزامهم بالدفاع عن إيران وإرسال الشباب العراقي للدفاع عن ( بشار الأسد) المسؤول الأول عن دمار العراق وقتل الشيعة بعد 2003 بإحتضانه للإرهابيين وتدريبهم بمعرفة إيران الشيعية التي سكتت عن قتل الشيعة، ومع ذلك فالتقديس وصل لكل شخصية سياسية أو دينية إيرانية، وملأ الشيعة شوارع المحافظات وبغداد بصور الخميني وخامنائي متناسين إنهم زعماء سياسيين وليسوا مراجع فقط والكل يعرف إن الذاكرة الوطنية العراقية تعتبر الخميني مسؤولا عن إستمرار الحرب العراقية الإيرانية، فيما يحملون (الخامنائي) مسؤولية إبقاء آلاف الأسرى العراقيين في ممارسة منافية للدين مؤكدة حقيقة كونه رجل سياسة فقط،هذا التقديس يمثل إهانة واضحة للوطنية العراقية بل يعكس تراجعا واضحا عن الوطنية العراقية للشيعة ، وظهر الشيعة وكإنهم طابور خامس لإيران بخلاف تاريخهم الوطني منذ ثورة العشرين مرورا بمشاركتهم الفاعلة في الأحزاب السياسية العراقية وخاصة إنتماء الكثير منهم للحزب الشيوعي الذي إنعكس على تميزهم الثقافي والفكري مقارنة بغيرهم من الطوائف.بل إن اغلب الزعامات القومية واليسارية العراقيةهم من الشيعة.
• وفي الجانب الإجتماعي وبسبب هيمنة المعممين على السياسة والإقتصاد والمجتمع إنتشرت المخدرات في المجتمعات الشيعية وإنتشرت الدعارة الحلال ( المسماة شرعا بزواج المتعة) وإنتشرت مكاتبها في المدن ( المقدسة !!!) تحت أنظار رجال الدين والمرجعية دون أن تتدخل، مما يعطي إنطباعا لدى الشعب العراقي بضعف الإلتزام الأخلاقي للشيعة،ويعزز ذلك إنتشار الملاهي ومحلات بيع الخمور المحمية من المليشيات الشيعية حصرا والتي ترفع راية أهل البيت وأمير المؤمنين،وبذلك زاد الفساد الأخلاقي بصعود القوى السياسية الشيعية وسيطرتها على الدولة، مما يجبر اي مراقب على الربط بين الفساد الأخلاقي والفكر الشيعي المعروف عنه رقيه ورصانته مقارنة ببقية المذاهب، بل وقربه كثيرا من التقييم العلمي للتاريخ الإسلامي مما جذب الكثير من المفكرين العرب والمسلمين لتبني وجهات النظر الشيعية في النظر لأحداث التاريخ.
• وتلعب القنوات الفضائية الشيعية التي وصل عددها الى أكثر من الأربعين، دورا سلبيا في تشويه الفقه الشيعي الجعفري، من خلال بث خطب معممين جهلة يصرحون بأن العراقيين يحبون الباذنجان مثلا لأنه أول النباتات التي ايدت ولاية أمير المؤمنين وغيرها من قصص متخلفة حيث زاد عدد الأولياء والأئمة ومراقدهم ووصل الجهل بالشيعة الى تقديس عمود كهرباء وتراكتور يزورها الشيعة للتبرك وطلب (المراد) وتقديم النذور مما أعطى صورة سلبية عن الفكر الشيعي بخلاف ماكان معروفا عنه كونه يمثل اليسار في الفكر الإسلامي بإعتبارهم أتباع الإمام علي وأبو ذر الغفاري رائدا الفكر الإشتراكي في الإسلام،وأول من أشاع مقهوم العدالة الإجتماعية والحرية الفكرية حتى أصبح (علي بن أبي طالب) قدوة لكل المدافعين عن حقوق المظلومين.
• ووصل التخلف مداه بإصرار بعض أعضاء مجلس النواب الشيعة على تطبيق الفقه الجعفري في الأحكام الشرعية ومنها تزويج البنت بعمر تسع سنوات بخلاف ماعرف عن الفقه الشيعي المناصر للمرأة مقارنة مع الفقه السني، وكلنا نعرف بقصص شخصيات سنية كبيرة تحولت للمذهب الشيعي لكونه يعطي البنت الوحيدة للمتوفي حقها الكامل بميراث أبيها بخلاف الفقه السني الذي يشرك معها إخوته في نظرة متدنية للمرأة.
• وقدم المسؤول الشيعي نموذجا سيئا من حيث لباقته ومنطقه وتصرفاته وحتى ملبسه وشاعت ظاهرة بدأ الإجتماعات الرسمية في الدوائر بالصلاة على النبي وآله،وتدفق المسؤولون الشيعة من المحافظات لتولي المسؤوليات العليا في الدولة إبتداء من رئاسة الوزارة الى رئاسة الأقسام الإدارية ، وجيمعهم عرف عنهم جهلهم بالإدارة وعدم قدرتهم على إتخاذ القرارات لأنهم تبوؤا المسؤولية دون تدريب أو تحضير ولأن القيادات السياسية الشيعية أهملت عن عمد الكوادر الشيعية الكفؤة التي كانت تعمل في دوائر الدولة والجامعات لكونهم ليسوا أعضاء في أحزابهم
• وبرز ضعف شخصية المسؤول الشيعي المستأسد على أبناء مذهبه والمتملق للموظف السني لما يشعر به داخليا من خوف موروث أمام السلطة التي كانت غالبا وخاصة القيادية والقمعية منها بيد السنة،أما قصص الفساد المالي والإداري والأخلاقي فقد أصبحت صفة للمسؤول الشيعي الذي يضع الخواتم في يده يسبح بسبحته الطويلة ويهتم بتشذيب لحيته بإعتبارها من سمات أتباع آل البيت وليس العدل والإنصاف التي أستشهد الحسين من أجلها.
• وظهرت مدارس شيعية متخلفة مثل الصرخي والمهدوية واتباع ياسر الحبيب وأتباع عبد الحليم الغزي،والذين تبنوا ممارسات مشينه مثل سب صحابة النبي وإتهام زوجته بالزنا وإستخدام كلمات بذيئة لم يسمعها العراقيون من شخصية شيعية، مما أعطى فكرة للعراقيين إن الشيعة لايستحقون الحرية بل إن قمعهم هو الأفضل لمصلحة الإسلام .ووصل التراجع حد توجيه الشتائم للمراجع ونشر قصص فساد عنهم منها صحيحة ومنها ملفقة وجميعها تركز على الفساد الأخلاقي والمالي مما أعطى صورة مخالفة لصورة الورع والهيبة التي يحاول رجل الدين عكسها للجمهوروهي الصورة التي تختزنها الذاكرة الشيعية عن مراجعها.
• وساهمت شخصيات شيعية سياسية بإهانة الرموز الشيعية المقدسة بغباء ولكونهم لايفرقون بين جلسات المقاهي والندوات التلفزيونية، مثل الحلف بالإمام العباس الذي كان الشيعة يخافون حتى من ذكر إسمه، وإذا بإسمه يصبح محل تندر شارك بها بعض السنة بقصد أو مجاراة للعقلية الشيعية، وحتى الفنانون الشيعة ساهمو في إعطاء صورة هزلية عن الشخصية الجنوبية (وهي شيعية) بإظهارهم بمظهر الأغبياء البعيدين عن التحضر لإضحاك الناس وكسب الجمهور حتى اصبح الشيعي مثل الصعيدي المصري وبخلاف ماكان شائعا عن الشخصيات الشيعية أو التي جذورها شيعية والتي علقت في ذاكرة الناس كالجواهري والنواب وطه باقر وعلي جواد الطاهر والمخزومي وعلي الوردي.
• وأكد تعدد المنظمات السياسية الشيعية التي وصلت الى سبعين فصيلا جميعهم يرفعون راية آل البيت بل ويسمون أنفسهم بأسماء شيعية ويدعون الدفاع عن مظلومية الشيعة التي إمتدت لأكثر من ألف عام ،أكد هذا التشتت ماكان يشاع على المجتمعات الشيعية بإنها مجتمعات شقاق ونفاق لاينفع معها إلا القوة خاصة وإنهم نقلوا خلافاتهم إلى القنوات الفضائية التي إستغلت خلافاتهم للضحك على عقولهم ومن ثم تحولت نزاعاتهم الى نزاعات مسلحة وتجارة مخدرات وإغتيالات للمعارضين الشيعة حتى أصبحت المحافظات الشيعية الأسوأ أمنيا.
• أما النزاعات العشائرية بإستخدام أسلحة متوسطة ولأسباب تافهة فقد إنتشرت في المحافظات الشيعية فقط (كونها قليلة جدا في العشائر السنية) وإنتقلت للمناطق الشيعية في بغداد ووصلت حدا مخزيا يؤكد تخلف الشيعة ( وهي الصفة التي كان ولازال يتداولها الكثير السنة فيما بينهم)،وقد وصلت المهانة حدا أن يشارك اساتذة جامعة من الشيعة في الفصل العشائري بل بالتهديد بالفصل العشائري لعميد جامعة من قبل زميله الأستاذ الشيعي لأنه نقله من قسم لآخر،وحتى السياسيون الشيعة حولوا خلافاتهم الى فصل عشائري كما فعلت(حنان الفتلاوي) وأصبح الشيعي يفتخر بعشيرته مما إضطر الشيعي البغدادي والمتحضر من المحافظات للبحث عن عشيرته ونسى مذهبه ومرجعيته ووطنيته.وتعزز القوى السياسية الشيعية ظاهرة العشائرية مستغلة طمع أفرادها حتى أصبح للعشيرة الواحدة أكثر من رئيس جميعهم يستلمون أموالا من الأحزاب مثلما فعلوا في التسعينيات عندما كانوا يستلمون الهبات من صدام.
• ويعترف شيعة بغداد مثلا ، إن المناطق السنية مثل العامرية والأعظمية والجامعة أكثر نظافة وتنظيما من مناطقهم بل إن تعامل ساكنيها وأصحاب المصالح والمحلات أفضل من تعامل الشيعة في مناطقهم لذلك يضطر الشيعي المثقف مثلا للتسوق من المناطق السنية، وحدثني صديق يسكن الغزالية عندما طلبت منه وصف موقع بيته فذكر لي إسم الشارع الرئيسي وقال لي عندما تصل له فإن المنطقة التي تشاهد تراكم الأزبال فيها على يمين الشارع هي منطقتنا الشيعية أما على يسار الشارع فهي المنطقة السنية وهي نظيفة، علما إن إدارة البلدية شيعية ولكن المسألة لها علاقة(كما يردد الكثير من الشيعة) بطبيعة المجتمع الشيعي المتشرذم بسبب المصالح ومنهم من يفلسف الموضوع ويستشهد بقول الإمام علي- أطعمتك يد شبعت ثم جاعت ولا أطعمتك يد جاعت ثم شبعت.
• ومن أغرب الظواهر التي تعمدت القوى الشيعية إشاعتها في بغداد هي التوسع في ترييف بغداد بسوء نية بخلاف (عبد الكريم قاسم) الذي يشار له بأنه بإنشائه مدينتي الثورة والشعلة في بغداد ساهم في ترييفها بدلا من تحضرهم كما كان يتمنى،ولكن القوى السياسية الشيعية الحالية عمقت من هذه الظاهرة متعمدين،وكإنهم ينتقمون منها، لذلك وبحجة الحقوق والمساواة ألغوا قرار منع تملك غير البغداديين في بغداد وبهذا إنتقل سكان المحافظات اليها وتقسمت البيوت الكبيرة الى بيوت بمساحات وصلت حد الخمسين مترا مربعا فتشوهت بغداد واصبحت كإنها قرية ، وأصبحت العشائرية هي السائدة فيها خاصة وإن أغلب المسؤولين الكبار جاوؤا من أرياف المحافظات وليس مركزها بقيمهم المتخلفة حتى لمن عاش خارج العراق لسنوات،وليس غريبا أن يكون رؤساء الوزارات والبرلمان والجمهورية من المحافظات ( بما فيهم السنية والكردية) وتشارك الجميع بالإنتقام من بغداد وكإن الشيعة أعداء التحضر والتمدن .
• لم يستفد المواطن الشيعي الفقير من حكومته الشيعية إلا الفقر والجوع والقتل سواء بتفجير مناطقهم من قبل الإرهابيين أو بسبب كون أغلبية الجنود والمراتب هم شيعة (كما كان قبل 2003) أو بسبب إلتحاقهم بالحشد الشعبي والفصائل الشيعية التي أرسلت مقاتليها للدفاع عن (بشار الأسد ) الذي إحتضن البعثيين والسنة ودعم الإرهابيين لذلك تجد في البيت الشيعي أن الجدة والأم والإبنة جميعهن أرامل، وأصبح الشيعي شهيد إبن شهيد إبن شهيد فطبقوا شعارهم الغبي (القتل لنا عادة) بدلا من العلم والتنمية والثقافة والسعادة، وفي المقابل إستوعبت القوى السياسية السنية الدرس بسرعة فتحالفو مع الإرهابيين وبعدها مع الحشد ثم إنقلبوا عليه وأرسلوا أولادهم للخارج مادام هنالك فئة غبية مستعدة للموت لذلك تراهم يتندرون على غباء الشيعة فيما يستغرب الشيعة (نكران الجميل) من السنة وظهر للعراقيين إن السنة من أنصار الحياة والمدنية فيما الشيعة من أنصار الموت والقبور واللطم والبكاء.
الخلاصة إن الصراع القديم بين قم والنجف ظهر للعلن بعد 2003 والظاهرة الخمينية -الخامنائية هيمنت على الجمهور الشيعي من خلال دعم الفصائل المسلحة وتعمد عدم توحيدها لتكون تحت الهيمنة الإيرانية حيث إستبدلت إيران الوطنية الشيعية العراقية بالمذهبية مستغلة طمع الكثير من رعاع الشيعة وجعلتهم قادة وإنطلت على فقراء الشيعة الكذبة الإيرانية المتمثلة بدفاع إيران عن الشيعة التي إنفضحت بدعمهم لـ(بشار) الداعم للإرهابيين قتلة الشيعة وبالتحجج بقضية فلسطين والمقاومة حتى أضاعو الدولة في العراق ولبنان وأخيرا اليمن، متناسين إن الفارسي يفتخر بفارسيته قبل تشيعه وإن الحلم الإيراني بالوصول الى البحر الأبيض المتوسط يمتد لالاف السنين ولاعلاقة له بفلسطين ولو كانت إيران مهتمة بحقوق الفلسطنيين لمنحت شعوبها تلك الحقوق بدل ذبحهم كما يحصل منذ 1979.
• ومن يتابع أحداث ما بعد إنتخابات 10 تشرين الأول ومحاولة إغتيال الكاظمي يظهر بوضوح تغول الفصائل الشيعية وتحولها لمصدر خطر كبير على الدولة العراقية وعلى هيبة وسمعة الشيعة في العالم لأنهم الصوت الأعلى بفعل أسلحتهم الإيرانية وتقلب مواقفهم السياسية وفقا لتقلبات المواقف الإيرانية ودفاعهم عن إيران أكثر من دفاعهم عن آل البيت والمذهب،ويسجل لهم إنهم أكدوا ماكان يشاع عن الشيعة إنهم عملاء إيران، إذ لم يحصل أن تجرأت قوى سياسية على الدولة ورموزها مثلما تفعل فصائل الحشد ومن يسمون أنفسهم بالمقاومة ومن يسمع تصريحات قادتها وأنصارها من المثقفين الذين ينتقلون من قناة لأخرى يشعر بالإشمئزاز والخوف والحقد عليهم وبالتأكيد سيتحول هذا الحقد لدى بقية المذاهب بالحقد على الشيعة.
لقد وصل الحال بالأغلبية الشيعية الفقيرة أن تتمنى زوال الحكم الشيعي ولم يعد للعمامة الشيعية قيمتها التي كانت قبل 2003 وأصبح رجل الدين الشيعي مصدر تندر ووصل الحال بهم ماوصل بهم في إيران بعد الثورة من كرههم لرجال الدين، وأصبح التشيع في خطر كبير إن لم تسارع مرجعية النجف والسيد السيستاني بإنقاذها وتعديل الحال من خلال إجبار القوى السياسية الشيعية على الإذعان لقراراتها ومنها إعادة الأموال التي سرقتها القوى السياسية الشيعية والتخلي عن السلطة وإلغاء هيئة الحشد الشعبي وإعادة إرتباطها بالجيش ودعم الدولة لحصر السلاح بيدها وإصدار فتوى تنهي العمل بفتوى الجهاد ضد داعش والإشراف على القنوات الفضائية الشيعية والخطاب الشيعي،وإذا لم تفعل ذلك سيسجل التاريخ بإسمها وبإسم السيستاني نفسه نهاية التشيع خاصة مع التغير الثقافي والتكنولوجي الهائل في العالم والذي ينعكس على شباب الشيعة.
نعم شيعة العراق والعالم على مفترق طرق وعلى الأغلب إنهم يسيرون بغباء الى هاوية الإنحدار المذهبي والإنكفاء والعزلة والتهميش لمئات السنين القادمة.



#غدير_رشيد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أيها العراقيون ...ماذا يعني 23 آب 2021 لكم
- الذاتية في قراءة التاريخ .....جعفر المظفر نموذجا
- الخطاب الشيوعي العراقي .....في الميزان
- هل الديكتاتورية الصدرية.......قادمة ؟؟؟
- مصطفى الكاظمي .....ومصطفى جواد
- المحاصصة العراقية ...في زمن الكورونا !!!!!!!
- هل هشام الهاشمي ... مفكر وشهيد الوطن ؟
- إلى مصطفى الكاظمي : العلاج بالصدمة الإدارية ( 3 )
- إلى مصطفى الكاظمي ..... العلاج بالصمة الإقتصادية ( 2 )
- إلى مصطفى الكاظمي ....... العلاج بالصدمة (1 )
- عندما يأكل العراقي لحمه
- الحزب الشيوعي العراقي ................آن أوان التغيير !!!!!! ...
- إعادة بناء الأمة العراقية
- لو كنت ...رائد فهمي
- خنجر الشيعة....تمرد البارزاني
- البارزاني ينهي الحلم الكردي بالاستقلال الجزء الخامس / الأخير ...
- البارزاني ينهي الحلم الكردي بالاستقلال الجزء الرابع/ الطريق ...
- البارزاني ينهي الحلم الكردي بالاستقلال الجزء الثالث / الريس ...
- البارزاني ينهي الحلم الكردي بالاستقلال الجزء الثاني / عنجهية ...
- البارزاني ينهي الحلم الكردي بالاستقلال الجزء الأول / مقدمة ت ...


المزيد.....




- الكويت تكثف البحث عن شخص ظهر بفيديو متداول يطلق النار
- ماذا حلّ بـ5 رجال روس فروا من التجنيد إلى كوريا الجنوبية؟.. ...
- الكويت تكثف البحث عن شخص ظهر بفيديو متداول يطلق النار
- تحطم طائرتين مقاتلتين لسلاح الجو الهندي
- محمد بن سلمان وجمال خاشقجي: ماذا قال عنهما مايك بومبيو في كت ...
- شاهد: الشرطة الأمريكية تنشر فيديو لأمريكي أسود يتعرض للضرب ع ...
- وسائل إعلام: الرجال يختبئون في السقائف أسابيع هربا من التعبئ ...
- مجلة ألمانية تكشف الظروف التي ستحرم فيها واشنطن أوروبا من ال ...
- دونيتسك: قوات كييف قصفت أراضينا بـ195 صاروخا وقذيفة خلال يوم ...
- وكالة: تحطم طائرتين مقاتلتين لسلاح الجو الهندي


المزيد.....

- سيميائية الصورة في القصيدة العربية PDF / ياسر جابر الجمَّال
- طه حسين ونظرية التعلم / ياسر جابر الجمَّال
- الخديعة - منظمة الفساد الفلسيطينية / غسان ابو العلا
- قطرات النغم دراسة في موسيقى الشعر العربي / ياسر جابر الجمَّال
- سيميائية الصورة في القصيدة العربية / ياسر جابر الجمَّال
- مُتابعات – نشرة أسبوعية العدد الأول 07 كانون الثاني/يناير 20 ... / الطاهر المعز
- مدار اللسان / عبد الباقي يوسف
- عوامل تبلور الهوية الفلسطينية(1919-1949م) / سعيد جميل تمراز
- الحد من انتشار الفساد المالي والأداري في مؤسسات الدولة / جعفر عبد الجبار مجيد السراي
- الدَّوْلَة كَحِزْب سِيَّاسِي سِرِّي / عبد الرحمان النوضة


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غدير رشيد - شيعة العراق.....على مفترق طرق تاريخي